السبت , 22 نوفمبر 2014
جديد الموقع
الرئيسية » دراسات تربوية » حقوق المعوقين

حقوق المعوقين

المعوقين ومسؤولية الحكومات والمنظمات الدولية والأهلية
ميثاق الأمم المتحدة وحقوق الإنسان المعاق
حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة وتكييف البيئة لتلائم احتياجاتهم
التقرير الختامي للمؤتمر العالمي المعنى بتوفير التعليم للجميع – الجمعية العامة

المعوقين ومسؤولية الحكومات والمنظمات الدولية والأهلية

مع تزايد أعداد المعاقين في العالم بشكل ملحوظ وكبير خاصة في الآونة الأخيرة من عصرنا الحديث وبعد حدوث الكثير من التغيرات الديموغرافية في الحياة وتفشي العوامل الصحية  التي تصيب الأم الحامل قبل وأثناء الولادة والمسببة للإعاقة،  برز هنا الاهتمام الكبير بفئات المعاقين على كافة المستويات، وتعاظمت  نسبة المعاقين في العالم اليوم إلى ما يعادل 13.5% من مجموع سكان العالم مع بداية القرن الحادي والعشرين، ومن الممكن أن تصل إلى 15%. وعلى هذا فعدد المعاقين في العالم اليوم يصل إلى 900 مليون شخص سيكون أكثر من 80% منهم من بلدان العالم الثالث والبلدان النامية.

وقد حرص المجتمع الدولي والمنظمات العالمية ومنظمات حقوق الإنسان  في الربع الأخير من القرن الماضي على أن يأخذ المعوق نصيبه من الرعاية والاهتمام والحقوق والواجبات ، فأصدرت الأمم المتحدة – إعلان حقوق المعاقين عقلياً-  عام 1971، وإعلان حقوق المعوّقين عام 1975، كما أنها أعلنت العام الدولي للمعاقين عام 1981م .

و قبل الدخول في تفاصيل هذا الموضوع أكثر ، لابد لنا من تعريف مبسط للإعاقة.

تعريف الإعاقة:

الإعاقة تعني قصوراً أو عيباً وظيفياً يصيب عضواً أو وظيفة من وظائف الإنسان العضوية أو النفسية بحيث يؤدي إلى خلل أو تبدل في عملية تكيف هذه الوظيفة مع الوسط ، والإعاقة موجودة في تكوين الإنسان وليست خارجة عنه تؤثر على علاقته مع الوسط الاجتماعي بكل أبعاده ، الأمر الذي يتطلب إجراءات تربوية تعليمية خاصة تنسجم مع الحاجات التي يتطلبها كل نوع من أنواع الإعاقة. وهناك أسباب كثيرة للإعاقة منها أسباب وعوامل حدثت قبل الولادة ، ومنها أسباب وعوامل مرافقه لعملية الولادة وعوامل أخرى حدثت بعد الولادة ، إضافة إلى العوامل الوراثية التي تؤدي إلى الإعاقات الذهنية العقلية.

أساليب رعاية المعاقين وحقهم في التعليم:

تشير الدراسات إلى تعدد أشكال وأساليب رعاية المعاقين والطلاب  ذوي الاحتياجات الخاصة ، ومن بين هذه الأساليب التي حظيت بانتشار واسع في الكثير من دول العالم “أسلوب الدمج”. ومفهوم الدمج في جوهره مفهوم اجتماعي أخلاقي ، نابع من حركة حقوق الإنسان في مقابل سياسية التصنيف والعزل لأي فرد بسبب إعاقته، بغض النظر عن العرق ، والمستوى الاجتماعي ، والجنس ونوع الإعاقة ، فكلما قضى الطلاب المعوقون وقتاً أطول في فصول المدرسة العادية في الصغر ، كلما زاد تحصيلهم تربوياً ومهنياً مع تقدمهم في العمر . ولقد أوضحت نتائج الدراسات أن الطلاب المعوقين بدرجة متوسطة وشديدة يمكن أن يحققوا مستويات أفضل من التحصيل والمخرجات التربوية في الوضع التربوي العام.

ورغم الانتشار الذي يحققه أسلوب الدمج في مدارس بعض الدول ، إلا أن البحوث والتقييم للممارسات التطبيقية جاءت متناقضة حول نجاح هذه السياسة في تحقيق الأهداف الإيجابية التي تسعى إلى تحقيقها، ومازال مفهوم الإدماج  وممارسته يمثلان مجالاً واسعاً في أي دراسة ، والواقع يبين أن الإدماج يمثل مشكلاً أساسياً يطرح نفسه فيما يتعلق بتنظيم تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة بشكل خاص والمعاقين بشكل عام.

وتتضح المعاني الكثيرة لعملية الإدماج من خلال إجراءات تنفيذه تختلف باختلاف البلدان التي تتبع هذه السياسة : ففي” فنلندة”، الدمج يعني توفير وتجهيز مكان يدمج فيه جميع الأطفال داخل النظام التعليمي العام وفي”كورستاريكا” يتم مواءمة مناهج التعليم كي تتناسب مع متوسطي الإعاقة ، وفي “كوبا وسلفادور وبيرو” يقومون بتحويل التلاميذ من المراكز الخاصة إلى المدارس العادية متى كان الوقت مناسباً ، وفي “الأرجنتين وفنزويلا” يتم إمداد ذوي الإعاقات الموجودين في المدارس العادية بالتدعيم والمعونة اللازمة بواسطة متخصصين يقومون بزيارة المدرسة بشكل منتظم ، وفي “النرويج ونيوزيلاندة” يعد الدمج مبدأ أساسياً حيث يتم تعليم المعاقين داخل الفصول العادية جنباً إلى جنب مع أقرانهم العاديين وعندما يكون العزل شيئاً محتماً فإن ذلك يكون لفترة محددة ومدروسة.

ويؤكد إعلان الأمم المتحدة (1975) على حق الأشخاص المعوقين في التعليم والتدريب والتأهيل المهني والمساعدة والتوظيف ، وغير ذلك من الخدمات التي تسرع بعملية إدماجهم ،أو إعادة إدماجهم في المجتمع .

ومؤتمر سلامنكا الذي عقد من قبل  منظمة اليونسكو وبالتعاون مع العديد من المنظمات الأهلية  والتطوعية والحكومية أطلقت مبادرة المدرسة الجامعة أو التربية الجامعة حيث أكدت عليها رسميا عام 1988  باعتبارها قضية رئيسية للعمل المستقبلي حيث نصت توصياتها على ما يلي :

”  إن المسؤوليات المترتبة على التربية الخاصة تقع ضمن مسؤوليات الجهاز التربوي بكامله ويجب أن لا يكون هناك نظامان منفصلان لجهاز تربية واحد .  وبدون أدنى شك فإن الجهاز التربوي برمته سيستفيد من إجراء التغييرات الضرورية المناسبة التي تتلاءم مع حاجات الأطفال المعوقين . فإذا نجحنا في إيجاد طريقة فاعلة لتعليم الأشخاص المعوقين ضمن المدرسة العادية نكون بذلك قد وحدنا الأرضية الصالحة تربويا لوضع مثالي لجميع التلامذة ” .

وعلى هذا الأساس عقد مؤتمر سلامنكا بإسبانيا في شهر حزيران عام 1994. وقد حضر هذا المؤتمر 300 شخص يمثلون (92) دولة و ( 25 ) منظمة دولية.  وقد جاء فيه :

أن لكل طفل معاق حقا أساسيا في التعليم ويجب أن يعطى الحق في بلوغ مستوى مقبول في التعليم والمحافظة عليه .

أن لكل طفل خصائصه الفريدة واهتماماته وقدراته واحتياجاته الخاصة في التعليم .

أن نظم التعليم يجب أن تعمم وينبغي أن تطبق البرامج التعليمية على نحو يراعى فيه التنوع في الخصائص والاحتياجات .

أن الأطفال المعاقين من ذوي الحاجات الخاصة بجب أن تتاح لهم فرص الالتحاق بالمدارس العادية  التي ينبغي أن تهيئ لهم تربية محورها الطفل وقادرة على تلبية تلك الاحتياجات .

أن المدارس العادية التي تأخذ هذا المنحى الجامع هي أنجح وسيلة لكافة مواقف التمييز وإيجاد  مجتمعات حقيقية وإقامة مجتمع متسامح وبلوغ هدف التعليم للجميع .  وأن هذه المدارس توفر فضلا عن ذلك تعليمـا محميـا لغالبية  التلاميذ وترفع من مستوى كفاءاتهم مما  يترتب عليه في آخر المطاف فعالية النظام التعليمي برمته .
ميثاق الأمم المتحدة وحقوق الإنسان المعاق:

إن ظهور التشريعات والقوانين الدولية والإقليمية والمحلية والتي أكدت على أهمية النظر إلي الإنسان المعوق ضمن معيار الإنسان العادي من حيث الحقوق والواجبات ومن حيث ضرورة إتاحة كافة الفرص له للاستفادة من البرامج والخدمات التربوية والتعليمية شأنه شأن أي إنسان عادي . وقد ظهرت هذه التشريعات والقوانين بضغط محلي / إقليمي / دولي وعلى رأسها الأمم المتحدة نتيجة جهود المنظمات الدولية وحقوق الإنسان وجمعيات أهالي الأفراد المعوقين والمعوقين أنفسهم وكذلك جهود العلماء والباحثين في مجال التربية الخاصة.

ومع  توفر الأخصائي في مجال التربية الخاصة في تطوير مجموعة الخدمات والبرامج التربوية والتعليمية والتأهيلية أدى إلى تعديل المفاهيم والاتجاهات السلبية نحو المعوقين والتي كانت تنادي بعزلهم عن المجتمع .

وأدى تأثير الجماعات الضاغطة في المجتمعات المحلية على واضعي السياسات التربوية والتعليمية في بلدانهم إلى تعديل المفاهيم وتطوير الخدمات المقدمة للأفراد المعوقين لتشمل مختلف مراحل الحياة ، والنظرة إلي الإنسان المعوق من منظار القدرة وعدم النظرإليه من منظار العجز أدى إلى اكتشاف القدرات الخاصة للمعوقين وإظهارها ومساندة الأفراد المعوقين وإتاحة الفرصة لهم للتمتع بالفرص المتاحة في المجتمع لتنميته وتطوير وتثبيت هذه القدرات.

ويعتبر ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان (1945)، وإعلان حقوق الطفل (1975)، وإعلان التقدم الاجتماعي والإنماء (1969 ) ومؤتمر مانيلا الذي عقد في سنة (1987) واعتبار عام (1981) عاماً دولياً للمعوقين، والمؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية الذي عقد في حزيران سنة (1955) وتبني المؤتمر قرار رقم (99) والتوصية رقم (159، 168) لسنة 1983 (مكتب العمل الدولي 1989، 1987، 1985، الأمم المتحدة ، 1994) وميثاق حقوق الطفل الأصم في الوطن العربي والذي ركز على حق الأصم في العناية والرعاية والحصول على أفضل الخدمات الصحية والاستفادة من أساليب التربية المختصة المنظمة والهادفة ورفع مستوى قدرته .

فئات المعاقين المعنية بالدمج :

التربية الخاصة

الأفراد ذوي الحاجات الخاصة

الطلبة ذوي الحاجات الخاصة 

المعاقين عقليا

مفهوم الدمــج

يقصد بأسلوب الدمج ” تقديم مختلف أنواع الخدمات والرعاية للمعاقين من ذوي الحاجات الخاصة في بيئة الأفراد العاديين ، وهذا يعني عدم عزل هؤلاء الأفراد في مؤسسات خاصة من أقرانهم العاديين

يمكن للدمج أن يحقق الأهداف التالية :

إتاحة الفرصة لجميع الأطفال المعوقين للتعليم المتكافئ والمتساوي مع غيرهم من أطفال المجتمع .

إتاحة الفرصة للأطفال المعوقين للانخراط في الحياة العادية .

·إتاحة الفرصة للأطفال العاديين للتعرف إلى الأطفال المعوقين عن قرب وتقدير مشكلاتهم ومساعدتهم على مواجهة متطلبات الحياة

خدمة الأطفال المعوقين في بيئاتهم المحلية والتخفيف من صعوبة انتقالهم إلى مؤسسات ومراكز بعيدة عن بيئتهم خارج أسرتهم ، وينطبق هذا بشكل خاص على الأطفال من المناطق الريفية والبعيدة عن خدمات مؤسسات التربية الخاصة .

