الخميس , 30 مارس 2017
الرئيسية » مناقشة الشبهات » خروج الحسين وابن الزبير هل فيه دلالة على الخروج على الحاكم ؟

خروج الحسين وابن الزبير هل فيه دلالة على الخروج على الحاكم ؟

الحمد لله وحده ، وصلى الله وسلم على من لانبي بعده وآله وصحبه .

أما بعد ففي مقال سابق بعنوان ( فتنة ابن الأشعث والخروج المسلح ) بينت أنه لا يصح الاستدلال بها على الخروج على الحاكم كما توهمته طائفة من الناس ، وفي هذا المقال أذكر بطلان الاستدلال بخروج الحسين بن علي وعبدالله بن الزبير رضي الله عنهما ، على المسألة نفسها ؛ لكونها قرينة لها في استدلالات بعضهم .

وقد تقدم ذكر الجواب المجمل في صدر الإجابة عن فتنة ابن الأشعث من وجهين بما يغني عن إعادته .

وأما خروج الحسين بن علي رضي الله عنه وأرضاه ، فقد قال ابن كثير في ( البداية والنهاية11 / 477، وما بعدها ) : ( ولما أخذت البيعة ليزيد في حياة معاوية، كان الحسين ممن امتنع من مبايعته هو وابن الزبير وعبد الرحمن بن أبي بكر وابن عمر وابن عباس، ثم مات ابن أبي بكر وهو مصمم على ذلك، فلما مات معاوية سنة ستين وبويع ليزيد.

بايع ابن عمر وابن عباس، وصمم على المخالفة الحسين وابن الزبير، وخرجا من المدينة فارين إلى مكة فأقاما بها) ( وقد كان عبد الله بن عمر بن الخطاب وجماعات أهل بيت النبوة ممن لم ينقض العهد، ولا بايع أحدا بعد بيعته ليزيد ، كما قال الإمام أحمد : حدثنا إسماعيل بن علية، حدثني صخر بن جويرية، عن نافع قال: لما خلع الناس يزيد بن معاوية جمع ابن عمر بنيه وأهله، ثم تشهد، ثم قال: ( أما بعد، فإنا بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة يقال : هذه غدرة فلان ).

وإن من أعظم الغدر ـ إلا أن يكون الإشراك بالله ـ أن يبايع رجل رجلا على بيع الله ورسوله ثم ينكث بيعته، فلا يخلعن أحد منكم يزيد، ولا يشرفن أحد منكم في هذا الأمر، فيكون الفيصل بيني وبينه. وقد رواه مسلم والترمذي، من حديث صخر بن جويرية، وقال الترمذي: حسن صحيح. وقد رواه أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف المدائني، عن صخر بن جويرية، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره مثله ) ( البداية والنهاية11 / 652).

ثم كثر ورود الكتب على الحسين رضي الله عنه من بلاد العراق يدعونه إليهم، وذلك حين بلغهم موت معاوية وولاية يزيد، ومصير الحسين إلى مكة فرارا من بيعة يزيد ، فلما قدم العراق وخذلوه ( وبعث عبيد الله بن زياد لحربه عمر بن سعد، فقال: يا عمر ! اختر مني إحدى ثلاث، إما أن تتركني أرجع؛ أو فسيرني إلى يزيد؛ فأضع يدي في يده ؛ فإن أبيت فسيرني إلى الترك؛ فأجاهد حتى أموت) . ( سير أعلام النبلاء (3 / 311).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في (منهاج السنة 4 / 353) : ( فإنه رضي الله عنه لم يفرق الجماعة ، ولم يقتل إلا وهو طالب للرجوع إلى : بلده ؛ أو إلى الثغر ؛ أو إلى يزيد ، داخلا في الجماعة ، معرضا عن تفريق الأمة ) .

فتبين من هذا أمران ، أحدهما مخالفة ابن عباس وابن عمر وغيرهما للحسين رضي الله عنهم أجمعين ، والثاني : رجوع الحسين رضي الله عنه آخر الأمر .

وأما خروج عبدالله بن الزبير رضي الله عنه وأرضاه ، فقد تقدم أن ابن الزبير امتنع من بيعة يزيد بن معاوية هو والحسين رضي الله عنهما ، ولم يوافق على هذا ، وبعد وفاة معاوية بن يزيد عن غير عهد بويع لابن الزبير في غالب الأقطار ، قال الذهبي رحمه الله في ( السير 3 / 364) : ( وبويع بالخلافة عند موت يزيد سنة أربع وستين، وحكم على ، الحجاز، واليمن، ومصر، والعراق، وخراسان، وبعض الشام ، ولم يستوسق له الأمر، ومن ثم لم يعده بعض العلماء في أمراء المؤمنين، وعد دولته زمن فرقة ؛ فإن مروان غلب على الشام ثم مصر، وقام عند مصرعه ابنه عبدالملك بن مروان، وحارب ابن الزبير، وقتل ابن الزبير رحمه الله، فاستقل بالخلافة عبد الملك وآله، واستوسق لهم الأمر ) .

وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله في ( البداية والنهاية11 / 666) : ( وعند ابن حزم وطائفة أنه أمير المؤمنين آنذاك ) .

وقال الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله ( منهاج السنة 4/308 ): ( فإن يزيد بويع بعد موت أبيه معاوية ، وصار متوليا على أهل الشام ومصر والعراق وخراسان ، وغير ذلك من بلاد المسلمين ، والحسين رضي الله عنه استشهد يوم عاشوراء سنة إحدى وستين ، وهي أول سنة ملك يزيد ، والحسين استشهد قبل أن يتولى على شيء من البلاد ، ثم إن ابن الزبير لما جرى بينه وبين يزيد ما جرى من الفتنة ، واتبعه من اتبعه من أهل مكة والحجاز وغيرهما، وكان إظهاره طلب الأمر لنفسه بعد موت يزيد، فإنه حينئذ تسمى بأمير المؤمنين وبايعه عامة أهل الأمصار إلا أهل الشام؛ ولهذا إنما تعد ولايته من بعد موت يزيد، وأما في حياة يزيد فإنه امتنع عن مبايعته أولا، ثم بذل المبايعة له ، فلم يرض يزيد إلا بأن يأتيه أسيرا ؛ فجرت بينهما فتنة ، وأرسل إليه يزيد من حاصره بمكة، فمات يزيد وهو محصور، فلما مات يزيد، بايع ابن الزبير طائفة من أهل الشام والعراق وغيرهم.

وتولى بعد يزيد ابنه معاوية بن يزيد ، ولم تطل أيامه، بل أقام أربعين يوما أو نحوها ، وكان فيه صلاح وزهد ولم يستخلف أحدا؛ فتأمر بعده مروان بن الحكم على الشام ولم تطل أيامه.

ثم تأمر بعده ابنه عبد الملك ، وسار إلى مصعب بن الزبير نائب أخيه على العراق فقتله، حتى ملك العراق ، وأرسل الحجاج إلى ابن الزبير فحاصره وقاتله ؛ حتى قتل ابن الزبير، واستوثق الأمر لعبد الملك ثم لأولاده من بعده ) .

وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في (الفتح 13 / 194) على قول عبدالله بن دينار : شهدت ابن عمر حين اجتمع الناس على عبدالملك بن مروان : ( والمراد بالاجتماع : اجتماع الكلمة ، وكانت قبل ذلك مفرقة ، وكان في الأرض قبل ذلك اثنان كل منهما يدعى له بالخلافة ، وهما عبد الملك بن مروان وعبد الله بن الزبير ، فأما بن الزبير فكان أقام بمكة ، وعاذ بالبيت بعد موت معاوية ، وامتنع من المبايعة ليزيد بن معاوية ؛ فجهز إليه يزيد الجيوش مرة بعد أخرى .

