الخميس , 18 سبتمبر 2014
جديد الموقع
الرئيسية » دراسات تربوية » العلاقات الإنسانية في محيط المدرسة

العلاقات الإنسانية في محيط المدرسة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله والذي قال عنه ربه سبحانه وتعالى :( ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ) سورة آل عمران
إن طبيعة النفس البشرية تميل بلا شك إلى الكلمة الطيبة والمحادثة اللطيفة والحوار البناء والعلاقات الأخوية المتبادلة الذي تضفي نوعاً من التفاهم والتشاور البناء بين أفراد المجتمع المدرسي ، ومما لاشك فيه أن هذه العلاقات تلعب دوراً هاماً وكبيراً في مجال الإدارة المدرسية وتأثير دور تلك الإدارة القيادي على مجتمع المدرسة من معلمين وتلاميذ وعاملين وأولياء أمور ، إذ نلاحظ أنهم بحاجة ماسة إلى تلك العلاقات المبنية على أساس من الاحترام المتبادل الذي يحقق الرضاء النفسي وبالتالي يحقق الأهداف المنشودة .
ولذلك فان نجاح عمل المدرسة يتوقف على مدى تفهم مديرها والعاملين معه والمجتمع المحيط بالمدرسة لبعضهم البعض وتوثيق العلاقات الودية فيما بينهم ، وتماسكهم تماسك الصف الواحد ، وبهذا يصبح الجو المدرسي جو تسوده العلاقات الإنسانية السليمة التي تعمل على تماسك الجماعة المدرسية ، كما أن هذا التماسك يتيح للمدير أن يتعرف على معلمي المدرسة والعاملين معه ويتعرف على قدراتهم وميولهم واستعداداتهم وينعكس أثر ذلك على التلاميذ ويتعدى ذلك إلى بناء علاقات إنسانية جيدة مع أولياء أمور الطلاب والمتعاملين مع المدرسة .

وتأسيساً على ذلك فإن الإدارة المدرسية لها دور فعال في تحقيق تلك العلاقات الإنسانية في المدرسة من خلال خلق المناخ التربوي والتعليمي المناسب وبث روح الحماس في نفوس الهيئة الإدارية والتعليمية والتلاميذ وتشجيعهم ، والابتعاد عن الأساليب التسلطية التي لا تؤدي إلى نتيجة ، وبتحقيق تلك الأمور ينعكس أثر هذه العلاقات الإنسانية على المدرسة بزيادة دافعيه العاملين للعمل وارتفاع روحهم المعنوية مما يؤدي إلى التعاون فيما بينهم ومضاعفة الجهد وحل المشاكل التي تعترضهم وبذلك يتحقق التوازن بين كافة منسوبيها مما يجعل العملية التربوية والتعليمية تسير على احسن وجه ممكن.

وانطلاقاً من هذا المبدأ فإن للعلاقات الإنسانية تأثيراً بالغاً في الإدارة المدرسية فهي تقوم بتهيئة المناخ المناسب للعملية التربوية والتعليمية إذا أُحسن استخدامها وهذا بلا شك ينعكس أثره على الطالب وعلى العملية التربوية والتعليمية بأكملها ، وحتى يتحقق ذلك يتحتم علينا أن نتعرف على الجوانب التالية :
أولاً : مفهوم العلاقات الإنسانية.
ثانياً : أسس العلاقات الإنسانية .
ثالثاً : أهداف العلاقات الإنسانية .
رابعاً : أهمية العلاقات الإنسانية في الإدارة المدرسية .
خامساً : وسائل تحقيق العلاقات الإنسانية في الإدارة المدرسية.
سادساً : الأهداف المتوقعة من تحقيق العلاقات الإنسانية في الإدارة المدرسية.
سابعاً : دور مدير المدرسة اتجاه العلاقات الإنسانية من حيث :
ـ علاقته بوكيل المدرسة .
ـ علاقته بالمعلمين .
ـ علاقته بالمجتمع المحيط للمدرسة .

أولاً: مفهوم العلاقات الإنسانية

يركز مفهوم العلاقات الإنسانية على الإنسان باعتبار أن الإنسان هو الذي يتوقف نجاح أي عمل عليه ، وقد عرفت العلاقات الإنسانية بتعاريف كثيرة ومتعددة ، حيث عُرفت في مجال العمل بأنها (( مجال من مجالات الإدارة يعني بدمج الأفراد في موقع العمل بطريقة تحفزهم إلى العمل معاً بأكبر إنتاجية مع تحقيق التعاون بينهم وإشباع حاجاتهم الاقتصادية والنفسية والاجتماعية))[مصطفى والنابه،1986م، ص 151 ] .

وتعرف العلاقات الإنسانية من الناحية السلوكية بأنها (( عملية تنشيط واقع الأفراد في موقف معين مع تحقيق التوازن بعين الرضا النفسي من ناحية وتحقيق الأهداف المرغوبة من ناحية أخرى )) [ الفقي ، 1994م ، ص 152 ] .

