الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » السياسة الشرعية للأقليات المسلمة » مقالات وأخبار » «مسلمو بورما .. مذبحة العصر» (10/7)

«مسلمو بورما .. مذبحة العصر» (10/7)

لقد أوردت مجلة الرابطة وعنها كتاب حول مآسي المسلمين في بورما للشيخ ولاية حسين انه ذكر أحد شهود عيان تفاصيل مذبحة مسجد شكالي – قام رجال البوليس في بورما بالاعتداء على المصلين في المسجد أثناء تأديتهم صلاة الجمعة، وحينما حاولوا منع الصلاة بهذا المسجد تصدى لهم 16 شخصا من المسلمين فقتلوهم على الفور دون إنذار ولما ثارت ثائرة المصلين أطلقوا عليهم النار فقتلوا 35 شخصا مسلما آخرين فثارت القرية كلها ضد هذه الانتهاكات البوذية، فقامت فرقة من رجال الشرطة لا يقل عددهم عن 500 فرد شرطي من البوذيين بإشعال الحرائق في بيوت القرية والمساجد وقد فر عدد كبير من المسلمين من هذه المذبحة سائرين على الاقدام أكثر من أسبوع.

وقد استغلت هذه القضية سلطات بورما، فقامت بحملة شرطة من الاضطهاد والتشريد ضد المسلمين وأصدرت مجموعة من القرارات التي تقضي بعدم التعامل مع المسلمين واعتبارهم أجانب ولا يحق لهم الاقامة في البلاد.

– في عام 1950، قامت السلطات البورمية بعمليات عدوانية وقتل خلالها الكثير من زعماء المسلمين وغيرهم وانتهكت أعراض كثير من المحصنات وأحرقت بيوتهم وانتزعت أموالهم واضطر عدد غير قليل الى الهجرة، خاصة الى بنغلاديش وغيرها من الدول الاسلامية.

كما أن التاريخ لن ينسى أبدا مذبحة قاموا بها عام 1942 حيث قتل مائة ألف مسلم، وذلك بعد جلاء القوات البريطانية عن بورما. وتمكنوا بذلك لوجود أسلحة بريطانية لديهم وطردوهم من مساكنهم وإزهاق أرواحهم.

كذلك لم ينس التاريخ حادثة المذبحة الواقعة بعدئذ، حيث قتل عدد كبير من المسلمين وفر عدد كبير ممن نجوا منهم الى بنغلاديش ويقدر عددهم بأكثر من ثلاثمائة ألف مسلم.

وفي عام 1967 ألقت سلطات بورما القبض على 28 ألف مسلم روهنجي ثم أبعدتهم الى بنغلاديش ومات الكثير منهم بسبب تفشي الامراض بينهم في مخيمات الايواء المتواضعة.

وفي عام 1974 أركب الجيش البورمي مائتي عائلة مسلمة في قوارب تابعة للجيش تم انزالهم في إحدى القرى النائية فماتوا جميعا لعدم توافر الاكل والماء للشرب لأن الحياة كانت معدومة في هذه الجزيرة.

كما أغلقت كل المراكز والمعاهد الاسلامية والمحاكم الشرعية والمدارس وتم نسف الكثير منها بالمتفجرات على يد قوات الجيش والعصابات البوذية وتم طرد مئات آلاف من الاسر والعوائل في مدينة بوتع – مدينة كيوكتو – راسيدونغ – ممبيا – رابشونغ.

وقد سالت أنهار من الدماء ومزقت عفاف آلاف من المحصنات وقتلت الحوامل وأحرقت جميع القرى والمزارع لهؤلاء المنكوبين. 

من التاريخ الإعلامي المنشور في جريدة «المسلمون» 

وحتى يتضح مدى ما يعانيه المسلمون في بورما، حيث ذكرت جريدة المسلمون في عددها الرابع والأربعين الصادر بتاريخ 25 ربيع الأول لعام 1405هـ عينة بسيطة من الاعمال الوحشية التي قامت بها الحكومة هناك في بورما ومنها ما يلي: 

٭ تأميم أوقاف المسلمين. 

٭ إغلاق المدارس الاسلامية والبقاء على بعض مدارس تحفيظ القرآن الكريم ذرا للرماد في العيون. 

٭ مصادرة وتأميم المجلات الاسلامية التالية: 

1 – صحيفة «دور جديد» اليومية. 

