السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » السياسة الشرعية للأقليات المسلمة » مقالات وأخبار » الجاليات المسلمة في النرويج والعودة إلى بيوت الله

الجاليات المسلمة في النرويج والعودة إلى بيوت الله

الرابطة الإسلامية في النرويج-إسلام لاتينا: بدأ دخول الإسلام إلى النرويج دخولا ملحوظًا في أول الستينيات؛ إذ كانت النرويج بحاجة إلى أيدٍ عاملة، فكان العمال الباكستانيون وبعض العرب من أوائل المهاجرين المسلمين الذين دخلوا النرويج. ثم توالت جنسيات أخرى كالأتراك والبوسنيين والألبان ليصل عدد المسلمين مع ابتداء عام 2000 إلى أكثر من 65 ألف مسلم، وازداد هذا العدد إلى ما يقرب من 150 ألفا حالياً حيث تشير الإحصائية التي أوردها «أودبيورن لايرفيك» أستاذ الديانات في جامعة أوسلو، بأن عدد المسلمين عام 2007 بلغ 145 ألف مسلم. ويتجمع أغلب المهاجرين، والمسلمون منهم، في المدن الكبيرة لا سيما أوسلو العاصمة التي تصل نسبة الأجانب فيها إلى 18% بالإضافة إلى مدن برجن وترندهايم. 

ويعتبر الإسلام الآن وفقا لتقديرات مركز الإحصاء النرويجي ثاني ديانة لها أتباع في النرويج بعد أتباع الكنيسة الإنجيلية اللوثرية 86% حيث تبلغ نسبة الجالية المسلمة أكثر من 2% من السكان، وأكثر مسلمي النرويج هم من الباكستانيين المهاجرين ثم العراقيين ثم الصوماليين ثم البوسنيين فالإيرانيين فالأتراك. 

وقد أنشئ أول مسجد في مدينة أوسلو عام 1974 ثم توالت الجمعيات والمساجد تبعًا لعدد المسلمين وحاجتهم. أما الآن فإن مدينة أوسلو تضم أكثر من 30 مؤسسة ومسجد بين كبير وصغير. فيما يصل عدد المساجد والمصليات داخل النرويج لأكثر من 129 مسجداً ومصلياً.

ويتجمع أغلب المهاجرين والمسلمون منهم في المدن الكبيرة لا سيما أوسلو العاصمة التي تصل نسبة الأجانب فيها إلى 18%.

وبحسب بعض الإحصائيات شبه الرسمية فإن عدد النرويجيين الذين يعتنقون الإسلام سنوياً مابين 30 -100 شخص، واجمالي النرويجيين الأصل من المسلمين يزيد عددهم عن 2000 شخص جلهم من النساء.   

حرية الأديان

وكلما كان عدد المسلمين يرتفع، كانوا يتجمعون في جمعيّات إسلامية ويحصلون على مساعدات من البلديات النرويجية لإقامة مساجد أو تجمعات للصلاة، كما كان المسلمون يبادرون إلى إقامة مدارس إسلامية خاصة لتدريس اللغة العربية والدين الإسلامي، و الأمر الذي أتاح للمسلمين في النرويج أن يؤدوّا مناسكهم بحريّة كاملة هو مبدأ حريّة الأديان الذي يقرّه الدستور النرويجي و تقرّه القوانين النرويجية بل توفّر هذه القوانين ضمانات كاملة لأصحاب كافة الديانات أن يؤدّوا مناسكهم بحرية كاملة رغم علمانية الدولة، و هذه الخصوصيّة لا وجود لها في فرنسا على سبيل المثال التي رغم إدعّائها للحرية والعلمانية إلاّ أنّها تحارب الحجاب وتسعى لحظره في المعاهد التربويّة الفرنسيّة.

فأن مسلمي النرويج يتمتعون بقدر كبير من الحرية، لا يتمتع بها نظراؤهم في الدول الأوروبية الأخرى؛ فالدولة النرويجية تعترف بالإسلام ديناً رسمياً منذ عام 1969، كما أنها تسمح بتدريس التربية الدينية الإسلامية، وتقدم دعماً مالياً للمدارس والمراكز الإسلامية، ولا تفرض أي نوع من القيود على حرية المسلمين في ممارسة الشعائر الإسلامية تكريساً لمبدأ حرية الأديان الذي يقره الدستور النرويجي. 

القراصنة

وتعود علاقة سكان دول الشمال – والنرويج إحدى هذه الدول – بالعالم الإسلامي إلى عهد القراصنة “الفايكينغ” وهم قبائل نرويجية وسويدية ودانماركية، بحسب دراسات أكاديمية هنا، أشارت تلك المصادر إلى أن القراصنة توجهوا إلى العالم الإسلامي، وتمكنّوا بين سنتي 700 و 838 من الوصول إلى إسبانيا ودمروا مدينة إشبيليا كما وصلوا إلى الشمال الإفريقي وإلى المغرب العربي على وجه التحديد، كما وصلوا إلى العراق أيضا، ومن الشواهد التاريخيّة الموجودة في بعض المتاحف النرويجية والسويدية وجود مسكوكات قيل أنّ مصدرها العراق.

ويذكر أن الكتب التاريخية النرويجية تشير إلى أن الرحّالة المسلم إبن فضلان قد وصل أرض النرويج والسويد في القرن العاشر الميلادي بصحبة مجموعة من الفايكينغ الـ(VIKING) ويعتبر إبن فضلان أول مسلم يطأ أرض النرويج والسويد و بلاد شمال العالم عموما وقد كتب إبن فضلان العديد من المشاهداته في هذه الدول .

دور المسلمين في توطين الإسلام بالنرويج

لعب المسلمون المهاجرون في تفعيل الوجود الإسلامي وتوطينه في النرويج من خلال عدة وسائل مشروعة، من مثل إقامة مساجد ومصليات، وإقامة المؤتمرات الإسلامية ويدعون إليها مفكرين إسلاميين من العالم الإسلامي والتي يستفيد منها أبناء الجاليّة المسلمة الذين يقتنون على هامش هذه الملتقيات كتبا إسلامية تباع بأسعار مناسبة.

 بالإضافة إلى أنّ المساجد الإسلامية المنتشرة في عموم النرويج تساهم في صقل شخصيّة المسلم عبر المحاضرات الإسلامية وعبر الدروس القرآنيّة والفقهية الخاصة، و في هذا السيّاق يسجّل إقبال العديد من النرويجيين على الإسلام إعتناقا ودراسة. ويعتبر المستشرقون النرويجيون من أكثر الباحثين الغربيين إنصافا للحضارة الإسلامية و تراثها الفكري.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*