كما أن العلاقات الإنسانية تحدث على شكل سلوك إداري حيث عرفت بأنها (( السلوك الإداري الذي يقوم على تقدير كل فرد في التنظيم الإداري وتقدير مواهبه، وعلى الاحترام المتبادل بين الأفراد وبينهم وبين القائد ، وعلى حسن النوايا اتجاه الآخرين ، وعلى الدراسة الموضوعية العلمية الجماعية للمشكلات الإدارية ، وعلى الإيمان العميق بانتماء الفرد إلى الجماعة التي يعمل فيها )) [ بستان وطه ، 1989م ، ص 60 ] .

ومن خلال التعاريف السابقة يمكن تلخيص مفهوم العلاقات الإنسانية في الخطوات التالية :
1- إنها تركز على الإنسان باعتباره العنصر الفعال في نجاح العمل الموكل إليه .
2- تشجيع الأفراد وإثارة دوافعهم هو المحرك الأساسي للعلاقات الإنسانية .
3- إنها تهدف إلى الاحترام المتبادل بين الأفراد .
4- إنها تهدف إلى حفز العاملين وتزيد من إنتاجيتهم في العمل.

ثانياً : أســس العلاقات الإنسانية
إن الأساس هو الركيزة التي يبنى عليها الشيء ، ولكل شيء أساس فالعلاقات الإنسانية مبنية على أسس ومبادئ تحكمها وخاصة فيما يتعلق بالتنظيمات التربوية، ومن الأسس التي تقوم عليها العلاقات الإنسانية بصفة عامة ما يلي :-
1- الإيمان بقيمة الفرد ويعني هذا أن يؤمن الرئيس أو المدير بأن لكل فرد شخصية فريدة يجب احترامها .
2-المشاركة والتعاون وينبع هذا من الإيمان بأن العمل الجماعي أجدى وأكثر قيمة من العمل الفردي .
3-العدل في المعاملة ويعني هذا أن يعامل المدير أفراد التنظيم الإداري معاملة تتسم بالمساواة والعدل بعيداً عن التحيز والمحاباة .
4-التحديث والتطوير[ بستان وطه ، 1989م ، ص 61 – 62].
أما الأسس التي تقوم عليها العلاقات الإنسانية في المؤسسات التربوية فهي :-
1- إقامة التضامن الجماعي بتوحيد الجهود والشعور بالمسئولية ووضوح الهدف .
2- معاملة منسوبي المدرسة من الإداريين والمعلمين والطلاب والعمال باحترام .
3- السعي لإيجاد بيئة تربوية يسودها الود والإخاء في المدرسة .
4- جعل المعلمين والعاملين والتلاميذ في المدرسة على دراية بما يحدث .
5- إشراك المعلمين والتلاميذ والعاملين بالمدرسة في صنع القرارات التي تخصهم .
6- مساعدة العاملين والمعلمين على تنمية مواهبهم وكفاءاتهم .
7- إشعار المعلمين والعاملين بأهميتهم ودورهم في تنمية المجتمع وتربية الطلاب .
8- تقدير الكرامة الإنسانية وعدم امتهانها [الفقي ، 1994م، ص 168 ].

ثالثاً : أهـداف العـلاقات الإنسانية .
تهدف العلاقات الإنسانية بالدرجة الأولى إلى تهيئة الجو المناسب للإنسان ليتمكن من القيام بعمله على احسن وجه ممكن ، ومن ثم رفع روحه المعنوية وبالتالي يتحقق له الرضا النفسي ويضاعف من إنتاجه ، لان الإنسان هو العنصر البشري الذي يتوقف عليه أي عمل كان ، كما تهدف العلاقات الإنسانية إلى تحقيق التعاون بين العاملين فيما بينهم من جهة وبين قيادتهم من جهة أخرى كما أنها تعمل على تدعيم الصلات الودية بين الأفراد وزيادة الاحترام المتبادل فيما بينهم ، وبالتالي إشباع حاجاتهم المختلفة ومساعدتهم على التكيف مع طبيعة عملهم الذين ينتمون إليه .

رابعاً :أهمية العلاقات الإنسانية في الإدارة المدرسـية .
تلعب العلاقات الإنسانية دوراً هاماً في الوسط الذي يعيش فيه المجتمع بوضع المبادئ العامة السليمة التي يقوم عليها بناء هذا المجتمع على أسس سليمة أسساها التفاهم والود والصلات الحميمة التي تربطهم مع بعضهم البعض ، فإذا كانت هذه العلاقات الإنسانية ضرورية للمجتمع ككل فهي أكثر ضرورة في المجتمع الصغير الذي يلتقي أفراده كل يوم سواءً كان ذلك في مدرسة أو مصنع أو غير ذلك .