2 – مجلة «الاستقلال» الاسبوعية. 

3 – مجلة «المسلم» الشهرية. 

٭ منع طباعة أي كتاب عن الاسلام ولم يسمح بطباعة بعض الكتب إلا أخيرا وفي أضيق الحدود. 

٭ تقسيم الجنسية الى ثلاث درجات ولا يمنح المسلم سوى الدرجتين الثانية والثالثة. 

٭ إيقاف بناء المساجد. 

٭ منع الاذان بعد رمضان عام 1403هـ. 

٭ حجز جوازات المسلمين لدى الحكومة وعدم السماح لهم بالسفر إلا بإذن منها. 

٭ رفض تعيين المسلمين في الوظائف الرسمية. 

٭ إغلاق مدارس الكتاتيب الاسلامية في مدينتي رانجو وبيجون. 

٭ إغلاق وتأميم مصليات العيد. 

٭ الاستيلاء على مبنى لإيواء الحجاج قبل سفرهم والمبنى عبارة عن وقف باسم «حبيب مسافرخانة». 

٭ هدم بعض المساجد والمنابر ومنع المصلين من أداء الصلاة فيها، وذلك من رمضان عام 1403هـ ومن المساجد التي هدمت ما يلي: 

٭ في بلدة مولمين، حيث تم تدمير المساجد والمنازل وكذلك منطقة «ويبدون» و«جوندون» حيث جرى هدم المحراب وتمزيق المصاحف.

٭ إغلاق «صلاح مسجد»، في توين. 

٭ هدم مسجدين في ساندوبيه. 

٭ هدم مسجد في منطقة أراكان. 

٭ نهب وقف ولي إبراهيم. 

٭ منع الطلاب المسلمين من تكملة دراساتهم في البلدان الإسلامية. 

٭إجبار ما يقرب من نصف مليون مسلم عام 1977م من منطقة أراكان وحدها على النزوح الى حدود بنغلاديش ومازالوا في وضع سيئ إلا قلة من الذين رجعوا وهم يذوقون الأمرين الآن.

٭ أصدرت سلطات بورما أوامر بعدم بناء المساجد من الاسمنت المسلح ووافقت على استمرار المساجد الحالية والمبنية من الخشب والصناديق.

٭ إجبار الموظفين المسلمين على عدم ترك العمل في وقت الصلاة ولا يتسنى لموظف في الدولة ان يصلي الجمعة.

٭ وقعت بورما مع حكومة بنغلاديش اتفاقية دكا سنة 1398 هـ من أجل عودة اللاجئين الى ديارهم في أراكان وبناء على اتفاقية دكا عادت أعداد كبيرة من المسلمين الى بورما ولكن الذي حدث ان ممتلكاتهم نهبت من قبل البوذيين وعادوا مرة أخرى الى عمليات السلب والنهب والبطش بالمسلمين من قبل السلطات البوذية والتي تدعي افتراء من ان المسلمين الروهينجيين بأنهم ليسوا من مواطني بورما الأصليين علما بأنهم سكنوا هذه المنطقة من عدة قرون فحرموهم حق المواطنة بتطبيق قانون الهجرة المتعسفة التي حرمتهم من أبسط حقوق المواطنة فتم تسجيلهم كأجانب لطردهم متى شاءوا.

٭ السلطات البورمية تجمع المصاحف والكتب الإسلامية لتستخدمها في تغليف السجائر المصنع هناك وبيعه في أكشاك الدخان للمزيد من الاستفزاز والإهانة بالمسلمين (واسم السيجارة جولد فليك).