استيعاب أكبر نسبة ممكنة من الأطفال المعوقين الذين قد لا تتوافر لديهم فرص التعليم .

يساعد الدمج أسر الأطفال المعوقين على الإحساس بالعادية وتخليصهم من المشاعر والاتجاهات السلبية .

يهدف الدمج إلى تعديل اتجاهات أفراد المجتمع وبالذات العاملين في المدارس العامة من مديرين  ومدرسين وطلبة وأولياء أمور وذلك من خلال اكتشاف قدرات وإمكانات الأطفال المعوقين التي لم تتاح لهم الظروف المناسبة للظهور .

التقليل من الكلفة العالية لمراكز ومؤسسات التربية الخاصة.

كلمة أخيرة:

إن الدفاع عن حقوق المعاقين والعمل على تحقيق مطالبهم بتحسين واقع الخدمات المقدمة لهم وتعريف المجتمع بأهمية المعاق كعنصر بشري قادر على الإنتاج وشعور المعاق بترابط أسري حميم بينه وبين أعضاء أسرته ومجتمعه له تأثيرات إيجابية وعلاقات تبادلية تسودها المحبة والمودة ،  فدور المجتمع الدولي والمنظمات العالمية والحكومات والمؤسسات الأهلية  العمل على تنشيط  حياته الاجتماعية ومساعدته على اكتساب أنماط سلوكية متعددة، ومعارف متجددة ، لتزيد من انتمائه لمجتمعه فهو جزء من النظام الاجتماعي الذي ينتمي إليه وله حقوق وواجبات في ممارسة دوره على أكمل وجه بشكل فعال .

وللأسف الشديد  لا  تزال بعض المجتمعات متغيبة عن ذلك الشطر الحضاري الذي يوفر لهذه الشريحة من أبناءنا فرص العلاج والتدريب والتأهيل الكافية ، حتى تمكنهم للتعايش مع أقرانهم الأطفال قدر الإمكان بأسلوب حضاري وإنساني مهذب وراقي.

حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة وتكييف البيئة لتلائم احتياجاتهم
عنوان الورقة ( حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة وكيف يتم تكييف البيئة الطبيعية وإخضاعها لتلبية احتياجاتهم   )

إعداد د.فوزية بنت محمد أخضر

المقدمة

قضية الإعاقة ليست قضية فردية بل هي قضية مجتمع بأكمله وتحتاج إلى استنفار تام من جميع المؤسسات والقطاعات العامة والخاصة للتقليل والحد من آثار الإعاقة السلبية , كما إن تأهيل وتعليم وتدريب الطفل ذو الحاجة الخاصة للتكيف مع مجتمعه يعتبر غير كافياً في ميدان التربية الخاصة الحديثة حيث إنه يجب تكييف البيئة الطبيعية لتلبي احتياجاته ومتطلباته حتى يكون هناك تفاعلاً مستمراً بين الطرفين , لذلك  نالت البيئة الطبيعية  الاهتمام وولدت فكرة البيئة المحررة من العوائق والتي تقوم على واقع إن هناك عوائق يصنعها الإنسان في البيئة أو قد تكون موجودة ويجب تعديلها في كل من المباني والمنشآت  والمرور والإسكان والمواصلات وغيرها من الأجهزة الخاصة والعامة لتصبح  مناسبة لهذه الفئات للتفاعل مع المجتمع والبيئة المحيطة بهم بكل حرية و ليسهل دمجهم في المجتمع بعد القيام بتعليمهم وتأهيلهم وتدريبهم ووضع البرامج الإعلامية المتكاملة والتعليمية لإزالة الشوائب العالقة في بعض الممارسات تجاههم وتسهيل إشراكهم في العمل والحياة الطبيعية .

وتعالج هذه الورقة عدداً من المواضيع الخاصة   بتوفير خدمات خاصة لهذه الفئات  في كل من النقل البري والبحري والجوي  والمباني الجاهزة والأماكن المقترحة وتخلص إلى عدد من التوصيات لتطوير بعض الخدمات الأساسية لنقل ذوي الاحتياجات الخاصة .

وأود أن أنوه إن ما كتبته في هذه الورقة لم اعتمد فيه على المراجع المكتوبة فقط وإنما هو نتاج خبرة ميدانية طويلة ومعايشة فعلية مع هذه الفئات وأسرهم  بحكم إنني أم لأحد هذه الفئات  إضافة إلى الدراسات  النظرية والتخصص في هذا المجال لذلك سوف لا يكون تركيزي على المراجع بقدر ما  يكون على الخبرة العملية الميدانية الفعلية .

وبما إن مملكتنا الرشيدة قد خطت خطوات واسعة في هذا المجال وقدمت الخدمات اللازمة لهذه الفئات باعتبارهم جزء من المجتمع لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات لهذا فإن التطلعات كبيرة إلى تغطية النواقص جميعها في مجال الخدمات وحيث إن سياسة التعليم في المملكة والتي صدرت عام 1390هـ قد أكدت على حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في التعليم والتدريب والرعاية مثلهم مثل  غيرهم دون تمييز أو اختلاف ، كما أخذت الدولة حباها الله  على عاتقها مسؤولية رعايتهم تربوياً وصحياً ونفسياً واقتصاديا واجتماعيا وفي جميع المجالات بحسب ما تسمح به قدراتهم المتبقية وركزت على تلبية احتياجاتهم ومتطلباتهم وإعطائهم جميع حقوقهم وسنّت القوانين الخاصة التي تتضمن ذلك منذ فترة طويلة جداً تماشياً مع متطلبات ديننا الحنيف الذي يحث على المساواة والعدل وعدم التفرقة بين الضعيف والقوي أو الفقير والغني أو الصحيح والمريض وجعل معيار التمييز بين البشر هو التقوى . كما  حث ديننا  على رعايتهم والاهتمام بشئونهم ودعا إلى الرفق بهم وعدم إرهاقهم بالطلب منهم ما يفوق قدراتهم  وحسن معاملتهم والتلطف بهم وأكبر دليل على ذلك العتاب الإلهي للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى :

(عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله يزكى أو يذكر فتنفعه الذكرى) والذي يعتبر دستوراً للعمل الاجتماعي مع هذه الفئات , ويؤكد الله سبحانه وتعالى أهمية العناية بذوي الاحتياجات الخاصة بقوله تعالى (ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ).

ونظرة الإسلام  مبنية  على حفظ الكرامة والمساواة والعدل والموازنة بين الحقوق والواجبات بينهم وبين العاديين و حقهم في العمل والتعليم والتأهيل والتشغيل .

كما عنى الخلفاء الراشدون  بأمورهم وبلغ من اهتمام عمر بن الخطاب رضي الله عنه وحرصه على المقعدين أن بادر إلى سن أول شريعة اجتماعية في العالم لحماية المستضعفين والمقعدين والطفولة بإنشاء ديوان للطفولة والمستضعفين وفرضت للمفطوم والمسن والمعاق فريضة إضافية من بيت المال كذلك أكد عبد الله بن مروان رضي الله عنه حرصه على فئات المعاقين بسياسة أعطت لكل مقعد خادم ولكل ضرير قائد ومنعت المعاقين من سؤال الناس,و بلغ من اهتمام الوليد بن عبد الملك رضي الله عنه  ان أنشأ لذوي العاهات داراً خاصة للعناية بهم وأجرى عليهم الأرزاق.

ومن هذا المنطلق الإسلامي ركز ولاة الأمر في هذا البلد المعطاء على إعطائهم كافة حقوقهم حيث صدرت الموافقة السامية في عام 1406هـ  بتيسير الخدمات اللازمة لهم وتخفيض أجور النقل جواً وبحراً وبراً بواقع 50% لهم ولمرافقيهم أيضاً وصدرت الموافقة السامية على النظام الوطني للمعاقين والذي تشرفت بان أكون أحد أعضاء فريق العمل به والذي كان من أهم توصياته إنشاء مجلساً أعلى لشئون المعاقين  والذي توج بتعيين صاحب السمو الملكي الأمير / عبد الله بن عبد العزيز رئيساً لهذا المجلس.

ويجب إدراج قضية المعاق ضمن برامج دعم الطفولة في العالم العربي وضمان حصوله على كافة الحقوق التي يتمتع بها غير المعاق والحد من التمييز بينه وبين بقية الأطفال في الأسرة والمجتمع و عدم إطلاق المسميات التي قد تؤثر على نفسيته مثل كلمة معوق وأبله ومعتوه وأبكم وأخرس وشاذ وعاجز الخ….

والتي كانت من أهم آثارها السلبية هي :

ـ الوصمة الاجتماعية لهؤلاء بالقصور والعجز أكثر من الإشارة إلى مظاهر الكفاءة والمساواة والايجابية مع إغفال قدراتهم كالعاديين .

ـ إعطائهم الشعور بالدونية و بأنهم أقل قيمة وقدرة  من غيرهم .

ـ الشعور بالإحباط وعدم تقديرهم لذاتهم ,وإحساسهم بالألم النفسي والشعور بالخجل والعار نحو ذاتهم  .

ـ شعور أسرهم نحوهم بهذه المسميات السلبية واستبدالها بمسميات بديلة قد تكون أكثر ايجابية مثل  الفئات الخاصة وذوي الاحتياجات الخاصة والتي تتميز بالأتساع والشمول كما تنطوي على نظرة أكثر إيجابية من حيث أنهم فئات خاصة يمكن أن يصبح أداؤهم عادياً أو على الأقل قريباً من العادي .

هذا ويعتبر المجتمع هو المعاق أو العاجز  لأنه لم يستطع توفير الخدمات الخاصة بهم وهو الذي أعاقهم .

و يهدف النظام الوطني للمعاقين  إلى  توفير الرعاية الصحية والتربوية والتأهيلية والنفسية والاجتماعية الشاملة مع توفير المعينات التعويضية المساعدة وإدخال قضيتهم في المناهج التربوية  العامة كمادة تدرس في المدارس والاهتمام بتدريب أسرهم ومعلميهم  على الطرق المثلى للتعامل معهم وحمايتهم من الإيذاء والإساءة وتغيير الاتجاهات السلبية  عن طريق تأهيل المجتمع لتغيير النظرة السلبية نحوهم .لو القينا نظرة على حقوقهم في المجتمعات المتقدمة ومتى بدأت لوجدنا إنها بدأ ت منذ أن تم عقد هيئة الأمم المتحدة لمشاركة العجزة والمعوقين في الحياة العملية عام 1982م ليكون هذا  العقد  منطلقاً للدول والهيئات التي نظمت برامج لخدمة هذه الشريحة من المجتمع لتواصل عطائها وإنجازاتها وللدول التي لم تنطلق بعد في تحقيق المتطلبات اللازمة لخدمتهم لكي تبدأ برامجها وتستفيد من خبرات جميع الهيئات والمنظمات والحكومات التي سبقتها.كما هدف هذا العقد إلى تشجيع  القطاعات الأهلية والحكومية لتوفير الحد الأدنى من الخدمات على الأقل  وأن تعمل على رفع المستوى التعليمي والاقتصادي المعيشي والوظيفي لجميع الفئات الخاصة , والأهم من كل ذلك هدف إلى  توجيه الرأي العام إلى الاهتمام بقضايا هذه الفئات  وإعدادهم إعداداً سليماً للاعتماد على النفس ومشاركتهم مشاركة فعلية هم وأسرهم في جميع ما يخص قضاياهم.

وحقوقهم لا تقتصر فقط  على تقديم الخدمات التربوية والتدريبية والتأهيلية والصحية والمقدمة لهم عن طريق بعض المؤسسات التربوية والاجتماعية والصحية  مثل كل من وزارة المعارف ووزارة العمل والشئون الاجتماعية ووزارة الصحة,

ولكن الواقع إن احتياجاتهم تفوق ذلك فهم يحتاجون إلى  خدمات جميع  المؤسسات وقطاعات المجتمع الخاصة والعامة مثل خدمات  وزارة الخدمة المدنية,  ووزارة المالية , ووزارة الداخلية ,ووزارة الخارجية , ومجلس الشورى ووزارة البلدية والقروية وغيرها من مختلف  مؤسسات المجتمع .

وفي ضوء الأدبيات المعاصرة المتعلقة بالإعاقة تم تحديد أنواعهم وتصنيفاتهم حسب تصنيفات التربية الخاصة ويختلف كل تصنيف عن الآخر من حيث الخدمات والاحتياجات والمتطلبات والرعاية التصنيفات هي :

1ـ المعاقون جسدياً ( من مقعدين وأقزام ومبتوريّ الأطراف والمصابين بشلل الأطفال والشلل الدماغي وغيرهم ).