أن المدرسة تتعامل مع المجتمع الذي هو أساساً بناءها وأنها لم توضع إلا من أجل المجتمع وهي تتعامل مع إنسان له مشاعر وأحاسيس ورغبات ودوافع داخلية تكون شخصية هذا الإنسان ولذلك فان التعامل معه يصعب قياسه ، ولذلك فان المدرسة هي تنظيم إنساني بالدرجة الأولى لأنها من وإلى الإنسان ، ومما لاشك فيه أن هذه المدرسة بها مجتمع ليس ببسيط ففيها المدير والوكيل والمرشد والمعلم والكاتب والطالب والعامل وكل من هؤلاء يختلف عن الآخر في سلوكهم وطبائعهم . ولاشك أن مدير المدرسة الناجح له الدور الأكبر في خلق العلاقات السليمة في المدرسة من خلال إثارة الدوافع وتحميس العاملين لتحقيق الكفاية العالية في الأداء وهذا يتطلب أن يتفاعل مع أفراد المجتمع المدرسي وتأكيد روح التعاون في العمل من خلال دفع عجلة العملية التربوية والتعليمية إلى الأمام وقيادتها إلى الطريق المؤدي إلى سبل النجاح والفلاح مما يجعل العملية التربوية والتعليمية تظهر في أروع صورها وبهذا تحقق أهدافها .

إن المدير الناجح هو الذي يكسب الفرد ويجعل له أهمية بالغة لأن العمل لا يتحقق إلا بالتكاتف والتعاون من أجل تحقيق الهدف ، وهنا يتحتم على المدير أن يركز على الجوانب والمميزات الإيجابية للمعلم والتلميذ ويشجعها ويعمل على حفزهم، لذلك فان العلاقات الإنسانية لا تسير إلا في جو تسوده الديموقراطية فعندما يكون تعامل مدير المدرسة مع مجتمع المدرسة مثالياً فان ذلك ينعكس أثره بلا شك على العملية التربوية وعلى المدرسة ، لذا وجب مراعاة النواحي النفسية للآخرين لأن الإنسان خلق ضعيفاً ويحب أن يسمع الكلمة الطيبة كما أنه يميل إلى المعاملة الحسنه ، وعليه فان رفع الروح المعنوية لدى المرؤوسين بوجه عام تزيد من كفاءة الفرد وفاعليته لأنها كلما ارتفعت الروح المعنوية كلما أدت إلى زيادة وتحسين الأداء وبالتالي تتحقق الأهداف المنشودة .

إن مدير المدرسة من أهم العناصر التي تدعم العلاقات الإنسانية وتساندها من أجل القيام بوضع أسس التربية الصحيحة وغرسها في نفوس الطلاب وكذلك توضيح صورة الإدارة المدرسية على ما ينبغي أن تكون لدى أفراد المجتمع وأولياء أمور الطلاب والزائرين لهذه المدرسة ، ولذلك وجب عليه أن يتخذ العلاقات الإنسانية الطيبة أداة له ليقود بها المدرسة إلى بر الأمان ، لان التعامل الجيد هو أساس بقاء كل شئ . (( ولكن ينبغي الإشارة إلى أن العلاقات الإنسانية وحدها لا تكفي لنجاح الإدارة ، فهناك جوانب أخرى في الإدارة التربوية يجب الاهتمام بها مثل النظرة التحليلية والقيم العلمية للإدارة )) [ بستان وطه ، 1989م ، ص 65 ] .

ومما سبق يجب أن تستغل العلاقات الإنسانية في الإدارة المدرسية لصالح تحقيق الأهداف وأن لا تكون هذه العلاقات الإنسانية مبالغ فيها حتى لا تحوّل الإدارة المدرسية إلى مجاملات شخصية ، ولذلك يجب أن يكون لها حدود في ظل شريعتنا السمحة بحيث لا يطغى الكيل على الميزان بمعنى أن لا تطغى العلاقات الإنسانية على احترام النظام ولا تسمح بالتهاون على حساب القيام بالواجب .

خامساً : وسائل تحقيق العلاقات الإنسانية في الإدارة المدرسية
مما لاشك فيه أن هناك وسائل متعددة لتحقيق العلاقات الإنسانية في الإدارة المدرسية وفي المدرسة بشكل عام ، ومدير المدرسة الناجح يسعى جاهداً لاكتساب هذه الأساليب والوسائل المعينة على تحقيق العلاقات الإنسانية في مدرسته وهذه الوسائل تساعده على التعامل مع الآخرين ، ومن الوسائل التي يستعملها المدير في تعامله مع زملائه وطلابه وأولياء أمورهم ما يلي :-
1- إتباع المبادئ والقيم الأخلاقية الإسلامية السامية في جميع التصرفات مصداقاً لقوله تعالى: { فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك } [سورة آل عمران ، الآية 159] وقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ” اتق الله حيثما كنت ، واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسـن ”
2- الإيمان القوي بقيمة كل فرد من أفراد الجماعة والثقة به .
3- الاحترام المتبادل بين أفراد المؤسسة التعليمية والمشاركة الوجدانية في مختلف المواقف والظروف.
4- الاهتمام بمشكلات العاملين واحترام آرائهم ورغباتهم وشعورهم وتقدير ظروفهم.
5- العمل على إشباع الحاجات الفسيولوجية والاجتماعية والنفسية للعاملين وذلك بتوفير الأجر المناسب والطمأنينة والشعور بالأمن والاستقرار.
6- الحرص على تماسك الجماعة وانسجامها وتجنب التهديد والتخويف والضغط.
7- العمل على تنسيق الجهود بين العاملين وتوزيع الاختصاصات وتفويض السلطة مع تبصير كل فرد باختصاصاته وحدود عمله .
8- الأخذ بمبدأ القيادة وإشراك العاملين في رسم خطة العمل حتى يؤدوا عملهم عن إيمان واقتناع لأن ذلك يدعوهم إلى حب العمل والإخلاص فيه .
9- المساواة في المعاملة الطيبة العادلة ، وتوفير الجو المناسب لرفع الروح المعنوية بين العاملين .
10- تقدير المجيدين من أفراد الجماعة وإتاحة الفرصة للإجادة والابتكار والإبداع.
11- تصحيح الأخطاء بالحكمة والموعظة الحسنة دون إيذاء للشعور أو التشفي والانتقام .
12- مراعاة الفروق الفردية ووضع كل عامل في المكان الذي يناسبه ، ويستطيع الإنتاج فيه.
13- الالتزام الانفعالي وضبط النفس وعدم التهور في مواجهة المواقف العصيبة مع الالتزام بالصبر وحسن التصرف والحكمة في اتخاذ القرار حتى لا يؤثر عكسياً على سير العمل [ الحقيل ، 1991م ، ص 40 - 41 ] .

