الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » فقه الحقوق » حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة » من هو المعاق؟ من هم المعوقون ؟

من هو المعاق؟ من هم المعوقون ؟

هو الشخص المصاب بعجز كلي أو جزئي خلقي أو غير خلقي وبشكل مستقر في أي من حواسه أو قدراته الجسدية أو النفسية أو العقلية إلى المدى الذي يحد من إمكانية تلبية متطلبات حياته العادية في ظروف أمثاله من غير المعاقين.

ويذكر أن هناك اتجاهات تربوية حديثة لاستخدام مسمى ذوي الاحتياجات الخاصة بدلاً من مصطلح ( معوقين ) , لأن المصطلح الثاني يعبر عن الوصم بالإعاقة , ومالها من آثار نفسية سلبية على الفرد .

 وطبقاً لتقديرات الأمم المتحدة حوالي 10% من سكان العالم (أي حوالي 650 مليونا) من ذوي الاحتياجات الخاصة, 80% منهم في البلدان الفقيرة حيث تنعكس الحالة الاقتصادية الضعيفة على أوضاعهم.

وتشير الإحصاءات إلى أن ما بين 80 و90% من معاقي البلدان النامية في سن العمل ويعانون البطالة، وتقول منظمة اليونسكو إن نحو 90% من الأطفال المعاقين في الدول النامية لا يرتادون المدارس.

أما في الدول الصناعية, فتنخفض البطالة في صفوف المعاقين لتتراوح بين 50 و70%, ورغم أن لديهم مشكلات في التعليم والصحة, فإنها أقل مما هي عليه في الدول النامية والفقيرة.

وتصاب نحو 20 مليون امرأة بنسب إعاقة متفاوتة بسبب أمراض تتعرض لها خلال الحمل أو الولادة. ويعاني المعاقون ضحايا الحروب والصراعات أكثر من غيرهم بسبب تجاهل المجتمع الدولي وعدم حصولهم على أي تعويضات، لا سيما في العراق وفلسطين وأفغانستان ودول أفريقيا وأميركا اللاتينية وجنوب شرق آسيا.

 ==

من هم المعوقون ؟

تعريف التعويق 

التعويق حالة تحد من مقدرة الفرد بوظيفة واحدة أو أكثر من الوظائف التي تعتبر العناصر الأساسية لحياتنا اليومية، وبينها العناية بالذات أو ممارسة العلاقات الاجتماعية أو النشاطات الاzقتصادية وذلك ضمن الحدود التي تعتبر طبيعية. 

المعوق من الأشخاص: هو الشخص الذي يختلف عن المستوى الشائع في المجتمع في صفة أو قدرة شخصية سواء كانت ظاهرة كالشلل وبتر الأطراف وكف البصر أو غير ظاهرة كما هو الحال في التخلف العقلي والصمم أو الإعاقة السلوكية والعاطفية. بحيث يكون هذا الاختلاف عن المستوى الشائع يستوجب تعديلاً في المتغيرات التعليمية والتربوية والحياتية بشكل يتفق مع قدرات وإمكانات الشخص المعوق -مهما كانت محدودة- ليكون بالإمكان تنمية تلك القدرات والإمكانات إلى أقصى حد ممكن. 

كانوا فيما مضي، وحتى حوالي منتصف القرن الحالي، يسمونهم (المقعدون)، ثم أطلقوا عليهم كلمة (ذوي العاهات)، على اعتبار أن كلمة الإقعاد توحي باقتصار تلك الطائفة على مبتوري الأطراف أو المصابين بالشلل وأما العاهة فهي أكثر شمولاً بمدلول الإصابات المستديمة.. ثم تطور هذا التعبير عنهم إلى اصطلاح (العاجزون)، أي كل من به صفة تجعله عاجزاً في أي جانب من جوانب الحياة، سواء من حيث العجز عن العمل أو الكسب، أو العجز عن ممارسة شؤون حياته الشخصية مثل المشي وتناول الطعام وارتداء الملابس والاستحمام والنوم، أو العجز عن التعامل مع الغير، العجز عن التعلم..الخ. ولما تطورت النظرة إليهم على أنهم ليسوا عاجزين، وأن المجتمع هو الذي عجز عن استيعابهم أو عن تقبلهم أو عن الاستفادة مما قد يكون لديهم من مميزات أو مواهب أو صفات أو قدرات يمكن تنميتها وتدريبها بحيث يتكيفون مع المجتمع رغم عاهاتهم بل وربما يفوقون غيرهم ممن نطلق عليهم تجاوزاً كلمة (الأسوياء) أي عندما أدرك المجتمع أنه هو الذي يحوي تلك العوائق التي تمنعهم من التكيف معه عندئذ أصبحت المراجع العلمية والهيئات المتخصصة تسميهم (المعاقون أو المعوقون) بمعنى وجود عائق يعوقهم عن التكيف.. كما لو كانت سيارة تسير في طريق ممهدة ثم اعترضتها صخرة أو حاجز أو حفرة أعاقت مواصلة سيرها، فأصبحت بسبب هذا العائق معاقة عن الوصول إلى ما كانت تستهدفها وأصبحت محتاجة إلى معاونة من الآخرين قادرين على إزالة هذا العائق، وإصلاحها إذا كانت محتاجة إلى إصلاح (أي تأهيلها لمواصلة المشوار)، وبهذا المفهوم أصبحت كلمة (معوق) لا تقتصر على المعوقين عن العمل والكسب وإنما أيضاً تشمل المعوقين عن التكيف نفسياً واجتماعياً مع البيئة، إما بسبب إصابتهم بعاهات أو انحرافات سلوكية، وإما بسبب ما تفرضه عليهم البيئة من تطورات أو مفاجآت لم تكن في حسابهم وسنعرض فيما بعد أمثلة تجعل هذا المفهوم أكثر وضوحاً. 