2ـ المعاقون حسياً ( وهم المعاقون سمعياً والمعاقون بصرياً ) .

3ـ المعاقون ذهنياً ( ممن لديهم نقص في الذكاء عن المستوى الطبيعي من متخلفين عقلياً وبطيئين التعلم ) .

4ـ المعاقون أكاديمياً ( ذوي صعوبات التعلم والتأخر الدراسي ) .

5ـ المعاقون تواصلياً ( ذوي عيوب النطق والتخاطب والكلام ) .

6ـ المعاقون سلوكياً ( ممن لديهم  تشتت في  إلإنتباه ونشاط زائد وتوحّد وأحداث وغيرهم .

7ـ متعدديّ العوق ( الذين لديهم أكثر من إعاقة ).

وقد أدركت  منظمة الأمم المتحدة إنها تحتاج الى الكثير من الجهد لمواجهة احتياجات ومتطلبات هذه الفئات  فأعلنت المواثيق والأنظمة والتشريعات الخاصة بذلك مثل :

ـ إعلان جعل عام 1980م عاماً دوليا للمعاقين.

ـ اعتبار يوم 9 ديسمبر من كل عام اليوم العالمي للمعاقين.

ـ اهتمام منظمة الأمم المتحدة للطفولة ( اليونسيف ) باتخاذ وتدعيم الإجراءات الفاعلة للحيلولة دون حدوث الإعاقة.

ـ إعلانات الأمم المتحدة مثل اتفاقية حقوق الطفل والإعلان العالمي لحقوق المعاقين عام 1975م.

ـ ميثاق العمل في مجال رعاية المعاقين الذي أصدرته المنظمة العالمية للتأهيل .

ـ دستور التأهيل المهني للمعاقين الذي أصدرته منظمة العمل الدولية عام 1975م.

ـ القواعد الموحدة بشأن تحقيق تكافؤ الفرص للمعاقين الذي أصدرته الجمعية العمومية عام 1996م .

لو أردنا الحديث عن الصعوبات والمشاكل التي تواجه ذوي الاحتياجات الخاصة في حياتهم العملية لوجدنا إنها عديدة ويجب إزالة جميع هذه العوائق عن طريقهم سواء كانت عوائق هندسية أو مادية أو نفسية أو اجتماعية  وغيرها .

فهناك معوقات للمكفوفين في التنقل والواصلات فحينما تضطر الكفيف أو الكفيفة استخدام سيارة الأجرة نجد إنهن يشعرون بالخوف وعدم الأمان لخوفهم من التعرض إلى أي نوع من أنواع الاستغلال أو السخرية أو عدم التأكد من معرفة المكان ,واقرب شيء في حالة استخدام المصعد في احد المرافق العامة أو الخاصة فحتى ابسط الخدمات لم توفر لهم مثل وضع أرقام بارزة في المصاعد ,أو هواتف التلفونات العامة ,أو وضع لوحات إرشادية قريبة من مستو اللمس بالخط البارز لمساعدتهم ,مع عدم وجود أرصفة ملائمة في كثير من الشوارع ,أيضاً عدم وجود تحذيرات صوتية عند أعمال  الحفر في الشوارع ,عدم وجود تحذيرات أو توعية للسائقين تعطي للكفيف الحق في السير ,عدم توفر مراكز تدرب الكفيف على التنقل معتمدا على نفسه , عدم تقديم خدمات خاصة بالمكفوفين في النقل الجماعي والقطارات تشمل نشرات بالخط البارز لأوقات الرحلات وخط السير وغيره,كما إن هناك معوقات خاصة للمعاقين حركياً في المباني والمرافق العامة وجميع أنشطة المجتمع والطرقات والحمامات العامة والخاصة مثل صعود الدرج في المرافق وصعود درج الطائرة وكيف يحمل المعاق حركياً على أيدي بعض العمال وخاصة إذا كانت امرأة وصعب جداً حملها هي والكرسي الخاص بها, والصعوبة الحقيقية في الجلوس على كرسي الدرجة السياحية أو التحرك بين الممرات الضيقة في الطائرة  والتي لم تراعي أبسط حقوق المعاق حركياً , ناهيك عن الصعوبات والإحراجات التي يتعرض لهم المعاق سمعياً في  مكاتب الخطوط أو في المطارات حينما يكتفي بالنداء الصوتي على المواعيد الخاصة بالرحلات أو الأرقام الخاصة بدوره  لعمل الحجز أو قطع التذاكر أو حتى في المستشفيات الخاصة والعامة فلم يراعى حتى الآن مع الأسف استخدام الكتابة أو الإشارات الضوئية والاكتفاء بالنداء الصوتي فقط  ًكما إن هناك صعوبات يواجهها المعاق سمعياً في المرور والطرقات وأثناء قيادة السيارة وجميع مجالات العمل وهناك معوقات عديدة لجميع ذوي الاحتياجات الخاصة في جميع المرافق العامة والخاصة ويجب الاهتمام والتركيز على تذليل جميع هذه العقبات لأن مقياس حضارة الأمم بما تقدمه من خدمات لهذه الفئات .

التوصيات

ـ تكييف جميع وسائل النقل العام والخاص لتلبي احتياجاتهم وقدراتهم .

ـ إيجاد حافلات وسيارات أجرة وقطارات وغيرها ويتم تعديلها وفقاً للمعايير العلمية والعملية لتوفير الأمان لهم .

ـ أو على الأقل تخصيص عدد معين من هذه المواصلات لتكون  خاصة بهم مع تكيفها وتعديلها لتلائم متطلباتهم واحتياجاتهم .

ـ مراعاة إن فئة المصابين بالشلل والعجز الجسدي تواجه  صعوبة  بالغة في فتح أبواب السيارات عامةً ويجب مراعاة ذلك في سيارات النقل العام والخاص .وتسهيل ذلك لهم .

ـ وضع تنبيهات صوتية مرئية على إشارات المرور وأماكن عبور المشاة لتساعد المعاقين سمعياً وبصرياً أثناء العبور .

ـ تخصيص أماكن خاصة لمواقف السيارات الخاصة بجميع الإعاقات مع وضع علامات خاصة بكل إعاقة وليس فقط للمعاقين حركياً  حسب ما هو متبع الآن في  الملصقات الموجودة على بعض المواقف لأن هناك فئات أخرى من المعاقين يحتاجون إلى ملصقات تدل على إعاقاتهم مثل المعاقين سمعياً وضعاف البصر وغيرهم مع العلم إنه حتى هذه الملصقات لم تؤدي الغرض المنشود لأنه لم تفرض  غرامات على الأشخاص العاديين الذين يستخدمون هذه المواقف .

ـ إيجاد محطات ومواقف خاصة لهذه المواصلات تكون خاصة لهذه للفئات فقط ويمكن  التعرف عليهم عن طريق البطاقات الخاصة التي تصرف لهم وتدل على نوع الإعاقة .

ـ إعطاء الحق لكل معاق بحجز موقف خاص له قرب منزله والأقرب إلى المدخل الخاص به.

ـ إعفائهم من المخالفات المرورية  في حالة الوقوف في الأماكن الخطأ إذا لم يتوفر مكان خص  بهم.

ـ إلصاق الشعار العالمي للمعاقين على السيارات الخاصة بهم مع توضيح نوع الإعاقة  ونزعه في حالة انتقال ملكية هذه السيارات الى عاديين.

ـ فرض غرامة على سائقي الأجرة في حالة رفض إركابهم أو التوقف لمساعدتهم بحجة إعاقتهم.

ـ تأمين وسائل نقل عام وخاص لهم وإنشاء شركات تأجير سيارات ليموزين خاصة ومجهزة برافعات هيدروليكية وكراسي كهربائية و متحركة تناسب وضع المعاقين حركياً .

ـ مراعاة أن تكون علامة سيارات الأجرة ناطقة بالصوت ليعلم الكفيف إن هذه سيارة أجرة لنقلهم ومرافقيهم من منازلهم إلى مقر أعمالهم ومراكزهم الخاصة والمستشفيات والأسواق والأماكن السياحية ليتم تنقلهم بحرية وليسهل دمجهم في المجتمع.

ـ وضع جهاز ناطق ليخبر الكفيف عن مكان سيره وتحديد طريقه تماماً في جميع المرافق الخاصة والعامة ليكون كخريطة توضيحية له بالصوت.

ـ تحدد مقاعد خاصة للمكفوفين في جميع وسائل النقل الخاصة والعامة  تزود بلوحات إرشادية يوضع عليها اسم ورقم الحافلة وأرقام الطوارئ للإحساس.

ـ تحدد بعض شركات الأجرة ومن ثم تزود بخدمات خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة مثل وضع اشتراك سنوي يسجل فيه اسم العاق وعنوانه بحيث توفر له الخدمة على مدى 24 ساعة وتزود الشركة بكروكي لمنزل هذا الشخص وأرقام هواتفه ويتم الإعلان عن مثل هذه الشركات في الصحف المحلية وتكون  بأسعار في متناول يد المعاق وذا هدف غير ربحي.

ـ إعطاء الفرص لهم للتدريب على القيادة وحصولهم على رخص القيادة بسهولة ليكونوا أشخاص معتمدين على أنفسهم وحسب قدراتهم .

ـ تحدد  القطارات أيضاً أماكن خاصة لهم ولمرافقيهم لتسهيل ركوبهم وتنقلاتهم من بلد إلى آخر في جميع مناطق المملكة .

الكتابة على الشاشة بجانب لغة الإشارة ليستفيد منها المعاقين سمعياً لأن لغة الإشارة وحدها لا تؤدي الغرض.

ـ مساعدتهم أثناء قطع التذاكر وتأجيل موعد الإقلاع أو تغيير الرحلة ….الخ

ـ أن تكون وسائل الأمن والسلامة المكتوبة في جيب المقعد بطريقة برايل (الخط البارز) ليستفيد منها المعاقون بصرياً

ـ تجهيز الطرقات والأرصفة والمباني والحمامات العامة والحدائق وغيرها من المرافق العامة بما فيها الإشارات السير وغيرها حسب إعاقاتهم لسهولة تنقلهم في الحي والشارع مع توفير العصا البيضاء بالكمبيوتر الناطق والمبرمج في جميع مناطق الحي واتجاهاته ومنازله.

ـ كتابة أرقام المنازل وأسماء الأحياء بالخط البارز بجانب المبصر مع مراعاة أن تكون أماكن المشاة في الطرقات واسعة وعريضة وكذلك الأرصفة لتساعد المعاقين بصرياً.

ـوضع ما يرشد الكفيف إلى المكان الذي يريد الذهاب إليه في الأسواق والمستشفيات والمرافق العامة بحيث يوضع على كل اتجاه علامة مميزة عن الاتجاه الآخر لتسهيل حركته مثل جهاز ناطق أرضي حينما يطأ عليه الكفيف بقدمه ينطق باسم المكان ولا أظن إن هذا مستحيل في ظل وسائل التقنية الحديثة التي نعيشها الآن ووسائل التقنية التي يجب أن تطوع لخدمتهم .

ـ تخصيص مساكن مؤهلة وفقاً لمعايير خاصة بهم وتأجيرها بأسعار رمزية لهم .

ـ إعفائهم من الجمارك وأجرة الرخصة والتأمين والفحص الدوري وتجديد الاستمارة وغيرها .

ـ ترك مساحات كافية لتحرك المعاق داخل الطائرة وتحديد أماكن خاصة لهم ولمرافقيهم توضع عليها ملصقات خاصة بالإعاقة  او تعطى لهم أماكن على الدرجة الأولى بنفس السعر السياحي .

ـ عمل خارطة للطرق بطريقة برايل ( الخط البارز )مع الرسوم التوضيحية .

ـتخصيص أماكن خاصة بهم في جميع المرافق الحكومية والخاصة لإنهاء إجراءات معاملاتهم دون تعب وتجهيز الحمامات والمصاعد الخاصة (جميع وسائل النقل بالمملكة مثل:

ـ وضع الكتابة على الشاشة بجانب  لغة الإشارة ليستفيد منها جميع المعاقين سمعياً وليس فئة واحدة فقط عن طريق شريط كتابي مع الصورة ز

حيث إن لغة الإشارة لها فئة محددة هم الذين يستفيدون منها لأنها تختلف من مجموعة إلى أخري ومن منطقة إلى منطقة أخرى وهي غير موحدة.

