الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » السياسة الشرعية للأقليات المسلمة » مقالات وأخبار » الإقبال على دين الإسلام بجمهورية غينيا

الإقبال على دين الإسلام بجمهورية غينيا

تقع جمهورية غينيا بيساو فى افريقيا الغربية على شاطئ المحيط الاطلسى حيث يحدها السنغال وغينيا كوناكرى. ووصل أوائل المسلمين الى البلاد مبكرا مع وصول الدعوة الاسلامية الى غرب افريقيا ويشكل المسلمون %40 من السكان.

عدد سكان غينيا بيساو 2 مليون نسمة وتعتمد فى اقتصادها على جملة من الموارد منها الزراعة وصيد السمك والرعى وهما العمودان الفقريان لاقتصاد البلاد وتشكل زراعة الفول السودانى وغرس شجرة الكاجو وصيد الاسماك وتربية المواشى والاغنام مصدرا أساسيا لدخل السكان.

سعى المسلمون فى البلاد الى تأسيس مدارس تدرس من خلالها اللغة العربية والثقافة الاسلامية وأولت الجمعيات والهيئات والمؤسسات الاسلامية أيضا اهتماما بتأسيس المدارس وكفالة الايتام وتوزيع المنح الدراسية.

وتواجه الدعوة الاسلامية تحديات منها واقع اشكالية تعدد المرجعيات الدينية المشرفة على العمل الدعوى مما أدى الى تضارب سلبى فى الدعوة اثر عليها.

ورغم كل التحديات التى تواجهها الا أن مهتمون يرون أن مستقبل الدعوة فى البلاد يبشر بالخير ؛ بحيث اليوم يقبل الكثير من سكان غينيا بيساو في السنوات الأخيرة على اعتناق الإسلام بشكل كبير، فيما تقوم بعض المنظمات الإسلامية الخيرية بجهود دعوية وتعليمية وإنسانية لتعريف المهتدين الجدد بالإسلام وتثبيتهم عليه، وذلك من أجل توفير مناخ يتكيف من خلاله هؤلاء المهتدين على بيئة جديدة يحدد الإسلام نمطها و نظامها.

ومع أن الإسلام يعتبر الديانة الأكثر انتشاراً في البلاد (حوالي 50%) وتتبعه المسيحية ثم الوثنية، فإن السنوات الأخيرة سجلت ارتفاعاً ملحوظاً في نسبة الإقبال عليه.

يقول أحمد عبد الله المدير المساعد لمكتب لجنة مسلمي إفريقيا الكويتية بغينيا بيساو :” إن هناك إقبالاً واسعاً على اعتناق الإسلام من قبل كافة شرائح المجتمع وقبائله، مشيراً إلى أن الميزة التي تتسم بها ظاهرة الإقبال على الإسلام في هذا البلد هي الدخول الجماعي للإسلام بالمدن و القرى.

يُرجع عبد الله دوافع إقبال المعتنقين للإسلام للزيارات الدعوية التي تقوم بها بعض المؤسسات الإسلامية، إلى جانب الاحتكاك بالمسلمين الملتزمين والإعجاب بسلوكهم، ليسجل شهر أكتوبر الماضي وفق ما أفاد به، اعتناق قرى بكاملها للإسلام.

وهي قري (كونتانغا، ثوم، كوميري، و كومكجا) الواقعة بمحافظة أنياكرا جنوب البلاد، ويزيد تعداد سكانها هذه القرى على 3000 شخص.

يلفت قائلاً:” هناك قبائل كانت بعيدة من الإسلام بسبب ارتباطها بالوثنية من جهة وبالمسيحية من جهة أخرى، حيث بدأت تقبل على الإسلام بشكل كبير في الآونة الأخيرة كقبيلة بالانتي التي تمثل أكثرمن 40% من سكان البلاد”.

يرى عبد الله أن :”المعتنقين الجدد بحاجة ماسة لمؤسسات إسلامية تعلمهم الإسلام وتدرس أبنائهم القرآن واللغة العربية لأن ظروف المسلمين بغينيا بيساو والمتمثلة بالضعف التنظيمي وارتفاع معدلات الفقر و الجهل في صفوف أبنائهم لا تسمح لهم بتلبية احتياجات المسلمين الجدد”.

تبدو الجهود التي تبذلها المنظمات الإسلامية الدولية في بيساو مهمة و مؤثرة في تشجيع الناس على الإقبال في دخول الإسلام، غير أنها تبقي محدودة، مقارنة بالنشاط المكثف الذي تقوم به الجمعيات التنصيرية و التي يعود حضورها إلي أزيد من خمسة قرون من الزمن.

وفي المقابل تضخ الجمعيات التنصيرية أموالاً هائلة في المشاريع التعليمية والصحية و الاجتماعية كصرف المنح الطلابية و بناء المؤسسات التعليمية ورعاية المستوصفات والمستشفيات في عموم البلاد تقريباً.

وشهدت البلاد في الأعوام الأخيرة إشهار قيادات سياسية كبيرة لإسلامها من بينها كل من الرئيس السابق للبلاد “كومبا يالا” الذي يعتبر أبرز متصدري المشهد السياسي حالياً والمنتمي لقبيلة “بالانتي”، و”إدموند إفورا” مستشار سابق للرئيس للشئون الإستراتيجية.

وارتبط اسم البلاد منذ استقلالها عن البرتغال عام 1974 بالانقلابات و الإضرابات السياسية و الأمنية التي أثّرت على استقرارها وأمنها، وساهمت في تحولها إلى أكبر مناطق تهريب المخدرات في غرب إفريقيا.

 

-- خاص بالسكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*