الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » السياسة الشرعية للأقليات المسلمة » مقالات وأخبار » الروهينجيا .. شعب يُطرد من بلاده

الروهينجيا .. شعب يُطرد من بلاده

أكثر من سنة من أعمال الإبادة المنظمة التي تنتهجها الحكومة الميانمارية بمساعدة طائفة (الماغ) البوذية على إخواننا المستضعفين من مسلمي أراكان ببورما، وقد رأينا ورأى العالم صور حرق المنازل، وحرق الأطفال والكبار وتعذيبهم، والاعتداء على أعراضهم وأموالهم ومساجدهم وطردهم من ديارهم، فضلا عن مجازر ومذابح بالآلاف، وتهجير مئات الألوف والاستيلاء على أرضهم وممتلكاتهم. 

الحراك السياسي الإسلامي والدولي على استحياء ولا يتعدى مواقف التغطيةالإعلامية، ونحن نأمل أن يتحرك المجتمع الدولي للضغط بكل حزم وشدة لوقف نزيف الدم والإبادة والتهجير المنظم لهذا الشعب المستضعف، وذلك عن طريق زيارات إلى رئيسهم وطرد سفرائهم وقطع المعونات عنهم وإرجاع كل مواطنيهم من دول الخليج فقط، حيث يتجاوز عددهم 55 ألف بورمي! من يتابع ملف الروهينجيا وسحب جنسياتهم بقرار جائر من الحكومة العسكرية 1982م، حيث باتوا فريسة للعصابات البوذية ومافيا «الماغ »الذين تدعمهم الحكومة وتمدهم بالسلاح وتقف من ورائهم لتنفيذ عمليات القتل والإبادة والتطهير العرقي. 

وصرح رئيس ميانمار «ثين سين»: أنه لا مكان للروهينجيا المسلمين في أراكان، ولابد من أن يرحلوا إلى أي دولة من دول الجوار، فهذه دعوة تحريضية يدان بها رئيس دولة يدعي الديموقراطية في بلاده. 

إن اعتداءات البوذيين ووحشيتهم كشفت أنهم يبطنون العداوة ويتحينون الفرصة التي سنحت لهم في ظل ضعف المسلمين ليقوموا بإحراق مناطق شاسعة مأهولة بالسكان وتدميرها بالكامل، وأصبحت مناطق منكوبة وثكنات عسكرية تحت تهديد السلاح، وأجبروا من تبقى منهم على إغلاق المساجد والمدارس والمتاجر وإحراق مدخرات المسلمين، واعتقالات تعسفية للشباب والرجال ومنع المسلمين من البيع والشراء. 

المشهد الآخر الذي يوجع القلب ويدميه هو وضع مئات الآلاف من المشردين الذين اضطروا لترك قراهم في أوضاع إنسانية صعبة للغاية بعد أن أحرقها المجرمون البوذيون، فهم يعيشون في العراء على المناطق الحدودية بلا طعام ولا شيء يسترهم من حرارة الشمس وتقدر أعدادهم بـ 100 ألف مهجر.

والألم نفسه يتكرر عندما تشاهدهم في بنغلاديش مع قسوة معاملة بنغلاديش لهم بحكم أنها لا تتحمل عبئا اقتصاديا عليهم في ظل عدم وجود الدعم، وربما يهاجمون من قبل الشعب ولا يستطيعون الدفاع عن انفسهم. 

والألم نفسه يتكرر عندما نرى عددا كبيرا منهم يموتون أثناء هروبهم في سفن هزيلة لا تتحمل الأعداد الكبيرة، ثم يموتون في وسط البحر أثناء هروبهم من الموت والتعذيب. 

آن الأوان لهذا التكاتف والتعاضد والتعاون على البر والتقوى، وحتما سيسألنا الله عز وجل عما فعلنا لإخواننا هناك، ولابد أن تسمح الدول للجمعيات الخيرية بالقيام بحملة تبرعات تشرف عليها سفارات دولنا هناك لإيصال الأموال إلى المستحقين. 

نسأل الله أن يكشف عنهم كربتهم ويحفظهم ويحميهم ويفرج عنهم ويثبتهم على الدين ويعصمهم وذويهم ويرفع عنهم البلاء ويوحد صفوفهم ويثبت أقدامهم ويبدلهم بعد الذل عزا ومن بعد الهزيمة نصرا ومن بعد القهر عدلا.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*