ـ عمل إشارات ضوئية وكتابية تعلن عن وصول وموعد إقلاع الطائرة ، والإخطار بوقت صعود الطائرة وعدم الاكتفاء بالنداء الصوتي.

ـ مساعدتهم كتابياً أثناء قطع التذاكر وتأجيل موعد الإقلاع أو تغيير الرحلة الخ من الخدمات التي لا يستفيد منها ذوي الإعاقة السمعية.

ـ أيضاً وسائل الأمن والسلامة المكتوبة في جيب المقعد المفروض ان  تكون بطريقة برايل (الخط البارز )ليستفيد منها المعاقون بصرياً.

ـ يتم تجهيز الطرقات والأرصفة والمباني والحمامات العامة والحدائق وغيرها من المرافق العامة بما فيها إشارات السير وغيرها بالخط البارز لسهولة تنقلهم في الحي والشارع مع توفير العصا البيضاء بالكمبيوتر الناطق المبرمج فيه جميع المناطق ومرافق الحي واتجاهاته وموقع المنازل.

ـ كتابة أرقام المنازل وأسماء الأحياء بخط برايل بجانب المبصر مع مراعاة أن تكون أماكن المشاة في الطرقات واسعة وعريضة وكذلك الأرصفة لتسهيل حركة  المعاقين بصرياً.

ـ أيضاً في الأسواق والمستشفيات والمرافق العامة وضع ما يرشد الكفيف الى المكان الذي يريد الذهاب إليه بحيث يوضع على كل اتجاه علامة مميزة عن الاتجاه الآخر تسهل حركته مثل وضع جهاز ناطق رضي حينما يطأ عليه الكفيف بقدمه ينطق باسم المكان ولا أعتقد إن هذا مستحيل في ظل وسائل التقنية الحديثة والتي يجب تطويعها لخدمتهم.

ـ تزويد البوابات في جميع المراكز التجارية والمستشفيات بلوحات إرشادية مكتوبة بخط برايل توضح اتجاهات العيادات والمرافق داخل المراكز والمستشفيات مع وضع مفاتيح التنقل بالمصاعد بالخط البارز.أو الصوت الناطق.

ـ تخصيص مساكن مؤهلة وفقاً لمعايير خاصة بهم وتأجيرها لهم  بأسعار رمزية. ـ ـإعفائهم من الجمارك وأجرة الفحص والتأمين والرخص والاستمارة وغيرها من الخدمات.

ـ ترك مساحات كافية لتحرك المعاق حركياً داخل الطائرة مع تحديد أماكن خاصة لهم ولمرافقيهم توضع عليها الملصقات الخاصة بالإعاقة أو تعطى لهم أماكن الدرجة الأولى بنفس السعر السياحي.

ـ عمل خارطة للطرق بطريقة برايل او بخط كبير جداً مع الرسوم التوضيحية البارزة .

ـ تخصص وزارة المواصلات أماكن خاصة بالوزارة لتسهيل معاملاتهم وإنهاء إجراءاتهم دون تعب وكذلك تجهيز  الحمامات والمصاعد الخاصة لتوافق احتياجاتهم.

آمل أن تكون هذه المتطلبات والاحتياجات هي التوصيات التي نخرج بها من هذه الندوة.

المراجع.

ـ محور الطفل المعاق ـ ورقة عمل مقدمة لمؤتمر الإعاقة في الوطن العربي في بيروت.موسى شرف الدين .

ـ تصنيف المعوقين السنة الدولية ـ د.فاروق عبد السلام .

ـ أساليب القياس والتشخيص في التربية الخاصة دـ فاروق الروسان 1996م الأردن .

ـ تعديل سلوك الأطفال دـ جمال الخطيب ,إشراق 1993م.

ـ دمج الطلاب الصم وضعاف السمع في المدارس العادية دـ فوزية أخضر دار عالم الكتب 1411 .

ـ قضايا ومشكلات في التربية الخاصة دـ فاروق الرسلان 1418 دار الفكر العربي الأردن .

المدخل الى تعليم ذوي الصعوبات التعليمية والموهوبين دـ فوزية أخضر مكتبة التوبة 1414هـ

ـ قضايا ومشكلات في سيكولوجية الإعاقة والمعوقين دـ فتحي عبد الرحيم دار القلم 1983م.

ـ الفئآت الحائرة دـ فوزية أخضر دار عالم الكتب 1417هـ

ـ مجلة المنال عام 1998م

ـ المدخل الى التربية الخاصة دـ يوسف القريوتي وآخرين دار القلم,دبي 1995م

ـ تعليم المعاقين سمعياً في مفترق الطرق دـ فوزية أخضر مطابع الفرزدق التجارية الرياض 1420هـ

ـ رعاية الأطفال المعاقين دـ ديفيد ورنر ورشة الموارد العربية.

ـ مراكز التشخيص والتدخل المبكر دـ فوزية أخضر مطابع التقنية للأوفست 1421هـ

التقرير الختامي للمؤتمر العالمي المعنى بتوفير التعليم للجميع – الجمعية العامة

تلبية احتياجات التعلم الأساسية، جومتيين، تايلند، 5 – 9 آذار/مارس 0991،

اللجنة المشتركة بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليونسكو واليونيسيف والبنك الدولي ( للمؤتمر العالمي المعنى بتوفير التعليم للجميع، نيويورك 1991 ).

القواعد الموحدة بشأن تحقيق تكافؤ الفرص للمعوقين

الدورة الثامنة والأربعون, 20 كانون الأول/ديسمبر 1993

إن الجمعية العامة

إذ تشير إلى قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي 1990/26 المؤرخ 24 أيار/مايو 1990، الذي أذن فيه للجنة التنمية الاجتماعية بأن تنظر في دورتها الثانية والثلاثين في إنشاء فريق عامل مخصص مفتوح العضوية، يتكون من خبراء حكوميين ويمول من التبرعات، لوضع قواعد موحدة بشأن تحقيق تكافؤ الفرص للمعوقين من الأطفال والشباب والكبار، وذلك بالتعاون الوثيق مع الوكالات المتخصصة والهيئات الحكومية الدولية الأخرى والمنظمات غير الحكومية، ولا سيما منظمات المعوقين، وطلب إلى اللجنة أن تعمد، إذا أنشأت هذا الفريق العامل، إلى وضع نص تلك القواعد في صيغته النهائية لكي ينظر فيه ،المجلس في عام 1993، وليقدم إلى الجمعية العامة في دورتها الثامنة والأربعين

وإذ تشير أيضا إلى أن لجنة التنمية الاجتماعية قضت، في قرارها 32/2 المؤرخ 20 شباط/فبراير 1991  بإنشاء فريق عامل مخصص مفتوح العضوية يتكون من خبراء حكوميين، وذلك وفقا لقرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي 1990/26

وإذ تلاحظ مع التقدير اشتراك العديد من الدول والوكالات المتخصصة والهيئات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية، ولا سيما منظمات المعوقين، في مداولات الفريق العامل

وإذ تلاحظ مع التقدير أيضا المساهمات المالية السخية التي قدمتها الدول الأعضاء إلى الفريق العامل

وإذ ترحب بتمكن الفريق العامل من الوفاء بولايته خلال ثلاث دورات مدة كل منها خمسة أيام عمل

وإذ تحيط علما مع الارتياح بتقرير الفريق العامل المفتوح العضوية المخصص لوضع قواعد موحدة بشأن تحقيق تكافؤ الفرص للمعوقين

وإذ تحيط علما بالمناقشات التي دارت في لجنة التنمية الاجتماعية، خلال دورتها الثالثة والثلاثين ،بشأن مشروع القواعد الواردة في تقرير الفريق العامل

 1 – تعتمد القواعد الموحدة بشأن تحقيق تكافؤ الفرص للمعوقين، الواردة في مرفق هذا القرار.

2 -تطلب من الدول الأعضاء تطبيق القواعد الموحدة لدى صوغ البرامج الوطنية المتصلة بالعجز.

3 – تحث الدول الأعضاء على الاستجابة للطلبات التي يوجهها إليها المقرر الخاص ملتمسا فيها معلومات عن تنفيذ القواعد الموحدة؛

4 -تطلب إلى الأمين العام تشجيع تنفيذ القواعد الموحدة وتقديم تقرير عن ذلك إلى الجمعية العامة في دورتها الخمسين؛

5 -تحث الدول الأعضاء على مساندة تنفيذ القواعد الموحدة ماليا وبغير ذلك من الوسائل.

الجلسة  العامة 85

 كانون الأول / 20 ديسمبر 1993

القواعد الموحدة بشأن تحقيق تكافؤ الفرص للمعوقين

مقدمة

 * الخلفية والاحتياجات الراهنة

 * الإجراءات الدولية السابقة

 * نحو إقرار قواعد موحدة

  * الغرض من القواعد الموحدة بشأن تحقيق تكافؤ الفرص للمعوقين ومضمون هذه القواعد

 * المفاهيم الأساسية في سياسة العجز

المواضيع:

أولا – الشروط المسبقة لتحقيق المساواة في المشاركة

القاعدة 1 – التوعية

القاعدة 2 – الرعاية الطبية

القاعدة 3 – إعادة التأهيل

القاعدة 4 – خدمات الدعم

ثانيا – المجالات المستهدفة لتحقيق المشاركة على قدم المساواة_

 القاعدة 5 – فرص الوصول

القاعدة 6 – التعليم

القاعدة 7 – التوظيف

القاعدة 8 – المحافظة على الدخل والضمان الاجتماعي

القاعدة 9 – الحياة الأسرية واكتمال الشخصية

القاعدة 10 – الثقافة

القاعدة 11 – الترويح والرياضة

القاعدة 12  – الدين

ثالثا -التدابير التنفيذية_

القاعدة 13 – المعلومات والبحوث

القاعدة 14 –  تقرير السياسات والتخطيط

القاعدة 15 – التشريع

القاعدة 16 -السياسات الاقتصادية

القاعدة 17 – تنسيق العمل

القاعدة 18 –  منظمات المعوقين

القاعدة 19 – تدريب الموظفين

 القاعدة 20 – رصد وتقييم برامج العجز على الصعيد الوطني في مجال تنفيذ

القواعد الموحدة

القاعدة 21 – التعاون التقني والاقتصادي

 القاعدة 22 – التعاون الدولي

رابعا – آلية الرصد

مقدمـة

الخلفية والاحتياجات الراهنة

1 -ثمة أناس معوقون في جميع أنحاء العالم وعلى جميع المستويات في كل المجتمعات. وعدد الأشخاص المعوقين في العالم كبير وآخذ في الزيادة.

2 -وتختلف أسباب العجز ونتائجه في جميع أرجاء العالم. وتلك الاختلافات ناتجة عن تباين الظروف الاجتماعية والاقتصادية واختلاف الترتيبات التي تتخذها الدول الأعضاء لتوفير الرفاهية لمواطنيها.

3 -وتعد السياسة المتبعة إزاء العجز في الوقت الحاضر حصيلة تطورات حدثت على مدى المائتي سنة الماضية. وهي تعكس من نواح كثيرة ما كانت عليه الأحوال المعيشية العامة والسياسات الاجتماعية والاقتصادية في أزمنة مختلفة. غير أن هناك في مجال العجز، إلى جانب ذلك، كثيرا من الظروف الخاصة التي تؤثر في أحوال معيشة الأشخاص المعوقين. فالجهل والإهمال والمعتقدات الخرافية والخوف عوامل اجتماعية تسببت طوال تاريخ العجز في عزل الأشخاص المعوقين وتأخير نمائهم.

4 -وعلى مر السنين، تطورت سياسات العجز من الرعاية الأولية في المؤسسات إلى تعليم الأطفال المعوقين وإعادة تأهيل الذين أصيبوا بحالات عجز في سن متقدمة. وبفضل التعليم وإعادة التأهيل، ازداد الأشخاص المعوقون نشاطا بوصفهم قوة دافعة إلى المضي في تطوير السياسات الخاصة بالعجز. فقد أنشئت منظمات لهم ولأسرهم وللمدافعين عنهم تنادي بتحسين أحوالهم. وبعد الحرب العالمية الثانية، اعتُمد مفهوما إدماج المعوقين في المجتمع وتطبيع حالتهم، مما عبر عن تزايد الوعي بالقدرات التي يتحلى بها الأشخاص المعوقون.