سادساً :الأهداف المتوقعة من تحقيق العلاقات الإنسانية في الإدارة المدرسية
إن تحقيق العلاقات الإنسانية في الإدارة المدرسية وفي المدرسة بشكل عام يشكل أهمية بالغة في حياة الإنسان ، ومما لاشك فيه أن هناك أهداف متوقعه ناتجة عن تحقيق هذه العلاقات الإنسانية وتتمثل في الأمور التالية :-
1- تماسك الجماعة وسلامة بنائها وزيادة الصلاة الودية والتفاهم والتعاون الوثيق والثقة المتبادلة .
2- ارتفاع الوعي بين أفراد المؤسسة التربوية بأهمية الدور الذي يهدفون إليه وإشعارهم بمسئولياتهم الاجتماعية والتربوية .
3- ارتفاع الروح المعنوية بين أفراد المؤسسة التربوية ومن ثم يتوافر الجو النفسي العام لصالح العمل والإنتاج .
4- زيادة الكفاءة الإنتاجية لأعضاء المؤسسة التربوية بتشجيع الاتصال بينهم واستغلال إمكانياتهم الفردية والجماعية .
5- حل مشكلات أعضاء المدرسة والوصول إلى التوافق بين الحرية والنظام وارتفاع سمعة المدرسة في المجتمع الخارجي وظهورها بمظهر مشرف في الداخل والخارج [ الحقيل ، 1991م ، ص 40 ] .

سابعاً : دور مدير المدرسـة اتجاه العلاقات الإنسانية .
إن مدير المدرسة الناجح هو الذي يدعم مكانته بكسب زملائه وتلاميذه والمتعاملين معه باستخدام الأسلوب الأمثل في المعاملة ، منطلقاً من شريعتنا السمحاء ، التي أوضحت أهمية المعاملة الحسنة ، والتحلي بالخلق الحسن ، ومعاملة الناس معاملة حسنة ، ببشاشة وجه تدل على الرضا لا على المجاملة .
إن مدير المدرسة هو قائد تربوي يقود مدرسته لتحقيق الأهداف التي رسمت لها، وهو رجل تربوي يدعو إلى التربية السليمة ويعمل على غرسها في نفوس الآخرين، لذلك وجب عليه أن يكون قدوة حسنه في جميع تصرفاته ومعاملته مع الآخرين، لان دورة القيادي يفرض عليه ذلك ، ويفرض عليه أن يجعل العلاقات الإنسانية هي المحرك لعمله في حدود الأنظمة واللوائح حتى لا تطغى المجاملات على سير العمل ، إن المدير الناجح هو الذي يؤمن بأن الفرد له مكانته وأهميته الخاصة وان لكل فرد قدرات وميول قد تختلف من شخص لآخر ، لذا يجب على مدير المدرسة أن يحترم كل شخص وان يعطى كل فرد أهميته البالغة وان يقدره ويحترمه .
إن الثقة بالنفس تدفع مدير المدرسة لمواجهة المواقف المختلفة وتدفعه إلى معاملة الآخرين كزملاء مشاركين معه في العمل لصالح العملية التربوية وبذلك تصبح هناك ثقة متبادلة تؤدي إلى سير العمل بين المدير والمعلم والطالب على أكمل وجه في جو تسوده العلاقات الإنسانية الرفيعة التي أساسها التفاهم والتشاور فيما يخدم العمل ويحقق أهدافه .
إن علاقة مدير المدرسة بالمعلمين وغيرهم في المدرسة يجب أن تكون مثالاً لما يجب أن تكون عليه العلاقات بين أعضاء أسرة المدرسة ، فهو القادر على إظهار المواقف الإنسانية في مدرسته بجعل علاقته مع المعلمين والعاملين في المدرسة علاقة الزميل بزميله والصديق بصديقه والأخ بأخيه وهذا يجعل العمل يزيد كفاءة وإنتاجاً .
ويمكن لمدير المدرسة أن يتبع الخطوات التالية لإظهار المواقف الإنسانية في علاقته مع :
- الوكيل .
- المعلمين .
- المجتمع المحيط بالمدرسة.

