السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » السياسة الشرعية للأقليات المسلمة » مقالات وأخبار » فقدت الدعوة الإسلامية في البرازيل الحاج حسين محمد الزغبي

فقدت الدعوة الإسلامية في البرازيل الحاج حسين محمد الزغبي

فقدت الدعوة الإسلامية في البرازيل صبيحة يوم العاشر من رمضان 1433هـ الموافق 29 يوليو 2012م، علما من أعلامها، ورائدا من رواد النهضة الإسلاميةالحديثة الحاج حسين محمد الزغبي مؤسس ورئيس اتحاد المؤسسات الإسلامية فيالبرازيل.

ولد الحاج حسين محمد الزغبي بقرية كامد اللوز بالبقاعالغربي في لبنان وهاجر منها إلى البرازيل عام 1949م وبدأ حياته بائعا متجولا، وكانتلديه همّة عالية، ورؤية دينية جعلته ينشغل بآلاف المهاجرين المسلمين ومستقبلهمالديني في البرازيل وبدأ من حينها يؤسس للعمل الإسلامي وسط هؤلاء الشباب للمحافظةعلى هويتهم ودينهم.

كان لوصول الدكتور الشيخ عبد الله عبد الشكور كامل رحمهالله أول مبعوث لوزارة الأوقاف المصرية في البرازيل عام 1958م أعظم الأثر فيالتكوين الفكري والتربوي للحاج حسين الزغبي، حيث تتلمذ على يديه ورافقه في جميعأسفاره وتعلم منه احترام العلماء، والانشغال بأمور الدعوة، وساهم معه في انعقاد أولمؤتمر إسلامي بأمريكا اللاتينية عام 1970م.

التوافد المستمر لشباب المسلمين على البرازيل واتساع رقعةالعمل الإسلامي دفعت الحاج حسين الزغبي رحمه الله للتفكير في تأسيس ” اتحادالمؤسسات الإسلامية في البرازيل” والمعروف باسم “فمبراس” عام 1979 برعاية وإشرافالسفارات العربية والإسلامية بمدينة برازيليا ومباركة رابطة العالم الإسلامي،ووزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية في أكثر من بلد إسلامي، بهدف تعزيز وتوحيد مختلفالمؤسسات الإسلامية في البرازيل في ذلك الوقت.

كانت أولى ثمرات هذا الاتحاد والتواصل بين المؤسسات العملعلىبناء 37 مسجدا بدعم من المملكة العربية السعودية وغيرها من دول العالمالإسلامي، لتسهيل ممارسة الشعائر الإسلامية، وتشجيع المعتنقين الجدد، وتعزيزالمشاركة الاجتماعية مع البرازيليين واعتبر هذا البناء طفرة كبيرة في مسيرة العملالإسلامي في البرازيل حيث ارتفع صوت نداء التوحيد في كافة الولاياتالبرازيلية.

ولا تكاد تجد كتابا لفضيلة الشيخ محمد بن ناصر العبوديالأمين العام المساعد السابق لرابطة العالم الإسلامي أو من زار البرازيل خلال تلكالفترة إلا ويذكر هذا الرجل بالفضل والعمل لرفع لواء الإسلام في شتى بقاع البرازيل،حيث رافق الحاج حسين الزغبي الشيخ العبودي في أكثر أسفاره لزيارة الجاليات المسلمةفي أماكن تواجدها.

ويقف اليوم اتحاد المؤسسات الإسلامية في مقدمة المؤسساتالدعوية داخل البرازيل حيث يعتمد في 95% من أنشطته على الدعم المحلي، حيث يتبنىالمشروع الدعوي المتميز ” إعرف الإسلام ” والذييتولى توزيع الكتاب الإسلاميباللغة البرتغالية مجانا على أبناء الجالية المسلمة وأبناء الشعب البرازيلي حيث تمتوزيع 500.000 نصف مليون كتابا خلال العامين الماضيين، وكذلك ساهم الاتحاد فيالبرامج الموجهة للتعريف بالإسلام من خلال الموقع الاليكتروني والدورات التعليميةوطاولة الدعوة.

ويقدم الاتحاد الكثير من المشاريع الخيريةوالتي تتضمنإعانة 70عائلة محتاجة شهريا، وكفالة 80 من طلبة التعليم الأساسي و12 منحة للتعليمالجامعي، وكفالة 10 من الدعاة والمشايخ المنتشرين على المساجد البرازيلية، إضافةللمشاريع الموسمية كإفطار الصائم والأضاحي والحج وفرش المساجد، ويقوم الاتحاد بدعم 20 مؤسسة ومسجدا داخل البرازيل من خلال مساعدات مالية شهرية.

ولذلك يعتبر الاتحاد مؤسسة دعوية خيرية إسلامية، ثقافية،اجتماعية، تربوية ذات شخصية اعتبارية مستقلة، تسعى للإسهام في نشر تعاليم الاسلامبصورة وسطية صحيحة والدفاع عن قضايا المسلمين ومساعدتهم ولم شملهم، وتصحيح صورةالإسلام عند غير المسلمين والرد على الشبهات التي يفتريها بعض المغرضين والحاقدينعلى دين الإسلام، عبر وسائل الإعلام المختلفة، وهذه الأعمال والنشاطات الإسلاميةوالدعوية بالبرازيل ستسجل بحول الله تعالى في صحيفة الحاجحسين الزغبي.

رحم الله الحاج حسين الزغبي وأسكن روحه مع الأنبياءوالصديقين والشهداء، فقد كان يعمل بصمت، وترك مؤسسة دعوية قوية تضم في عضويتهاالعشرات من المؤسسات الدعوية، وكان نموذجا فريدا في احترامه للعلماء والمشايخ وأهلالدعوة وورث هذا الأدب لأبنائه، وعوض الله الدعوة الإسلامية في البرازيل خيرا بدعاةإلى الله يعملون من أجل إرضائه ورفع رايته اللهم آمين

-- خاص بالسكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*