فمات يزيد وجيوشه محاصرون ابن الزبير، ولم يكن ابن الزبير ادعى الخلافة حتى مات يزيد في ربيع الأول سنة أربع وستين ؛ فبايعه الناس بالخلافة بالحجاز، وبايع أهل الآفاق لمعاوية بن يزيد بن معاوية، فلم يعش إلا نحو أربعين يوما ومات، فبايع معظم الآفاق لعبد الله بن الزبير، وانتظم له ملك الحجاز واليمن ومصر والعراق والمشرق كله وجميع بلاد الشام حتى دمشق ، ولم يتخلف عن بيعته إلا جميع بني أمية ومن يهوى هواهم ، وكانوا بفلسطين ؛ فاجتمعوا على مروان بن الحكم ؛ فبايعوه بالخلافة ، وخرج بمن أطاعه إلى جهة دمشق، والضحاك بن قيس قد بايع فيها لابن الزبير ، فاقتتلوا بمرج راهط ؛ فقتل الضحاك ، وذلك في ذي الحجة منها ، وغلب مروان على الشام.

ثم لما انتظم له ملك الشام كله توجه إلى مصر ؛ فحاصر بها عبد الرحمن بن جحدر عامل بن الزبير حتى غلب عليها في ربيع الآخر سنة خمس وستين ، ثم مات في سنته ، فكانت مدة ملكه ستة أشهر وعهد إلى ابنه عبد الملك بن مروان فقام مقامه ، وكمل له ملك الشام ومصر والمغرب ، ولابن الزبير ملك الحجاز والعراق والمشرق ، إلا أن المختار بن أبي عبيد غلب على الكوفة ، وكان يدعو إلى المهدي من أهل البيت ، فأقام على ذلك نحو السنتين.

ثم سار إليه مصعب بن الزبير أمير البصرة لأخيه فحاصره حتى قتل في شهر رمضان سنة سبع وستين ، وانتظم أمر العراق كله لابن الزبير فدام ذلك إلى سنة إحدى وسبعين ،فسار عبد الملك إلى مصعب فقاتله حتى قتله في جمادى الآخرة منها ، وملك العراق كله ولم يبق مع ابن الزبير إلا الحجاز واليمن فقط ، فجهز إليه عبد الملك الحجاج فحاصره في سنة اثنتين وسبعين إلى أن قتل عبد الله بن الزبير في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين ، وكان عبد الله بن عمر في تلك المدة امتنع أن يبايع لابن الزبير أو لعبد الملك ، كما كان امتنع أن يبايع لعلي أو معاوية ، ثم بايع لمعاوية لما اصطلح مع الحسن بن علي ، واجتمع عليه الناس ، وبايع لابنه يزيد بعد موت معاوية لاجتماع الناس عليه ، ثم امتنع من المبايعة لأحد حال الاختلاف إلى أن قتل ابن الزبير ، وانتظم الملك كله لعبد الملك فبايع له حينئذ ) .

وقال ابن قدامة رحمه الله في ( المغني 10 / 49) : (ولو خرج رجل على الإمام فقهره ، وغلب الناس بسيفه ؛ حتى أقروا له ، وأذعنوا بطاعته ، وتابعوه ، صار إماما يحرم قتاله ، والخروج عليه ؛ فإن عبد الملك بن مروان خرج على ابن الزبير فقتله ،واستولى على البلاد وأهلها ؛ حتى بايعوه طوعا وكرها ؛ فصار إماما يحرم الخروج عليه ) .

فابن الزبير رضي الله عنه إما أن تكون الخلافة له والمنازع مروان ثم عبدالملك ، وإما أن تكون هناك دولة لابن الزبير ودولة لمروان ، وإما أن تكون الخلافة لمروان ثم لعبدالملك .

فعلى الأمرين الأولين لادليل فيهما ، وعلى الثالث يقال : إن ابن الزبير رضي الله عنه لم يوافق على ذلك ؛ فروى مسلم عن أبي نوفل قال : رأيت عبد الله بن الزبير على عقبة المدينة ، فجعلت قريش تمر عليه والناس ؛ حتى مر عليه عبد الله بن عمر ؛ فوقف عليه ؛ فقال : ( السلام عليك أبا خبيب ! السلام عليك أبا خبيب! السلام عليك أبا خبيب! أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا ! أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا ! أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا ! ) .

وأما قضيته مع يزيد بن معاوية فقد تقدم الجواب عنها في قضية الحسين بن علي رضي الله عنهم أجمعين .

هذا ما يسره الله إيراده هنا ، والسنة أولى بالاتباع . أسأل الله للجميع حسن القصد والاتباع.

تنبيه : بعض من يصف أمير المؤمنين وكاتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم : معاوية ـ رضي الله عنه ورحمه وجزاه عن الإسلام خيرا ـ بالمستبد أو بأول من أسس للاستبداد والتوريث في الخلافة ، يستدل بفعل ابن الزبير والحسين رضي الله عنهم أجمعين ، والكل صحابة !! وصدق الله ( فإنها لاتعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) .

وحظوظ النفس وشهواتها إذا أخرجت في قالب الانتصار للدين هلك الإنسان وأهلك غيره ، والله المستعان . والحمد لله رب العالمين .

-- البروفسور: عبدالعزيز بن محمد السعيد

التعليقات

  1. سؤال بسيط فالخارج مرتد مهدر الدم و لو دام ذلك سنين فإذا غلب أصبح أميرا مطاعا فغلبة القوة تدفع الحكم الشرعي و تبطله ثم تجعله صاحب الحق و خصمه صاحب باطل و ان كان من قبل صاحب ولاية
    ثم الم يضع اهل العلم شروطا لصحة امامة المتغلب و هل حصل اجماع في ذلك

    • اخى الفاضل (غير معروف) هل تريد من إستعمال كلماتك مرتد ومهدر الدم حتى تعجّز الناس عن الإجابة

      أنا أجيبك يا أخى .

      اولا لو انك عفوا تفهم معنى الأحاديث اللتى تمنع الخروج على الحاكم لما سألت هذا السؤال الذى ليس له محل من الإعراب

      فى مسألة الخروج لا ينظر إلى من هو صاحب الحق ومن هو المغتصب لكن الشرع أحرص منا علينا فالشرع يحذرنا فى هذا الموضوع من حرمة سفك دماء المسلمين إذا كان سيترتب على الخروج مفسدة عظمى فلا يجوز إطلاقا وهذا حفاظا على المحكوم لا حماية للحاكم الظالم

      اما عن موضوع مرتد ومهدر الدم فالإجابة لا يهدر دمه إنما ينطبق عليه قول النبى صلى الله عليه وسلم (السامع المطيع لا سبيل عليه والسامع العاص لا حجة له)

      يااخى فضلا من أن نخرج الحكام المسلمين فلنخرج أولا على الكفار الذين إغتصبوا أرضنا ونساءنا وقتّلوا اولادنا

      (لا يجب أن ننهى عن التبرج ونحن عراة )