وفيما يلي سنتناول هذه المحاور على النحو التالي:-

المحور الأول : العلاقة مع وكيل المدرسة.

يعد وكيل المدرسة من أهم العاملين المتعاملين بشكل مباشر مع مدير المدرسة وكلاهما يمثلان الهيئة المشتركة ويضطلعان بمهمة إدارة المدرسة وتسييرها ، فالوكيل يقوم بمساعدة المدير في أداء جميع الأعمال التربوية والإدارية ، وينوب عنه في حالة غيابه .
وحتى تحقق الإدارة المدرسية هذه المهمة بنجاح يتحتم على المدير أن يمنح وكيل المدرسة المزيد من الصلاحيات والواجبات الفنية والإدارية المهمة لإشراكه في عملية السلطة وتدريبه على هذه الأعمال لإعداده لأن يكون مدير في المستقبل ، وأن يؤمن بأن هذا الوكيل لديه من القدرات والإمكانات الشي الكثير والتي يمكن الاستفادة منها وتنميتها في بيئة العمل ، وهذا الإيمان هو حجر الأساس لسيادة المناخ الملائم الذي يساعد الوكيل على الابتكار والتجديد والمبادرة .
ولاشك أن العلاقة الجيدة بين مدير المدرسة ووكيلها والمبنية على أساس من الوضوح مهمة جداً لتحقيق الأهداف التي تطمح الإدارة المدرسية لتحقيقها ، وحتى تتضح الصورة المثلى للوكيل عن عمله وعن علاقته بمدير المدرسة يجب على المدير من بداية العام الدراسي أن يرسم استراتيجية واضحة المعالم لعمل الوكيل من خلال :
1- تكليفه كتابياً بمسؤولياته المنصوص عليها في القواعد التنظيمية لمدارس التعليم العام .
2- إسناد الأعمال الأخرى التي يرى مدير المدرسة إسنادها إليه ولم ترد في مسؤولياته المنصوص عليها في القواعد التنظيمية وتكون تلك الأعمال في ضوء ما تقتضيه طبيعة العمل التربوي والتعليمي .
3- تزويده بحقيبة كاملة متضمنة :
ـ القواعد التنظيمية لمدارس التعليم العام .
ـ لائحة تقويم الطالب .
ـ لائحة الاختبارات .
ـ التعاميم الهامة التي يحتاج الرجوع إليها دائماً .
ـ أنظمة القبول والتسجيل .
ـ النماذج المستخدمة في العمل .
ـ مجموعة مختارة من القراءات التربوية والتعليمية والإدارية .
4- تبصيره بأهمية التنظيم والدقة في [ السجلات – الملفات ـ المراسلات – تنظيم المكتب – التخلص من الأوراق المنتهية الصلاحية ـ تنظيم المستودعات ـ استغلال المساحات والأماكن الفارغة في المدرسة في خدمة العمل ] .

وحتى يتم تحقيق تلك المهام بنجاح يتوجب على مدير المدرسة تجاه وكيل المدرسة ما يلي :
1- إشعار وكيل المدرسة بعظم المسؤولية وأنه يتقاسم معه تلك المسؤولية وأن نجاح العمل يتوقف على تعاونهم جميعاً من أجل تحقيق الأهداف التي تسعى المدرسة إلى تحقيقها .
2- تبصيره بأهمية دوره في المدرسة باعتباره حلقة الوصل بين أطراف المجتمع المدرسي.
3- إشراكه في رسم خطة المدرسة وإيكال بعض الأعمال التي تضمنتها الخطة إليه للقيام بها .
4- إتاحة الفرصة له في متابعة و تقييم وتقويم بعض المعلمين فنيا وذلك للمساهمة في تأهيله لإدارة مدرسة ما في المستقبل .
5- التشاور معه قبل اتخاذ القرارات المدرسية .
6- إفساح المجال أمامه لتأكيد الذات وصقل المواهب القيادية .
7- تشجيع المبادرات الهادفة التي تصدر عنه وتنميتها في بيئة المدرسة .
8- إفساح المجال أمامه لمواجهة المواقف واتخاذ الحلول اللازمة للتغلب عليها .
9- مناقشته في وضع المدرسة وما ينبغي أن تكون عليه .
9- إطلاعه على كل ما هو جديد ، وعلى نتائج الاجتماعات التي يحضرها مدير المدرسة خارج المدرسة .
10- متابعة أعماله وتوجيهه بأسلوب أخوي في مستوى هذه الأعمال .
11- العمل على زيادة النمو المهني لديه من خلال :
ـ تزويده بمجموعة من القراءات التربوية والتعليمية والإدارية .
ـ تقصي نواحي القصور لدية ووضع آلية عملية لتفادي تلك النواحي .
ـ توجيهه للالتحاق بالدورات التدريبية التي تنمي مهاراته التربوية والإدارية .
ـ توجيهه لزيارة الوكلاء المتميزين لتبادل الآراء معهم والاستفادة من خبراتهم وجوانب تميزهم .
ـ تبصيره بأساليب فن التعامل مع الناس .