5 -وفي أواخر الستينات، بدأت منظمات المعوقين في بعض البلدان تصوغ مفهوما جديدا للعجز يبرز الصلة الوثيقة بين القيود المفروضة على الأشخاص المعوقين في تصميم بيئاتهم وتشكيلها، من ناحية، وموقف السكان إجمالا، من ناحية ثانية. وفي الوقت نفسه، سلطت الأضواء بقوة متزايدة على مشاكل العجز في البلدان النامية. وقدر أن النسبة المئوية للأشخاص المعوقين في بعض هذه البلدان كانت بالغة الارتفاع، وأن معظم هؤلاء كانوا يعيشون في فقر مدقع.

الإجراءات الدولية السابقة

6 -كانت حقوق الأشخاص المعوقين، على مدى فترة طويلة من الزمن، موضع اهتمام كبير في الأمم المتحدة وسائر المنظمات الدولية. وكان أهم ما أسفرت عنه السنة الدولية للمعوقين، 1981، هو برنامج العمل العالمي المتعلق بالمعوقين، الذي اعتمدته الجمعية العامة بموجب قرارها 37/52 المؤرخ 3 كانون الأول/ديسمبر 2891. وقد أتى كل من السنة الدولية للمعوقين وبرنامج العمل العالمي بزخم قوى للتقدم في هذا الميدان. فقد أكدا، كلاهما، على حق الأشخاص المعوقين في التمتع بفرص متكافئة مع الفرص التي يتمتع بها سائر المواطنين، وبحقهم في الأخذ بنصيب مساو مما يجد من تحسينات في أحوال المعيشة نتيجة للنمو الاقتصادي والاجتماعي. وهنا أيضا، ولأول مرة، عرف العوق بأنه محصلة للعلاقة بين الأشخاص المعوقين وبيئتهم.

7 -وفي سنة 1987، عقد في ستوكهولم اجتماع الخبراء العالمي لاستعراض تنفيذ برنامج العمل العالمي المتعلق بالمعوقين في منتصف عقد الأمم المتحدة للمعوقين. وقد اقترح في هذا الاجتماع وضع فلسفة توجيهية لإبراز أولويات العمل في الأعوام القادمة. واعتبر أن أساس تلك الفلسفة ينبغي أن يكون الاعتراف بحقوق المعوقين.

8 -ونتيجة لذلك، طلب الاجتماع إلى الجمعية العامة أن تعقد مؤتمرا خاصا لصياغة اتفاقية دولية بشأن القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المعوقين تصدق عليها الدول في موعد أقصاه نهاية العقد.

9 -وأعدت ايطاليا مشروع مخطط موجز للاتفاقية قدم إلى الجمعية العامة خلال دورتها الثانية والأربعين. وقدمت السويد إلى الجمعية العامة، في خلال دورتها الرابعة والأربعين اقتراحات أخرى بشأن مشروع الاتفاقية. لكن الآراء لم تتوافق، في أي من الدورتين، على ملائمة هذه الاتفاقية. فقد رأى الكثير من الممثلين أن وثائق حقوق الإنسان النافذة الآن تضمن للأشخاص المعوقين، فيما يبدو، نفس الحقوق التي لغيرهم.

نحو إقرار قواعد موحدة

10 -في ضوء مداولات الجمعية العامة، وافق المجلس الاقتصادي والاجتماعي أخيرا، في دورته العادية الأولى لعام ، على تركيز الاهتمام على صوغ صك دولي من نوع مختلف. وأذن المجلس للجنة التنمية الاجتماعية بموجب قراره 1990/26 المؤرخ 24 أيار/مايو1990 أن تنظر، في دورتها الثانية والثلاثين، في إنشاء فريق عامل مخصص مفتوح العضوية يتكون من خبراء حكوميين ويمول من التبرعات، لوضع قواعد موحدة بشأن تحقيق تكافؤ الفرص للأشخاص المعوقين من الأطفال والشباب والكبار، وذلك بالتعاون الوثيق مع الوكالات المتخصصة وغيرها من الهيئات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية، ولاسيما منظمات  المعوقين. كما طلب المجلس إلى اللجنة أن تعمد إلى وضع نص تلك القواعد في صيغته النهائية لكي ينظر فيه المجلس في عام 1993، وليقدم إلى الجمعية العامة في دورتها الثامنة والأربعين.

11 -وكشفت المناقشات اللاحقة التي دارت في اللجنة الثالثة للجمعية العامة، في الدورة الخامسة والأربعين، عن وجود تأييد واسع النطاق للمبادرة الجديدة المتعلقة بصوغ قواعد نموذجية بشأن تحقيق تكافؤ الفرص للمعوقين بحالات عجز.

12 -وفي الدورة الثانية والثلاثين للجنة التنمية الاجتماعية، حظيت المبادرة المتعلقة بوضع قواعد موحدة بتأييد عدد كبير من الممثلين وأفضت المناقشات إلى اتخاذ القرار 32/2 المؤرخ  20

شباط/فبراير1991 الذي قررت فيه اللجنة إنشاء فريق عامل مخصص مفتوح العضوية عملا بقرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي 1990/26.

الغرض من القواعد الموحدة بشأن تحقيق تكافؤ الفرص للمعوقين ومضمون هذه القواعد

13 -وضعت القواعد الموحدة بشأن تحقيق تكافؤ الفرص للمعوقين بالاستناد إلى التجارب المكتسبة أثناء عقد الأمم المتحدة للمعوقين (1983-1992) ويشكل كل من الشرعة الدولية لحقوق الإنسان التي تتكون من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعهـد الدولـي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، فضلا عن برنامج العمل العالمي المتعلق بالمعوقين، الأساس السياسي والأخلاقي لهذه القواعد.

14 -ومع أن هذه القواعد ليست الزامية، فمن الممكن أن تصبح قواعد عرفية دولية عندما يطبقها عدد كبير من الدول بدافع احترام قاعدة من قواعد القانون الدولي. وهي تنطوي على التزام معنوي وسياسي قوي من جانب الدول باتخاذ اجراءات لتحقيق التكافؤ في الفرص للمعوقين. كما انها تتضمن مبادئ هامة تتعلق بالمسؤولية والعمل والتعاون، كما تشير إلى مجالات ذات أهمية حاسمة بالنسبة إلى نوعية الحياة 

وتحقيق المشاركة والمساواة الكاملتين. ثم انها تقدم إلى الأشخاص المعوقين وإلى منظماتهم أداة لرسم السياسات واتخاذ الاجراءات، وتشكل أساسا للتعاون التقني والاقتصادي بين الأمم ومن خلال الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية.

15 -والغرض من هذه القواعد هو أن تكفل للأشخاص المعوقين، فتيات وفتيانا ونساء ورجالا، بوصفهم مواطنين في مجتمعاتهم، إمكانية ممارسة ما يمارسه غيرهم من حقوق والتزامات. ولا تزال توجد في كل مجتمعات العالم عقبات تمنع الأشخاص المعوقين من ممارسة حقوقهم وحرياتهم وتجعل من الصعب عليهم أن يشاركوا مشاركة كاملة في أنشطة مجتمعاتهم. وتقع على عاتق الدول مسؤولية اتخاذ الاجراءات اللازمة لإزالة هذه العقبات. وينبغي للأشخاص المعوقين ومنظماتهم أن يؤدوا دورا نشطا كشركاء في هذه العملية. ويشكل تحقيق تكافؤ الفرص للأشخاص المعوقين مساهمة أساسية في الجهود العامة المبذولة على صعيد العالم لتعبئة الموارد البشرية. وقد يلزم توجيه اهتمام خاص إلى فئات مثل النساء والأطفال والمسنين والفقراء والعمال المهاجرين وذوي العجز المزدوج أو المتعدد والسكان الأصليين والأقليات الإثنية. وثمة، بالاضافة إلى ذلك، عدد كبير من اللاجئين المعوقين الذين لديهم احتياجات خاصة تستلزم الاهتمام.

المفاهيم الأساسية في سياسة العجز

16 – ترد المفاهيم أدناه في مجمل هذه القواعد. وهي تستند، أساسا، إلى المفاهيم الواردة في برنامج العمل العالمي المتعلق بالمعوقين. ويتجلى فيها، في بعض الحالات، التطور الذي تحقق خلال عقد الأمم المتحدة للمعوقين.

العجز والعوق

17 – يلخص مصطلح “العجز” عددا كبيرا من اوجه التقصير الوظيفي المختلفة التي تحدث لــدى أية مجموعة من السكان في جميــع بلدان العالم. وقد يتعــوق الناس باعتلال بدني أو ذهني أو حسي، أو بسبب أحوال طبية ما أو مرض عقلي ما. وهذه الاعتلالات أو الأحوال أو الأمراض يمكن ان تكون، بطبيعتها، دائمة أو مؤقتة.

18 -أما “العوق”، فهو فقدان القدرة، كلها أو بعضها، على اغتنام فرص المشاركة في حياة المجتمع على قدم المساواة مع الآخرين. وتصف كلمة العوق تلاقي المعوق مع بيئته. والغرض من هذا المصطلح هو تأكيد تركيز الاهتمام على ما في البيئة وفي الكثير من الأنشطة الاجتماعية المنظمة، مثلا: الإعلام والاتصال والتعليم، من عيوب تمنع المعوقين من مشاركة الآخرين على قدم المساواة.

19 -وينبغي النظر إلى استخدام مصطلحي “العجز” و “العوق” ، كما يعرّفان في الفقرتين 71و81 أعلاه، في ضوء التاريخ الحديث للعجز. ففي السبعينات، كان لدى ممثلي منظمات المعوقين والمتخصصين في مجال العوق رد فعل قوي على المصطلحات المستخدمة آنذاك، وكثيرا ما كان استخدام مصطلحي العجز والعوق مشوبا بالغموض واللبس. فلم يلقيا من الضوء ما يكفي للاهتداء به في السياسة العامة وفي العمل السياسي. وكانت المصطلحات تعكس نهجا طبيا وتشخيصيا يتجاهل النقائص والعيوب الموجودة في المجتمع المحيط.

20 -وفي عام 1980، اعتمدت منظمة الصحة العالمية تصنيفا دوليا للعاهة والعجز والعوق يدل على   اعتماد نهج يتسم بمزيد من الدقة إلى جانب اتسامه بالنسبية . والتصنيف الدولى لحالات العاهة والعجز والإعاقة  يميز تمييزا واضحا بين العاهة والعجز والعوق. ولا يزال ذلك التصنيف يستخدم على نطاق واسع في مجالات مثل إعادة التأهيل، والتعليم، والاحصــاء، والسياسة، والتشريع، والديمغرافيا وعلم الاجتماع، وعلم الاقتصاد، وعلم الإنسان. إلا أن بين مستخدميه من أبدى قلقه لأن التصنيف في تعريفه لمصطلح العوق، مازال يعتبر طبيا أكثر مــن اللازم ومفرطا في التركيز على الفرد، وغير مشتمل على توضيح كاف للتفاعل بين الظروف أو التطلعات المجتمعية وبين قدرات الفرد. وسينظر، ضمن إطار التنقيحات المقبلة، في هذه الشواغل والشواغل الأخرى التي أعرب عنها المستعملون على مدى الإثني عشر عاما التي انقضت منذ نشر التصنيف.

21 -ونتيجة للخبرات المكتسبة في تنفيذ برنامج العمل العالمي وللمناقشات العامة التي دارت أثناء عقد الأمم المتحدة للمعوقين، حدث تعميق للمعارف وتوسيع للمدارك فيما يخص مسائل العجز والمصطلحات المستخدمة فيها. فالمصطلحات الحالية تعترف بضرورة التطرق إلى الاحتياجات الفردية (كإعادة التأهيل والمعينات التقنية، الخ)، وكذلك إلى عيوب المجتمع (مختلف العقبات التي تحول دون المشاركة).

الوقاية

22 -تعني “الوقاية” الاجراءات الرامية إلى درء حدوث العاهات البدنية أو الذهنية أو النفسية أو الحسية (الوقاية الأولية)، أو إلى الحيلولة دون أن تؤدي العاهات إلى تقييد أو عجز وظيفي دائم (الوقاية الثانوية). ويمكن أن تشمل الوقاية أنواعا مختلفة من الإجراءات يذكر منها: الرعاية الصحية الأولية، ورعاية الطفولة قبل الولادة وبعدها، والتثقيف التغذوي، وحملات التحصين من الأمراض المعدية، وتدابير مكافحة الأمراض المستوطنة، وأنظمة السلامة، والبرامج الرامية إلى درء الحوادث في مختلف البيئات. وضمن ذلك تكييف أماكن العمل بحيث تتوقى حالات العجز والإصابات المهنية، والوقاية من العجز الذي ينجم عن تلوث البيئة أو عن النزاع المسلح.

