الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » السياسة الشرعية للأقليات المسلمة » مقالات وأخبار » ماليزيا : جهود لإحياء الحرف القرآني بآسيا

ماليزيا : جهود لإحياء الحرف القرآني بآسيا

بدأت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) خطوات عملية لإطلاق مشروع كتابة لغات الشعوب الإسلامية بدول جنوب شرق آسيا بالحرف القرآني، وذلك بعد القبول الواسع الذي حظي به المشروع في الدول الإسلامية بالقارة الأفريقية.

وقطع مشروع الحرف القرآني أشواطا بعيدة -وفقا لنشرة صادرة عن المنظمة- منذ أن اندرج في إطار العمل الإسلامي المشترك، بمساهمة عدد من المؤسسات التربوية والثقافية والتمويلية، مثل إيسيسكو والبنك الإسلامي للتنمية وجامعة أفريقيا العالمية وغيرها من المؤسسات.

وضمن هذه الجهود عقدت إيسيسكو بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية والجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا “جلسة خبراء”على مدار ثلاثة أيام لبحث وضع المناهج والمقررات الدراسية والتدريب على كتابة اللغات المحلية بالحرف القرآني (الجاوي) باستخدام الحاسوب، شارك فيها ممثلون عن ماليزيا وإندونيسيا وبروناي وتايلند.

جهود متواصلة

واستعرض المشاركون بالجلسة -التي اختتمت أعمالها مساء الخميس- تجارب تعليم الحرف القرآني في دول أرخبيل الملايو، والتحديات التي تواجه مناهج التعليم به، إضافة إلى سبل تطوير البرامج الحاسوبية لكتابته. كما بحثوا متانة العلاقة بين الحرف القرآني الجاوي والهوية الملايوية الإسلامية، ودور السلاطين في المحافظة عليه.

وقال ممثل الإيسيسكو الدكتور مصطفى أحمد علي إن جلسة الخبراء خرجت بعدة توصيات دعت فيها الجهات ذات الاختصاص إلى دعم الحرف الجاوي واعتماده في التوثيق والخطابات والتعليم جنبا إلى جنب مع الحرف اللاتيني، بوصفه “جزءا من حضارة الأمة الملايوية”.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن المشروع يسعى لإنشاء وحدات ومراكز وكراس مختصة بالحرف الجاوي، تعقد في إطارها دورات قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى، بهدف تقنينها لتصبح مؤهلا علميا في “الحرف القرآني” يفضي إلى الحصول على درجتي الماجستير والدكتوراة.

وتابع أنه لمس استجابة لدى جامعات في دول جنوب شرق آسيا لاحتضان هذا المشروع، حيث يصبح تدريس الحرف الجاوي ضمن مقرراتها الدراسية، وهو ما يفتح آفاقا للدارسين بالحرف القرآني أو الجاوي لتعلم اللغة العربية والقرآن الكريم وعلوم الشريعة.

كما يهدف المشروع إلى المحافظة على التراث المكتوب بلغات المسلمين بالحرف القرآني، وتوظيفه ليستجيب لحاجات المجتمع المعاصر وإعداد برامج تعليمية حاسوبية باللغات المحلية المكتوبة بالحرف الجاوي، إضافة إلى تطوير برامج معلوماتية سهلة التطبيق في المجالات التعليمية ومجالات النشر الثقافي.

تجربة أفريقيا

وكان المشروع قد بدأ في قارة أفريقيا، حيث شكل محورا لعدد من الأنشطة والبرامج التربوية والثقافية الموجهة لخدمة المجتمعات، لا سيما في مجال محو الأمية وإصدار النشرات الصحية والتثقيفية والتعليمية باللغات المحلية.

وتؤكد النشرة الصادرة عن الإيسيسكو أن “الآلة الراقنة العربية الأفريقية” التي تم إنتاجها وتوزيعها على الجهات المستفيدة أحدثت ثورة تقنية في هذا المجال، وساهمت بارتفاع القدرات الفنية للطباعة والنشر بالحرف القرآني.

وفي خطوة لاحقة طورت جامعة أفريقيا العالمية بالسودان برنامجا للترجمة والحوسبة باعتماد المعلوماتية في طباعة الحرف القرآني، وقد تمت الاستعانة به في عقد دورات تدريبية محلية وإقليمية لتطوير الأداء والارتقاء بالقدرات خلال السنتين الماضيتين.

وضمن هذه الجهود المبذولة بهذا الصدد في قارة آسيا كانت قد عقدت بماليزيا ندوة عام 2008 لبحث إدراج لغات الشعوب الإسلامية بآسيا التي كانت تكتب بما يعرف بالخط الجاوي “العربي” في مشروع الحرف القرآني.

 

-- خاص بالسكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*