وبتحقيق تلك الإستراتيجية يتحقق بإذن الله التفاعل الإيجابي بين وكيل المدرسة ومديرها وبذلك تتحقق العلاقة السوية فيما بينهما وتتحقق أهداف المؤسسة التعليمية التي ينتمون إليها

المحور الثاني : العلاقة مع المعلمين

تعتمد العملية التربوية في تحقيق أهدافها اعتماداً كبيراً على المعلم ، باعـتباره محور العملية التربوية ، والركيـزة الأساسية في النـهوض بمستوى التعـليم وتحسينه ، والعنـصر الفعال الذي يتوقف عليه نجاح التربية في بلوغ غـاياتها وتحـقيق دورهـا في بناء المجتمع وتطويره .وحيث أن الأداء الجيد للمعلم يعتبر من أهم المتطلبات الأساسية التي تنشدها المؤسسـات التعليمية على اختلاف مستوياتها ، وشرط أساسي لنجاح العملية التربوية ، فإن الاهتمام بالمعلم ، ورفع مستوى أدائـه ، وتوفـير السبل المعينة التي تكفل نجاحه في عمله أمراً بالغ الأهمية [ القحطاني ، 1419هـ ، ص 2] .
ونظراً لأهمية العلاقة الجيدة بين المعلم والمدير فإنه يجب على مدير المدرسة باعتباره حلقة الوصل بين أطراف المجتمع المدرسي أن يسهم إسهاماً فعالاً في بناء العلاقات الإنسانية الطيبة بينه وبين المعلمين ، وأن يشيع روح الألفة والمحبة بينهم ، وأن يعمل على تحقيق التوافق بين حاجات المعلمين ورغباتهم وأهدافهم بوجه عام وبين تحقيق أهداف المدرسة بوجه خاص .
أما إذا أردنا تبيان الإجراءات العملية لنمو العلاقات الإنسانية المتميزة بين مدير المدرسة والمعلمين فيمكننا إجمالها فيما يلي :
1- أن يفصح سلوك المدير عن احترامه للمعلمين وإيمانه بمواهبهم المختلفة وقدرتهم على المشاركة في التخطيط والتنفيذ وتحديد الأهداف وتحمل المسؤولية .
2- أن يرى المدير نفسه عضواً في المجموعة رغم كونه قائداً للفريق .
3- أن يؤمن بأن دوره القيادي يعتمد على نجاح جهوده في تنسيق أنشطة العاملين المختلفة للوصول بالمدرسة إلى تحقيق الأهداف المنشودة .
4- أن يشجع المعلمين على اختلاف مواهبهم وقدراتهم في جهودهم نحو الابتكار والإبداع والتجريب من خلال خطة مرسومة وإشراف ذكي وتوجيه صحيح .
5- أن يعمل بلا فتور على المحافظة على مستوى متميز من العلاقات الاجتماعية بينه وبين المعلمين . [رضوان وآخرون، 1983م، ص239 ] .

كما أن على مدير المدرسة أن يؤمن بأن لكل فرد من العاملين قدرات وإمكانات يمكن الاستفادة
منها وتنميتها في بيئة العمل . وهذا الإيمان هو حجر الأساس لسيادة المناخ الملائم الذي يساعد
على نمو العاملين المهني وزيادة إنتاجهم .