٭ وقد ذكرت مجلة الامباك الصادرة في لندن ان هؤلاء اللاجئين عادوا الى أراكان موطنهم الأصلي ولكن متابعة ما تقوم به حكومة بورما يكشف عن استمرارها في ممارسة التعصب بطرق سرية ويكشف عن المعاملة التي يواجه بها اللاجئون بعد عودتهم الى أراكان. وأكثر التقارير خطورة التي صدرت من مصادر أخرى محايدة والتي لم تنفها كل من حكومة بورما واللجنة العليا للاجئين. وهو بخصوص إعادة تسكين اللاجئين، والقرار الدولي ألزم حكومة بورما بتسليم العائدين مساكنهم الخاصة ومنازلهم وحقوقهم وأعمالهم وعلى اللجنة العليا ان تتابع تنفيذ هذه القرارات. ولكن المسؤولين في بورما في اتجاه آخر كانوا يتبعون سياسة تشتيت المسلمين بتفريقهم عن بعض فوق ساحة أخرى وأدت هذه السياسة الى التحريص السياسي ضد المسلمين وإعادة النزعة العرقية واستمروا بعناد سياسة الإهانة والاضطهاد والهدف من ذلك واضح هو تحطيم أخلاق المسلمين ووضعهم في حالة من التفكك حتى تقضي على وحدتهم الدينية وعلاقاتهم الاجتماعية بالاضافة الى ذلك يقوم جنود بورما بهجوم غير متوقع في معسكرات اللاجئين ويتعدون على الناس ويغتصبون النساء والفتيات ويساق الرجال بالقوة لأعمال يقومون بها للحكومة من دون أجر ومن دون أكل وشرب لمدة أكثر من أسبوع وكان على اللجنة العليا وحكومة بنغلاديش ان يتابعوا تنفيذ القرارات وما حصل الى ما وصل اليه الأمور السيئة والأوضاع المتردية للمسلمين في بورما.

٭ وزعت أراضي المسلمين الزراعية للبوذيين بهدف التضييق.

٭ زودت البوذيين بالأسلحة النارية لضرب المسلمين كلما سنحت الفرصة.

٭ انتشار البطالة والتعطيل لدى المسلمين.

٭ انتشار الجهل والأمية في المسلمين وذلك لتأميم أوقاف المسلمين الذين يصرفون منها على التعليم.

٭ انتشار الفقر والمجاعة بين المسلمين حيث تعطلت معظم مصادر المعيشة التي يعتمدون عليها.

٭ انتشار الأمراض الضارة بسبب سوء التغذية وعدم توافر العناية الصحية.

وغيرها الكثير من المشاكل التي يعاني منها المسلمون في بورما. وهذه غيض من فيض.

مستقبل الإسلام في بورما

يؤكد أحد الدعاة انه أسلم على يد ثلاثة من السجناء الصينيين وعدد من الملحدين الكارين من البوذيين داخل سجون بورما وفي معسكرات اللاجئين يقول ان أعضاء المنظمة يحرصون على اعطاء الدروس الدينية كما ان المناقشات الدينية تجري بانتظار وحلقات تعليم القرآن الكريم متواصلة ويوجد حاليا مدرسة إسلامية في كل معسكر غير ان شح الإمكانيات وقلة المعلمين يؤثر على عطائها وعن رأيه في مستقبل الدعوة الإسلامية في بورما يقول ان فاعلية الدعوة الإسلامية يجب ان تكون أكثر نشاطا بين المسلمين في القرى والأرياف والمدن وتحتاج المنطقة الى دعاة ومعلمين ومساندة من أهل الخير في بناء المساجد والمدارس الإسلامية وتزويدهم بالكتب الإسلامية والمصاحف، ونشر الدين الإسلامي لها مستقبل مشرق لأن تعاليم البوذية قريبة الى الإسلام والتعاليم البوذية تركز على المبادئ الخمسة الفاضلة ومنها (لا تقتل) (لا تزن) (لا تسرق) (لا تكذب) (لا تشرب خمرا). وهذه المبادئ الخمسة التي تركز عليها البوذية يهتم بها الإسلام اهتماما خاصا لأنها من الأخلاق الحميدة التي ينادي بها الإسلام وهذا يدل على ان هناك تقاربا ويمكن نشر الدين الإسلامي في أوساط البوذيين بكل سهولة ولكن يحتاج الى مساندة الدول الإسلامية في هذه الناحية وهي مطالبة حكومة بورما بإعطاء المسلمين في بورما حرية تامة لممارسة شعائرهم الدينية.

