الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » السياسة الشرعية للأقليات المسلمة » مقالات وأخبار » البرازيل: مظاهر العيد في البرازيل فرحة وعطاء

البرازيل: مظاهر العيد في البرازيل فرحة وعطاء

احتفل المسلمون اليوم في “البرازيل” بعيد الفطر المبارك والذي تم تحديد مطلعه بناء على بيان المجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية في “البرازيل” وهو الجهة المختصة داخل دولة “البرازيل” بتحديد مطالع الشهور القمرية.

 ويبلغ عدد مسلمي “البرازيل” مليون ونصف المليون مسلم يتوزعون على ولايات “البرازيل” المختلفة، وهم من أصول شامية وإفريقية ومعتنقين جدد للإسلام، ويتركز أغلبهم في ولاية “ساو باولو” فيما تأتي ولاية “بارانا” في المرتبة الثانية من حيث كثافة عدد المسلمين، ويوجد حوالي 90 مركزا إسلاميا وأكثر من مائة مسجد ومصلى.

 وقد تزينت المساجد اليوم بالأنوار لاستقبال روادها وضاقت الكثير منها بأعداد المسلمين الغفيرة، ورصدت وكالة الأنباء الإسلامية مظاهر الفرحة في أكثر من مسجد داخل “البرازيل”.

 في ولاية “ساو باولو” قمنا بزيارة لمسجد “البرازيل” أول مسجد في “أمريكا اللاتينية” والذي وضع تصميمه عام 1943م وتم الانتهاء منه عام 1956م، تأخر البناء كل هذه الفترة لأن أحوال المسلمين كانت ضعيفة ماديا، ولكننا لاحظنا اليوم صرحا إسلاميا كبيرا فقد قامت الإدارات المختلفة للجمعية الخيرية الإسلامية والتي أسست عام 1929م بشراء الأراضي الملاصقة للمسجد مما جعله يتسع لحوالي 1500 مصل ضاق بهم المسجد والصالات الملحقة.

 يحرص المسلمون على اصطحاب عائلاتهم حيث يكون هناك إفطار جماعي وتبرع بالأموال لتنفيذ المزيد من المشاريع، وقد تم افتتاح صالة لملعب ثلاثي تابع للمسجد يكون محضنا لشباب الجالية المسلمة، وقام الدكتور الشيخ “عبدالحميد متولي” مسؤول بعثة الأوقاف المصرية بشكر الحاضرين ومن قاموا بالتبرع لهذا الصرح، وبين الشيخ “سيد جمعة” إمام المسجد فضل العطاء في الإسلام، وفي كلمته أكد الشيخ “خالد تقي الدين” أمين عام مشايخ “البرازيل” على أهمية تواصل العطاء وشكر كل رؤساء الجمعية الذين تناوبوا على إدارتها، وبين كيف تتحول الأحلام إلى واقع وكيف كثرت المساجد في “البرازيل” وطالب الجميع بضروة العمل على بناء الرجال.

 الاحتفال بالعيد شهد حرصا من القيادات السياسية على المشاركة فيه وخاصة المرشحين لرئاسة بلدية “ساو باولو” أكبر بلدية في “البرازيل” وفي غالب الأحيان يكونون من أصول عربية، كما حضر السفير الأمريكي ورجال الدين المسيحي لتقديم التهنئة للمسلمين.

 في مسجد ضاحية سانتو أمارو حيث يوجد تجمع كبير للمسلمين أكد الشيخ “أحمد شرف” مبعوث “وزارة الأوقاف المصرية” على أهمية تعظيم شعائر الله والوحدة بين المسلمين والتراحم فيما بينهم.

 أما مسجد “عمر بن الخطاب” رضي الله عنه بمدينة “فوز دو إيجواسو” والتي تضم أكبر تجمع للمسلمين بعد مدينة “ساو بالو” فقد حضر الاحتفال بالعيد جمع غفير من أبناء المسلمين في منطقة الحدود الثلاثية بين “البرازيل” و”البراغواي” و”الأرجنتين”، وصرح إمام المسجد الدكتور الشيخ “محسن بن موسى الحسيني” نائب الأمين العام لمجلس مشايخ “البرازيل” والمسؤول عن دعاة رابطة العالم الإسلامي أن العيد فرصة طيبة للتواصل بين المسلمين وكذلك للتواصل مع الطبقة السياسية والدينية في دولة “البرازيل”.

 وقد حظت احتفالات الجالية المسلمة في كافة مناطق “البرازيل” بتغطية كبيرة من وسائل الإعلام المختلفة، وكان هذا اليوم نموذجا للتواصل الحضاري بين الجالية المسلمة وأبناء شعب “البرازيل” وأتباع الديانة المسيحية، وقد بينت احتفالات هذا العام ازيادا لقوة المسلمين ومدى تأثيرهم على الواقع السياسي والثقافي داخل المجتمع “البرازيل”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*