ومن هنا يجب أن يدرك مدير المدرسة أهمية العلاقات الإنسانية في مدرسته وفي تعامله مع الآخرين ، ويتحتم عليه توثيق العلاقات الإنسانية بين العاملين في المدرسة وهذا يتطلب نوعاً من الحكمة والمهارة الماهرة لدى مدير المدرسة كما يجب أن يكون ذو شخصية متكاملة وأن يكون عادلاً في حكمه حتى يكسب ثقة زملائه ومن حوله في مدرسته وان يترفع على السلوك الغير مرغوب فيه .
إن قدرة مدير المدرسة كقائد تربوي على تحقيق العلاقات الإنسانية في المجتمع المدرسي يتوقف على استخدام المبادئ الإنسانية والقيم الخلقية اللازمة للتعامل مع المعلمين والتلاميذ والعاملين في المدرسة وكذلك أولياء أمور الطلاب الذين يزورون هذه المدرسة .
فالعمليات الخاصة بتنظيم الأشياء والمواد داخل المدرسة تعتبر سهلة التنفيذ ولكنها لا تعتبر الجزء الهام في إدارة وتنظيم المدرسة بنجاح ، فالتنظيمات المتصلة بالعنصر البشري هي الأهم والأكثر تعقيداً ، وعليه فإن على مدير المدرسة أو من يعملون معه مراعاة أهمية العلاقات الإنسانية الحسنة والتي تعتبر من المسؤوليات الهامة في إدارة المدرسة وعليهم بالخصوص إدراك وفهم ما يلي :
1- إن المهمة الطبيعية لمهام مدير المدرسة تتطلب معرفة ومهارة في العلاقات الشخصية والعلاقات الجماعية .
2- أن نجاحه وكفاءته في العمل يرجع لمعرفته ومهارته بهذه العلاقات.
3- أن من لديه معرفة ومهارة في العلاقات الشخصية والعلاقات الجماعية يتصرف بطريقة مخالفة للذين يفتقرون إلى هذه المهارات والمعارف .
4- إن دراسة العلاقات الشخصية والجماعية ينتج عنها تغير في سلوك العديد من الأشخاص الذين يعدون لتولي تلك الوظيفة .
6- إن اكتساب هذه المعارف والمهارات والاستعمال الحقيقي لها في مجال التطبيق العملي في المدراس يتطلب قدرة ، وصفات شخصية لا يمتلكها كل فرد [ الفقي ، 1994م ص 169 ] .
ولهذا فإن مدير المدرسة الناجح هو الذي يعمل على تحسين العملية التربوية والتعليمية في ضوء العلاقات الإنسانية ، ويبث روح الشورى مستظلاً بالقيم الدينية الإسلامية الرفيعة حتى يحقق الأهداف التالية :
1- إتاحة الفرصة لجميع من في المدرسة لتحقيق ذواتهم .
2- ترسيخ الإيمان بالمدرسة كمؤسسة تربوية لها تقاليدها التي يجب تدعيمها وتشجيعها
3- توزيع المسئوليات على العاملين في المدرسة لبناء كوادر قيادية منهم .
4- تشجيع الموهبة واكتشافها في المعلمين والطلاب .
5- توفـير مناخ الحـرية في إبـداء مرئيات المعلـمين أثنـاء منـاقشة مشكـلات التعليم [الحقيل ، 1991م ، ص 45 ] .

المحور الثالث : العلاقة مع المجتمع المحيط بالمدرسة
إن علاقة مدير المدرسة مع المجتمع المحيط بالمدرسة تعد من أهم الأدوار التي يضطلع بها في وقتنا الحاضر ، فمن مهام مدير المدرسة (( توثيق العلاقة بأولياء أمور الطلاب ودعوتهم للاطلاع على أحوال أبنائهم ومواصلة إشعارهم بملاحظات المدرسة ومرئياتها حول سلوكهم ومستوى تحصيلهم والتشاور معهم لمعالجة ما قد يواجهه أبنائهم من مشكلات )) [ وزارة المعارف ، 1420هـ ، ص 12 ] . كما أن من مهامه ((تعزيز دور المدرسة الاجتماعي وفتح أفاق التعاون والتكامل بين المدرسة وأولياء أمور الطلاب وغيرهم ممن لديهم القدرة على الإسهام في تحقيق أهداف المدرسة )) [ وزارة المعارف ، 1420هـ ، ص 11 ] .
وتأسيساً على هذه المهام التي يضطلع بها مدير المدرسة تجاه المجتمع المحيط بالمدرسة فإن عليه أن يوجد العلاقة الوطيدة بين مدرسته والمجتمع المحيط بها وأن يستفيد من هذه العلاقة إلى أبعد ما يمكن تحقيقه لخدمة العمل التربوي والتعليمي ، فقناعة ولي الأمر والمجتمع المحيط بالمدرسة بأهمية دور المدرسة في تربية أبنائهم وغرس القيم الإسلامية والعادات الحسنة في سلوكهم يجعلهم يشاركون المدرسة مادياً ومعنوياً بل أن الأمر يتعدى ذلك إلى تلمس حاجات المدرسة ومشكلاتها والإسهام في حلها ، إلى جانب ما قد يبديه بعض الآباء والمتطوعين من أبناء الحي في المشاركة في عملية التدريب والتعليم لطلاب المدرسة . وعلى هذا الأساس يتحتم على مدير المدرسة الواعي أن يرسم خطة واضحة المعالم للاستفادة من المجتمع المحيط بالمدرسة وهذا الأمر يتطلب من مدير المدرسة ما يلي:
1- توثيق العلاقة مع أولياء أمور الطلاب والمجتمع المحيط بالمدرسة .
2- تفعيل مجلس المدرسة وإشراك أولياء أمور الطلاب وغيرهم من أبناء الحي القادرين على الإسهام في النهوض بمستوى المدرسة .
3- الاستفادة من أولياء أمور الطلاب وأبناء الحي فيما يعود على المدرسة بالنفع والفائدة .
4- فتح مرافق المدرسة أمام أولياء أمور الطلاب وأبناء الحي للاستفادة منها وفق نظام مرسوم ومحدد .
5- فتح جلسات النقاش أمام أولياء أمور الطلاب وأبناء الحي والمعلمين والهيئة الإدارية فيما يعود على الطلاب بالخير في حاضرهم ومستقبل أمرهم .
6- السعي لإيجاد فرص تعليمية وثقافية عن طريق المدرسة مع المصالح الحكومية والأهلية للمجتمع المحيط بالمدرسة .
7- توعية المجتمع المحيط بالمدرسة من خلال إقامة الندوات والمسابقات الدينية والثقافية والرياضية .

