السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » السياسة الشرعية للأقليات المسلمة » مقالات وأخبار » مسلمو أوروبا يختتمون مخيمهم الصيفي بحزمة من التوجيهات

مسلمو أوروبا يختتمون مخيمهم الصيفي بحزمة من التوجيهات

اختتم المخيم الصيفي السنوي الثاني عشر لمسلمي أوروبا اليوم الاثنين أعماله في هولندا، مع تأكيد المشاركين على ضرورة تطوير وتبادل الخبرات وإشراك المرأة والشباب والانفتاح على غير المسلمين للاستفادة من خبراتهم.

وتواصل المخيم من 17 إلى 20 مايو/أيار في مدينة زيلاند جنوب غرب هولندا، وحضره أكثر من 300 مشارك من أغلب الدول الأوروبية وبحضور ضيوف من داخل وخارج القارة.

وأعرب خميس قشة أحد المنظمين للمخيم في حديث لبعض الصحف العربية، عن إعجابه بالمشاركة الفاعلة لمسلمي أوروبا، وبيّن أن تقديم عقد المخيم الصيفي لهذه السنة، سببه تزامن العطل الصيفية مع شهر رمضان، وتوافق هذا الوقت مع رغبات المشاركين، وعطل الضيوف الأوروبيين’.

وقال قشة إن هذا المخيم يعقد بأبعاد جديدة، حيث يتم بمشاركة الشباب والنساء والأوروبيين الأصليين، مضيفا أن الملتقى حقق أهدافه في توسيع دائرة التواصل، وتبادل التجارب بين المؤسسات الأوروبية المختلفة.

وأوضح المشارك في التنظيم باسم المسلمين الجدد -يعقوب فان دير بلوم- أن ملاحظات المشاركين خاصة الشباب منهم، ستراعى في المخيمات القادمة.

واعتبر المشارك من فرنسا محمد الغمقي، الذي أشرف على عدد من دورات النقاش، أن أفكارا جديدة تطرح في هذا الملتقى، خاصة من الشباب حيث لم يعد الحديث عن اندماج ولا توطين، وإنما عن مشاركة وتمثيل قائلا الشباب يتحدث اليوم بلفظ ‘نحن الفرنسيون ونحن الهولنديون’.

وأوضح الغمقي الذي يدير المعهد الفرنسي الأوروبي للبحوث والإعلام أن الشباب في هذا الملتقى أكثر فاعلية، وفرضوا تعديلات على البرنامج بما يتماشى ومتطلباتهم والتحديات التي تواجههم.

وبشأن اللغة المعتمدة في المخيم قال الغمقي ‘من خلال تجربتي على امتداد 11 مخيما سابقا، نلاحظ أن مشكلة اللغة تظل إحدى العوائق القائمة، خاصة بين الأجيال الوافدة، ولكنها أقل بين المسلمين الذين ولدوا ودرسوا في أوروبا’.

ويُذكر أن الأوروبيين المسلمين أكثر استعمالا للغة الإنجليزية للتواصل بينهم في المخيم، خاصة في إدارة النقاشات.

وأوضحت الطالبة الجامعية من هولندا مريم حناشي (23عاما) أنها تحضر المخيم للمرة الثانية، وأنها تجد في مثل هذا الملتقى فرصة لتعرف تجارب الآخرين.

وبينت حناشي أنه رغم الجهود المبذولة، والتحول الحاصل في تنظيم المخيم ما زال دور المرأة والشباب دون المستوى المأمول في المشاركة والتنظيم.

واقترحت حناشي على إدارة المخيم توسيع المشاركة، لتشمل غير المسلمين من المختصين في التنمية البشرية والتخطيط وغير ذلك.

الكم والكيف

وتحدث الأستاذ عبد الفتاح مورو -نائب رئيس حركة النهضة في تونس، وضيف شرف المخيم- عن أهمية تحول المسلمين من الكم إلى الكيف، وأن يكونوا صناعا للحدث الإيجابي، وليسوا مستهلكين سلبيين كما كان آباؤهم.

وعن الشباب قال مورو إن الأمل فيهم ما زال قويا وإن هذا الشباب المحافظ على هويته سيكون رائدا وإضافة نوعية، وعلى صعيد آخر انتقد مورو فكر دولة الإسلام والكفر، موضحا أن الكفر هو الفقر والظلم، والإسلام هو العلم والعدل.

وقال كاتب الدولة لوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية الكويتية الدكتور مطلق القراوي، إن المسلمين في أوروبا والجدد منهم على سبيل الخصوص، بدؤوا يقدمون نموذجا جديدا للأقليات المسلمة.

وأضاف الدكتور القراوي -الذي ساهم في قيام فعاليات المخيم- أن مسلمي أوروبا يعدون امتدادا لأمتهم الإسلامية، وأن امة بهذا التنوع لا خوف عليها ولن تموت.

وجدير بالذكرأن مشكلة الجالية المسلمة اليوم وخاصة الأوروبية هي صعود الفكر السلفي التكفيري وانتشاره بين الشباب المهاجر نظرا لقلة زادهم في العلوم الإسلامية من جهة، ومن جهة أخرى مساعدة ومساندة شيوخ هذا الفكر في الغرب من قبل بعض المنظمات الإسلامية الخيرية الخليجية، ومما يزيد في تأزيم الوضع هو السكوت المطبق على هؤلاء من قبل بعض الأئمة والجمعيات  والمراكز الإسلامية الموجودة في الدول الأوروبية والسب هو الخوف من قطع أرزاقهم ومساعدتهم المالية التي تأتي من دول الخليج مقابل تسهيل مهمة هؤلاء وتركهم في المساجد ينشرون أفكار أجدادهم الخوارج تحت خيمة أهل السنة والجماعة والسلف الصالح، وهذه هي الحقيقة الذي يخفيها الجميع وخاصة رؤساء الجمعيات وأئمة المساجد في الخارج، إما خوفا عن حياتهم أو طمعا في المزيد من عطاءات الجمعيات الخيرية الخليجية.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*