  2. الم يكن معاوية ابن سفيان اول من بدء بوراثة الحكم؟

  3. قد ادركت حل هذا الخلاف والله اعلم ! عمل الحسن والحسين كلاهما صحيح
    1ـ تنازل صحابي جليل من اهل البيت الحسن لصحابي جليل معاوية جعل من الحسن سيد في الدنيا لزهده في الحكم ولانه يعلم ان معاوية اهل الحكم والا ان كان يعلم انه فاجر لما تنزال له وهو في الدنيا سيد و الاخرة سيد شباب اهل الجنة
    2ـ خروج الحسين على يزيد لعلمه ان يزيد ليس اهل الحكم وانه فاجر والدليل على ذلك قتله للحسين والحسين لم يسكت على فاجر يتولى امور الصحابة والتابعين ولهذا فان الحسين خرج على حاكم ليس اهلا للحكم والاحاذيث عدم الخروج على الحاكم لابد لها من شروط ولاينبغي لاي عالم ان يلوي اعناق الاحاديث ليتبث هوى الحكام فلو فرضنا جدلا خطأ الحسين لطبق عليه احاديث الخروج على الحكام فمها ان الحسين
    3ـ حمل السلاح ==> من حمل السلاح علينا فليس منا ==> الحسين ليس من
    المسلمين !!!! وهذا غير معقول!!
    ـمن مات وليست له بيعة مات ميتة الجاهلية والحسين مات وليست له بيعة
    فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ السُّلْطَانِ شِبْرًا مَاتَ مِيتَةً جَــــاهِلِيَّـــــةً. !!!! الحسين مَاتَ مِيتَةً جَــــاهِلِيَّـــــةً!!! وهذا غير معقول!!
    ـمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَغْضَبُلِعَصَبَةٍ أَوْ يَدْعُو إِلَى عَصَبَةٍ أَوْ يَنْصُرُ عَصَبَةً فَقُتِلَفَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَاوَفَاجِرَهَا وَلَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدٍعَهْدَهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ !!! الحسين لَيْسَ مِنِّ رسول الله!!! وهذا غير معقول!!
    ـقَالَ : رَسُولُ اللَّهِصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍيَدْعُو عَصَبِيَّةً أَوْ يَنْصُرُ عَصَبِيَّةً فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ ) صحيح مسلم !!! الحسين مَاتَ مِيتَةً جَــــاهِلِيَّـــــةً.!!! وهذا غير معقول!!
    ـ وووو الاحاديث كثيرة والا فكيف الحسين رضي الله عنه سيد شباب الجنة !!!
    اما الاحاديث التي تدكر عذم خروج على الحاكم فعلى الحاكم ان يوفي بشروط حثى لايمكن الخروج عليه وهذه الشروط كالتالي:
    ـ شرط ان يكون مسلم صحيح الايمان غيركافر ولاموالي للكفار على رعيته وهذا مالايتحقق في حكام العرب الي نصبهم الاستعمار والدول الغربية هي ايضا مستعمر من طرف اليهوذ الي بنوا مند سنة 1700 م الابناك واستعملوا الماسونية لخدمتهم وشجعوا العلم حتى يتمكنوا من ضرب المسيحية وشجعوا على التحرر ودعوا الى الابحاحة الجنسية والتبرج وذلك بالسنما والتلفزة فقضوا على المسيحية والآن اصبح العدو الاسلام ! اليهود يحكمون الغرب والغرب يحكمون العرب فياتي غبي او منافق وينصح الحكام ان يتبتوا على الحكم !!! يالا الغباء او يالا النفاق
    ـ شرط الحاكم ان يأتي عن مبايعة الناس او عن رضاهم ولاعن جور او جبر
    واني سمعت ان الانتخابات كانت في الصحابة لما كان الاختيار بين علي وعثمان لم يستطعوا الحسم بينهما استفتى ‏ ‏عبد الرحمن رضي الله الناس في المدينة وهذا اول الانتخابات في الاسلام والله اعلم اما ان تقول لي حاكم ورث الحكم من ابيه او قتل ابيه ليحكم و تصور معي ان هذا الابن ليس له عقل مكتمل او انه لوطي او …. او …والخروج واجب على حاكم مثل هذا !!
    ـ شرط الحاكم ان لا يأتي عن انقلاب فان الانقلاب ليس به يصبح اهلا للحكم وقد ينقلب يهوذي عربي متلا لا نعرف اصله على حاكم مسلم ويكون مدعم بالغرب او شيعي نصيري على امة محدة ففففففف…
    ـ اما ان كان الحاكم اتي برضى المسلمين عن طريقة شرعية فذلك الذي يحرم الخروج عليه وان جلد ظهر ويطبق فيه حاديث عدم الخروج.ام الذي ياتي بانقلاب اوالذي ورث الحكم عن اباه او موالاته للكفار اوتعطيل حكم الله اومحاربة دين الله في دولته اوالحكم بالعلمانية او ……فلاطاعة لهم لانهم ليسو باهل الحكم والحسين فهم ان هذا الحاكم يزيد ليس اهل للحكم فخرج عليه هذا مالا يريده الحكام وعلماء السلطان فخلطوا بين الاحاد يث ولايتكلمون عن الحسين لانه يزلزل عروشهم فمنهم من خطأه.
    والله اعلم مانريد الا الخير لهذه الامة فخلاصة الامر الانتخابات جائزة بما فعله عبد الرحمن باستفتاء على اهل المدينة في الاختياربين علي وعثمان رضي الله عنهم اجمعين. الخروج على الحكام متل يزيد ورتوا الحكم فمابالك بحكام اليوم نصبهم الغرب ومن المليك من يركع له كفرعون وعلماء ** يقولون لهم اتبتوا في اماكنكم ويخلون بين احاديت عدم الخروج من يركع له من دون الله علماء *** والله اعلم اخوكم في الله

    • اخي في الله الحسين ويزيد رضي الله عنهما كانا خليفتان يستحقان الخلافة وكلاهما تتوافر فيهما شروط الخلافة يزيد قد اخذ بيعه في حياة ابيه الخليفة معاوية رضي الله عنه ولكن الحسين لم يبايعه وقد بايع معاويه قبله وبعد موت معاوية الحسين ذهب لارض العراق كي يقيم الخلافة هناك ولكن تم الغدر به وشاء الله انه لم يقمها والسبب ان اهل العراق بايعوه ثم غدروا به يعني الحسين مات وفي عنقه بيعه الناس بايعوه ع الخلافة كيف تقول هذا الكلام يعني الخليفة مثلا الاول ابو بكر الصديق رضي الله عنه ما بايع احد معناتها مات ميته الجاهلية ؟؟؟ كيف هذا الكلام الناس هم الذين بايعوه ثانيا الخوارج الذين يقصدهم النبي وقد بين صفاتهم انهم يتركون اهل الاوثان ويقتلون اهل الاسلام الى اخره من الحديث الشريف لا تتوفر فيهم شروط الخلافة لان النبي بشرهم بانهم كلاب اهل النار لذلك لا تخلط الحابل بالنابل ثانيا لا تستمع الى الروافض فهم فرقه مارقة تخالف امر المسلمين وهم يقولون ع امير المؤمنين يزيد رضي الله عنه هذا الكلام السافر والمجحف بحقه وهو الذي كان ع راس اول جيش للمسلمين فتح القسطنطينية حيث قال رسول الله (اول جيش يغزو القسطنطينية مغفور له) وقد كانت عمته ام المؤمنين وعندما قتل الحسين بنفسه بحث عن جثمانه بين الشهداء وعندما وجده انشد
      ليت أشياخي ببدر شهدوا_____جزع الخزرج من وقع الأسل
      لأهلّوا واستهلّوا فـــــرحاً_____ثـــــــــم قالوا يا يزيد لا تشل
      لعبت هاشم بالملك فـــــلا ____خـــــــبر جاء ولا وحي نزل
      وبكى وبكيت معه نساؤه كما ان رسول الله قال (اذا بويع خليفتان فاقتلوا الاخر منهما) في صحيح مسلم لهذا مايجوز تتكلم ع الصحابة حتى وان اختلف بعضهما او تقاتلوا فانت لم تصنع للاسلام ربع ماصنعوا وان قتل الحسين عليه السلام فهذه ارادة رب العالمين وله حكمه بها اسال الله ان يهدي شباب المسلمين

