السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » السياسة الشرعية للأقليات المسلمة » مقالات وأخبار » مسلمو سلوفينيا بعد 100 عام .. نشاط دعوي واندماج اجتماعي

مسلمو سلوفينيا بعد 100 عام .. نشاط دعوي واندماج اجتماعي

يوجد عدد كبير من المسلمين في سلوفينيا، والذين يشكلون ما يقارب 5% من السكان، النسبة الكبرى منهم من البوسنة، ويليها بقية دول البلقان ألبانيا، مقدونيا، كوسوفو، الجبل الأسود، وأقل عدد من المسلمين هم المسلمون العرب، حيث إن الجالية العربية صغيرة، ولا تتجاوز 400 عائلة.

وينقسم المسلمون في سلوفينيا إلى عدة جماعات، فمنهم الجماعة الكبرى، وهي المشيخة الإسلامية في سلوفينيا، والتي تتبع المذهب الحنفي، ويبلغ عدد المنتمين لهذه الجماعة ما يقارب 100 ألف شخص، حتى إن المركز الإسلامي المتوقع بناؤه في سلوفينيا عام 2013، سمي بالمركز الثقافي البوسني، وليس المركز الإسلامي، كما كان دارجاً تسميته في أوقات جمع التبرعات، وتقدم هذه الجماعة خدمات ثقافية، مثل الزواج الشرعي والدفن والصلاة وتعليم الأحرف العربية للأطفال، وخدماتهم تقدم فقط للمشتركين، حيث إن معظم المسلمين من أصول بوسنية، يدفعون اشتراكا سنويا، ويذهب جزء كبير من هذه الأموال إلى البوسنة، إلى الجمعية الرئيسة، ويبقى جزء يتم صرفه على رواتب الأئمة والمفتي، الذين يعيشون في المساجد الصغيرة، الموزعة على المحافظات السلوفينية.

ويوجد جماعة أخرى على نفس النهج، ولكنهم أصغر في العدد، حيث إن عددهم يقارب 800 شخص، وتسمى الجماعة الإسلامية في سلوفينيا، ويوجد جماعتان تتبعان مذهب أهل السنة والجماعة، جماعة تسمى جماعة الإيمان في ليوبليانا، وعددهم لا يتجاوز 200 شخص, وجماعة تسمى جماعة الحق في يسينيتسى، وهم أيضاً قلة ويتبعون نفس المنهج، وجماعة أخرى في ليوبليانا تسمى جماعة الإسلام، وهم من الذين يتبعون أيضاً مذهب أهل السنة والجماعة.

زيارة رئيس سلوفينيا لمقر المشيخة

وخلال هذا الأسبوع، قام رئيس جمهورية “سلوفينيا” “بوروت باهور”، بزيارة لمقر المشيخة الإسلامية السلوفينية في العاصمة “لوبيانا”، وكان في استقبال الرئيس، مفتي جمهورية “سلوفينيا” الدكتور “نجاد غرابوس”، وتعد هذه هي الزيارة الأولى، لرئيس الجمهورية السلوفينية لمقر المشيخية. وفقاً لموقع الألوكة.

المئوية الأولى لمسلمي سلوفينيا

وفي جو حميم، تحدث الرئيس السلوفيني “باهور”، مع المفتي “غرابوس” عن المئوية الأولى، لتواجد المسلمين في جمهورية “سلوفينيا”، وذكر الطرفان أن أول جامع بني في “سلوفينيا”، كان في عام 1916م، وتم تدميره مباشرة بعد الحرب العالمية الأولى.

وتم بناء هذا الجامع من قبل المسلمين البوشناق، الذين حاربوا إلى جانب قوات التحالف، واتفق الطرفان على أن المسلمين في “سلوفينيا”، موجودون منذ قرن، وأن الجامع الجديد الذي سوف يبنى في “سلوفينيا”، في الواقع ليس الأول فيها، كما ذكر المفتي لضيفه رئيس الجمهورية، أن المشيخة ترغب في إعادة بناء النموذج نفسه، الذي بني في القرن الماضي.

المركز الإسلامي الكبير

كما تناول الطرفان مشروع المركز الإسلامي الكبير، الذي سيبنى في العاصمة “لوبيانا”، وبهذه المناسبة وجه المفتي الدعوة الرسمية لرئيس الجمهورية، لحضور الاحتفال بوضع حجر الأساس، والذي سيقام في 14 سبتمبر 2013، وقد وعد رئيس الجمهورية بالحضور في هذه المناسبة.

كما زار رئيس الجمهورية، مركز “ابن رشد” التربوي، الذي يعد المركز الوحيد، الذي يهتم بالدراسات الإسلامية في “سلوفينيا”؛ حيث اطلع على مكتبة المركز، وذكر أن مثل هذا النوع من المراكز، مهم للمجتمع الذي نعيش فيه؛ حيث يساهم في تعرف الناس على الثقافة الإسلامية في “سلوفينيا”.

تعاون واندماج اجتماعي

وفي ختام اللقاء، وعد رئيس الجمهورية أن هذه لن تكون الزيارة الأخيرة، للمشيخة الإسلامية السلوفينية، وأنه سيكون هناك تعاون، وأنه سيحرص على تطوير العلاقات البينية.

وأعرب المسئولون في المشيخة، عن سرورهم بزيارة رئيس الجمهورية، وأنهم اعتبروا هذه الزيارة تأكيدًا لعمق العلاقات، وأنها تشجعهم على بذل المزيد من الجهود، فيما هو خير للمجتمع الذي يعيشون فيه.

-- خاص بالسكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*