السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » السياسة الشرعية للأقليات المسلمة » مقالات وأخبار » تأسيس أول رابطة عالمية للمرأة المسلمة

تأسيس أول رابطة عالمية للمرأة المسلمة

انطلقت صباح اليوم الخميس فعاليات الملتقى الأول للمنظمات الإسلامية النسائية في إستانبول بتركيا، والتي تستهدف اختيار مجلس لإدارة الرابطة من بين النساء المشاركات واللاتي يمثلن 77 منظمة نسائية في العالم العربي والإسلامي.

وفي كلمته الافتتاحية للملتقى أكد الدكتور فؤاد عبدالكريم المشرف العام على مركز باحثات بالرياض أن هدف الملتقى الأول يتلخص في بناء رؤية تتجاوب مع حاجات المرأة المسلمة والتصدي لما يعترضها من عقبات وتحديات.

وقال: إن الرابطة تستهدف أن تقود المنظمات الإسلامية العالم إلى المنهج الصحيح الذي يكرم المرأة ويحفظ لها كرامتها وحقوقها، وذلك بديلاً عن المنظمات النسوية الغربية التي انحرفت بأهدافها عن قيم الفطرة، ناهيك عن قيم الإسلام.

وأضاف: أن العالم عانى كثيراً من هذه الرؤية المنحرفة ومازال، وبالرغم من ذلك يسعى القائمون على هذه المنظمات إلى فرض أفكارهم المنحرفة على العالمين العربي والإسلامي بشكل ملح من خلال محاولة تمرير أفكارهم من خلال المنظمات الدولية وتحت ستارها.

وعن أعداد المشاركين في الرابطة قال عبدالكريم إن العدد فاق التوقعات التي تصورناها، فقد كنا نتصور أن عدد المنضمين من المنظمات النسائية الإسلامية قليل وعدد الحضور محدود إلا أننا فوجئنا بحضور واسع وصل إلى 77 منظمة تمثل 26 دولة عربية وإسلامية.

ووفقاً لعبد الكريم فإن التمثيل شمل أغلب الدول العربية والإسلامية، حيث شاركت منظمات من كل من الفلبين وإندونيسيا وباكستان وقرغيزيا وتركيا والبوسنة وفرنسا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر والسودان وسوريا وفلسطين ولبنان، بالإضافة إلى المملكة العربية السعودية واليمن وقطر والبحرين والإمارات.

وحول إجراءات تشكيل مجلس إدارة المنظمة الوليدة أكد عبدالكريم أن الجمعية العمومية المجتمعة اليوم ستتولى مهمة اختيار مجلس إدارة ورئيس وأمين عام للرابطة وسيتم اختيارهم جميعاً من النساء أعضاء المنظمات المشاركة.

وبسؤاله عن الجديد الذي يمكن أن تقدمه الرابطة بين مؤسسات مناظرة قال عبدالكريم إن الروابط الموجودة بالفعل والتي تمارس عملاً نسائياً إسلامياً شاركت معنا بالفعل في الرابطة حتى تتكامل الجهود ولا تتبعثر أو تتقاطع.

وقال إن كثيراً من هذه الروابط لديها تحديات وصعوبات تحول بينها وبين الاستمرار والإنجاز، بينما التئامها في الرابطة الجديدة سيمثل حلاً لكثير من مشاكلها ودفعاً لجهودها.

وعن ضمانات استمرار الرابطة وسط التحديات الموجودة على الساحة قال عبدالكريم إن الإرادة القوية للمنظمات المشاركة والتي نلمسها بشكل واضح في التجاوب السريع من جانب الحضور الواسع يؤكد أن هناك إدراكاً عاماً لدى هذه المنظمات بخطورة التحديات التي تواجه المرأة المسلمة، خاصة بعد الجهود الدولية لفرض وثائق تتعارض مع المنهج الإسلامي ويمثل تحدياً كبيراً له.

وقال عبدالكريم إن الرابطة الجديدة تلقى اهتماماً ودعماً مجتمعياً واسعاً، خاصة المؤسسات الخيرية والقطاع الخاص من خلال إدراك الجميع بأهمية دور المرأة في النهوض بالمجتمعات الإسلامية ومواجهتها للتحديات التي تهددها.

وحول الجهود التي يمكن أن تقوم بها الرابطة خلال المرحلة القادمة والخطط التي ستقوم بتنفيذها أكد عبدالكريم أن هناك توافقاً على الأهداف والمنطلقات، إلا أن خطة العمل ستكون أول مهمات مجلس الإدارة الجديد الذي سيتم اختياره في ختام اجتماعات الملتقى الأول.

ومن جانبه قال معن عبدالقادر كوسة من سوريا إن العالم خسر كثيراً من تراجع المسلمين عن دفة قيادة العالم، فشغل المكان كثير من أصحاب الفكر المنحرف، واليوم ينبغي عودة المنهج الإسلامي لقيادة العالم من جديد.

ويضيف معن أن فكرة وجود رابطة للمنظمات النسائية الإسلامية تتجاوز الموقف الدفاعي إلى عرض المنهج من خلال تشكيل منظمة راعية للمنهج الإسلامي نتقدم به للعالم.

وقال إننا نحتاج إلى نوع من الإبداع في تقديم المنهج الإسلامي نظراً لوجود تحديات كثيرة، كما أننا بحاجة إلى عرض الشريعة الإسلامية كمنهج متكامل بدلاً من عرضها على أنها ضوابط.

وتكلمت عزيزة البقالي القاسمي من المغرب أننا بحاجة إلى التأكيد على أن الشريعة الإنسان هي المرجعية الكبرى لحقوق الإنسان، فالإسلام أخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، وطالبت بضرورة الدخول في تدافع إيجابي مع الأفكار المطروحة في العالم وطرح منهجنا الإسلامي باجتهاداته، مع تطوير مقاربات جديدة لا تخرج عن المنهج، ولكنها تنطلق من الشرع الحنيف.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*