    • أخى الحسن تنازل لمعاوية ليس لأنه يرى أن معاوية أهلا للحكم لكنه تنازل بعد أن إلتقى الجيشان ناحية الأنبار بالعراق وفى تلك اللحظات العصيبة تنازل لمعاوية لحرصه الشديد على دماء المسلمين

      أما الحسين فلم يمت ميتة الجاهلية لأن الحسين لم ينوى الخروج من نفسه بل بعثوا إليه بكتاباتهم يبايعوه ولم يعلم الحسين أنهم غرروا به وخذلوه فى النهاية وإن لم يبعثوا له بالبيعة المضللة هذه لما خرج من البداية لا تغدغوا مشاعر الناس بكلامكم هذا. عدم جواز الخروج على الحاكم السبب فيه حرمة سفك دماء المسلمين الخروج على الحاكم يجوز فى حالة واحدة بعد أن تستوفى شروط الخروج يجب أن يقتل أو يخلع هذا الحاكم جون إراقة دماء . هل يستطيع شعب فى أيامنا هذى أن يخرج على حاكم دون إراقة دماء

    • يا رجل ، الم تقرأ ما بالأعلي ؛من أن الحسين – رضي الله عنه- ما خرج علي يزيد لكونه فاسقا أو ليس أهلا للحكم ( فتفتكس أنت قاعدتك القعيدة) ولكن الصواب والأصح أن لا نطلق علي عمل الحسين خروجا ؛ كيف؟ لأنه ما بايع يزيدا في حياة معاوية – رضي الله عنه – فلما مات معاوية ، وبايع الناس يزيدا ، خرج الحسين وابن الزبير من المدينة الي مكة فرارا من بيعة يزيد . فلما كثر ورود الكتب عليه من العراق انصرف اليهم ، فلما قدمها خذلوه ، فقال لقائد الجيش -جيش يزيد-اختر مني ثلاثا : الرجوع – الذهاب الي الثغر – وضع يدي في يد يزيد . (٣١١/٣) سير أعلام النبلاء .
      فإن اعتبر الحسين خارجيا – كما فهمت غلطا – فقد رجع عن ذلك . وإن اعتبرته متأولا ؛ فله أجر مجتهد . والأفضل لك ان تراجع رأي شيخ الاسلام فيما استنتجه من القضيه ، وهو بأعلي (٣٥٣/٤)هداك الله وإياي.

  4. مادام الحال كذلك، لماذا تدعون ليل نهار على بشار وتساندون من خرج عليه… هل الخروج على الحاكم حرام إذا كان خليجيا وحلال ماعدا ذلك؟ مالكم كيف تحكمون…
    هل يعقل أن نبقى نتوارث أقوال علماء بين قوسين من 50 إلى مائة سنة نعرف جيدا كيف ساروا علماء ونعرف دورهم في ترسيخ حكم الملك! ألا ينبغي أن نتفكر في كلام الله ورسوله الكريم؟
    ربنا يهدي الجميع إلى ما فيه الخير

  5. جزاك الله خيرا

  6. الصارم البتار

    اذا الدولة الاسلامية في العراق والشام دولة خلافة وﻻيحق لغيرهم الانكار على خلافتهم وﻻنبزهم بلقب الخوارج .فان لم تستطيعوا نصرهم ونصحهم والسفر الى ارضهم لمعرفة الحقيقة فلا تتكلموا في حالهم ﻻن غالب المتكلمين فيهم ﻻيستطيعون قول الحق في بلدانهم مع حكامهم لكن نجد ان السنتهم تنطلق ضد الدولة الاسلامية وفي الختام اقول كل من يتكلم على دولة الاسلام ﻻتتدخل وخلك في بلدك وحالك افضل لك واصلح بلدك قبل غيرك

  7. كاشف الحقائق

    أولاً: يزيد بن معاوية ليس صحابياً، ثم إنه ليس كأبيه معاوية، فأبوه صحابي، ولعله أخطأ في تولية ابنه يزيد وليته ما فعلها لكن هذا قدر الله، ثم إن الخروج على يزيد من قبل سيدنا الحسين رضي الله عنه كان صحيحاً لا شك فيه لكونه رضي الله عنه سبط رسول الله صلى الله علبه وآله وسلم أولاً وثانياً كونه صحابياً جليلاً، وثانياً يزيد بن معاوية ليس بصحابي ثم إنه فعل المنكرات والبدع والجرائم غير سفكه دم سيدنا الحسين رضي الله عنه وأهل الحرة بالمدينة، كشربه الخمر وإلقائه المصحف في القذر ولعبه بالقردة حتى أخذه الله أخذ عزيز مقتدر.

  8. كاشف الحقائق

    ثم إنني أوجه رسالة إلى الصارم البتار بخصوص تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، وأقول له: تنظيم الدولة هو من يحرض على الخروج على ولاة الأمر، أسأل الله أن يرضي عن سيدنا الحسين رضي عنه وعن سائر آل البيت الكرام والصحابة الأنقياء الأطهار الأصفياء وأن يحفظ لنا نعمة الأمن والاستقرار في مملكتنا الحبيبة.

  9. مسألة الخروج خلافية بين الصّحابة بدليل ما جرى في أيامهم و في ما بعدهم، و شعار الكتاب و السنة بفهم سلف الأمّة هو أن السلف فهموا من أحاديث النَّبِيِّ صلى الله عليه و سلّم أنّ طاعة وليّ الأمر مشروطة لا بمطلقها كما يدّعي الكثير، فإن كان ابن عمر رضي الله عنه لا يرى نزع الطاعة بعد توثيقها فابن مطيع و ابن الزبير و المئات من الصّحابة يَرَوْن ذلك إذا استفحل شنرّ الولاة و هذا ما قرّره كثير من العلماء كابن الجوزي و الجويني و ابن حزم و غيرهم و الذين حرّموا الخروج برّروا ذلك بالخوف من وقوع الفتنة مما رأوْا من النتائج السيئة في التجارب السالفة لا لذاتها و هذا ظاهراً جليًّا و الله أعلم

