السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » السياسة الشرعية للأقليات المسلمة » مقالات وأخبار » الأقلية المسلمة حاضرة سياسياً بكينيا

الأقلية المسلمة حاضرة سياسياً بكينيا

 

سجلت الأقلية المسلمة في كينيا حضورا لافتا في المشهد السياسي بعد عقود من الغياب والتذمر من التهميش، وتجلى ذلك في دخول 57 عضوا إلى البرلمان الجديد، ووجود عشرة نواب مسلمين في مجلس الشيوخ، إضافة إلى ثمانية من حكام الأقاليم.

كما تم إسناد أربعة حقائب لوزراء مسلمين من أصل 16 وزيرا عينهم الرئيس الكيني أوهورو كينياتا وأجازهم البرلمان الأسبوع الماضي، حيث تولت آمنة محمد -القادمة من الأمم المتحدة- حقيبة وزارة الخارجية، وعين آدم دعالي رئيسا للأغلبية البرلمانية للحزب الحاكم.

وقد أحدث دستور عام 2010 تغييرات جوهرية في النظام السياسي الكيني بعدما اعتمد نظاما أقل مركزية ينتظر أن يساهم في توزيع الموارد بين مختلف المناطق في البلاد.

وكان محمد عبدو ديدا -الملقب بالمعلم- قد رشح نفسه في الانتخابات الرئاسية في مارس/آذار الماضي لأول مرة في تاريخ البلاد، وحقق مفاجأة في المناظرات التي جرت بين المرشحين وحظي بإعجاب الكثيرين -حسب وسائل الإعلام الكينية- رغم اتفاق الجميع على قلة حظوظه، بمن فيهم المسلمون.

معاذ أمان: المسلمون صاروا رقما لا يستهان به من حيث العدد 

تطور إيجابي

من جانبه اعتبر السياسي والمرشح السابق للبرلمان معاذ أمان أن وصول هذا العدد من السياسيين المسلمين إلى مراكز القرار الكيني يعد تطورا إيجابيا لم يسبق له مثيل، مشيرا إلى أن الحضور السياسي للأقلية المسلمة في ازدياد مطرد منذ انتخابات عام 2002.

وأضاف أمان في حديث للجزيرة نت أن العديد من المرشحين فازوا في مناطق خارج المعاقل التقليدية للمسلمين، مشيرا إلى أن زيادة الوعي السياسي وارتفاع نسبة التعليم ساهما في إحداث هذا التغيير لدى الأقلية المسلمة التي تشكل نحو 35% من سكان كينيا.

وأكد أن المسلمين “لم يعودوا في كينيا مهمشين في الحياة السياسية”، مؤكدا أنهم صاروا رقما لا يستهان به من حيث العدد، لكنه استدرك موضحا أن النظام الحالي للدوائر الانتخابية يحد من ظهور الحجم الحقيقي للمسلمين على الخريطة السياسية الكينية.

حسين مهدي: العلماء والسياسيون يتحدون لمناقشة أي قانون يمس المسلمين

تجاوز الانقسام

وفي سياق مواز، عُقدت جلسة مشتركة بين ممثلي الأقلية المسلمة في مجلسي البرلمان والشيوخ وبعض قادة المؤسسات الإسلامية في نيروبي، بهدف تجاوز الانقسام والتنسيق في القضايا التي تهم المجتمع المسلم في كينيا.

وقال ممثل مجلس الشيوخ في إقليم مرسبت أبو بكر جرجورو للجزيرة نت، إن اللقاء كان للتعارف بين الممثلين الجدد وقادة المؤسسات الإسلامية، مشيرا إلى أنهم شكلوا لجنة للتنسيق فيما بينهم.

من جهته قال ممثل مجلس الأئمة والدعاة في كينيا حسين مهدي إن من بين أهداف اللقاء تجاوز الانقسامات بين ممثلي الأقلية المسلمة، والتي أحدثتها الانتخابات الأخيرة بين الفرقاء السياسيين.

وحول القواسم المشتركة بين السياسيين المنتسبين إلى أحزاب مختلفة، قال مهدي إن هناك الكثير من القضايا التي يمكن أن يجتمع السياسيون حولها، مشيرا إلى أنه في حال طرح قوانين تمس حياة المسلمين في كينيا فإن الممثلين من سياسيين وعلماء سيتشاورون فيما بينهم لحماية مصالح المجتمع المسلم، كما حدث مع قانون مكافحة الإرهاب الذي أقر العام الماضي.

أما رئيس المجلس الأعلى لمسلمي كينيا عبد اللطيف شعبان فقد دعا السياسيين المسلمين إلى وضع خلافاتهم جانبا والعمل معا من أجل بناء مجتمع مسلم قوي.

وفي السياق نفسه قال حاكم إقليم قاريسا يوسف حاجي في الاجتماع “إن المطلوب هو العمل بشكل جماعي لضمان تحقيق مصالح المسلمين”. وحث حاجي الحاضرين على عدم التقليل من دورهم في الشأن العام، ودعاهم إلى العمل مع غيرهم من الكينيين لدفع البلاد إلى الأمام.

وفي نهاية الاجتماع انتخب النائب شكيل أحمد شابل من كيسوما رئيسا مؤقتا لممثلي الأقلية في البرلمان، لينسق بين السياسيين وقادة المؤسسات الإسلامية.

 

-- مهدي حاشي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*