وطبعا هذا لن يحصل إلا إذا ضغطت دول العالم الإسلامي ووقفت يدا واحدة في مساندة المسلمين في بورما ماديا ومعنويا وإقامة علاقات اقتصادية وتجارية وثقافية مع حكومة بورما على ان يكون مشروطا بإعطاء حرية للمسلمين في أداء شعائرهم الدينية وعدم محاربة المسلمين في عقيدتهم. ومن الجدير بالذكر ان الديانة البوذية ليست طريقة التعبد والإيمان فليس في البوذية أي عقيدة إنما هي مجموعة من العقائد ومنها البحث عن الحقيقة وتركز على المبادئ الخمسة الفاضلة، لقد سبق ذكرها لذا فإنهم أقرب الى الإسلام يحتاجون للدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة وبالمنطق والعقل وشرح محاسن الإسلام لهم وتعريفهم بمصير الإنسان الأبدي والتعامل معهم بالأخلاق الحميدة. والتي تؤكد ذلك دخول أغلبية ساحقة من البوذيين والملحدين في الإسلام عندما حط التجار العرب رحالهم في مدينة أكياب وتوطنوا فيها مبلغين رسالة القرآن الكريم قولا وعملا وفعلا دخلوا في قلوب البوذيين وفتحوا لهم البيوت وتزوجوا اللاتي أسلمن منهن وأسلم على يديهم الكثير وأصبح لهم ذرية وأحفاد وعدد من المسلمين في بورما يقدر بأكثر من 7 ملايين نسمة تقريبا والعدد في ازدياد مستمر وتعتبر الديانة الثانية بعد البوذية.

المنظمات البورموية الموثقة

قامت وتشكلت العديد من المنظمات البورموية التي تصدت للدعوة والدفاع عن اراكان وكان لها دور حميد ومشهود وسجلت اسمها في التاريخ البورموي ومنها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:

1 – منظمة التضامن الروهينجي الإسلامية في ولاية (أراكان).

2- منظمة التحرير الإسلامية ولاية (الكاريني) وأسست عام 1983م.

3 – منظمة الفرقة السابعة في ولاية (الكارن).

4 – منظمة الفرقة الجنوبية قطاع (تنا ساريم).

5 – حركة الشباب المسلم المتواجد في العاصمة (رانجون).

6 – رابطة الطلاب المسلمين أنشئت عام 1977م.

7 – جمعية العلماء الروهينجيين في (أراكان) ويرأسها كل من الشيخ عبدالقدوس مظاهري والشيخ محمد عقيل.

8 – جمعية علماء الإسلام ويرأسها الشيخ محمود داود يوسف عضو المجلس التأسيسي للرابطة.

القاهرة: مسلمو ميانمار ضحايا العنف والاضطهاد.. مأساة مستمر

رغم جهود المجتمع الدولي في الدفاع عن حقوق الانسان، الا ان التطهير العرقي والابادة مازالت تهدد العالم في القرن الحادي والعشرين، ورغم كل الاصوات التي تعالت تندد وتدين وتناشد لوقف العنف مازالت مأساة مسلمي ميانمار (بورما سابقا) مستمرة منذ سنوات دون حدوث اي تطور ايجابي في واحدة من اطول الانتهاكات لحقوق الاقليات في العالم، حيث تتعرض الاقلية من مسلمي الروهينجيا للاضطهاد والتطهير العرقي على ايدي الاغلبية البوذية، لقد اطلقت عليه المفوضية الاوروبية العنف الاحمق، ولم تنل مأساتهم المروعة الاهتمام الكافي، ولم يكرس لها ما كرس لأزمات غيرها.

وفي اطار تحرك اسلامي فعال، اتجه مشروع البيان الختامي للاجتماع الوزاري لمجموعة الاتصال المعنية بالقومية المسلمة (الروهينجيا) التابعة لمنظمة التعاون الاسلامي الذي عقد في جدة مؤخرا في 14 الجاري لتدويل قضية الروهينجيا.

وقد دعا اكمل الدين احسان اوغلو امين عام منظمة التعاون الاسلامي مجموعة الاتصال للتحرك من خلال التواصل مع المجتمع الدولي لتنفيذ توصيات قمة مكة الاسلامية، وشدد على اهمية الا تصبح المشكلة في طي النسيان، وطالبت مصر في الاجتماع الوزاري ميانمار بوقف المذابح ضد مسلمي الروهينجيا واقترحت خطة من 5 نقاط لمساعدة مسلمي ميانمار، لقد قامت مصر منذ بداية الازمة باتصالات وجهود على المستوى الثنائي والمتعدد الاطراف من اجل وضع حد للمأساة في اقليم راكين ضد الروهينجيا، وباعتبار ان مصر تساعد المنظمة لتصل لحل لهذه المشكلة، ويأمل المراقبون ان تفعل هذه القرارات على ارض الواقع والا تلاقي مصير القرارات السابقة نفسها من الشجب والاستنكار والتنديد. ويأتي هذا التحرك الاسلامي بعد ان اودت بحياة ارواح بريئة ومسالمة وتدمير وحرق اكثر من 1300 منزل، فضلا عن نزوح ما يزيد على 6 آلاف مسلم.

