الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » السياسة الشرعية للأقليات المسلمة » مقالات وأخبار » التجمع الإسلامي الألماني يدعو مسلمي البلاد إلى التصويت بكثافة في الانتخابات البرلمانية القادمة

التجمع الإسلامي الألماني يدعو مسلمي البلاد إلى التصويت بكثافة في الانتخابات البرلمانية القادمة

برلين، 16 يوينو 2013م (إينا) – اختتم التجمع الإسلامي الألماني، المشرف على 15 مركزا إسلاميا ومسجدا جامعا بعموم ألمانيا ويُعد أكبر مؤسسة إسلامية عربية فيها، مؤتمره الـ33 هذا العام بعنوان (الإيمان طريق للحياة)، وعقد مساء السبت بمدينة بون بمشاركة ثمانمائة مسلم توافدوا من مدن ألمانية مختلفة.

وخلص متحدثون أمام المؤتمر إلى وجود تأثير طردي متبادل بين الإيمان الصحيح القائم على الوسطية والاعتدال، وتفاعل الأقليات المسلمة بأوروبا مع واقع وأزمات مجتمعاتها, وتصحيح الصور النمطية السائدة عن الإسلام بأذهان الألمان وغيرهم من الشعوب الأوروبية.واعتبر رئيس التجمع الإسلامي بألمانيا سمير فالح في تصريحات أوردها موقع “الجزيرة نت” أن استبعاد الدين من مظاهر الحياة العامة وحصر التدين في إطار الحرية الشخصية فقط فوّت على المجتمعات الأوروبية فوائد إيجابية دللت عليها الدراسات الاجتماعية الحديثة، وقال إن المسلمين قادرون على لعب دور بتغيير هذا التصور للدين من خلال التجسيد العملي لا النظري لدور الإيمان بدفع أصحابه للتفاعل مع مجتمعاتهم وبذل العطاء لها.وأشار إلى أن التجمع بادر لتعزيز هذا التفاعل بدعوته للأقلية المسلمة في ألمانيا للتبرع والمساعدة التطوعية لمواطني البلاد المتضررين من الفيضانات الأخيرة.

وحث رئيس التجمع الإسلامي المسلمين على تكثيف مشاركتهم بالتصويت والترشح بالانتخابات البرلمانية المقررة في 22 سبتمبر/ أيلول القادم، ورأى أن “تطوير آلية رادعة لمواجهة التيارات اليمينية المتطرفة سيسهم باستعادة المسلمين والأقليات ثقتهم المتراجعة بالأجهزة الأمنية بعد اكتشاف خلية منظمة الأساس القومي الاشتراكي اليمينية المتطرفة (أن أس يو) المسؤولة عن جرائم قتل وتعديات ضد مسلمين وأجانب”.وفرضت قضية خلية (أن أس يو) نفسها على مداخلة عضو البرلمان كريستيانا بوخهولتس بندوة أقيمت بالمؤتمر بعنوان (مسلمو ألمانيا يتساءلون).وقالت بوخهولتس إن التحقيقات بقضية الخلية اليمينية كشفت عن إصابة الأجهزة الأمنية بعمي يميني لتركيزها على مراقبة المسلمين واليسار.واعتبرت النائبة اليسارية أن التقرير السنوي للاستخبارات الداخلية المعروفة باسم هيئة حماية الدستور يتحمل مسؤولية إثارة المخاوف من المسلمين وأجواء العداء ضدهم، وانتقدت امتناع عمدة مدينة بون يورغن نيمبتش عن المشاركة بمؤتمر التجمع الإسلامي تأثرا بما ورد بتقرير حماية الدستور بربط التجمع بجماعة الإخوان المسلمين المصرية.

كما قالت إن حزبها يؤيد السماح بعمل المعلمات المسلمات بالحجاب في المدارس الألمانية وازدواج الجنسية وإعطاء الأجانب حق التصويت بالانتخابات.ورأى بيزن جير سراي النائب بالبرلمان عن الحزب الديمقراطي الحر -الشريك الثاني بحكومة  المستشارة أنجيلا ميركل- أن المجتمع الألماني منفتح ويكفل الحرية الدينية لجميع الموجودين فيه وليس به توجه ضد المسلمين.

ومن جانبه دعا خلاد سويد نائب رئيس التجمع الإسلامي لإطلاق برامج فعالة لدمج الأقلية المسلمة وإجراء مراجعة حقيقية لسياسة الأجهزة الأمنية تجاه المسلمين، وطالب بإعادة تقييم وتنقية المواد المتعلقة بالإسلام في المناهج الدراسية.

وأوضح أن هذه المناهج تختزل سبعمائة من تاريخ الوجود الإسلامي بأوروبا في صفحتين وتركز على ما تقول إنه انتشار للإسلام بالسيف.وقد تم الإعلان خلال مؤتمر التجمع الإسلامي عن اعتذار وزير الأوقاف المصري طلعت عفيفي عن عدم المشاركة فيه بسبب عدم تقبله لطلب السفارة الألمانية بالقاهرة حضوره إليها لأخذ بصمته كشرط لإعطائه تأشيرة دخول.

وأقيم بإطار المؤتمر عدد من الأنشطة من بينها توزيع جوائز مسابقة لحفظ القرآن الكريم للناشئة من مدن مختلفة، ومعرض للكتاب، وعرض مشروع “جيرة أفضل” الذي نظمه التجمع الإسلامي لتعزيز أواصر الود بين مسلمي ألمانيا وجيرانهم.

كما ألهب المنشد السوري حوي حماس الحاضرين بعدد من الأناشيد الداعمة للثورة السورية، وتم الإعلان بالمؤتمر عن اقتراب تأسيس الكلية الأوروبية للدراسات الإنسانية لتأهيل الأئمة ومعلمي الدين الإسلامي بمدينة فرانكفورت.

وفي تعليق له على المؤتمر، اعتبر رئيس تجمع الأئمة والدعاة بألمانيا خالد حتفي أن استعانة المؤتمر بوجوه من الأجيال الناشئة بألمانيا عكس تطورا عالج غياب المسحة الأوروبية عن فعاليات إسلامية عديدة تقام بالقارة.

وحدد حتفي -بتصريح للجزيرة نت- مقاصد الوجود الإسلامي بألمانيا وأوروبا بأربعة محددات هي حفظ الهوية وعدم التقوقع والاندماج بلا ذوبان وتحقيق التواصل بين حضارتين.

وفي سياق عنوان المؤتمر، ألقي الناشط البريطاني أنس التكريتي محاضرة عن الإيمان وصناعة السلام الاجتماعي، استهلها بالإشارة إلى أن عراقة الحضور الإسلامي بأوروبا تكذب ادعاء المستشارة ونظيرها البريطاني ديفيد كاميرون بوجود بعدين مسيحي ويهودي فقط للحضارة الأوروبية.

وأشار التكريتي إلى أن مسلمي أوروبا يعيشون بسياق تواجه فيها القارة ثلاث أزمات طاحنة بالاقتصاد والهوية والقيم، وقال إن مسؤولية المسلمين تفرض عليهم تقديم حلول تخرج الأوروبيين من إطارهم التقليدي المفروض عليهم، وضرب مثالا بالأزمة الاقتصادية المهددة بإلغاء اليورو, ورأى أنه يتوجب على مسلمي أوروبا مصارحة مجتمعاتهم بأن النظام الربوي هو السبب وسيبقي سببا متكررا لهذه الأزمة.

 

-- خاص بالسكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*