إعادة التأهيل

23 -“إعادة التأهيل” عملية ترمي إلى تمكين الأشخاص المعوقين من بلوغ وحفظ المستوى الوظيفي الأمثل على الصعيد البدني أو الذهني أو النفسي و/أو على الصعيد الاجتماعي، بحيث تتوفر لهم الأدوات اللازمة لتغيير حياتهم ورفع مستوى استقلالهم. ويمكن أن تتضمن إعادة التأهيل تدابير ترمي إلى التمكين من أداء الوظائف و/أو استعادة الوظائف المفقودة، أو إلى التعويض عن فقدانها أو انعدامها أو عن قصور وظيفي. ولا تتضمن عملية إعادة التأهيل الرعاية الطبية الأولية. وهي تتضمن تدابير وأنشطة بالغة التنوع، بدءا بإعادة التأهيل الأساسية والعامة وانتهاء بالأنشطة الموجهة نحو هدف معين، ومن أمثلتها إعادة التأهيل المهني.

تحقيق تكافؤ الفرص

24 -يعني “تحقيق تكافؤ الفرص” عملية تكون من خلالها مختلف نظم المجتمع والبيئة، مثل الخدمات والأنشطة والإعلام والتوثيق، متاحة للجميع، ولاسيما المعوقين.

25 -ويعني مبدأ تساوي الحقوق أن لاحتياجات كل أفراد المجتمع نفس القدر من الأهمية، وأن هذه الاحتياجات يجب أن تكون هي الأساس في تخطيط المجتمعات، وأنه يجب استخدام جميع الموارد بحيث تكفل لكل فرد فرصة مشاركة الآخرين على قدم المساواة.

26 -فالأشخاص المعوقون أعضاء في المجتمع، ولهم حق البقاء ضمن المجتمعات المحلية التي ينتمون إليها. وينبغي أن يتلقوا الدعم الذي يلزمهم داخل الهياكل العادية للتعليم والصحة والعمل والخدمات الاجتماعية.

27 -وكما أن للأشخاص المعوقين نفس الحقوق، فإن عليهم أيضا نفس الالتزامات. ومع إعمال هذه الحقوق، يفترض في المجتمعات أن تعقد المزيد من الآمال على الأشخاص المعوقين. وينبغي أن تتخذ، في إطار عملية تأمين الفرص المتكافئة، ترتيبات تيسر للأشخاص المعوقين تحمل مسؤولياتهم كاملة بوصفهم أعضاء في المجتمع.

الموضوع:

إن الدول اعتبارا للتعهد، بموجب ميثاق الأمم المتحدة، باتخاذ اجراءات مشتركة ومنفصلة بالتعاون مع المنظمة لتأمين مستويات معيشة أعلى وعمالة كاملة وتهيئة ظروف التقدم والتنمية في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، وتأكيدا، مرة أخرى، على ما نادى به الميثاق من التزام بحقوق الإنسان والحريات الأساسية والعدالة الاجتماعية وكرامة الإنسان وقيمته، وتذكيرا، بوجه خاص، بالمعايير الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، التي ينص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

وتشديدا على أن تلك الصكوك تنادي بتأمين الحقوق المعترف بها فيها لجميع الأفراد دون تمييز،

وتذكيرا باتفاقية حقوق الطفل ، التي تحظر التمييز بسبب العجز وتقضي باتخاذ تدابير خاصة لضمان حقوق الأطفال المعوقين، والاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، التي تنص على بعض التدابير الوقائية في مواجهة العجز، وتذكيرا أيضا، بأحكام اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ، التي تتوخى ضمان حقوق الفتيات والنساء المعوقات، ومراعاة لإعلان حقوق المعوقين ، وإعلان حقوق الأشخاص المتخلفين عقليا ، وإعلان التقدم والتنمية في الميدان الاجتماعي ، ومبادئ حماية الأشخاص المصابين بمرض عقلي وتحسين العناية بالصحة العقلية ، وغيرها من الصكوك ذات الصلة التي اعتمدتها الجمعية العامة، ومراعاة أيضا للاتفاقيات والتوصيات ذات الصلة التي اعتمدتها منظمة العمل الدولية والتي تشير، بصفة خاصة، إلى المشاركة في العمل دون تمييز ضد الأشخاص المعوقين، واعتبارا للتوصيات والأعمال ذات الصلة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، ولاسيما الإعلان العالمي لتوفير التعليم للجميع ، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، وسائر المنظمات المعنية، ومراعاة للالتزام الذي أخذته الدول الأعضاء على نفسها بحماية البيئة،واعتبارا للدمار الذي تحدثه الصراعات المسلحة، واستنكارا لاستخدام الموارد، رغم شحتها، في إنتاج الأسلحة،واعترافا بأن برنامج العمل العالمي المتعلق بالمعوقين والتعريف الوارد فيه بشأن تكافؤ الفرص يمثلان طموحات جادة من قبل المجتمع الدولي لجعل هذه الصكوك والتوصيات الدولية المختلفة عملية وذات دلالة ملموسة،

وتسليما بأن هدف عقد الأمم المتحدة للمعوقين (1983-1992) المتمثل في تنفيذ برنامج العمل العالمي، لا يزال صحيحا ويستلزم اجراءات عاجلة ودؤوبة، وتذكيرا بأن برنامج العمل العالمي يقوم على مفاهيم تتسم بنفس الدرجة من الصحة في البلدان النامية والبلدان الصناعية على السواء، واقتناعا بأن هناك حاجة إلى تكثيف الجهود لضمان تمتع الأشخاص المعوقين بحقوق الإنسان وبالمشاركة في المجتمع على نحو كامل ومتكافئ، وتشديدا من جديد على أن الأشخاص المعوقين، وذويهم، وأولياء أمرهم، والمدافعين عن قضيتهم، ومنظماتهم، يجب أن يكونوا شركاء نشطين للدول في تخطيط وتنفيذ جميع التدابير التي تمس حقوقهم المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وعملا بقرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي1990/26 ، واستنادا إلى ما يتضمنه  التدابير المحددة اللازمة لتحقيق المساواة الكاملة للمعوقين ، والمعددة بالتفصيل في برنامج العمل العالمي ، قد اعتمدت القواعد الموحدة بشأن تكافؤ الفرص للمعوقين المبينة أدناه، وذلك من أجل:

 (أ) التأكيد على أن جميع الاجراءات المتخذة في مجال العجز تفترض مسبقا وجود معرفة وخبرة كافيتين بظروف الأشخاص المعوقين واحتياجاتهم الخاصة؛

 (ب) التشديد على أن العملية التي يتحقق من خلالها جعل التنظيم المجتمعي، بمختلف جوانبه، في متناول الجميع، تشكل هدفا أساسيا من أهداف التنمية الاجتماعية الاقتصادية؛

  (ج) إبراز الجوانب الحاسمة للسياسات الاجتماعية في مجال العجز، بما في ذلك، عند الاقتضاء، التشجيع الايجابي للتعاون التقني والاقتصادي؛

 (د) توفير نماذج، في عملية اتخاذ القرارات السياسية اللازمة لتحقيق تكافؤ الفرص، مع مراعاة الفروق الشاسعة في المستويات التقنية والاقتصادية وضرورة أن تعكس هذه العملية فهما عميقا للسياق الثقافي الذي تحدث فيه وللدور الحاسم الذي يؤديه الأشخاص المعوقون فيها؛

 (هـ) اقتراح آليات وطنية للتعاون الوثيق فيما بين الحكومات وأجهزة منظومة الأمم المتحدة وسائر الهيئات الحكومية الدولية ومنظمات المعوقين؛

 (و) اقتراح آلية فعالة لرصد العملية التي تسعى الدول بواسطتها إلى تحقيق تكافؤ الفرص للأشخاص المعوقين.

أولا – الشروط المسبقة لتحقيق المساواة في المشاركة

القاعدة 1 – التوعية

ينبغي للدول أن تتخذ الاجراءات اللازمة لتوعية المجتمع بشأن الأشخاص المعوقين وحقوقهم واحتياجاتهم وامكاناتهم ومساهماتهم.

1 – ينبغي أن تكفل الدول قيام السلطات المسؤولة بتوزيع معلومات مستكملة عن البرامج والخدمات المتوافرة على الأشخاص المعوقين وأسرهم وعلى المتخصصين في هذا الميدان والجمهور عامة. وينبغي أن تقدم المعلومات الموجهة إلى الأشخاص المعوقين في شكل سهل المنال.

2 – ينبغي للدول أن تبدأ وتساند حملات إعلامية بشأن الأشخاص المعوقين وسياسات العجز، تحمل الرسالة التي مفادها أن المعوقين إن هم إلا مواطنون لهم نفس الحقوق التي للآخرين وعليهم نفس التزاماتهم، فتبرر بذلك التدابير الرامية إلى ازالة العقبات التي تحول دون المشاركة الكاملة.

3 – ينبغي للدول أن تشجع وسائط الإعلام على اعطاء صورة ايجابية عن الأشخاص المعوقين؛ وينبغي استشارة منظمات المعوقين في هذا الشأن.

4 – ينبغي للدول أن تكفل تجسيد مبدأ المشاركة والمساواة الكاملتين في برامج التعليم العام، بكل جوانبها.

5 – ينبغي أن تدعو الدول المعوقين وأسرهم ومنظماتهم إلى المشاركة في برامج التثقيف العام التي تتصل بمسائل العجز.

6 – ينبغي للدول أن تشجع مؤسسات القطاع الخاص على ادراج مسائل العجز ضمن كل جوانب نشاطها.

7 – ينبغي للدول أن تبدأ وتروج برامج غايتها أن ترفع، لدى المعوقين، مستوى الوعي بحقوقهم وإمكاناتهم. ومن شأن اعتماد المعوقين على ذاتهم وتحميلهم للمسؤوليات أن يساعدهم على الانتفاع من الفرص التي تتاح لهم.

8 – ينبغي أن يكون رفع مستوى الوعي جزءا هاما من تعليم الأطفال المعوقين ومن برامج اعادة التأهيل. ويمكن للأشخاص المعوقين أن يتعاضدوا في رفع مستوى الوعي بواسطة أنشطة المنظمات الخاصة بهم.

9 – ينبغي أن يكون رفع مستوى الوعي جزءا من تعليم جميع الأطفال، وعنصرا من عناصر دورات تدريب المدرسين وتدريب جميع الفنيين العاملين في هذا الميدان.

القاعدة 2 – الرعاية الطبية

ينبغي للدول أن تكفل تزويد المعوقين بالرعاية الطبية الفعالة.

1 -ينبغي للدول أن تعمل على تدبير برامج تديرها أفرقة من الفنيين متعددة الاختصاصات وتستهدف الكشف المبكر للعاهة وتقييمها ومعالجتها. فقد يفضي ذلك إلى درء الآثار المعوقة أو التخفيف من حدتها أو إزالتها. وينبغي أن تضمن هذه البرامج المشاركة التامة من المعوقين وأسرهم على مستوى الأفراد، ومن منظمات المعوقين على صعيدي التخطيط والتقييم.

2 – ينبغي تدريب العاملين في خدمة المجتمعات المحلية على المشاركة في مجالات مثل الكشف المبكر عن العاهات، وتوفير المساعدة الأولية، والإحالة إلى الخدمات المناسبة.

3 -ينبغي للدول أن تكفل حصول المعوقين، ولا سيما الرضع والأطفال، على رعاية طبية من نفس المستوى الذي يحصل عليه، ضمن النظام نفسه، سائر أفراد المجتمع.

4 -ينبغي للدول أن تكفل حصول جميع الموظفين الطبيين وشبه الطبيين على تدريب وتجهيز يفيان بغرض تأمين الرعاية للأشخاص المعوقين، وأن تتيح لهم الوقوف على الأساليب والتكنولوجيات العلاجية الملائمة.

5 -ينبغي للدول أن تتكفل بتأمين تدريب كاف للموظفين الطبيين وشبه الطبيين والموظفين المرتبطين بهم بحيث لا يسدون للأهل مشورة غير ملائمة تحد من الخيارات المتاحة بشأن أطفالهم. وينبغي أن يشكل هذا التدريب عملية متواصلة وأن يستند إلى أحدث المعلومات المتاحة.

