الأحد , 11 ديسمبر 2016

جوهر تسارناييف يواجه الإعدام

أكد جوهر تسارناييف الذي يواجه عقوبة الاعدام بعد توجيه الاتهام اليه رسميا أمس في المستشفى في اعتداء بوسطن ان اي مجموعة ارهابية دولية لم تشارك في التفجيرين الذين استهدفا ماراتون المدينة الاسبوع الماضي بحسب ما نقلت شبكة سي ان ان.

ونقلت الشبكة التلفزيونية عن مصدر حكومي طلب عدم كشف اسمه ان “الاستجوابات الاولية لتسارناييف اشارت الى انه من الممكن اعتبار الشقيقين جهاديين اعتنقا التطرف من تلقاء نفسيهما” خارج اطار اي منظمة. واوضح الشاب البالغ من العمر 19 عاما ان شقيقه تيمورلنك (26 عاما) الذي قتل الجمعة بعد مطاردة الشرطة له هو الذي قاد الهجومين اللذين اسفرا عن ثلاثة قتلى واكثر من مئتي جريح الاسبوع الماضي بحسب السي ان ان.

وقال المصدر للشبكة ان “جوهر تسارناييف الذي اصيب بجروح ويحتجز في احد مستشفيات بوسطن اكد ان شقيقه كان يريد رد الهجمات عن الاسلام”. وتتضمن التهم التي وجهتها محكمة فدرالية الى الاميركي الشاب استخدام “اسلحة دمار شامل” تسببت بالقتل على ما اعلنت وزارة العدل. وحددت جلسة اولى لمحاكمة المشتبه به في الثلاثين من مايو المقبل امام محكمة بوسطن الفدرالية.

وقالت القاضية لدى توجيه التهمة الى جوهر تسارناييف ان المتهم “يقظ ومدرك ويتمتع بكامل قواه العقلية” بحسب الوزارة التي نشرت تفاصيل المثول. ووافق الشاب المصاب بجروح بالغة في عنقه عدة مرات بهز راسه واكتفى بالقول “لا” عندما سالته القاضية ان كان يمكنه تحمل نفقات محام. وجوهر تسارناييف الموقوف منذ الجمعة متهم بارتكاب اسوأ اعتداء على الاراضي الاميركية منذ اعتداءات 11 سبتمبر.

وفيما لا يزال حوالى خمسين شخصا في المستشفيات الاثنين لزمت بوسطن بضع دقائق صمت تكريما لذكرى الضحايا. وتوجيه التهمة الى الشاب الشيشاني الاصل يعني انه لن يعامل بصفة “مقاتل عدو” ولن يمثل بالتالي امام محكمة عسكرية استثنائية. ونشر مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) الاثنين محضرا سرد فيه كل تفاصيل الاحداث التي جرت حتى توقيف جوهر.

وروى الاف بي اي في المحضر كيف قام عملاؤه بتفحص اشرطة صورها مارة وكاميرات المراقبة ولاحظوا بين الحشود الشقيقين اللذين يحملان “حقيبتي ظهر ملفتتين”. وقبل 11 دقيقة من الانفجار الاول الذي وقع في الساعة 14:49 (18:49 تغ) كان الشابان يمشيان في شارع بويلستون في اتجاه خط وصول الماراتون وكان “منفذ الاعتداء 2 على مسافة بضعة امتار خلف” شقيقه “منفذ الاعتداء 1” بحسب تسمية الاف بي اي. ويتباين سلوك الرجلين مع تصرف الحشود، وفق ما اوضح الاف بي اي.

غير ان دوافعهما تبقى غامضة، وتتراوح بين تحول الشقيق الاكبر نحو التطرف الاسلامي وتاثيره على الاصغر والاحباط الاجتماعي للشقيقين في بلد يقيمان فيه منذ اكثر من عشرة اعوام رغم تمكن جوهر من الاندماج بحسب المؤشرات الاولى. وقال الاف بي اي ان جوهر تسارناييف لا يزال الاثنين “في حال خطرة” وتوحي اصابته في عنقه بانه سعى للانتحار من خلال اطلاق رصاصة في فمه قبل القبض عليه.

ورغم ان هذه الجروح تمنعه من الكلام فان عناصر الشرطة باشروا استجوابه، وفق ما نقل الاعلام الاميركي. وذكرت قناة ايه بي سي ان الشاب يرد كتابة “في شكل متقطع”. وسيتولى متخصصون في الاستجوابات سؤال المشتبه به عن وجود شركاء محتملين له وعن اعتداءات اخرى قد يكون خطط لها مع شقيقه. وذكر قائد شرطة بوسطن اد ديفيس بانه خلال المواجهة مع عناصر الشرطة مساء الخميس، كان الشقيقان يحتفظان بثلاث قنابل بدائية الصنع.

وبحسب ما رواه الشاهد الذي سرق الشقيقان سيارته تحت تهديد السلاح مساء الخميس للاف بي اي، فان احدهما قال له “هل سمعت بانفجار بوسطن؟ كان ذلك انا”. وبعدما بقيت منطقة بوسطن مشلولة الجمعة بفعل مطاردة الشقيقين، استعادت الاثنين نشاطا شبه طبيعي. وقال رب العائلة هال كين لوكالة فرانس برس وهو يصطحب ابنته الى مدرسة مجاورة لمكان التفجيرين “اننا مسرورون باستئناف حياتنا الاعتيادية… يجب ان تعود الحياة الى مجراها”.

وعلق شانجودا شون الذي يملك مطعما للسوشي غير بعيد من مكان الاعتداء بعدما بقي مطعمه مغلقا 3 ايام “لدي انطباع انني عشت فيلما لاسبوع”. ولا يزال طوقا امنيا مفروضة حول محيط الاعتداء حيث تبقى فيه المتاجر والمطاعم مغلقة. ورفضت زوجة الشقيق الاكبر كاثرين راسل، وهي اميركية اعتنقت الاسلام وانجبت له بنتا التحدث الى عناصر الشرطة وفق ما قال محاميها لوسائل الاعلام الاميركية. ويتواصل التحقيق بتحليل سجلات الاتصالات الهاتفية والمعلومات المصرفية وحواسيب المشتبه بهما.

ويتجه احد خيوط التحقيق الى روسيا وفترة “5 اشهر و 13 يوما” التي قضاها تيمورلنك في داغستان عام 2012 وفق ما قال مصدر من السلطات المحلية لفرانس برس. وقال المصدر ان تيمورلنك “كان اربع مرات على الاقل تحت مجهر قوات الامن” لوجوده برفقة شاب اخر تجري مراقبته للاشتباه بارتباطه بالاوساط الاسلامية السرية.

غير ان خطأ في كتابة اسمه قد يكون من الاسباب التي سمحت له بالافلات من مراقبة الاف بي اي واجهزة الاستخبارات الروسية، على ما اوضح السناتور الاميركي ليندسي غراهام الاثنين. وقال السناتور “شرح لي الاف بي اي ان السبب الذي حال دور ورود اسمه في النظام هو خطأ في كتابته” مضيفا “لا نعلم ان كان هو الذي كتبه بشكل خاطئ” او شركة ايروفلوت الروسية للطيران.

-- خاص بالسكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*