السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » السياسة الشرعية للأقليات المسلمة » مقالات وأخبار » جهود وزارة الأوقاف المصرية في الدعوة إلى الله بدولة البرازيل

جهود وزارة الأوقاف المصرية في الدعوة إلى الله بدولة البرازيل

 تعد البرازيل الدولة الأكبر من حيث المساحة وتعداد السكان في قارة أمريكا الجنوبية والخامسة بين دول العالم من حيث المساحة ، إذ تبلغ مساحتها 8.5 مليون كم2 ، ويصل تعداد السكان فيها إلى 190 مليون نسمة .

وتتميز البرازيل بالتنوع العرقي حيث ترجع أصول سكانها إلى أوروبيين ( ذوي بشرة بيضاء ) أتوا مع المستكشفين والمستعمرين ، وأفريقيين      (زنوج) أتى بهم المستعمرون كرقيق من سواحل غرب إفريقيا للعمل في الأراضي الجديدة حيث بلغ عدد ما جلبه تجار الرقيق إلى البرازيل من إفريقيا فيما بين عام 1549م وعام 1850م 6 ملايين ، وعرب مهاجرون (أغلبهم من دول الشام) ، وسكان أصليون من الهنود الحمر (وصلت نسبتهم بعد الإبادة التي انتهجها البرتغاليون إلى 5% من السكان) ، ويدين غالبية السكان بالمسيحية الكاثوليكية ، ويتحدثون اللغة البرتغالية.

وعن دخول الإسلام لدولة البرازيل يتحدث المؤرخون عن هجرات إسلامية قديمة وكتابات عربية وجدت بالبرازيل يرجع تاريخها إلى سنة 800 ميلادية ولكنها لم تكن هجرات كثيفة ، وإلى مرحلة أحدث ( منذ 500 سنة ) فقد رافق المستكشفين البرتغاليين بحارة من العرب المسلمين ، وتلا ذلك ما استجلبه المستعمرون من سكان إفريقيا المسلمين

ويرجع الوجود الحالي للجالية العربية المسلمة ( وهي الكبرى ) إلى أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين (وبالأخص بعد إعلان قيام دولة إسرائيل ) حيث هاجرت أعداد غفيرة من دولة فلسطين ويقدر عددهم بما يزيد على 10 ملايين .

هذا ولا توجد إحصائية رسمية تحدد عدد المسلمين بدولة البرازيل، والأقرب للواقع أن عددهم قد وصل إلى مليون ونصف نسمة موزعين على كافة ولايات البرازيل ، وتوجد غالبية مسلمي البرازيل في ولاية ساوباولو ( المدينة الساحلية الشهيرة ، والميناء الرئيس ) ويمثل المسلمون السنة النسبة الغالبة بين مسلمي البرازيل بحوالي 98% بينما يمثل الشيعة حوالي 2% . ويتمتع المسلمون بالحرية الكاملة في إقامة الشعائر والاحتفال بالأعياد والمناسبات الدينية، واستطاعوا إنشاء عدد من المساجد الكبرى والمدارس الإسلامية كما اعترفت البرازيل باللغة العربية كلغة للتعليم الرسمي بها ، وخصصت الحكومة يوماً للاحتفال بالجالية العربية المقيمة بالبرازيل يسمى ” اليوم الوطني للجالية العربية ” في 25 مارس من كل عام وصدر بذلك مرسوم رئاسي في 2008م .

ويتميز الشعب البرازيلي بالتسامح ، والحب للعرب والمسلمين والشعور بالانسجام معهم حتى إن مفردات عربية دخلت إلى البرتغالية البرازيلية من مخالطة العرب ، والمشكلة الحالية التي تواجه المسلمين ( وخصوصاً من العرب ) هي انقطاع الجيل الجديد عن تراثه وحضارته وثقافته بل ولغته في الوطن الأم ، فصار الجيل الثاني والثالث من أبناء الجالية يتحدثون البرتغالية ويعتبرون أنفسهم برازيليين .

وحفاظاً على الدين والهوية قامت الجالية العربية الإسلامية بتأسيس الجمعية الخيرية الإسلامية بساو باولو عام 1929 ، والتي تعد أول جمعية إسلامية بالبرازيل، ثم بناء أول مسجد في قلب ساو باولو في ثلاثينات القرن الماضي، حيث اشتريت أرضه في عام 1935 ووضع حجر أساسه في عام 1948 واكتمل بناؤه عام 1960، ثم بناء مدرسة إسلامية وناد اجتماعي تتجمع فيه الجالية في العطل الرسمية والأعياد .

وكان أول من اعترف بهذا المسجد وزارة الأوقاف المصرية ؛ حيث أوفدت إلى البرازيل د /عبد الله عبد الشكور عام 1960 كأول داعية إسلامي ، والذي استطاع أن يقيم الكثير من المشروعات التي تحتاجها الأقلية المسلمة ومن بينها تأسيس المدرسة الإسلامية البرازيلية في حي “فيلا كارون” بمدينة ساو باولو، والمقبرة الإسلامية بمدينة غواروليوس، ومسجد سانتو أمارو .

كما قام المسلمون بتأسيس ” المركز الإسلامي البرازيلي للأغذية الحلال ” عام 1979 بمدينة ساو باولو لحل مشكلة الغذاء الحلال للمسلمين في البرازيل ، واتسع نشاطه حتى صار يصدر اللحوم الحلال للعالم الإسلامي كله .

وتقوم وزارة الأوقاف بدعم الجهود الدعوية لجميع المؤسسات العاملة في هذا المجال على الساحة البرازيلية من خلال إيفاد عدد لا بأس به من الدعاة المؤهلين للدعوة والتعليم في هذه الأرض البكر ، فإذا علمنا أن عدد المؤسسات العاملة في مجال الدعوة بالبرازيل يبلغ حوالي 20 مؤسسة ترسل الوزارة بعلمائها إلى عشرة منهم موزعين على كافة ولايات البرازيل نذكر منها : ” المركز الإسلامي بسانت أمارو ، الجمعية الإسلامية في سان جوزا ، المركز الإسلامي في جونديا – ساو باولو ، الجمعية الخيرية الإسلامية العربية في براناجوا – برانا ، جمعية الرفاهة والثقافة الإسلامية بسان ميكال – ساو باولو ، المركز الإسلامي بالتوباتيه – ساو باولو ، المركز الإسلامي بمناوس ، الجمعية الخيرية الإسلامية بالسانتوس ، الجمعية الخيرية الإسلامية بكولينا – ساو باولو ، الجمعية الخيرية الإسلامية الفلسطينية ــ أوروغوايانا “

كما أن الوزارة لا تدخر وسعاً في تلبية طلبات أي مركز إسلامي يحتاج لدعاة ، وتواظب وزارة الأوقاف على إيفاد دعاة وقراء في شهر رمضان إلى جميع أرجاء المعمورة لإحياء ليالي هذا الشهر الفضيل .

والوزارة حريصة كل الحرص على تطوير وتنمية الدور الذى تقوم به فى البرازيل بصفة خاصة وكافة دول أمريكا اللاتينية بصفة عامة .

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*