الإثنين , 24 أبريل 2017
الرئيسية » مناقشة الشبهات » شبهات في السياسة الشرعية » شبهة ( النظام الملكي نظام كفري)

شبهة ( النظام الملكي نظام كفري)

الجواب على هذه الشبهة:

أن هذه المقولة لا تستند إلى دليل، كما أنها خلاف إجماع أهل العلم وعمل المسلمين على مدى العصور والأزمنة، فقد عَدَّ الشَّافِعِيُّ مُلك عمرَ بن عبد العزيز من الخلافة فقال(1): (الخلفاء خمسة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعمر بن عبد العزيز).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية(2): (وخلافة معاوية قد شابها الملك، وليس هذا قادحا في خلافته، كما أن ملك سليمان لم يقدح في نبوته، وإن كان غيره من الأنبياء فقيرًا, قلت: فهذا يقتضي أن شوب الخلافة بالملك جائز في شريعتنا وأن ذلك لا ينافي العدالة). اهـ .

فيجب أن نوضح أن دولة الإسلام ليست دولة دينية بالمفهوم الغربى، لأن الأمة هى مصدر سلطات الخليفة، وهو مسئول أمامها وتستطيع أن تحاسبه، ولايمكن الادعاء بأن الخليفة يستمد سلطاته من تفويض إلهى بشكل أو بآخر. ويتبين ذلك من التسليم فى الفقه الإسلامى بان سند تولية الخليفة هو البيعة، وقد استنتجت محكمة العدل الدولية في حكم حديث لها أن السيادة في الدولة الإسلامية ارتبطت بالبيعة.

كما نود أن نشير إلى أن الإسلام كان دينا وجنسية، وكان من حق المسلم أن ينتقل بين مختلف أجزاء الدولة الإسلامية دون قيود، بل إن السلطة كانت تنتقل بين هذه الأجزاء بسهولة ويسر.

ولايمكن أن نقول إن الاسلام قد اشترط شكلا معينا للدولة فيمكن أن تكون ملكية أوجمهورية بشرط أن يقيم الحاكم حدود الله وأن يحقق العدالة فى الناس، وبشرط أن يتخذ الشورى أساسا لحكمه إعمالا لقوله تعالى: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} [الشورى: 38]، وأمره لنبيه بها {فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} [آل عمران: 159]، مع ملاحظه أنه فى حالة النظام الملكى يستوجب الإسلام مبايعة كل ملك ورث ملكه ورضا الشعب عنه.

_______________________

(1) سير أعلام النبلاء (10/46‏).

(2) مجموع فتاوى ابن تيمية (35/25‏).

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*