السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » السياسة الشرعية للأقليات المسلمة » مقالات وأخبار » لندن: طلبة يقاضون جامعة منعتهم من "صلاة الجمعة"

لندن: طلبة يقاضون جامعة منعتهم من "صلاة الجمعة"

قالت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية إن مجموعة من الطلبة المسلمين في جامعة “سيتي” في العاصمة لندن قرروا الاستعانة بمحام لحقوق الإنسان لمقاضاة الجامعة التي منعتهم من أداء صلاة الجمعة داخل الحرم الجامعي.

وقال الطلبة إن إدارة الجامعة اشترطت عليهم أن تحصل مسبقا على نسخة من خطبة الجمعة التي ستلقى في الحرم الجامعي قبل السماح لهم بأداء الشعائر؛ حتى “تدرس مدى ملاءمتها لما يتفق مع قواعد الجامعة”، فيما وصفه الطلاب بفرض رقابة عليهم، بحسب الصحيفة.

ونقلت “الإندبندنت” عن واصف الشيخ، طالب بعلم البصريات ذو 23 عاما، والذي يساعد على تنظيم صلاة الجمعة كل أسبوع، قوله إن الطلاب قرروا الاستعانة بمحام حقوق الإنسان حسين الصغير لتمثيلهم في دعواهم ضد إدارة الجامعة.

وقال الشيخ: “إنهم يطالبون منها أن نقدم ما دار في الخطبة مقدما، وهذا يفتح باب خطير يجب أن نتصدى له، فمجرد تقديمنا لمضمون الخطبة يعني فرض رقابة علينا، وهذا ما نفرضه بالمرة”.

وأضاف قائلا “هذا الأمر سيفتح الأبواب مع الجامعات لإملاء ما هو مسموح من عدمه، وهذا هجوم كبير على حقوق الطلاب بصورة عامة، ليس فقط حقوق الطلبة المسلمين”.

من جانبه، قال حسين الصغير إن القانون سينصف الطلبة في قضيتهم ضد جامعة لندن، مضيفا “أي عمل يستهدف الطلاب بسبب لونهم أو عقيدتهم أو ديانتهم، هو خرق لقانون المساواة لعام 2010”.

وتابع قائلا “ينبغي على المؤسسات التعليمية الراقية تعزيز حرية التعبير، بدلا من التدقيق ومراقبة خطب الجمعة، ولا تجعل من تلك المؤسسات نسخة مصغرة من الأنظمة الاستبدادية في الشرق الأوسط.. ما يحدث الآن هو معاقبة جميع الطلبة المسلمين بممارسات طائشة مارستها قلة منهم في الماضي البعيد، وهذا خلاف مع روح تلك المؤسسات والقانون”.

وقالت “الإندبندنت” إن قرار منع صلاة الجمعة، لاقى غضبا عارما من الطلبة المسلمين، حيث قال أحدهم عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “أشعر بغضب عارم، هذا مصدر قلق كبير لنا لسببين، أولهم أنه تمييز ضد الطلبة المسلمين، وأنه يفتح باب الرقابة على كل طلبة الجامعة وليس المسلمين فقط”.

وأضاف طالب آخر: “كثير من المسلمين في الحرم الجامعي والطلاب الدوليين بتلك الطريقة سيذهبون إلى جامعات أخرى مختلفة، تقبل ديننا وقيمنا وأخلاقنا”.

أما، جامعة “سيتي” في لندن، فنشرت بيانا قالت فيه: “نعتبر صلاة الجمعة واحدة من الأحداث المفتوحة التي يمكن أن يشارك فيها الموظفين والطلاب على حد سواء، وليس فقط تجمع للطلبة؛ لذا على هذا النحو تحتاج الجامعة لأن تتأكد من جودة وملاءمة ما سيقال في تلك الخطبة، وأن تتأكد من جميع الطلبة المؤهلة لتقديم تلك الخطب يتم منحهم الفرص للقيام بذلك على قدم المساواة أيضا”.

وأضاف البيان “رغم الطلبات المتكررة والتأكيدات عليهم، بضرورة تقديم خطبهم قبل الصلاة، إلا أنه لم يتم تنفيذ ذلك الطلب، وكان هذا الأمر مخيبا للآمال، ولا يمكن لإدارة الجامعة أن تستمر في التغاضي عن نشاط يحدث داخل حرمها دون أن يخضع لشروط الإشراف المعقولة والمسموح بها عليه”، وأشارت الجامعة إلى أنها منحت الطلبة المسلمين خيارات بديلة بإقامة صلاة الجمعة في أماكن قريبة خارج الحرم الجامعي.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*