    • أحسنت أخى سعيد .. فالمسألة خلافية : من يأخذ بحكم الصبر .. ومن يأخذ بحكم الخروج .. ومن يتوقف لعدم وضوح الواقع .. وأأمة الفقه ابوحنيفة ومالك والشافعى في أحد قوليه وغيرهم من كبار الفقهاء لا يعارضون الخروج على الحاكم الجائر الذى يلتزم قاعدة الحكم بالإسلام .. كما أن القائلين بالصبر مستندهم الفتنة وما تؤدى إليه من سفك الدماء .. فكأنهم لا يعارضون الخروج لذاته وإنما لما يفضى إليه .
      والسؤال الذى يطرح نفسه : أحاديث الصبر وردت في الحاكم الذى يلتزم بقاعدة الإسلام في الحكم .. فما الشأن في الحكام المبدلين للشريعة والذين يأخذون لأنفسهم حق التشريع من دون الله فيحلون الحرام ويحرمون الحلال ولهم من دعايتهم ما يلبس على الناس دينهم .
      والعجيب أن ابن عباس الناصح للحسين بعدم الخروج لما تيقن من إصرار الحسين على الخروج الى العراق لم يعارض الخروج في ذاته ، إنما عارض التوجه للعراق وهم أهل خذلان — أي أنهم سوف يخذلون الحسين ويتركوه وحده لسوابقهم في ذلك .. وقد كان — ولهم سابقة مع والده رضى الله عنهم أجمعين ، بل نصحه وإن كان ولابد فعليه – أي على الحسين — أن يتوجه الى اليمن فلوالده هناك شيعة وأنصارا ثم يبعث رسله الى البلاد تدعو له وتبايعه . إذن فكلام ابن عباس كان في خروج الحسين على يزيد والبحث عن قاعدة آمنة ينطلق منها الحسين ولا يفهم الكلام على خلاف ذلك
      وابن عباس رضى الله عنه من رواة أحاديث الصبر وعدم الخروج وحديثه متفق عليه في البخارى ومسلم
      وهو لم يواجه الحسين بما يحفظ من حديث رسول الله صل الله عليه وسلم وهو الناصح الأمين .. وهذا ما يؤيد ما نذهب إليه أن الحكم ليس قاعدة واحدة كما يروج علماء السلطة
      ثم هناك ملحوظة مهمة :
      إن القول بالصبر وعدم الخروج بإطلاق يجعل قاعدة الحكم تقوم على الأمير المتغلب لا الشورى .. وكلما قام متغلب ليس للشعوب إلا الصبر والرضى — الرضوخ — وأن تنسحب وتقنع بالماء والكلأ إن تفضل عليها الحكام بهما ، أما المشاركة في القرار والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فيجب على الشعوب أن تنسى هذا القواعد الشرعية … إن الإقرار بأن الأمير المتغلب هو قاعدة الحكم في الإسلام لا الشورى يجعل الشعوب تابعة للحاكم بينما الصحيح أن الشعوب هي صاحبة السيادة والحاكم أجير هي توليه وهى تعزله …. إن الرضى بالطاعة لكل متغلب هو إقرار لقاعدة ( اللى يتجوز أمى أقول له يا عمى )… وهذا مخالف لشرع الله

  10. رسالتى إلى سعيد مسألة الخروج ليس فيها خلاف بين أحد من الصحابة أو العلماء

    الخروج لا يجوز ليس بإجتماع العلماء لكن بإجتماع أحاديث النبى صلى الله عليه وسلم

    كل يفهم شرح الأحاديث حسب هواه

    مسألة الخروج على أى حاكم حتى وإن كان كافرا وخاصة فى تلك الأيام لا ينبغى أن تخرج عليه

    لماذا؟

    لأن الحاكم لديه من القوة والعتاد والجنود ماليس لك به طاقة مهما بلغ عتادك وقوتك فلن تهزم حاكما له جيش ودولة طوع أمره

    ماذا يحدث إن إلتقى جيش وقاتل شعب أعزل ؟

    ستغطى الأرض بدماء المسلمين ولن يمس الحاكم بمكروه بل سيزيد فى طغيانه ولن تغير بخروجك هذا شيئا

    إلا أنك تسببت فى قتل الآلاف من المسلمين

    الصبر على الحاكم الظالم الفاسق أيا كانت صفاته ليس خنوعا ومشاركةفى الظلم وإنما هو لمصلحة المسلمين جميعا فالمبدأ فى الشرع هو ألا نزيح الشر بما هو أشر منه

    النبى كلامه واضح لا يحتمل التاويل حينما قال صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه فأكرهوا عمله ولا تنزعوا يدا من طاعة

    لكن كل منا يشرح حسب إنتمائه وأهدافه وحسب من يسمع من العلماء فهناك بعض الناس لاتسمع إلا من فئة من العلماء تحبها ولا تسمع لغيرها وهذا مافرق بين المسلمين وزرع الفتنة وجعلنا من تلاميذ المصدر الواحد وهذة هى الفتنة اللتى نهى عنها النبى صلى الله عليه وسلم وقال دعوها فإنها منتنة

    والله أعلم

    • قال الدكتور حاكم المطيري
      دعوى أن الخروج على أئمة الجور هو مذهب الخوارج والمعتزلة دعوى باطلة وبطلانها أشهر من أن تذكر له الأدلة فالخلاف بين سلف الأمة والأئمة المشهورين من أهل السنة مشهور معلوم لا يخفى على العامة فضلا عن أهل العلم!
      قال الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في (جواب أهل السنة ص 70) مقررا أن الخروج على أئمة الجور قضية خلافية بين سلف الأمة وأهل السنة أنفسهم حيث يقول (اختلف أهل السنة والجماعة في هذه المسألة وكذلك أهل البيت فذهبت طائفة من أهل السنة من الصحابة فمن بعدهم وهو قول أحمد وجماعة من أهل الحديث إلى أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باللسان إن قدر على ذلك وإلا فبالقلب ولا يكون باليد وسل السيوف على الأئمة وإن كانوا أئمة جور.
      وذهبت طائفة من الصحابة ومن بعدهم من التابعين ثم الأئمة بعدهم ـ أي أبو حنيفة ومالك والشافعي ـ إلى أن سل السيوف في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب إذا لم يقدر على إزالة المنكر إلا بذلك وهو قول علي رضي الله عنه وكل من معه من الصحابة وهو قول أم المؤمنين ومن معها من الصحابة ـ كطلحة والزبير ـ وهو قول عبد الله بن الزبير والحسين بن علي وهو قول كل من قام على الفاسق الحجاج كابن أبي ليلى وسعيد بن جبير والحسن البصري والشعبي ومن بعدهم…الخ) انتهى كلام الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب.
      ولا يخفى في هذا النص ميل الشيخ عبد الله إلى ترجيح هذا القول الثاني لدفع التهمة عن دعوة الشيخ محمد بأنها تسلك مسلك الخوارج فبين أن الخروج بالسيف لتغيير المنكر بما في ذلك الخروج على السلطان الجائر هو مذهب طائفة من سلف الأمة وأئمة أهل السنة ولا يوصف من أخذ به بأنه خارجي!
      بل لقد كانت مقاومة الإمام الجائر من أشهر القضايا في تلك العصور، حتى ادعى ابن حزم أنه مذهب أئمة المذاهب المشهورة في القرن الثاني حيث قال : اتفقت الأمة كلها على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بلا خلاف من أحد وذهبت طوائف من أهل السنة وجميع المعتزلة وجميع الخوارج والزيدية إلى أن سل السيوف في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب، إذا لم يكن دفع المنكر إلا بذلك).
      وبعد أن نسب القول بوجوب استخدام القوة لإزالة المنكر، إذا لم يزل إلا بذلك، إلى من خالفوا علي بن أبي طالب من الصحابة، ومن خرج على يزيد بن معاوية كالحسين وابن الزبير وأبناء المهاجرين والأنصار في المدينة، ومن خرج على الحجاج كأنس بن مالك، قال ابن حزم (ثم من بعد هؤلاء من تابعي التابعين كعبد الله بن عمر بن عبد العزيز، وعبد الله بن عمر بن عبد الله، ومحمد بن عجلان، ومن خرج مع محمد بن عبد الله بن الحسن، وهاشم بن بشر، ومطر الوراق، ومن خرج مع إبراهيم بن عبد الله، وهو الذي تدل عليه أقوال الفقهاء كأبي حنيفة، والحسن بن حي، وشريك بن عبد الله، ومالك، والشافعي، وداود وأصحابهم، فإن كل من ذكرنا من قديم وحديث، إما ناطق بذلك في فتواه، وإما فاعل لذلك بسل سيفه في إنكار ما رأوه منكرا).
      فتأمل قول ابن حزم وهو من أعلم الناس بالخلاف والإجماع كيف ذكر بأن الخروج على الإمام الجائر هو مذهب عامة الأئمة وسلف الأمة ـ مع ملاحظة أن هذا كله في الخروج على الإمام المسلم الجائر في ظل الخلافة والنظام السياسي الإسلامي حيث ظهور شوكة أهل الإسلام وإقامة شرائع الأحكام ـ فهو قول أبي حنيفة ومالك والشافعي وداود الظاهري!
      وهؤلاء هم من أئمة أهل السنة في عصرهم وليسوا من المعتزلة ولا الخوارج!
      أي أن أربعة من أئمة المذاهب الفقهية السنية الخمسة المشهورة يقولون بهذا القول!

