الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » السياسة الشرعية للأقليات المسلمة » مقالات وأخبار » بنوك ماليزيا الإسلامية تتجه للاندماج

بنوك ماليزيا الإسلامية تتجه للاندماج

تتجه البنوك الإسلامية بماليزيا لاتخاذ خطوات جديدة لتعزيز مركزها التنافسي بالأسواق العالمية، استجابة لدعوات قديمة وحديثة لإنشاء كيانات مصرفية ضخمة قادرة على تطوير منتجاتها بشكل يوافي متطلبات الأسواق العالمية.

ومن المتوقع أن تشهد بداية العام القادم عملية استحواذ محتملة من جانب مجموعة أفين هولدنجز المالية، التي قد تشتري حصة من الصندوق السيادي الماليزي “خزانة ناشيونال”، ومن شركة دي آر بي- هايكوم التي تمتلك حصة 70% من بنك معاملات الإسلامي، لتأسيس رابع أكبر بنك إسلامي بالبلاد من حيث حجم الأصول.

ويعزو خبراء اقتصاديون توجه البنوك الإسلامية بماليزيا للاندماج سعيا لتخفيض حجم النفقات بنسبة بين 20 و30% بسبب ارتفاع التكاليف التشغيلية التي تؤثر سلبا على عوائد البنوك الإسلامية وقدرتها التنافسية.

ويرى مستشار التمويل الإسلامي بالأكاديمية العالمية للبحوث الشرعية بالمالية الإسلامية “إسرا” الدكتور سعيد بوهراوة أن توجه البنوك الإسلامية بماليزيا للاندماج يأتي أيضا بإطار المساعي التي يبذلها البنك المركز الماليزي للحفاظ على دور البلاد الريادي بالمالية الإسلامية، وتثبيت مركزه الدولي المتقدم بمجال التمويل الإسلامي.

وأضاف للجزيرة نت أن المركزي أعطى الضوء الأخضر لعمليات الاندماج للخروج بكيانات تمويلية عملاقة قادرة على منافسة المصارف الغربية التقليدية لاسيما تلك التي لديها نوافذ إسلامية، لاستيعاب أسواق جديدة بالعالم كشمال أفريقيا ودول وسط أسيا، والتي لديها فائض بالسيولة ويرغب ملاكها في ضخها بعمليات تمويل موافقة للشريعة الإسلامية.

وتابع “من أسباب عملية الاندماج أيضا صعوبة المنافسة بالسوق المحلية لكثرة البنوك ومحدودية المتعاملين وفرص التمويل، وكذلك المقدرة على التحوط من المخاطر التي قد لا تقدر عليها البنوك الصغيرة”.

قديمة حديثة

بدوره أكد مستشار التمويل الإسلامي الدكتور محمد فؤاد عبد الله يوه أن الدعوة لاندماج البنوك الإسلامية ليست جديدة.

وأشار للجزيرة نت إلى تصريحات للمصرفي الماليزي البارز رجا زينل علم شاه عام 2002 والتي قال فيها إن “نحو ثلثي المؤسسات المالية الإسلامية تقع تحت ما يعتبر الحد الأدنى الحرج أي أقل من خمسمائة مليون دولار بالأصول، وإن أصول أضخم مؤسسة مالية إسلامية لا تتعدى نسبة عشرية من أضخم البنوك التقليدية بالعالم”.

وأضاف “لن ينجح بنك إسلامي واحد بالوصول لقائمة أكبر مائة بنك بالعالم بحجم الأصول أو بقوة رأس المال، وهذه العوامل تشير لضرورة الاتجاه نحو الاندماج والتحالفات الإستراتيجية”.

أما الدعوات الحديثة، فأشار الدكتور يوه إلى قبول أوسع لفكرة الاندماج مع ارتفاع النفقات، وتبدد مخاوف كبار المستثمرين من المخاطر المحتملة التي قد تتعرض لها عمليات التمويل الموافقة للشريعة، موضحا أن البنية القانونية والتشريعية جاهزة لإنشاء كيانات مصرفية إسلامية عملاقة حال توفر الإرادة لدى المستثمرين.

وكان الرئيس التنفيذي لبنك معاملات الإسلامي رضا شاه عبد الوحيد توقع حدوث الاندماج بين البنوك الإسلامية قريبا جدا.

وأضاف بتصريحات صحفية “النفقات ارتفعت بنسبة بين 20 و30% لسببين رئيسيين هما نقص رأس المال البشري وارتفاع التكلفة التنظيمية، وهوامش الربح بتراجع والطريق الوحيد للتعامل مع هذا هو أن تصبح أكبر وأكثر كفاءة”.

بنك عملاق

وكانت الحكومة قد أصدرت قبل نحو ستة أشهر ترخيصا لإنشاء بنك إسلامي عملاق برأس مال أساسي يتجاوز المليار دولار.

وقال بيان أصدره المركزي آنذاك “حاجة السوق بقطاعيه العام والخاص هي التي دفعت لمنح ترخيص لإقامة بنك إسلامي عملاق بالبلاد، وإن منح الترخيص سيعمل على تطوير جميع القواعد والأنظمة القائمة”.

ويستحوذ قطاع التمويل الإسلامي على نحو 24% من إجمالي أصول الجهاز المصرفي الماليزي، بحجم تداول بلغ نحو 150 مليار دولار.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*