والآن يتطلع كل من علماء الاجتماع وعلماء الطب وعلماء النفس إلى ابتكار اصطلاح آخر جديد يطلقونه على هذه الطائفة بدلاً من كلمة المعوقين، بعد أن تبين لهم ضآلة الفارق بين (المعوقين) وبين الآخرين الذين نطلق عليهم كلمة (أسوياء) لأن كل إنسان من الطائفتين لا بد أن يكون لديه نواحي نقص ونواحي امتياز ومجموع هذه النقائض والامتيازات في شخصية الفرد تجعله قابلاً للتكيف مع المجتمع الذي يعيش فيه، إذ أمكن توجيهه بصورة تحقق التوافق بين صفاته (إمكانياته) وبين صفات (إمكانيات) هذا المجتمع.. لدرجة أن (الأسوياء) في عرف مجتمع ما ربما يكونون (معوقون) في مجتمع آخر إذا هاجر إليه. 

أسباب التعويق 

يمكن تقسيم أسباب الإعاقة إلى سببين رئيسيين هما: 

1. أسباب وراثية. 

2. أسباب بيئية. 

1. الأسباب الوراثية: 

وتشمل الحالات التي تنتقل من جيل إلى جيل عن طريق الجينات الموجودة على الكروموسومات في الخلايا، مثل الاستعداد الموجود عند بعض الأسر للنزيف ويسمى مرض الهيموفيليا والضعف العقلي، والاستعداد للإصابة بمرض السكر، والزهري الوراثي الذي تنتقل فيه العدوى من الأب إلى الأم ثم إلى الجنين، كما أن النقص الوراثي في إفرازات الغدة الدرقية يؤدي إلى نقص النمو الجسمي والعقلي. وبصفة عامة يمكن القول أن حالات التعويق الوراثي أقل من حالات التعويق البيئي. 

2. الأسباب البيئية: 

الوراثة حصيلة المؤثرات الموجودة داخل الكائن الحي المتصلة بالتكوين الجيني، أما البيئة فهي حصيلة المؤثرات الخارجية التي بدأت تلعب دورها منذ الحمل حتى الوفاة وتسير مع قوى الوراثة منذ نشأتها في علاقة تفاعلية، وتشمل البيئة مؤثرات ما قبل الولادة، ومؤثرات أثناء الولادة، وما بعد الولادة. 

أ. مؤثرات أثناء الولادة: 

إن إصابة الأم مثلاً في بداية الحمل بالحصبة الألمانية تؤدي إلى احتمال تعرض الجنين لإصابات العين والقلب، كما أن صحة الأم خلال فترة الحمل في نوع تغذيتها عاملان يتوقف عليهما ما إذا كان الطفل يولد سوياً أو غير سوي. 

ب. مؤثرات أثناء الولادة: 

وهذا يحدث إذا كان حجم المولود كبيراً بالنسبة للأم، أو الإهمال في النظافة أثناء الولادة فمثلاً عدم غسل عيني الطفل بالماء والصابون قد يؤدي للإصابة بالرمد الصديدي وهو من عوامل فقد البصر، والطفل الذي يولد قبل موعد ولادته الطبيعية يمكن أ ن يصاب بنزيف في المخ وهكذا. 

جـ. مؤثرات بعد الولادة: 

هذه الحالات متعددة منها حوادث السيارات وإصابات العمل، وإصابات الحروب، والجروح، والإصابة بالأمراض الشديدة مثل شلل الأطفال، والحمى الروماتيزمية والدرن وغير ذلك

—————

من مقالات اسلام ويب

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*