الجمعة , 25 يوليو 2014
جديد الموقع
الرئيسية » فقه الحقوق » حقوق الإنسان » خصائص ومميزات حقوق الإنسان في الإسلام

خصائص ومميزات حقوق الإنسان في الإسلام

لقد عرفت الحضارات القديمة الحقوق الطبيعية للإنسان كالحضارة اليونانية فيما يعرف بـ(فلسفة الرواقيين) التي عرفت حقوق المواطنة، ولكن النقلة الكبرى في مجال حقوق الإنسان ظهرت مع ظهور الديانات السماوية التي حفلت بمبادئ وقيم وأوامر ونواهي تنظم حياة البشر وتحفظ حقوقهم وكرامتهم وأكدت على عالمية الإنسان من دون التفات إلى الاختلافات، كما أكدت على العدل والحرية والمساواة، وبصفة عامة قدمت الكتب السماوية فيضا غامرا من الحقوق المختصة للبشر ومرجعية عميقة الأبعاد لمصادر حقوق الإنسان وحرياته، وما أود الإشارة إليه هو أن الإسلام كان من السباقين في مجال الحفاظ على حقوق الإنسان وكرامته، فقال تعالى في القرآن الكريم (ولقد كرمنا بني آدم)، حيث سعى الإسلام إلى توحيد ضرورات الحياة المادية مع ضرورات الحياة النفسية والروحية في نظام إنساني متكامل. 

خصائص ومميزات حقوق الإنسان في الإسلام

حقوق الإنسان في الإسلام تنبثق من العقيدة الإسلامية

إن حقوق الإنسان في الإسلام تنبع أصلاً من العقيدة، وخاصة من عقيدة التوحيد، ومبدأ التوحيد القائم على شهادة أن لا إله إلا الله هو منطلق كل الحقوق والحريات، لأن الله تعالى الواحد الأحد الفرد الصمد خلق الناس أحراراً، ويريدهم أن يكونوا أحراراً، ويأمرهم بالمحافظة على الحقوق التي شرعها والحرص على الالتزام بها، ثم كلفهم شرعاً بالجهاد في سبيلها والدفاع عنها، ومنع الاعتداء عليها وهذا ما تكرر في القرآن الكريم في آيات القتال والجهاد.

فحقوق الإنسان في الإسلام تنبع من التكريم الإلهي للإنسان بالنصوص الصريحة، وهو جزء من التصور الإسلامي والعبودية لله تعالى وفطرة الإنسان التي فطره الله عليها.

 حقوق الإنسان في الإسلام منح إلهية

إن حقوق الإنسان في الإسلام منح إلهية منحها الله لخلقه، فهي ليست منحة من مخلوق لمخلوق مثله، يمن بها عليه ويسلبها منه متى شاء، بل هي حقوق قررها الله للإنسان.

حقوق الإنسان في الإسلام شاملة لكل أنواع الحقوق

من خصائص ومميزات الحقوق في الإسلام أنها حقوق شاملة لكل أنواع الحقوق، سواء الحقوق السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية.

كما أن هذه الحقوق عامة لكل الأفراد الخاضعين للنظام الإسلامي دون تمييز بينهم في تلك الحقوق بسبب اللون أو الجنس أو اللغة.

 حقوق الإنسان في الإسلام ثابتة ولا تقبل الإلغاء أو التبديل أو التعطيل

من خصائص حقوق الإنسان في الإسلام أنها كاملة وغير قابلة للإلغاء؛ لأنها جزء من الشريعة الإسلامية

إن وثائق البشر قابلة للتعديل غير متأبية على الإلغاء مهما جرى تحصينها بالنصوص، والجمود الذي فرضوه على الدساتير لم يحمها من التعديل بالأغلبية الخاصة.

وقضى الله أن يكون دينه خاتم الأديان وأن يكون رسول الله صلى الله عليه واله وسلم خاتم النبيين، ومن ثم فما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه واله وسلم فهو باق ما دامت السماوات والأرض.

حقوق الإنسان في الإسلام ليست مطلقة بل مقيدة بعدم التعارض مع مقاصد الشريعة الإسلامية

 ومن خصائص حقوق الإنسان في الإسلام أنها ليست مطلقة، بل مقيدة بعدم التعارض مع مقاصد الشريعة الإسلامية، وبالتالي بعدم الإضرار بمصالح الجماعة التي يعتبر الإنسان فرداً من أفرادها.

وقد اعتمد الإسلام في حفظ حقوق الإنسان على أمرين أساسيين، وهما:

1-ربطها بالوازع الديني والتربية الإيمانية من خلال التأكيد على أن هذه الحقوق والمصالح الإنسانية ضرورات دينية وواجبات شرعية ،وأنها من الأعمال الصالحة التي يثاب فاعلها امتثالاً لأمر ربه،ويستحق العقاب تاركها أو المفرط فيها والمنتهك لحرمتها.

2-إلزام الناس بها قضاء ،وتقرير العقوبات الشرعية البليغة في حق منتهكيها والمفرطين في رعايتها والمحافظة عليها.

******

المصادر

-موقع تبيان .

-كلمة المملكة العربية السعودية.حقوق الإنسان.الدورة الستون 26/1 /1425هـ الموافق 17/3/2004م (موقع وزارة الخارجية السعودية).

-بحث (حقوق الإنسان في الإسلام) د. عبد العزيز الفوزان (ملتقى أهل الحديث).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>