القائمة البريدية
البريد الإلكتروني:
الرئيسة | مناقشة الشبهات | شبهة من اضطر لصلح لم يصح صلحه

شبهة من اضطر لصلح لم يصح صلحه

مقاس الخط: تصغير الخط تكبير الخط تكبير الخط تكبير الخط

الشبهة : هي قولهم : إننا مكرهون على الصلح والعهد ومضطرون إليه ، ومن اضطر لصلح أو ألجئ إليه لم يصح صلحه.

والجواب عنها : أن المقدمتين باطلتان .
أما الأولى : وهي أننا مكروهون فليس بصحيح وذلك لأن الكفار قد قدموا ابتداء بطلب من البلاد الإسلامية ، وبرضاهم ، ألجأهم إلى ذلك الواقع لا الكفار .
وأما المقدمة الثانية وهي أن صلح المكره لا يصح ؛ فهي باطلة من ثلاثة أوجه :
" الوجه الأول " أن هذا قول لم يقله أحد من أهل العلم فيما أعلم .
" الوجه الثاني " أن الهدنة لا تكون غالباً إلا في حال ضعف من المسلمين ، بل لا تكون صحيحة بلا خلاف إلا في مثل هذه الحالة ، لأن عامة أهل العلم على إبطال الهدنة في حال قوة المسلمين إذا لم يكن فيها مصلحة .
والنصوص الشرعية قد ذهبت إلى أبلغ من هذا ألا وهو جواز دفع المال للكفار للكف عنا إذا لم يكن بنا قوة ، يدل عليه هم النبي صلي الله عليه وسلم بإعطاء غطفان وحلفائها في غزوة الأحزاب شطر ثمار المدينة على أن يرجعوا ، وعلى هذا نص عامة أهل العلم .

" الوجه الثالث " أنه لا يتصور إكراه على الهدنة والصلح إلا والمسلمون في غاية الضعف ، فإنه إذا كان يحرم قتل المعاهد في حال قوة المسلمين ومنعتهم ، فلأن يحرم قتلهم والمسلمون في حالة ضعف من باب أولى ؛ لأنه ذريعة حينئذ إلى استئصالهم حيث لا قوة لهم .

اضف في: Add to your del.icio.us | Digg this story | Google bookmark | Stumbleupon bookmark | Furl bookmark | Facebook bookmark | Live bookmark | Myspace bookmark | Yahoo bookmark
تقييم الموضوع
0