وبتفعيل تلك الأساليب وغيرها مما يستجد لدى هيئة المدرسة من أفكار بناءة لربط المجتمع المحيط بالمدرسة يتحقق التفاعل الأسر والمدرسة مما ينتج عن وجود مدرسة حديثه تسهم في نشر الوعي بين أبناء الحي وتربط الحي بالمدرسة والمدرسة بالحي وذلك تتحقق الأهداف المنشودة .

الخــاتمـــة

تأسيساً على ماتقدم عرضه نستخلص مايلي :-
1- إن تطبيق العلاقات الإنسانية في أي حقل من الحقول واجب يمليه علينا ديننا وتحتمه علينا مبادئنا المستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية والتي ترشدنا بدورها إلى التحلي بالأخلاق الكريمة والتعامل مع الآخرين بالمعاملة الحسنة .
2- أن العلاقات الإنسانية الطيبة المبنية على أسس سليمة تؤدي إلى تبادل الصلات الودية والاحترام المتبادل فيما بين الناس .
3- أن العلاقات الإنسانية تسهم في رفع الروح المعنوية للأفراد وتزيد من دافعيتهم للعمل .
4- أن الإدارة المدرسية لها دوراً هاماً في بناء العلاقات الإنسانية السليمة في المدرسة .
5- أن تطبيق العلاقات الإنسانية في الإدارة المدرسية يعمل على تحقيق أهدافها .
6- أن العلاقات الإنسانية لا تسود إلا في الإدارة التي تتبع الأسلوب الديموقراطي.
7- أن العلاقات الإنسانية السليمة في المدرسة ينعكس أثرها على العملية التربوية والتعليمية .
8- أن مدير المدرسة وموقفه من العلاقات الإنسانية له دور كبير وهام في خلق الجو المرضي لمجتمع المدرسة .
9- أن العلاقات الإنسانية قد تسودها المجاملة في بعض الأحيان فتطغى على النظام ، لذا يجب أن يكون هناك موازنة بين أداء العمل وبين العلاقات بحيث لا يطغى جانب على الآخر .
10- أن مدير المدرسة الناجح هو الذي يجمع بين سلطة النظام وديموقراطية العمل في جو تسوده العلاقات الإنسانية السليمة .
11- أن العلاقات الإنسانية في المجال المدرسي المبنية على الاحترام المتبادل والتعاون لتعود على العملية التعليمية بأكملها بالثمار الطيبة التي ينتفع بها الطالب والمعلم والمدير والآباء ومجتمع الدراسة بأكمله .
12- أن زرع الثقة في نفوس المعلمين ومعاملتهم معاملة حسنة يولد لديهم الرضاء وبتالي ينعكس أثر ذلك على أدائهم .
13- إن إفساح المجال أمام وكيل المدرسة وزرع الثقة في نفسه ومعاملته على أساس أن له من المسؤولية ما لمدير المدرسة وانهما معاً يتقاسما تلك المسؤولية يحقق الأهداف التي تسعى المدرسة إلى تحقيقها .
14- إن علاقة مدير المدرسة مع المجتمع المحيط بالمدرسة تعد من أهم الأدوار التي يضطلع بها في وقتنا الحاضر والتي تنادي بها الاتجاهات الحديثة في التربية كما أكدتها ونصت عليها القواعد التنظيمية لمدارس التعليم العام .

والله الموفق

******

الـمراجـع
1- الفقي ، عبدالمؤمن فرج : الإدارة المدرسية المعاصرة ، بنغازي ، منشورات جامعة قاريونس ، ط 1 ، 1994م .
2- القحطاني ، وهف بن علي : العوامل المدرسية المؤدية إلى قصور أداء المعلمين في المدارس الابتدائية بمدينة الرياض ، رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية التربية ، جامعة الملك سعود ، الرياض ، 1419هـ .
3- الحقيل ، سليمان بن عبدالرحمن : التطبيق التربوي للعلاقات الإنسانية في المجال المدرسي ، الرياض ، مطابع الشريف ، ط 2 ، 1991م .
4- بستان ، أحمد عبدالباقي وطّه، حسن جميل : مدخل إلى الإدارة التربوية ، الكويت ، دار القلم ، ط 2 ، 1989م .
5- وزارة المعارف : القواعد التنظيمية لمدارس التعليم العام ، 1420هـ .
6- مصطفى ، صلاح عبدالحميد والنابه ، نجاه عبدالله : الإدارة التربوية مفهومها – نظرياتها – وسائلها ، دبي ، دار القلم ، ط 1 ، 1986م .
7- رضوان أبو الفتوح ، وآخرون : المدرس في المـدرسة والمجتمع ، مكتبة الأنجلو المصرية ، القاهرة ، 1983م .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>