الجمعة , 24 نوفمبر 2017
الرئيسية » مناقشة الشبهات » نقض خلافة #داعش – مناقشة شرعية –
نقض خلافة #داعش – مناقشة شرعية –

نقض خلافة #داعش – مناقشة شرعية –

* للإمارة والإمامة والخلافة في الإسلام شروط وأحكام وأصول وقواعد تكشف حالة فقدان داعش وخليفتها البغدادي أهلية الولاية والخلافة وكل ما يترتب عليها فهو باطل .
* وقد حاول التنظيم إلباس خلافتهم لباسا شرعيا فظهر تدليسهم وكذبهم وتناقضهم وهو ما سنقرره في هذا المبحث العلمي.
* أعلن أبو بكر البغدادي في تسجيل صوتي في ” التاسع من نيسان /أبريل 2013م حل جبهة النصرة وإلغاء اسمي جبهة النصرة وما يسمى بدولة العراق الإسلامية، وضم القوتين تحت مسمى واحد وهو: “الدولة الإسلامية في العراق والشام . ناقضا في ذلك بيعته للظواهري – لذلك القاعدة يسمون داعش خوارج وهم في الغلو والانحراف سواء في هذه الباب – . بل أعلن التنظيم أن خليفته ليس على تنظيمه فحسب ولا على العراق والشام بل على كافة المسلمين !
ودعوى الخلافة التي قام بها تنظيم الدولة وخليفته -المزعوم- اجتمع فيها من الأخطاء الشرعية والمنهجية ما يجعلها مرفوضة جملة وتفصيلاً .
* من المقرَّر أنَّ من شروط الخلافة والولاية شرطي المشورة والتمكين ، وهما ما سيتم التركيز في المبحث عليهما وهما لم يتوفرا لدى خلافة داعش .
أولاً : المشورة.
– هي مشورةُ أهل الحَلِّ والعَقْد والشوكة من العلماء والوجهاء، والقادة وأهل الرأي والمشورة، القادِرين على عَقْد الأمور وحَلِّها، الذين يكون الناسُ – من أهل الدِّين والدنيا – تبعًا لهم .
– وفي الدول المعاصرة ثمة هيئات ومؤسسات رسمية وشخصيات اعتبارية تقوم بمفهوم أهل الحل والعقد لأن بأيديهم إدارة الدولة في الشؤون الدينية والدنيوية .
– وليس أهلُ الحَل والعَقد مجموعةً من الناس تختارهم جماعةٌ ثم يُطلقون عليهم مسمَّى (أهل الحَل والعَقد) ، وإلا أصبحت المشورة فوضى فكل جماعة تختار مجموعة لتنصيب إمام وخليفة ، وهذا ما فعله تنظيم داعش إذ اختاروا مجموعة من الناس ثم أطلقوا عليهم ” أهل الحل والعقد” فجاء في أحد كتبهم : “والشاهد من الكلام أنَّ المجلس قد دعا الوجهاء ومن يصلحوا أن يكونوا في موضع الشورى من أهل العراق للانضمام والتوحد، وكان آخر الخطوات المباركة الإعلان عن تشكيل حلف المطيبين، والذي دعا الوجهاء والفضلاء من أهل العراق من العلماء ورؤساء العشائر وقادة الجهاد ، واستجاب من استجاب وكانوا خيراً وبركة، ومن لم يفعل فوزره بين كتفيه ليس له من الحمل نصيب، وليس له مساغ مقبول في تأخره وانكفائه عن الاجتماع والتآلف الذي يطلبه الشرع ويحث عليه بكل سبيل، مع وجود ما يمكن أن يكون رابطة يلتحم من خلالها أهل الحل والعقد وتلتئم صفوفهم .
– وهذا كلام يخالفه الواقع المشاهد إذ إن جمهور الحل والعقد الذين تحدث عنهم هذا الكتاب مجاهيل لا يعرفهم أهل العراق، أما عن شيوخ عشائر السنة في العراق فإنهم لم يعلموا بأمر حلف المطيبين ولا بالاجتماعات السرية للتنظيمات التابعة لتنظيم القاعدة ولم يؤخذ رأيهم في شئ وعلى رأسهم كبار شيوخ قبيلة عنزة وشمر والدليم وطيء في الأنبار وبغداد وغيرها.
وحتى منظري التيار الجهادي أغلبهم لم يدخلوا في هذه الشورى وحتى لو دخلوا فلا قيمة لانفراد الأفراد بشورى على خلافة الأمة ، لذلك تنظيم داعش خالفه أغلب منظري التيار الجهادي .
فيتبين هنا أن دعوى الشورى لدى داعش باطلة وكاذبة – هذا من باب التنزّل في الحوار وإلا فحتى لو صدقت دعواهم فهي شورى باطلة لأن صورتها صورة رئاسة لجماعة وعصابة – .
– إنه ليس “كلُّ من أُطلق عليهم مسمَّى أهل الحَلِّ والعَقد يكونون فِعلًا أهلَ حَلٍّ وعَقد؛ فالأسماء لا تُغيِّر من حقيقة المسمَّيات شيئًا ؛ جاء في صحيح البخاريِّ عن عُمرَ رضي الله عنه أنَّه قال: “مَن بايع رجلًا عن غير مشورةٍ من المسلمين، فلا يُبايَع هو ولا الذي بايَعَه؛ تغِرَّةَ أن يُقتلَا”، أيْ: حذرًا أن يُقتلَا.
والواقع يشهد أن كل الدول الإسلامية والأقليات المسلمة في العالم والمؤسسات الإسلامية الشرعية والمدنية ضد تنظيم داعش وغيره من تنظيمات إرهابية فلا يوجد من يقر بخلافة داعش إلا من كان مثلهم في الانحراف والشذوذ ، هل تقوم الخلافة والدولة الإسلامية على شواذ الفكر والمنهج ؟
ثانياً التمكين:
المقصود بالتمكين إقامة دولة ذات منعة تحفظ حقوق الرعية وتُقيم الدين ومصالح الناس وتدافع عنهم ، وحالة داعش هي ضد ذلك تماما فهي تهدم الدين والدنيا والشعوب تهرب من مناطقهم ، وعلى كل داعش الآن تخسر أغلب مناطقها المركزية .
كيف يقوم مبدأ ” التمكين ” على من يقتل البشر ويعذبهم ويكفر أغلب أهل الأرض ويهدم المساجد ويحرق المصاحف ويقتل المصلين ويعتدي على أهل الذمة وعلى الآمنين ؟
– روَى البخاريُّ ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنَّه سمِع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: “إنَّما الإمامُ جُنَّة، يُقاتَل مِن ورائه، ويُتقَّى به”.
قال النوويُّ رحمه الله: “قوله صلَّى الله عليه وسلم: الإمامُ جُنَّة، أي: كالسِّتر لأنَّه يمنع العدوَّ من أذى المسلمين، ويَمنع الناسَ بعضَهم من بعض، ويَحمي بيضةَ الإسلام .
ثم إن مفهوم التمكين لا يعني أن أي مجموعة تقوم بأخذ السلاح والتسلط على رقاب الناس هذا عمل المليشيات والعصابات وهو ماعليه تنظيم داعش ومثله بقية الجماعات العنفية .

إذا تبين ذلك .. فهمنا أن شعارات داعش في مسألة الخلافة مجرد أوهام وتدليس واستخدام للمصطلحات الشرعية في غير محلها .
…..
نصوص المبحث مستفاد من البحث العلمي – بتصرف – :
للمزيد ، زيارة الرابط التالي :
فكر تنظيم الدولة ” داعش ” وعلاقته بأصول الخوارج المتقدمين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*