الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » السياسة الشرعية للأقليات المسلمة » مقالات وأخبار » اليمين المتطرف يستهدف مسلمي أوروبا

اليمين المتطرف يستهدف مسلمي أوروبا

“باسم الله؟ ملاحقة المسيحيين في الإسلام”، هو عنوان آخر كتاب لـ”خبيرة الدراسات الإسلامية” الألمانية، ريتا بروير، الذي يعكس مدى قلق اليمين الكاثوليكي المُتطرّف في الغرب من “اضطهاد المسيحيين” في الشّرق، وبالخصوص في المملكة العربية السعودية.

نقلت صحيفة “كاث.نت” النمساوية الكاثوليكية عن ريتا بروير قولها أن “الخوف من المسيحية في السعودية يأخذ سمات المرض، لأن المرء لا يستطيع حتى لبس قلادة معلق عليها الصليب ولا يستطيع أن يُدخل معه كتاب الإنجيل حتى لو كان ذلك للاستخدام الشخصي”.

وأشارت “الخبيرة” إلى أن “الذين يُعانون من ذلك بشكل أساسيي هم العمّال الأجانب من الفيليبين الذين لا يحق لهم ممارسة طقوس ديانتهم”.

وتحت عنوان “أسوأ ملاحقة يتعرض لها المسيحيون هي في السعودية”، نصحت الصحيفة القارئ المُهتم بالموضوع بشراء كتاب “باسم الله؟ ملاحقة المسيحيين في الإسلام”‎ImNamen Allahs?: Christenverfolgung im Islam ‎‏، الصّادر عن دار النشر “هيردر” سنة 2012.

وقبل بضعة اسابيع تناقلت عدة صحف كاثوليكية غربية عن “المنظمة المسيحية الأميركية “أنترناشيونال كريستيان كونسيرن” وعن “مركز معهد هدسون للحرية الدينية” تقارير عن “تزايد الهجمات على المسيحيين في العديد من الدول الشرق أوسطية”.

واعتبرت هذه المُنظّمات أن “من أسوأ البلدان اضطهادا للمسيحيين هي السعودية حيث تمّ في الأشهر الماضية اعتقال 35 مسيحيا، أغلبهم من أثيوبيا، بسبب أدائهم الصلاة تعرّضوا للضّرب عدة مرّات”.

البحرين، المكان المُوات لكاثوليك المنطقة

تزامنت الانتقادات المُوجّهة للسّعودية مع الإعلان عن قرب نقل مقرّ النّيابة الرّسولية لشمال شبه الجزيرة العربية من الكويت إلى البحرين حيث “يسهل الحُصول على التّأشيرات وتنظيم الإجتماعات الكاثوليكية”، كما صرّح المطران كاميلو بالين، النائب الرّسولي الذي أشاد بقرار حكومة المنامة منح الكنيسة الكاثوليكية مساحة لإنشاء كنيسة جديدة.

وأضاف المطران بالين في حديث لراديو الفاتيكان بأن هذا القرار هو “دلالة انفتاح مهمة وآمل أن يكون ذلك مثالا يحتذى أيضا بالنسبة للدول الأخرى” في إشارة مُبطّنة للسعودية.

وأوضح المطران أن أكثر من مليوني مهاجر كاثوليكي ينحدرون من الفلبين والهند وبنجلاديش وسريلانكا يعيشون في الخليج، من بينهم حوالي 350 ألف كاثوليكي في الكويت ومثلهم في قطر وما بين 100 ألف و140 ألفا في البحرين، وحوالي مليون ونصف كاثوليكي في السعودية.

وأشار إلى أنه سيصبح من السّهل الجمع بين شعائر خمس طوائف (اللاتينية والسريانية-مالانكارا ‏والسيريانية-مالابار والمارونية والقبطية) على الأقل، باثنتى عشرة لغة وذلك نتيجة لتنوع طوائف مليوني كاثوليكي يعيشون ‏في دائرة هذه النيابة الرّسولية”.

السّماح بعرض رسوم كاريكاتورية للنبي محمد

ومن آخر مظاهر “التّخندق” ضدّ المسلمين في ألمانيا ـ حيث يعيش أربعة ملايين من المسلمين ويُشكّلون 5 في المائة من عدد السكان ـ رفض إحدى المحاكم في برلين دعوى لمنع الحزب اليميني المُتطرّف، “برو دويتشلاند” (من أجل ألمانيا)، من رفع صور كاريكاتورية اعتبرت “مُسيئة” للنبي محمد في إحدى مسيراته أمام المساجد.

وبرّرت المحكمة رفضها بأن الصور “لا يوجد فيها ما يسيء للمعتقدات الدينية وأنها تندرج ضمن حرية الفن”.

ويعتزم الحزب رفع نُسخ من هذه الرّسوم ـ التي نشرتها صحيفة دنمركية سنة 2005 وأدت إلى موجة من الاحتجاجات العنيفة في إنحاء العالم الإسلامي ـ يوم السبت (17 أغسطس/ آب) أمام ثلاثة من المساجد الكبيرة في منطقتي نويكولن وفيدينج ببرلين، ضمن مظاهرات تحمل شعار “الإسلام لا ينتمي لألمانيا”، و”أوقفوا الأسلمة”.

وأعلن حزب اليسار عن تنظيم مسيرة مضادة وأعلن عُمدة منطقة كرويسبيرغ، فرانتس شولتس، من الحزب الديمقراطي الاشتراكي، عن مشاركته فيها. كما أعلن حزب الخضر انضمامه إلى الحملة المضادة، ومُطالبا في بيان بـ”مساواة الإسلام بالمسيحية واليهودية من الناحية القانونية”.

عجز الكنيسة المسيحية في تنصير المُهاجرين

وتستهدفالحملة المسلمينبسبب منع السّلطات السعودية بناء الكنائس، عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم الذي أمر بـ”ألا يجتمع في جزيرة العرب دينان”.

وقد زاد من انتقاد الغرب للسعودية دعوة منسوبة إلى مُفتي عام المملكة، الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، في مارس/آذار الماضي إلى “تدمير كل الكنائس الموجودة في الجزيرة العربية”.

لكن الصحيفة الإلكترونية المغربية “ألف بوست” فسّرت كذلك هذه الحملة بـ”فشل” الكنيسة المسيحية في تنصير أفراد الجاليات العربية، والمغربية خاصة، بدول الاتحاد الاوروبي.

فقد نشرت الصحيفة مُؤخّرا مُعطيات تُفيد بأن “الكنيسة المسيحية، بكل تياراتها الكاثوليكية والأنجليكانية أساسا، فشلت منذ عقود في إقناع أفراد الجاليات المسلمة باعتناق الديني المسيحي حتى أنها أصبحت تعتبر ذلك بمثابة عمل يدخل في باب المستحيل”.

وتقول الصحيفة أن “الكنيسة الكاثوليكية لا تُخفي قلقها من تقدم الإسلام في الغرب، وخاصة أوروبا”.

وتفسّر الصحيفة فشل الكنيسة في تنصير المهاجرين المسلمين بـ”سياسة التّهميش والعنصرية التي عانوا ويعانون منها وخاصة الجيل الثاني والثالث، حيث تدفع بالمهاجرين الى التشبث بهويتهم بشكل قوي لأن هويتهم هذه تحولت الى السلاح لكي يُثبتوا تواجدهم في المجتمعات الغربية والتحول الى أقلية ذات مكتسبات”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*