وكانت مواجهات نشبت بين البوذيين والمسلمين بولاية راخين غرب البلاد ذات الاغلبية المسلمة في عام 2012 اسفرت عن سقوط اكثر من 180 قتيلا ونزوح 26 الفا اغلبهم من مسلمي الروهينجيا حسب احصائيات الامم المتحدة، ثم تجددت هذه الاشتباكات مرة اخرى في اكتوبر الماضي، جروحهم لا تندمل، آلامهم ومآسيهم لا تنتهي، وكلها تعبيرات تصف الاضطهاد الذي شهدته الاقلية المسلمة، حيث اشعل البوذيون نيران الاضطهاد العرقي والديني ضد المسلمين انسجاما مع خطاب الدولة التي وصفت اقلية الروهينجيا بأنها وافدة وعلى مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين ان تتولى امرهم، وتنظر حكومة ميانمار والاغلبية البوذية للاقلية المسلمة من الروهينجيا حيث تم حرمانهم من حق المواطنة فلا يحق لهم المكوث في البلاد باعتبار ان ميانمار ارض خالصة للبوذيين دون غيرهم واستبدال بطاقات هوياتهم القديمة ببطاقات تفيد بأنهم ليسوا مواطنين وليس لهم اي حقوق ومن يرفض فمصيره الموت او الاعتقال، كما ان بنغلادش هي الاخرى لا تعترف بهم وتعيدهم للحدود.

ويسعى البوذيون بشتى الطرق لطمس الهوية الاسلامية واقتلاع جذور الاسلام من بورما بداية من هدم المساجد والمدارس مع اصدار قوانين لمنع اعادة بنائها وعدم السماح لهم بترميم ما تبقى من منازلهم.

إسلاميون يطالبون بإطلاق سراح معتقلين من الروهينجيا بجاكرتا

ذكر مسؤولون ان اشتباكات اندلعت بين الشرطة ومئات الاسلاميين الذين يطالبون باطلاق سراح معتقلين من اقلية الروهينجيا الاسلاميين في سجن اندونيسي اسفرت عن اصابة سبعة رجال شرطة.

ونظم نحو 500 محتج من جماعة تطلق على نفسها اسم المنتدى الاسلامي للتضامن مع المسلمين المضطهدين مظاهرة امام مركز شرطة بيلاوان قرب مدينة ميدان.

ويحتجز 18 لاجئا من اقلية الروهينجيا الاسلامية هناك بسبب ما يزعم من تورطهم في مقتل ثمانية من سكان ميانمار البوذيين في قتال دام في مركز اعتقال المهاجرين الاسبوع الماضي.

وقال ادرو كيسوانتو، قائد شرطة بيلاوان، «لقد نظموا مسيرات من دون اشعار الشرطة، واصروا على ان نطلق سراح المشتبه بهم المحتجزين لدينا، من المؤكد انه لا يمكننا القيام بذلك نظرا لأنهم قيد التحقيق».

وكانت الشرطة اعلنت في وقت سابق عن 20 مشتبها بهم في القضية، الا ان كيسوانتو قال ان اثنين منهم من القصر وانهما نقلا الى مركز اعتقال للاحداث.

وكشف تقرير للشرطة ان ادعاءات بالاغتصاب والتحرش الجنسي ضد ثلاث نساء مسلمات من اقلية الروهينجيا من قبل سكان ميانمار البوذيين الذين اعتقلوا بسبب تورطهم في عمليات صيد غير شرعية في المياه الاقليمية الاندونيسية تسبب في القتال في مركز الاعتقال المكتظ بالمحتجزين.

جديد أحداث بورما: مقتل 192 مسلماً

اعلنت الشرطة في ميانمار الاربعاء الماضي ان شخصا على الاقل لقي حتفه واصيب عشرة آخرون اثر وقوع اشتباك طائفي في بلدة بشمال يانجون.

وقالت الشرطة في اراكان على بعد نحو 100 كيلومتر شمال يانغون ان القتيل يدعى زو زو ناينغ (29 عاما) وهو مسلم، وقتل حوالي الساعة الواحدة صباحا بالتوقيت المحلي (1830 بتوقيت غرينيتش الثلاثاء الماضي) عندما هاجم بوذيون منازل مسلمين ومسجدا حيث احرقوا 77 منزلا على الاقل.