  11. ولأن المسألة خلافية وليست على حكم واحد فقد لجأ الفقهاء الى التوفيق حتى لا تتضارب الأدلة :
    وجمعًا بين الأدلة الواردة في هذه المسألة قال الإمام العلامة العثيمين رحمه الله: «لا بد من استعمال الحكمة، فإذا رأينا أن الإنكار علنًا يزول به المنكر ويحصل به الخير فلننكر علنًا، وإذا رأينا أن الإنكار علنًا لا يزول به الشر، ولا يحصل به الخير، بل يزداد ضغط الولاة على المنكرين وأهل الخير، فإن الخير أن ننكر سرًا، وبهذا تجتمع الأدلة، فتكون الأدلة الدالة على أن الإنكار يكون علنًا فيما إذا كنا نتوقع فيه المصلحة، وهي حصول الخير وزوال الشر، والنصوص الدالة على أن الإنكار يكون سرًا فيما إذا كان إعلان الإنكار يزداد به الشر ولا يحصل به الخير». ”لقاءات الباب المفتوح“ (3/354).
    ومن كلام الإمام الألباني في هذا الباب قوله رحمه الله: «الحقيقة أنا أقول كلمة صريحة: إن دعاة التوحيد اليوم في أمر مرير؛ فكل قرار يصدر تجد الجواب: هذا أمر ولي الأمر! …وقعنا فيما نحذر منه! لماذا نحن لا نتوجه إذًا إلى الدعوة بعامة وليس فيما يتعلق بالشعوب….وتَرْكِ الحكام دون نصح ودون تحذير ودون إنكار ولو مع عدم الخروج! هل الجواب واضح؟! السائل: لا يستلزم هذا مواجهة؟ الشيخ الألباني: نعم لا يستلزم». ”دروس صوتية“ (23/6)
    ولشيخ شيخنا الوادعي الوالد العلامة عبد المحسن العباد -حفظه الله- عدة مقالات منشورة في إنكار بعض المخالفات الشرعية الصادرة من بعض الملوك والحكام.
    وقال فضيلة الشيخ صالح آل الشيخ: «الخروج بالقول قد لا يكون خروجا وقد يكون خروجا. يعني أنه قد يقول كلاما يؤدي إلى الخروج فيكون سعيا في الخروج، وقد يقول كلاما هو من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يوصل إلى الخروج ولا يحدث فتنة في الناس، وهذا لا يدخل فيه». ”جامع شروح العقيدة الطحاوية“ (2/942)بل إن بعض السلف قد خرج بالسلاح ولم يسمهم أحد من العلماء خوارج وقد طلبت من أحد المتعالمين تسمية عالم واحد سمى هؤلاء خوارج فلم يأت به ؟
    عن سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ أَنَّ ثَابِتًا مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُأَنَّهُ لَمَّا كَانَ بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَبَيْنَ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ مَا كَانَ تَيَسَّرُوا لِلْقِتَالِ فَرَكِبَ خَالِدُ بْنُ الْعَاصِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَوَعَظَهُ خَالِدٌ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ رواه مسلم .مع العلم أن أن عنبسة بن أبي سفيان كان والي المدينة .وقد قال بعض المتعالمين في رد هذا : قد اجاب عنه مسلم في عنوان الباب ولم يقصد الحاكم !!! والجواب : أن الإمام مسلم لم يبوب كتابه صحيح مسلم وإنما الذي صنعه هو النووي رحمه الله وأما قصد الحاكم إذا لم يقصده مسلم فقد قصده الصحابي عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية :”منهاج السنة النبوية” الجزء الرابع – ص 527 فما بعدها :.وهو يتكلم عن مسألة الخروج عن الحكام : .. فيتبين لهم في اخر الأمر ما كان الشارع دل عليه من أول الأمر وفيهم من لم تبلغه نصوص الشارع أو لم تثبت عنده وفيهم من يظنها منسوخة كابن حزم وفيهم من يتأولها كما يجري لكثير من المجتهدين في كثير من النصوص فإن بهذه الوجوه الثلاثة يترك من يترك من أهل الاستدلال العمل ببعض النصوص إما أن لا يعتقد ثبوتها عن النبي صلى الله عليه و سلم وإما أن يعتقدها غير دالة على مورد الاستدلال وإما أن يعتقدها منسوخة اهـ قال بعض المتعالمين في رد هذا : ابن تيميه يتكلم عن مسائل فقهيه وناسخ ومنسوخ اهـ نقول على القارىء أن يتوجه إلى المصدر المذكور منهاج السنة 4/ 527 . لينظر مع هي المسألة التي يتحدث عنها ابن تيمية رحمه الله فهي مسألة الخروج على الحكام ولكن التدليس و( الغاية تبرر الوسيلة ) هي قاعدة عند المكافليين !!! ومن تشبه بهم .
    قال الإمام ابن قدامه في المغني : ( الخارجون عن قبضة الإمام أصناف ، أحدها : قوم امتنعوا وخرجوا عن طاعته وخرجوا عن قبضته بغير تأويل فهؤلاء قطاع طريق ساعون في الأرض بالفساد يأتي حكمهم في باب مفرد ، ثم ذكر الخوارج وقال : الذين يكفرون بالذنب ويكفرون عثمان وعليا وطلحة والزبير وكثيرا من الصحابة ويستحلون دماء المسلمين وأموالهم إلا من خرج معهم ، ثم ذكر اختلاف الفقهاء هل هم كفار ويقاتلون قتال الكفار لهم أحكامهم ، أم يقاتلون قتال البغاة ولهم أحكام قتال البغاة ، ثم ذكر نوعا آخر ، فقال : قوم من أهل الحق يخرجون عن قبضة الإمام ويرومون خلعه لتأويل سائغ وفيهم منعة يحتاج في كفهم إلى جمع الجيوش فهؤلاء الذين نذكر في هذا الباب حكمهم ثم ذكر جملة أحكامهم وقال : ولا يجوز قتالهم حتى يبعث إليهم من يسألهم ويكشف لهم الصواب ، إلا أن يخاف كلبهم – يعني عدوانهم – فلايمكن ذلك في حقهم ، فأما إن أمكن تعريفهم عرفهم ذلك ، وأزال ما يذكرونه من المظالم وأزال حججهم ، فإن لجّوا قاتلهم حينئذ لان الله تعالى بدأ بالأمر بالإصلاح قبل القتال ) انتهى . ثم ذكر اتفاق العلماء على انهم لا يتبع لهم مدبر ، ولا يجهز على جريح ، ولا يقتل لهم أسير ، ولا يغنم لهم مال ، ولا تسبى لهم ذرية ، وأن من قتل منهم غسل وكفن وصلي عليه ، وذكر شيخ الإسلام أن عدالتهم لاتسقط إن كان بغيهم بتأويل . والمقصود أن الفرق بين الخوارج والبغاة على الإمام الواجب الطاعة ، فرق كبير جدا ، وإن كان يخلط بينهما من يخلط لجهله أو طمعا في موافقة السلطان في هواه بالظلم والطغيان والخروج على أحكام الشرعية نسأل الله تعالى أن يعافينا من الأهواء . اهـ .

