الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » السياسة الشرعية للأقليات المسلمة » مقالات وأخبار » ميانمار:وصمة عار على جببن العالم

ميانمار:وصمة عار على جببن العالم

في القرار التي اعتمدته الجمعية العامة في 2009 والذي دان بشدة الانتهاكات المنهجية الجارية لحقوق الإنسان في بورما وخصوصا التي تطال المسلمين وقد وثقت منظمات حقوق الإنسان العالمية مثل منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش والجمعية الأمريكية لتقدم العلوم مرارا وتكرارا ذلك ولغاية كتابة هذه السطور.

في شهر 3 من سنة 2012 وقع المسلمون ضحية استبداد الجيش والغوغاء حيث قتل وحسب الإحصاءات الرسمية 20000 مسلم أما غير الرسمية فتقول إنهم 50000 وكان ظلم واحتراق المسلمين في النار وإحراق آلاف المنازل وتدمير 70 مسجدا وذلك حين هجم البوذيون غربي بورما على المسلمين وفي آخر تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش الذي صدر قبل عدة أيام أن بورما تنفذ تطهيرا ضد أقلية الروهينغيا المسلمة ووجود مقابر جماعية وعمليات نقل قسري لعشرات الآلاف من السكان، كما أن تقرير اللجنة الحكومية التي شكلتها بورما بشأن إبادة المسلمين بهذا البلد وهو ما سمي بلجنة الروهينغيا جاء خطيرا ومخيبا للآمال ومحرضا على التصفية والقتال، حيث ذكر وبوضوح أن على المسلمين تحديد النسل وأن أصلهم ليس لبورما بل جلبهم البريطانيون أثناء الاحتلال كعبيد وعمال وتجاهل التقرير قتل 2000 مسلم مؤخرا وترحيل 140 ألفا منهم وللعلم فإن قوات الأمن كانت تسابق البوذيين على قتل وحرق الروهينغيين وغيرهم من المسلمين البورميين، وبالتالي يعتبر هذا التقرير إشارة ضمنية من الحكومة للبوذيين والقوات الأمنية أن استمروا باعتداءاتكم وتصفيتكم لهؤلاء المسلمين وخلصونا منهم فهم لا ينتمون إلى بلدنا.

والسؤال هل لو كان هذا يحدث لأقلية مسيحية هل كانت ستصمت الشرعية الدولية هذا الصمت المريب؟ إن ما يتعرض له مسلمو بورما من قتل لا نقول إنه كشف القناع لأنه أصلا قد كشفته المواقف ضد فلسطين وغيرها من استخدام الفيتو في المساومات بين الكبار في الشرعية الدولية لكن نقول زاد العار عارا والمشكلة أنه لا جبين يندى ولا وجه يستحيى يسقط قناع الإنسانية والعدالة والشرعية الدولية أمام أعيننا من على وجوههم ويكشف بشاعة دمويتها وكذبها ومتاجرتها بمصير وحياة الشعوب ثم يلتقطوه ويرتادوه مرة أخرى أمام أعيننا ويخاطبوننا بذات الإنسانية والشفافية، أين أنتم يا مسلمي العالم؟ لماذا لا تساندون إخوانكم المستضعفين المتروكين يموتون ويحرقون وهم من أبناء جنسكم ودينكم؟، لماذا لا تساومون الكبار على نصرتهم فبيدكم الكثير تستطيعون القيام به؟، وهنا نود أن نشكر دولة الكويت التي طلبت وضع قضية مسلمي الروهينغيا في جدول المحادثات بين دول الخليج العربي وأوروبا، فالتاريخ لن يرحمكم.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*