6 -ينبغي أن تضمن الحكومات حصول المعوقين على أي علاج منتظم أو أدوية قد يحتاجون اليها في الحفاظ على مستوى أدائهم أو تحسينه.

القاعدة 3 – إعادة التأهيل

ينبغي للدول أن تكفل توفير خدمات إعادة التأهيل للأشخاص المعوقين لكي يتسنى لهم بلوغ مستوى أمثل في استقلالهم وأدائهم والحفاظ عليه.

1 – ينبغي أن تضع الدول برامج إعادة تأهيل وطنية لجميع فئات المعوقين. وينبغي أن يستند، في إعداد هذه البرامج، إلى الاحتياجات الفعلية للمعوقين وإلى مبدأي المشاركة والمساواة الكاملتين.

2 – ينبغي أن تتضمن هذه البرامج مجموعة واسعة من الأنشطة، مثل التدريب الأساسي الرامي إلى تحسين الوظائف المتضررة أو التعويض عنها، وإسداء المشورة إلى المعوقين وأسرهم، وبرامج لتنمية الاعتماد على الذات، وخدمات عرضية في مجالات كالتقييم والارشاد.

3 – ينبغي اتاحة إعادة التأهيل لجميع المعوقين الذين يحتاجون إليها، ومنهم ذوو العجز الشديد و/أو المتعدد.

4 – ينبغي أن يكون الأشخاص المعوقون وأسرهم قادرين على المشاركة في تصميم وتنظيم خدمات إعادة التأهيل التي تعنيهم بذاتهم.

5 –  ينبغي أن تكون جميع خدمات إعادة التأهيل متاحة في المجتمع المحلي الذي يعيش فيه الشخص المعوق. بيد أنه يجوز، في بعض الحالات، من أجل بلوغ هدف تدريبي معين، تنظيم دورات إعادة تأهيل خاصة لفترات محدودة، وحيثما يقتضي الأمر ذلك، في مؤسسات داخلية.

6 – ينبغي تشجيع الأشخاص المعوقين وأسرهم على المشاركة في إعادة التأهيل بوصفهم، مثلا، معلمين أو مدربين أو مرشدين.

7 -ينبغي أن تعتمد الدول لدى صوغ برامج إعادة التأهيل أو تقييمها على خبرات منظمات المعوقين.

القاعدة 4 – خدمات الدعم

ينبغي للدول أن تكفل استحداث وتوفير خدمات الدعم للمعوقين، وضمنها الامداد بالمعينات، لكي يتسنى لهم رفع مستوى استقلالهم في حياتهم اليومية وممارسة حقوقهم.

1 –       ينبغي للدول أن تضمن توفير المعينات والمعدات والمساعدة الشخصية وخدمات الترجمة الفورية وفقا لاحتياجات المعوقين، باعتبار ذلك تدبيرا هاما لتحقيق تكافؤ الفرص.

2 – ينبغي للدول أن تدعم استحداث وانتاج وتوزيع وصيانة المعينات والمعدات ونشر المعارف بشأنها.

3 -ولتحقيق ذلك، ينبغي الافادة من الدراية التقنية المتوافرة بشكل عام. وفي الدول التي لديها صناعات ذات تكنولوجيا رفيعة ينبغي الافادة القصوى من هذه الصناعات لتحسين نوعية وفعالية المعينات والمعدات. ومن المهم الحفز على استحداث وانتاج أجهزة بسيطة وزهيدة التكلفة تستخدم فيها، عند الامكان، المواد ومرافق الانتاج المحلية. ويمكن اشراك المعوقين أنفسهم في انتاج هذه الأجهزة.

4 -ينبغي أن تعترف الدول لكل الأشخاص المعوقين الذين يحتاجون إلى معينات بحق الحصول، بالطريقة المناسبة، على هذه المعينات، وضمن ذلك تزويدهم بالقدرة المالية التي تتيح لهم الحصول عليها. وقد يعني ذلك أن تقدم المعينات والمعدات اليهم مجانا، أو بسعر زهيد يتيح لهم أو لأسرهم، شراءها.

5 – في برامج إعادة التأهيل الرامية إلى توفير المعينات والمعدات، ينبغي للدول أن تدرس الاحتياجات الخاصة بالفتيات والفتيان المعوقين فيما يتعلق بتصميم هذه المعينات والمعدات ومتانتها ومدى ملاءمتها المتصلة للأعمار.

6 -ينبغي للدول أن تدعم استحداث برامج المساعدة الشخصية وتقديم خدمات الترجمة الفورية، وخاصة إلى ذوي العجز الشديد و/أو المتعدد. فمن شأن هذه البرامج أن ترفع من مستوى مشاركة الأشخاص المعوقين في الحياة اليومية، في البيت والعمل والمدرسة وفي أنشطة أوقات الفراغ.

7 – ينبغي تصميم برامج المساعدة الشخصية بحيث تتيح للأشخاص المعوقين الذين ينتفعون بها أن يؤثروا تأثيرا حاسما في الكيفية التي تنفذ بها هذه البرامج.

ثانيا -المجـالات المستهدفــة لتحقيــق المشاركــة على قدم المساواة

القاعدة 5 – فرص الوصول

ينبغي للدول أن تعترف بما تتسم به فرص الوصول من أهمية عامة في عملية تحقيق تكافؤ الفرص في جميع مجالات المجتمع. وفيما يتعلق بالمعوقين أيا كان نوع عوقهم، ينبغي للدول (أ) أن تضع برامج عمل لاتاحة الفرصة أمامهم للوصول إلى البيئة المادية، (ب) وأن تتخذ التدابير اللازمة لتيسير حصولهم على المعلومات وتمكينهم من اجراء الاتصالات.

(أ) فرص الوصول إلى البيئة المادية_

1 –  ينبغي للدول أن تتخذ التدابير اللازمة لازالة الحواجز التي تعترض سبيل المشاركة في مرافق البيئة  المادية، وينبغي أن تتمثل هذه التدابير في وضع معايير ومبادئ توجيهية والنظر في سن تشريعات تكفل ضمان امكانية الوصول إلى مختلف الأماكن في المجتمع، مثلا فيما يتعلق بالمساكن والمباني، وخدمات النقل العام وغيرها من وسائل النقل والشوارع وغير ذلك من عناصر البيئة الخارجية.

2 – ينبغي للدول أن تكفل للمهندسين المعماريين ومهندسي الانشاءات، وغيرهم ممن يشتركون، بحكم مهنهم، في تصميم وتشييد مرافق البيئة المادية، فرصة الحصول على معلومات كافية عن السياسات المتعلقة بالعجز والتدابير الرامية إلى تيسير الوصول إلى الأماكن المقصودة.

3 – ينبغي أن تدرج مستلزمات تيسير الوصول ضمن تصميم وتشييد مرافق البيئة المادية، منذ بداية عملية التصميم.

4 -ينبغي استشارة منظمات المعوقين لدى وضع معايير وقواعد لتيسير الوصول إلى الأماكن المقصودة. كما ينبغي اشراك هذه المنظمات محليا، ابتداء من المرحلة الأولى للتخطيط، لدى وضع تصميمات مشاريع الانشاءات العامة، بحيث يكفل أقصى قدر من سهولة الوصول.

(ب) الحصول على المعلومات وإجراء الاتصالات

5 – ينبغي أن تفتح أمام المعوقين، وعند الاقتضاء أمام أسرهم والمدافعين عن قضيتهم، فرصة الحصول على معلومات كاملة عن تشخيص حالاتهم وحقوقهم والخدمات والبرامج المتاحة لهم، وذلك في جميع المراحل. وينبغي عرض تلك المعلومات في أشكال يستطيع الأشخاص المعوقون الاطلاع عليها.

6 – ينبغي للدول أن تعد استراتيجيات لوضع خدمات الإعلام والتوثيق في متناول مختلف فئات المعوقين. وينبغي استخدام طريقة برايل وخدمات أشرطة التسجيل والمنشورات المطبوعة بحروف كبيرة وغير ذلك من التكنولوجيات الملائمة بغية وضع المعلومات والوثائق المكتوبة في متناول الأشخاص ذوي العاهات البصرية. وبالمثل، ينبغي استخدام التكنولوجيات الملائمة لوضع المعلومات المنطوقة في متناول الأشخاص ذوي العاهات السمعية أو الذين يشكون من صعوبات في الفهم.

7 – ينبغي النظر في استعمال لغة الاشارات في تعليم الأطفال الصم ضمن أسرهم ومجتمعاتهم المحلية. وينبغي أيضا توفير خدمات الترجمة إلى لغة الاشارات لتيسير التخاطب بين الصم وغيرهم من الأشخاص.

8 – ينبغي أن ينظر أيضا في احتياجات من يعانون من حالات عجز أخرى تمنعهم من التخاطب مع غيرهم.

9 – ينبغي للدول أن تشجع وسائط الاعلام، وخاصة التلفزيون والاذاعة والصحافة، على جعل خدماتها في متناول الأشخاص المعوقين.

10 -ينبغي للدول أن تكفل، فيما يتصل بنظم المعلومات والخدمات الجديدة المحوسبة التي تعرض على عامة الجمهور. إما جعل هذه النظم، من الأصل، في متناول المعوقين، وإما تكييفها بحيث يسهل عليهم تناولها.

11 -ينبغي استشارة منظمات المعوقين لدى استحداث تدابير ترمي إلى جعل خدمات المعلومات ميسرة للأشخاص المعوقين.

القاعدة 6 – التعليم

ينبغي للدول أن تعترف بمبدأ المساواة في فرص التعليم في المرحلتين الابتدائية والثانوية والمرحلة الثالثة، وذلك ضمن أطر مدمجة، للمعوقين من الأطفال والشباب والكبار. وتكفل أن يكون تعليم الأشخاص المعوقين جزءا لا يتجزأ من النظام التعليمي.

1 – تكون السلطات التعليمية العامة مسؤولة عن تعليم الأشخاص المعوقين في أطر مدمجة. وينبغي أن يشكل تعليم الأشخاص المعوقين جزءا لا يتجزأ من التخطيط التربوي وتطوير مناهج التعليم وتنظيم المدارس على الصعيد الوطني.

2 –       يفترض، بين الشروط المسبقة للتعليم في مدارس النظام العام، تقديم خدمات الترجمة إلى لغة الاشارات وسائر خدمات الدعم الملائمة. وينبغي توفير فرص الوصول وخدمات الدعم الوافية الرامية إلى تلبية احتياجات الأشخاص الذين يعانون من حالات عجز مختلفة.

3 -وينبغي اشراك المجموعات المؤلفة من الآباء أو الأمهات ومنظمات المعوقين في عملية التعليم على جميع المستويات.

4 -في الدول التي يكون التعليم فيها الزاميا، ينبغي أن يوفر التعليم الإلزامي للبنات والبنين المصابين بجميع أنواع ودرجات العجز، بما في ذلك أشدها.

5 -ينبغي توجيه عناية خاصة إلى المجالات التالية:

 (أ)الأطفال المعوقون الصغار جدا في السن؛

 (ب)الأطفال المعوقون في مرحلة ما قبل الالتحاق بالدراسة؛

 (ج)الكبار المعوقون، ولا سيما النساء.

6 -توخيا لإدراج الترتيبات التعليمية الخاصة بالمعوقين في النظام التعليمي العام، ينبغي للدول:

(أ)أن تكون لها سياسة معلنة بوضوح، ومفهومة ومقبولة على صعيد المدارس وعلى صعيد المجتمع الأوسع؛

(ب)أن تترك مجالا لمرونة المناهج التعليمية وللإضافة اليها ومواءمتها؛

(ج)أن توفر ما يلزم لتأمين جودة المواد، والتدريب المستمر للمعلمين، والمعلمين الداعمين.

7 -ينبغي النظر إلى التعليم المتكامل والبرامج المجتمعية على أنها نهج تكميلية لتزويد المعوقين بتعليم وتدريب فعالين من حيث التكلفة. وينبغي استخدام البرامج المجتمعية الوطنية لتشجيع المجتمعات على استخدام وتنمية مواردها من أجل توفير التعليم المحلي للمعوقين.