  12. طاعة الأئمّة واجبة لقوله تعالى: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ، وللأحاديث المتواترة في وجوب ذلك ومنها مأخرجه البخاري: ( اسمعوا وأطيعوا وان استعمل عليكم عبد حبشي كأنّ رأسه زبيبة ما أقام فيكم كتاب الله) وفي الصحيحين: ( على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحبّ أو كره إلاّ أن يؤمر بمعصية، فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة) والأحاديث في هذا الباب كثيرة جدّا تحثّ جميعها على طاعتهم وتحرّم الخروج عليهم ما أقاموا كتاب الله ولم يظهروا الكفر البواح ، ففي الصحيحين من حديث عبادة بن الصامت قال: دعانا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فبايعناه ، فكان فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا ، وأن لا ننازع الأمر أهله ، قال: إلاّ أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان ( وهنا مربط الفرس).

    فحديث ” عبادة ” يقيّد أحاديث الصبر ويخصّصها ، فإذا كفر الحاكم وجبت المنازعة والخروج ، والى هذا التقييد أشار البخاري بإيراده لأحاديث الصبر السبق ذكرها ثمّ أتبعها بحديث ” عبادة” في نفس الباب.

    وعلى هذا ، فمن الجهل الكبير المستبين، والمغالطات الخطيرة التي يهذي بها البعض،تنـزيل الأحاديث الواردة في حق أئمة المسلمين ، على حكّام العصر المرتدين. فهي والله فتنة عظيمة قد عمّت فأعمت ، ورزية رمت فأصمّت ، وكلمة أوحاها شيطان الجنّ إلى شيطان الإنس فقرّها في أذنه ثمّ ألقاها على لسانه في زخارف هذيانه ، إغواء للعباد وتثبيطا عن الجهاد.

    ولو افترضنا – جدلا- تنـزيل أحاديث الأئمة عليهم، فإنّ هذه الأحاديث مقيَّدة بحديث عبادة بن الصامت: وألا ننازع الأمر أهله، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : ( إلاّ أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان) متفق عليه، فمتى وقع الحاكم في الكفر الصريح، كالحكم بغير ما أنـزل الله فقد سقطت طاعته وخرج عن حكم الولاية ووجب الخروج عليه كما قال النووي: قال القاضي عياض : أجمع العلماء على أنّ الإمامة لا تنعقد لكافر وعلى أنّه لو طرأ عليه كفر ينعزل، قال: وكذا لو ترك إقامة الصلوات والدعاء إليها… وقال: فلو طرأ عليه كفر وتغيير للشرع أو بدعة خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته ووجب على المسلمين القيام عليه وخلعه ونصب إمام عادل إن أمكنهم ذلك، فإن لم يقع ذلك إلاّ لطائفة وجب عليهم القيام بخلع الكافر ولا يجب في المبتدع إلاّ إذا ظنّوا القدرة عليه فإنّ تحقّقوا العجز لم يجب القيام فيها وليهاجر المسلم عن أرضه إلى غيرها ويفرّ بدينه. (شرح النووي على مسلم، 12/229).

  13. فطاعة وليّ الأمر، وحرمة الخروج عليه قيّدها الحبيب عليهم الصلاة والسلام بقوله: ( ما أقام فيكم كتاب الله) وقوله: ( إلاّ أن تروا كفرا بواحا فيه من الله برهانا). فان لم يقم كتاب الله ، وأظهر الكفر البواح، فلا سمع ولا طاعة ووجب الخروج عليه وخلعه بإجماع المسلمين.
    فذِكرُ أنّ الحكم بكتاب الله ، أي تحكيم الشريعة ، وإقامة الدين كذلك ، شرط في صحّة ولايتهم التي توجب طاعتهم.
    جاء في الحديث: إنّ هذا الأمر في قريش، لا يعاديهم أحد إلا كبّه الله في النار على وجهه، ما أقاموا الدين (رواه البخاري).
    وقال ابن حزم (الملل والنحل 102/4) : (…..فهو الإمام الواجب طاعته ما قادنا بكتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا زاغ عن شيء منها منع من ذلك وأقيم عليه الحدّ والحق فإذا لم يؤمن آذاه إلاّ بخلعه خلع ووليّ غيره ).
    وذكر شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى ج1ص13 .. عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: أمرنا رسول الله أن نضرب بهذا ( السيف) من عدل عن هذا ( المصحف).
    وقال رحمه الله: فمن عدل عن الكتاب قُــِوّم بالحديد ، ولهذا كان قوام الدين بالمصحف والسيف، كتاب يهدي وسيف ينصر ( السياسة الشرعية).
    وحديث ابن مسعود: سيلي أموركم بعدي رجال يطفئون السنّة ، ويعملون بالبدعة ، ويؤخّرون الصلاة عن مواقيتها ، فقلت : يا رسول الله إن أدركتهم كيف أفعل ؟ قال : تسألني يا ابن أمّ عبد ماذا تفعل؟ لا طاعة لمن عصى الله.( رواه أحمد ، وابن ماجه ، والبيهقي ، الطبراني في الكبير وإسناده على شرط مسلم).
    وقال شيخ الإسلام: أجمع علماء المسلمين على أن كل طائفة ممتنعة عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة، فإنه يجب قتالها، حتى يكون الدين كله لله.(الفتاوى/باب الجهاد).
    فكيف بالله عليكم يستقيم القول بوجوب السمع والطاعة لمن هو عدوّ لله ورسوله ممّن أوجب الله على المؤمنين جهاده من الكفار والمنافقين كما قال تعالى: يا أيّها النبيّ جاهد الكفّاروالمنافقين واغلظ عليهم؟.
    قال ابن حجر: قال ابن التين: وقد أجمعوا أنّه – أي الخليفة – إذا دعا إلى كفر أوبدعة أنّه يُقام عليه. وقال ابن حجر: وملخّصه أنّه ينعزل بالكفر إجماعا، فيجب على كلّ مسلم القيام في ذلك. (فتح الباري: 13/123).
    قوله ” بدعة ” أي مكفّرة من جنس تبديل الشرع.
    فإن قال مرجئة العصر : هذا صحيح ولكنّ ، ماذا عن الحديث الذي رواه مسلم: ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون فمن عرف برىء ومن أنكر سلم، ولكن من رضي وتابع، قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: ”لا ما صلّوا“ ؟.
    قلنا: فالمراد بلفظ : ( لا ماصلّوا ) لا يعني مجرّد الصلاة بلتشير إلى استكمال أسباب الإيمان الكامل وما يبنى على الصلاة من استقامة وتقوى بعيدة عن الفسق والظلم المنافي للصلاة وروحها ومقاصدها .
    فذكر الصلاة هاهنا كما ذكر أهل العلم إشارة إلى إقامة الدين والتوحيد ، فالصلاة لا تغني مع نقض أصل التوحيد شيئا – فتأمّل أخي المسلم – فقد يكون الرجل مصليّا مزكيّا ومجاهدا ومع هذا يكفر ويحلّ ماله ودمه بمجرّد وقوعه بناقض من نواقض ” لا إله إلاّ الله ” ولذا قال النووي فيه: وأمّا قوله: أفلا نقاتلهم؟ قال: لا ما صلّوا ، ففيه معنى ماسبق أنّه لا يجوز الخروج على الخلفاء بمجرّد الظلم والفسق مالم يغيّروا شيئا من قواعد الإسلام. اهـ
    وهل يسقط الحدّ على المسلم المحصن إذا زنا لأنّه يقيم الصلاة؟.
    يقول الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ في ” مصباح الظلام ص 328″ : فمن جعل الإسلام هو الإتيان بأحد المباني فقط ، مع ترك التزام توحيد الله والبراءة من الشرك فهو أجهل النّاس وأضلّهم. اهـ