واكد نائب وزير المعلومات يي هتوت في ميانمار على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي انه جرى اعتقال 18 شخصا في اراكان.

واندلعت احدث الاشتباكات الطائفية في ميانمار عندما صادفت سيدة مسلمة راهبا مبتدئا يقوم بالتسول لجمع الطعام في وعائه، حيث تسببت في سقوط وعائه وانكساره مما اثار غضب المواطنين.

وتأتي الواقعة التي تبدو تافهة في ظل تصاعد التوترات الطائفية في ميانمار ذات الاغلبية البوذية.

وكان 192 شخصا قد لقوا حتفهم العام الماضي في اشتباكات عرقية بين البوذيين واقلية الروهينجيا المسلمة في ولاية راخين بغرب ميانمار.

ثمانون من الروهينجيا يصلون إلى إندونيسيا بحراً

اعتقلت الشرطة الاندونيسية الاحد على جزيرة قبالة سومطرة ثمانين مهاجرا من الروهينجيا البورميين كانوا يحاولون الوصول الى ماليزيا بحرا، وفق ما اعلن مسؤول محلي.

ويفر آلاف من الروهينجيا المسلمين من بورما هربا من المواجهات بين الاكثرية البوذية والاقلية المسلمة التي اندلعت العام الماضي في ولاية راخين.

وقال مسؤول الشرطة المحلية سبتمبر سمبيرينغ ان المهاجرين وبينهم خمس نساء وستة اطفال وصلوا مساء الى بولو اتشيه على جزيرة تشكل جزءا من ارخبيل صغير يقع قبالة الساحل الشمالي الشرقي لسومطرة.

واضاف: كان زورقهم في حال جيدة وكان لديهم غذاء ووقود، قالوا انهم ارادوا التوجه الى ماليزيا لكنهم ضاعوا في الطريق، لافتا الى انهم جميعا بخير.

والجمعة اعتقلت شرطة سورابايا في ولاية جاوا 35 من الروهينجيا كانوا يختبئوا داخل شقة وينوون التوجه الى استراليا بحرا بحسب الشرطة.

وسيضطر عدد من الروهينجيا الذين وصلوا الى اندونيسيا الى البقاء في مراكز احتجاز لفترة طويلة املا ان تمنحهم الامم المتحدة صفة لاجئين.

والاسبوع الفائت انتقلت اعمال العنف الدينية في بورما الى اندونيسيا حين قتلت مجموعة من الروهينجيا ثمانية بوذيين داخل سجن في بيلاوان في جزيرة سومطرة.

وتقول الامم المتحدة ان اكثر من 13 ألفا من الروهينجيا فروا العام 2012 من بورما وبنغلاديش هربا من اعمال العنف الدينية التي خلفت اكثر من 180 قتيلا العام 2012 في ولاية راخين بغرب بورما.

«أفاز» يطالب الرئيس البورمي ثين سين بتسجيل الروهينجيا

أطلق موقع «أفاز» حملة لمطالبة الرئيس البورمي «ثين سين» بتسجيل «الروهينجيا» على أنهم «روهينجيا» في التعداد السكاني الجاري في البلاد، وليس إجبارهم على قبول صفة «بنغالية». 

وذكر موقع الحملة أن الرئيس «ثين سين» أكد من ميانمار مؤخرا للمجتمع الدولي أنه سينظر في مسألة جنسية الروهينجيا، واستعدادا لهذا الأمر فقد أمر بإجراء تعداد سكاني لجميع من يعيش في ولاية أراكان.

لكن لجان وفرق التعداد يجبرون الروهينجيا على التوقيع على أنهم من عرقية «البنغالية»، أي انهم مهاجرون غير شرعيين من بنغلاديش، ولا يسمح لهم بالتسجيل على أنهم «روهينجيا».

****************

للإطلاع على الحلقات السابقة : 

«مسلمو بورما .. مذبحة العصر (10/1)»

«مسلمو بورما .. مذبحة العصر» (10/2)

«مسلمو بورما .. مذبحة العصر» (10/3)

«مسلمو بورما .. مذبحة العصر» (10/4)

مسلمو بورما .. مذبحة العصر" 10/5

مسلمو بورما .. مذبحة العصر" 10/6

-- يوسف عبدالرحمن

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*