الجمعة , 2 ديسمبر 2016
الرئيسية » السياسة الشرعية للأقليات المسلمة » مقالات وأخبار » بريطانيا تشهد صعود نجم الجماعات المناهضة للإسلام

بريطانيا تشهد صعود نجم الجماعات المناهضة للإسلام

أجلت الشرطة البريطانية نحو 150 شخصا من منازلهم حول مسجد عائشة في بلدة والسول في مقاطعة ميدلاندز، بعد الإبلاغ عن جسم مشبوه وضع بجوار سور المسجد.

وطالبت الشرطة وسائل الإعلام بعدم التكهن بمحتوى المادة المشبوهة قبل أن تعلن أن المنطقة آمنة، في حين منعت الشرطة مسيرة للجماعات اليمينية المتطرفة ظهر هذا اليوم في مدينة برايتون جنوبي البلاد في إطار حملات الجماعات اليمينية المتطرفة في كل بريطانيا لمناهضة الإسلام، بعد حادث مقتل جندي بريطاني على يد من وصفوا بالمتشددين.

وأعلنت حركة يمينية متطرفة لم تعرف من قبل تطلق على نفسها “الموقف القوي” تنظيم الوقفات الاحتجاجية ضد ما وصفته بالتطرف الإسلامي لإحياء ذكرى مقتل الجندي لي ريغبي.

ووضع عدد من أنصار اليمين المتطرف باقات الزهور لإحياء مقتل الجندي، حيث تم رصد عدد من عناصر رابطة الدفاع الإنجليزية المعادية للإسلام في موقع النصب التذكاري للجندي المجهول.

ويعتقد أن هذه الجبهة الجديدة أخذت اسمها استجابة لليمين الأميركي المتطرف وتفجيرات بوسطن في الولايات المتحدة الأميركية، كما تعد محاولة أخرى كما يقول المناهضون للعنصرية والفاشية لاستخدام وفاة ريغبي لتعزيز التعصب.

اليمين المتطرف يضع باقة من الزهور إحياء لذكرى الجندي القتيل (الجزيرة نت)

حملات مسعورة

وتقول مصادر خاصة في حركات مناهضة الفاشية للجزيرة نت إن هذه الجبهة الجديدة واجهة مستترة لرابطة الدفاع الإنجليزية المعادية للإسلام، حيث تقوم بحملات منظمة مسعورة ضد المسلمين في جميع أنحاء بريطانيا.

وطالبت قيادات إسلامية في البلاد ومؤسسات إسلامية الجالية المسلمة بتوخي الحيطة والحذر، خصوصا المتاجر التي تبيع اللحم الحلال، مشددة على ضرورة التنسيق مع الجهات الأمنية والرد على هذه الحملات عبر السياسة والإعلام.

وتصاعدت حدة الكراهية والعنصرية ضد المسلمين في بريطانيا بصورة غير مسبوقة بعد مقتل الجندي، وسُجل ارتفاع حاد في الحوادث المعادية للمسلمين في الأيام التي أعقبت هذا الحادث، كان منها اعتداءات وهجمات على المساجد.

وقال أنس التكريتي رئيس مؤسسة قرطبة لحوار الثقافات للجزيرة نت إن الذي يعاني منه المجتمع البريطاني أزمة حقيقة، وهذه الأزمة ليست كما تصورها بعض وسائل الإعلام أزمة ضد الإرهاب أو العنف الإسلامي، لكنها في الحقيقة ضد ظاهرة التطرف، وظاهرة التطرف تأتي في عدة أشكال وألوان.

وأوضح التكريتي أن “التطرف الذي يقوم أو يعبر عنه بعض من ينتسب للإسلام هو في الواقع نماذج معدودة، على الرغم من أن الإعلام يهول منها لكنها تبقى معدودة في نهاية، لكن الواقع والحقيقة الذي يتغافل عنها الإعلام هو التطرف من الجانب الأخر، وهو التطرف اليميني الذي يدعوا صراحة إلى إقصاء وإبعاد ونفي وإلغاء الآخر، وهذا التطرف أصبح ينتشر”.

الشرطة سيرت دوريات لمنع التجمع (الجزيرة نت)

الرابطة العنصرية

ولفت التكريتي إلى أن الحقيقة هي الخطر الذي يهدد كيان ونسيج المجتمع البريطاني، “والذي للأسف الشديد تغافلت عنه وسائل الإعلام بشكل رئيسي، ثم بعد ذلك أيضا الأجهزة الأمنية والحكومية”.

وأضاف أن المسلمين والمجتمع البريطاني بكل أطيافه وكياناته يواجه هذا الخطر الذي يتوجب وضعه في أعلى هرم التهديدات التي تواجه المجتمع البريطاني.

من جانبه قال المتحدث باسم المبادرة الإسلامية في بريطانيا محمد كزبر إن استفزاز الجماعات العنصرية المتطرفة من أمثال رابطة الدفاع البريطانية “لن تزيدنا إلا إصرارا على فضحها والوقوف في وجهها، لأنها تحاول من خلال تحركاتها هذه أن تنشر العنف بين الجاليات، وأن تجر بالأخص الجالية المسلمة لردود فعل للإيقاع بينها وبين المجتمع البريطاني”.

وطالب كزبر جميع المؤسسات العاملة في بريطانيا وفي أوروبا في هذا المجال بتوحيد صوتها والوقوف معا من خلال التعاون والتنسيق فيما بينها، لفضح هذه المؤسسات المتطرفة ليس فقط في بريطانيا ولكن في كل أوروبا، مشيرا بهذا الصدد إلى أن محاولة هذه الفئة المعزولة زرع بذور التخويف والانقسام داخل المجتمع البريطاني -وخاصة بين الجالية المسلمة والجاليات الأخرى- قد فشلت.

——–

المصدر:الجزيرة

-- مدين ديرية-لندن

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*