الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » السياسة الشرعية للأقليات المسلمة » مقالات وأخبار » لورد بريطاني مسلم يستقيل من حزب العمال

لورد بريطاني مسلم يستقيل من حزب العمال

قدم لورد بريطاني مسلم، اليوم الثلاثاء14 مايو 2013، استقالته من حزب العمال المعارض على خلفية تصريحات نُسبت له، وحمّل فيها ما اعتبرها “مؤامرة يهودية” مسؤولية إدخاله إلى السجن قبل 4 سنوات جراء ارتكابه حادثة سير تسببت بوقوع قتلى على أحد الطرق السريعة.

وتأتي استقالة اللورد أحمد، قبل 24 ساعة من مثوله أمام اللجنة التنفيذية الوطنية لحزب العمال بشأن التصريحات المزعومة، والتي اتهم فيها المؤسسات الإعلامية البريطانية المملوكة من قبل يهود بالتسبب في سجنه.

وكانت صحيفة “التايمز”، ذكرت في مارس الماضي أنَّ اللورد أحمد، الذي أصبح عام 1998 أول مسلم يحمل هذا اللقب في بريطانيا، أدلى بتلك التصريحات في مقابلة تلفزيونية خلال زيارة قام بها العام الماضي إلى باكستان مسقط رأسه، وذكر فيها أنَّ حكم السجن صدر بحقه “نتيجة ضغوط اليهود الذين يملكون الصحف وقنوات التلفزيون في بريطانيا بسبب مواقفه الداعمة للفلسطينيين بقطاع غزة”.

وقال اللورد برسالة استقالته: إنَّه “اتخذ هذا القرار بصعوبة، ولا يذكر متى أجرى المقابلة ومكانها والشخص الذي أجراها معه وكل ما يعرفه عنها هو ما ذكرته الصحيفة (التايمز)، ويرفض تمامًا المزاعم التي ساقتها من خلال المقابلة”. 

وأضاف أنَّ أكثر ما يثير قلقه هو “أنَّ الحزب الذي يرفع شعار الحرية والعدالة كقيم أساسية والذي ينتمي إليه، يعتزم المضي قدماً ضده على أساس أدلة لا تُصدق وغير مؤكدة”.

وكان أحمد، رجال الأعمال الباكستاني المولد البالغ من العمر 55 عامًا الذي عيّنه رئيس الوزراء البريطاني الأسبق عضوًا في مجلس اللوردات عن حزب العمال عام 1998، قدّم في مارس الماضي اعتذاراً للجالية اليهودية في المملكة المتحدة بشأن التصريحات المنسوبة إليه عن المؤامرة اليهودية.

وقال اللورد أحمد إنَّه “يحمل احترامًا كبيرًا للجالية اليهودية.. وتصريحاته خاطئة تمامًا وغير مقبولة وكانت نتاج عقول ملتوية لكنه يتحمل مسؤوليتها الكاملة، وهو ليس معاديًا للسامية وحظي بشرف إلقاء كلمة أمام المؤتمر اليهودي العالمي في عام 2000، وعمل مع مؤسسات لتشجيع الحوار بين الأديان، وزار إسرائيل ويذهب إلى المعابد اليهودية في المملكة المتحدة”. 

وكان حزب العمال البريطاني المعارض علّق عضوية اللورد أحمد على خلفية تصريحاته عن المؤامرة اليهودية، وقام العام الماضي بتجميد عضويته بعد اتهامه بالدعوة إلى وضع مكافأة مالية مقدارها 10 ملايين جنيه إسترليني لإلقاء القبض على الرئيس الأمريكي باراك أوباما وسلفه جورج بوش، ردًا على إعلان الولايات المتحدة عن مكافأة مقدارها 10 ملايين دولار مقابل اعتقال حافظ محمد سعيد مؤسس جماعة عسكر طيبة الإسلامية في باكستان. 

وصدر حكم بالسجن لمدة 12 أسبوعًا بحق اللورد أحمد عام 2009 بعد ضبطه وهو يقوم بإرسال واستقبال رسائل نصية أثناء قيادة سيارته وقبل دقائق من تورطه بحادث سير أدَّى إلى مقتل شخص، وأُخلي سبيله بعد أن خدم 16 يوماً من عقوبة السجن عندما قررت محكمة الاستئناف تعليق العقوبة.

 

-- خاص بالسكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*