  14. تحقرون صلاتكم إلى صلاتهم.
    وحديث ابن مسعود السابق: سيلي أموركم بعدي رجال يطفئون السنة ، ويعملون بالبدعة ، ويؤخّرون الصلاة عن مواقيتها ، فقلت : يارسول الله إن أدركتهم كيف أفعل ؟ قال : تسألني يا ابن أمّ عبد ماذا تفعل ؟ لا طاعة لمن عصى الله.
    تأمّلوا قوله عليه الصلاة والسلام: تسألني يا ابن أمّ عبد ماذا تفعل ؟ لا طاعة لمن عصى الله. ( مع أنّهم يصلّون كما هو مذكور في الحديث).
    يقول الشيخ محمد حامد الفقي: من اتّخذ من كلام الفرنجة قوانين يتحاكم إليها … فهو بلا شكّ كافر مرتدّ … ولا ينفعه أي اسم تسمّى به، ولا أي عمل من ظواهر أعمال الصلاة والصيام والحج ونحوها.
    وجاء في السياسة الشرعية ج1 ص 106 وما بعدها : وأيّما طائفة ممتنعة انتسبت إلى الإسلام وامتنعت من بعض شرائعه الظاهرة المتواترة فانه يجب جهادها باتفاق المسلمين حتى يكون الدين كله لله.
    وقال شيخ الإسلام: وإذا كان أصل القتال المشروع هو الجهاد ومقصوده هو أن يكون الدين كلّه لله وأن تكون كلمة الله هي العليا ، فمن منع هذا قوتل باتّفاق المسلمين.( السياسة الشرعية ص62).
    أي من منع إقامة الدين لتكون كلمة الله هي العليا قوتل كائنا من كان باتّفاق المسلمين، ولم ينفعه أي عمل من ظواهر أعمال الصلاة والصيام والحج ونحوها.
    فالإسلام ليس مجرّد مجموعة من العقائد الكلامية وجملة من المناسك والشعائر كما يُفهم من معنى الدين في هذا الزمان، بل الحقّ إنّه نظام كلّي شامل يريد تحرير الإنسان من العبودية للعباد ، وتقرير ألوهية الله وحده وربوبيته للعالمين ، وتحطيم مملكة الهوى البشري في الأرض ، وإقامة مملكة الشريعة الإلهية في عالم الإنسان . .
    وان قال القوم: وماذا عن قول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: إلاّ أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان؟.
    قلنا: الكفر البواح ليس معناه كما يعتقد الكثير أن يقول الحاكم أنا كافر ( أي يبوح بكلمة الكفر بلسانه) لأنّ النبيّ عليه الصلاة والسلام قال: إلاّ أن تروا كفرا بواحا ( تأمّلوا قوله – تروا-) وفي بعض روايات البخاري لهذا الحديث : ( إلاّ أن تروا معصية بواحا ) وفي بعضها : ( إلاّ أن يأمروا بإثم بواح ).
    قال الخطابي: معنى قوله ” بواحا” يريد ظاهرا.
    أي كفرا ظاهرا ( كالتحاكم إلى القوانين الوضعية ، وموالاة المشركين، وماهم عليه من البغض لهذه الأمّة بل لم يترك هؤلاء الحكّام الملاعين ناقضا من نواقض الإسلام العشرة إلاّ وارتكبوه).
    وان قالوا: لنفترض ” جدلا” جواز الخروج عليهم ، أفلا تضعون للمفاسد اعتبارا؟.
    قلنا: قال القاضي عياض وابن حجر، وإذا وقع الحاكم في الكفر فلا ينظر إلى مفسدة الخروج عليه، إذ لا مفسدة أعظم من فتنة الكفر، قال تعالى: والفتنة أكبر من القتل ، وقد أجمع العلماء على أن حفظ الدين مقدّم على حفظ النفس وغيرها من الضرورات الخمس.( النووي شرح مسلم).
    وقال سليمان ابن سحمان: فلو اقتتلت البادية والحاضرة حتى يذهبوا لكان أهون من أن ينصبوا في الأرض طاغوتا يحكم بخلاف شريعة الإسلام.
    وقال الشاطبي: ممّا اتّفق عليه أهل الملّة أنّ النفوس محترمة محفوظة ومطلوبة للإحياء، بحيث إذادار الأمر بين إحيائها وإتلاف المال عليها أو إتلافها وإحياء المال ? كان إحياؤها أولى ? فإن عارض إحياؤها إماتة الدين، كان إحياء الدين أولى، وإن أدّى إلى إمامتها. (الموافقات 2/39).
    وقال شيخ الإسلام فكل الفتن تصغر وتهون أمام فتنة الشرك.. وكل فتنة تُحتمل في سبيل إزالة الفتنة الأكبر؛ ألا وهي فتنة الشرك والكفر.. فالقتال وإن كانت تترتب عليه بعض المشاق والآلام والفتن إلاّ أنّها كلّها تهون في سبيل إزالة فتنة الكفر والشرك.اهـ
    وقال رحمه الله: وذلك أنّ الله تعالى أباح من قتل النّفوس ما يُحتاج إليه في صلاح الخَلق كما قال تعالى: ( والفتنة أشدّ من القتل) أي أنّ القتل وان كان فيه شرّ وفساد ففي فتنة الكفّار من الشرّ والفساد ماهو أكبر منه. اهـ
    فعن أيّ مصالح ومفاسد يتكلّمون؟ أهي شرعية فما دليلهم عليها ؟ أم عقلية محضة في مواجهة النصّ؟.
    من أعلم بمصالح العباد؟ قال تعالى: قل أأنتم أعلم أم الله؟.
    قال الشاطبي: المصالح المجتلبة شرعا، والمفاسد المستدفعة إنما تعتبر من حيث تقام الحياة الدنيا للحياة الأخرى، لا من حيث أهواء النفوس في جلب مصالحها العادية، أو درء مفاسدها العادية… ( إلى أن قال) : المنافع الحاصلة للمكلف مشوبة بالمضار عادة، كما أن المضار محفوفة ببعض المنافع.. ( الموافقات2/39).

  15. اخوتى فى الاسلام من الذين يحبون ال البيت والصحابه رضوان الله عليهم جميعا لقد نزل الاسلام فى بيت رسولنا الكريم الذى قال اصحابى كالنجوم وهنا يعتبر الرسول ان الصحابهواهل بيته جميعا صحابه له اذن لاخلاف فى ذلك اما عن بيعة اليزيد فهى اسست لملكا عضود وهذا ماكان يرفضه الحسين بن على والزبير بن العوام وكانا يريدان خلافه على منهج النبوه وحكم الشورى وهذا مأدى الى الخلاف بين اليزيد وبين الحسين بن على والزبير بن العوام ويتضح ان الخلافه كانت للزبير بن العوام والبيعه له ولكن اليزيد ناهضه فى ذلك واضطر الحسين بن على ان يثور على اليزيد لأنه حكم جائر على حق الشورى على منهاج النبوهوعلى ذلك فأن مقتل الحسين بن عبى فى رقبة اليزيد واتباعه وبما ان الرسول قال عنه سيد شباب اهل الجنه اذن هو قتل من اجل الحق وان اليزيد كان على الباطل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*