السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » السياسة الشرعية للأقليات المسلمة » مقالات وأخبار » أوغندا : المسلمون يناضلون للبقاء

أوغندا : المسلمون يناضلون للبقاء

رصد مراقبون الجهودَ التي يبذلها مسلمو أوغندا بالاعتماد على وسائل تقليدية وحديثة من أجل الحفاظ على هويتهم الإسلامية وكيانهم ومستقبل أبنائهم، بينما تغيب عن مسرح الأحداث داخل أوغندا الجمعيات العربية والإسلامية.

وقال أمين الشئون الدينية التابع للمجلس الأعلى الإسلامي الشيخ محمد موسى أومبي وفق “الجزيرة نت”: “مسلمو أوغندا يستخدمون وسائل متنوعة للحفاظ على هويتهم الإسلامية، منها حلقات الدروس في المساجد والمدارس الإسلامية”.

وأضاف: “الأسر المسلمة ترسل أبناءها إلى هذه المدارس رغبة في المحافظة على عقيدتهم، ورهبة من تخلي أبنائهم عن الإسلام إذا التحقوا بالمدارس غير الإسلامية”.

ودشَّن المسلمون وسائل التعليم الحديثة كالمدارس الأهلية والجامعات والمعاهد الدينية وهو ما لم يكن متاحًا للمسلمين من قبل، حيث كانت هذه المؤسسات محتكرة لجهات غير إسلامية.

وتحدث موسى عن دور الدعاة الأوغنديين في نشر رسالة الإسلام، لاسيما خريجي الجامعات السعودية والمصرية والليبية والسودانية، لافتًا إلى تنقلهم من منطقة إلى أخرى لتعليم أبناء مسلمي أوغندا مبادئ الإسلام.

وقال موسى: “نؤكد أهمية السلوك الإسلامي الحسن في تمييز المسلمين عن غيرهم من غير المسلمين في أوغندا، وإن نسبة المسلمين في أوغندا حاليًا لا تقل عن 40%، إلا أن الرواية الرسمية تشير إلى 15% فقط”.

وتوقع أمين الشئون الدينية وصول نسبة المسلمين في أوغندا خلال العقود الثلاثة القادمة إلى 50% بسبب إقبال الأوغنديين غير المسلمين على الإسلام وتعدد الزوجات المشروع في الدين الإسلامي، وهي من أهم الوسائل الإستراتيجية لبقاء المسلمين كقوة اجتماعية متماسكة ومرتبطة بجذورها الإسلامية.

إلى ذلك، أكد الدكتور هارون جمبا عبد الحميد – المحاضر في جامعة مكريري الحكومية – أهمية الوسائل التقليدية ودورها في تعزيز روح الانتماء الإسلامي لمسلمي أوغندا مثل الكتاتيب وحلقات العلوم الشرعية في المساجد وتنظيم الدورات الشرعية والدعوية.

بدوره، قال مدير الجامعة الإسلامية في أوغندا حامد عامر: “هناك ضرورة أن تعيد الهيئات العربية والإسلامية إستراتيجيتها الموجهة إلى مسلمي أوغندا ومسلمي أفريقيا عمومًا من أجل إنجاح جهودهم الإغاثية والإنسانية والدعوية، إضافة إلى تقدم مساعدات مؤثرة بدلاً من الإغاثة العاجلة، كالصحة والتعليم المستمر وبناء المساجد وتوفير الكتب الإسلامية ودعم المشاريع التنموية”.

ولفت محمد موسى إلى ضرورة بناء المزيد من المدارس الإسلامية والمساجد والمراكز الدعوية والمستوصفات في المدن والقرى النائية ذات الأغلبية المسلمة، إضافة إلى كفالة الدعاة والأيتام والأرامل.

وقدَّم الشكر إلى المملكة العربية السعودية والإمارات وقطر ومصر وليبيا والسودان لدعمهم مسلمي أوغندا، مطالبًا بمواصلة هذا الدعم وزيادته، مناشدًا الإعلام العربي الاهتمام بقضايا مسلمي أوغندا.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*