الأحد , 4 ديسمبر 2016

بلجيكا..القضاء يُنصف محجبة

اعتبرت محكمة العمل في مدينة تونغرين البلجيكية أن طرد موظفة من عملها بسبب ارتدائها للحجاب يشكل تمييزا مباشرا على أساس العقيدة، وهو ما يعني أن قرار أحد متاجر بيع الملابس بتسريح موظفة رفضت خلع الحجاب يشكل تناقضا مع التشريعات المناهضة للتمييز المتعامل بها في بلجيكا.

وقررت المحكمة تعويض الموظفة ماديا عن الأضرار التي وقعت عليها بمبلغ يصل إلى عشرة آلاف يورو، في حكم قضائي يعد بمثابة قاعدة تعني أنه لا يحق لصاحب العمل فصل موظفيه على أساس العقيدة دون أن يكون هناك قانون يبرر ذلك.

وكانت شركة هيما قد قررت في فبراير/شباط 2011 إلغاء عقد عمل الموظفة جويس فان أوب دينبوش -وهي بلجيكية اعتنقت الإسلام- لأنها رفضت إزالة حجابها في مكان العمل.

وبررت الشركة قرارها بالقول إنه من أجل التكيف مع العادات والتقاليد البلجيكية، ففي بلجيكا -حسب الشركة- لا يمكن التسامح مع بائعة ترتدي الحجاب للتعامل مع العملاء.

ويقول ستيفن رونيت محامي الموظفة “عملت موكلتي دون أي مشكلة لمدة شهرين، ولكن فقط بعد شكاوى من الزبائن فجأة أصبح الأمر غير مقبول”.

ووفقا لحكم محكمة العمل، فشركة هيما لم تكن تمتلك قواعد واضحة تطبق في مكان العمل، وبالتالي لم يكن لديها أي سبب لتسريح الموظفة على أساس معتقداتها الدينية.

ويقول إدوارد ديلرويل نائب مدير المركز البلجيكي للمساواة في الفرص ومناهضة العنصرية إن الحكم يعد مثيرا للاهتمام لسببين: أولهما أنه يرفض بوضوح حجة التعامل مع العملاء، ويؤكد أحكاما جزئية صدرت في السابق.

بعبارة أخرى، فإن آراء العملاء وأرباب العمل أو العمال لا يمكن أن تبرر وجود قيود على الحريات الفردية، بما في ذلك التعبير عن المعتقدات الدينية.

وعلاوة على ذلك، فقد أشار القرار إلى أنه ينبغي استخدام مفهوم الكفاءة المهنية كأساس لأي تعامل. وينتظر أن يشكل قرار المحكمة هذا عرفا قانونيا قد يطبق على عدد من القضايا المشابهة العالقة أمام المحاكم البلجيكية.

وفي بلجيكا يمكن لرب العمل وضع حدود معينة على أساس المعتقد الديني أو الفلسفي، شريطة أن تكون من المتطلبات الضرورية تماما لممارسة نشاط ما.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*