الأحد , 26 مارس 2017
الرئيسية » فقه الحقوق » حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة » اللعب عـلاج للطفل ذو الإعاقة
اللعب عـلاج للطفل ذو الإعاقة

اللعب عـلاج للطفل ذو الإعاقة

للعب أهمية كبيرة للطفل المعاق ذهنيا لأنه يحوله إلى طفل اجتماعي قادر على التعامل مع الآخرين ممن هم فى مثل سنه سواء كانوا في مثل الظروف أم كانوا أطفالا طبيعيين.
يقول د. سيد كمال ريشة أستاذ ورئيس قسم علم النفس بكلية الآداب جامعة أسيوط أن الطفل المعاق ذهنيا هو الذى يقل ذكائه عن سبعين درجة طبقا لمقاييس الذكاء، وتتراوح درجة الإعاقة من مجرد تخلف عقلي بسيط الى عميق أو حاد.
ويضيف أستاذ علم النفس أن الطفل المعاق غير قادر فى معظم الأحيان على التواصل الاجتماعي مع من حوله وهو بطبيعته يميل الى العزلة ولا يستطيع أن يكون صداقات او أن يكون له زملاء .
ويوجد كثير من الأمور الحياتية يصعب عليه القيام بها مثل التعامل مع النقود وركوب المواصلات أو حتى القيام بعملية التنظيف الذاتي..
ومن هنا يبرز دور اللعب الذى ينمى لديه القدرة على التعامل مع المجتمع من حوله والتغلب على فكرة الانعزالية التي تسيطر عليه .
كما أن الألعاب التي تجذب الطفل المعاق لابد وأن تكون ذات ألوان براقة ويصدر عنها أصوات مميزة حتى تجذب انتباهه وتزيد من تركيزه، و لا تختلف نوعية ألعاب علاج الطفل المعاق ذهنيا كثيرا عن تلك التي يستخدمها الطفل الطبيعي إلا في كمية الوقت المتاح ودرجة مراقبة الأم للطفل أثناء اللعب.
وينصح الدكتور سيد الأم بملاحظة طفلها المعاق أثناء اللعب ملاحظة مباشرة فقد يقوم بأعمال خطيرة لا يحمد عقباها إذا كان وحده وقد لا يستطيع التعامل مع اللعبة ويحتاج الى مساعدة الأم .
وعلى الأم أن تتعاون مع طفلها أثناء ممارسته للعب فيمكنها التحدث إليه لتنمية اللغة التي غالبا ما تكون ضعيفة لديه .
ويؤكد أن اللعب يزيد من قدرة الطفل المعاق على التواصل الاجتماعي مع الآخرين فمن الممكن أن يلعب مع الطفل الطبيعي فيما يعرف بعملية الدمج فيتعلم السلوك الطبيعي او ما هو أقرب للطبيعي منه ولكن في هذه الحالة لابد أن يدرك الطفل الطبيعي تماما أن ما يأتي به الطفل المعاق من سلوكيات ما هى إلا تصرفات خاطئة لا ينبغي أن يقلدها .
ويوضح أن اللعب يساهم في نشاط الطفل المعاق المعروف عنه السكون وقلة الحركة وقد يساعده في أداء حركات كبرى مثل تحريك الساق أو اليد كاملة في حالة اللعب بالكرة مثلا أو مجرد تحريك أنامل الأصابع كاللعب بالمكعبات .
وأخيرا فالأطفال نعمة من الله لا يشعر بها إلا من حرم منها.. وبإرادة الأم وحرصها على أن ترى طفلها فى أحسن حال ستشاركه في أوقات لعبه إذا شعرت أن ذلك جزء من علاجه.
——————–

الكاتبة: منال بيومي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*