8 – في الحالات التي لا يلبي فيها نظام المدارس العامة على نحو ملائم احتياجات جميع الأشخاص المعوقين، قد ينظر في توفير تعليم خاص. وينبغي أن يهدف إلى إعداد الطلاب للتعليم في نظام المدارس العامة . وينبغي أن تعكس نوعية هذا التعليم ذات المعايير والطموحات التي يعكسها التعليم العام وينبغي أن يكون وثيق الارتباط به. وينبغي، كحد أدنى ، أن يقدم للطلاب المعوقين ذات النسبة من الموارد التعليمية التي يحصل عليها الطلاب غير المعوقين. وينبغي أن تهدف الدول إلى إدماج خدمات التعليم الخاص تدريجيا في نظام التعليم السائد. ومن المعترف به أنه قد ينظر في الوقت الراهن في بعض الحالات إلى التعليم الخاص على أنه أنسب شكل لتعليم بعض الطلاب المعوقين.

9 -ونظرا لما للصم والبكم/المكفوفين من احتياجات خاصة في مجال التخاطب ، فقد يكون من الأنسب توفير التعليم لهم في مدارس خاصة بهم أو في صفوف ووحدات خاصة في مدارس النظام العام. وفي المرحلة المبدئية ، يلزم بصفة خاصة تركيز الاهتمام بوجه خاص على التعليم المتجاوب ثقافيا مما يؤدي إلى اكتساب مهارات تخاطب فعالة وتحقيق الحد الأقصى من الاستقلال لمن هم صم أو بكم/مكفوفون

القاعدة 7 – التوظيف

ينبغي للدول أن تعترف بالمبدأ الذي يوجب منح المعوقين صلاحية ممارسة ما لهم من حقوق الانسان وخصوصا في ميدان التوظيف. ويجب أن تكون لهم، في المناطق الريفية والمناطق الحضرية على السواء، فرص متكافئة للحصول على عمل منتج ومربح في سوق العمل.

1 -يجب ألا تميز القوانين والأنظمة السارية في ميدان التوظيف ضد المعوقين، كما يجب ألا تضع العراقيل في سبيل تشغيلهم.

2 -ينبغي للدول أن تدعم بقوة إشراك المعوقين في السوق المفتوحة للتوظيف. ويمكن تحقيق هذا الدعم القوي باتخاذ مجموعة من التدابير، مثل التدريب المهني، أو مخططات الحصص التي تستهدف توفير الحوافز، أو الوظائف المحجوزة أو المخصصة، أو القروض أو المنح المقدمة إلى الأعمال الربحية الصغيرة، أو منح عقود حصرية أو أولوية في حقوق الانتاج، أو الامتيازات الضريبية، أو مراعاة أحكام العقود، أو غير ذلك من ضروب المساعدة التقنية أو المالية المقدمة إلى المؤسسات التي تستخدم عاملين معوقين. وينبغي للدول أن تشجع أرباب العمل على إجراء تعديلات معقولة بغية إفساح المجال للمعوقين.

3 -ينبغي أن تتضمن برامج العمل التي تنفذها الدول ما يلي:

(أ)تدابير ترمي إلى تصميم أماكن العمل ومباني العمل ومواءمتها بحيث تكون ميسرة للأشخاص المصابين بحالات عجز مختلفة؛

(ب)مساندة استخدام التكنولوجيات الجديدة وتطوير وانتاج المعينات والأدوات والمعدات واتخاذ التدابير اللازمة لتيسير حصول المعوقين على هذه المعينات والمعدات، لكي يتمكنوا من الحصول على العمل والحفاظ عليه؛

(ج)تأمين التدريب والتنسيب بالشكل الملائم، وتوفير الدعم المستمر، ومن ذلك تقديم المساعدة الشخصية وخدمات الترجمة الفورية.

4 -ينبغي للدول أن تباشر وتدعم حملات توعية الجمهور الرامية إلى التغلب على الاتجاهات السلبية والتحيزات المتعلقة بالعاملين المعوقين.

5 -ينبغي للدول بوصفها أرباب عمل أن تهيئ الظروف المواتية لتوظيف المعوقين في القطاع العام.

6 -ينبغي للدول ومنظمات العمال وأرباب العمل التعاون من أجل كفالة اتباع سياسات منصفة في مجال التعيين والترقية، وشروط الخدمة ومعدلات الأجور، واتخاذ تدابير لتحسين بيئة العمل بهدف درء الإصابات والعاهات، وتدابير لإعادة التأهيل للعاملين الذين تلحق بهم إصابات ذات صلة بالعمل.

7 -ينبغي أن يتمثل الهدف دائما في حصول المعوقين على عمل في سوق العمل المفتوح. وفيما يتعلق بالأشخاص المعوقين الذين لا يمكن تلبية احتياجاتهم في سوق العمل المفتوح، يمكن أن يتمثل البديل لذلك في توفير وحدات صغيرة من العمالة المحمية أو المدعومة. ومن الأهمية بمكان تقييم نوعية هذه البرامج من حيث جدواها وكفايتها في إتاحة الفرص للأشخاص المعوقين كي يحصلوا على عمل في سوق العمالة.

8 -ينبغي اتخاذ التدابير اللازمة لإشراك المعوقين في برامج التدريب والتوظيف في القطاعين الخاص وغير الرسمي.

9 -ينبغي للدول ومنظمات العمال وأرباب العمل التعاون مع منظمات المعوقين بشأن جميع التدابير الرامية إلى إيجاد فرص التدريب والتوظيف للمعوقين، بما في ذلك نظام ساعات العمل المرنة، والعمل بعض الوقت، واقتسام الوظائف، والعمل المستقل، وخدمات الرعاية بالمنزل.

القاعدة 8 – المحافظة على الدخل والضمان الاجتماعي

الدول مسؤولة عن توفير الضمان الاجتماعي للمعوقين والمحافظة على دخلهم.

1 – ينبغــي للدول أن تكفل توفير الدعم الكافي لدخل المعوقين الذين فقدوا دخلهم أو انخفض دخلهم مؤقتا، أو حرموا من فرص العمل، نتيجة للعجز أو لعوامل تتصل بالعجز. وينبغي للدول أيضا أن تكفل، لدى تقديم الدعم، مراعاة حساب التكاليف التي يتكبدها المعوقون وأسرهم، في كثير من الأحيان، نتيجة لهذا العجز.

2 – ينبغي للدول، في البلدان التي توجد بها نظم للضمان الاجتماعي أو التأمين الاجتماعي أو غير ذلك من نظم الرعاية الاجتماعية، أو التي هي بصدد إنشاء تلك النظم لعامة سكانها، أن تكفل عدم استبعاد هذه النظم للمعوقين أو عدم انطوائها على تمييز ضدهم.

3 -ينبغي للدول أن تكفل أيضا توفير دعم الدخل للأفراد، الذين يضطلعون برعاية شخص معوق، وحمايتهم بالضمان الاجتماعي.

4 -ينبغي أن تشمل نظم الضمان الاجتماعي حوافز لمساعدة المعوقين على استعادة قدرتهم على الكسب. وينبغي لهذه النظم أن توفر التدريب المهني، أو تسهم في تنظيمه وتطويره وتمويله. وينبغي أن تساعد أيضا في مجال خدمات التنسيب.

5 -ينبغي أيضا أن تقدم برامج الضمان الاجتماعي حوافز للمعوقين تساعدهم على البحث عن عمل يمكنهم من اكتساب القدرة على الكسب أو استعادتها.

6 -ينبغي مواصلة تقديم دعم الدخل ما دامت حالات العجز قائمة، بطريقة لا تثبط عزم المعوقين عن البحث عن العمل. وينبغي ألا يخفض هذا الدعم أو يوقف إلا عندما يجد المعوقون دخلا كافيا ومأمونا.

7 -في البلدان التي يوفر فيها القطاع الخاص جانبا كبيرا من الضمان الاجتماعي، ينبغي للدول أن تشجع المجتمعات المحلية ومنظمات الرعاية الاجتماعية والأسر على أن تضع لصالح المعوقين تدابير للعون الذاتي وحوافز على الالتحاق بعمل أو القيام بأنشطة ذات صلة بالعمل.

القاعدة  9- الحياة الأسرية واكتمال الشخصية

ينبغي للدول أن تشجع المشاركة الكاملة في الحياة الأسرية من جانب المعوقين، وتشجع ممارستهم لحقهم في اكتمال الشخصية، وتكفل ألا تميز القوانين ضدهم فيما يتعلق بإقامة العلاقات الجنسية وبالزواج وتكوين الأسرة.

1 -ينبغي تمكين المعوقين من العيش مع أسرهم. وينبغي للدول أن تشجع اشتمال الارشاد الأسري على مواد تدريبية مناسبة بخصوص العجز وآثاره في الحياة الأسرية. وينبغي أن توفر للأسر التي يوجد بها فرد معوق خدمات الرعاية في فترات الراحة وخدمات الرعاية بالمنزل. وينبغي للدول أن تذلل كافة العقبات التي لا لزوم لها أمام من يرغبون في حضانة أو تبني طفل معوق أو راشد معوق.

2 -ينبغي ألا يحرم المعوقون من فرصة خوض التجربة الجنسية وإقامة علاقات جنسية وخوض تجربة تكوين الأسرة. وبالنظر إلى أن المعوقين قد تصادفهم صعوبات في الزواج وتكوين الأسر، ينبغي للدول أن تشجع توافر الارشاد الملائم لهم. ويجب أن يتاح للأشخاص المعوقين ما يتاح لغيرهم من التعرف على وسائل تنظيم الأسرة ومن الاطلاع على معلومات تقدم اليهم في أشكال يسهل عليهم استيعابها بشأن أداء أجسامهم لوظائفها الجنسية.

3 -ينبغي للدول أن تشجع التدابير الرامية إلى تغيير ما لا يزال سائدا في المجتمع من مواقف سلبية تجاه زواج المعوقين، وخاصة الفتيات والنساء المعوقات، وممارستهم للجنس وتكوين الأسرة. وينبغي تشجيع وسائط الاعلام على أن تؤدي دورا هاما في إزالة هذه المواقف السلبية.

4 -يحتاج المعوقون وأسرهم إلى الحصول على كل ما يلزم من معلومات بصدد اتخاذ الاحتياطات ضد الاستغلال الجنسي وغيره من أشكال الإيذاء. فالمعوقون شديدو التعرض للاستغلال داخل الأسرة أو المجتمع أو المؤسسات` ويحتاجون إلى تعريفهم بكيفية تفادي وقوع هذا الاستغلال وإلى معرفة الحالات التي يقع فيها، والابلاغ عنها.

القاعدة 10 – الثقافة

تؤمن الدول اشراك المعوقين في الأنشطة الثقافية وتمكينهم من المساهمة فيها على قدم المساواة مع غيرهم.

1 -ينبغي للدول أن تكفل للمعوقين فرص استغلال قدراتهم الإبداعية والفنية والفكرية، لا لفائدتهم وحدهم بل أيضا لإثراء مجتمعهم المحلي سواء كانوا في المناطق الحضرية أو الريفية. ويذكر من هذه الأنشطة، على سبيل المثال، الرقص والموسيقى والأدب والمسرح والفنون التشكيلية والرسم والنحت. وينبغي الاهتمام، في البلدان النامية بوجه خاص، بالأشكال الفنية التقليدية والمعاصرة، مثل عروض مسرح العرائس وتلاوة المحفوظات ورواية القصص.

2 -ينبغي للدول أن تعمل على تيسير دخول المعوقين إلى أماكن العروض والخدمات الثقافية، مثل المسارح والمتاحف ودور السينما والمكتبات، وعلى توفير هذه الأماكن.

3 -ينبغي للدول أن تعمل على تطوير واستعمال ترتيبات تقنية خاصة لوضع المؤلفات الأدبية والأفلام والمسرحيات في متناول المعوقين.

القاعدة 11 – الترويح والرياضة

تتخذ الدول تدابير تكفل تكافؤ الفرص أمام المعوقين لممارسة الأنشطة الترويحية والرياضية.

1 – ينبغي للدول أن تستحدث تدابير تستهدف تيسير دخول المعوقين إلى أماكن الترويح والرياضة، وإلى الفنادق والشواطئ وساحات الألعاب الرياضية وقاعات الرياضة البدنيـــة، وما إلى ذلك. وينبغي أن تتضمن تلك التدابير توفير الدعم للموظفين العاملين في البرامج الترويحية والرياضية، بما في ذلك المشاريع الرامية إلى استحداث طرائق للوصول إلى هذه الأماكن والمشاركة في أنشطتها، وصوغ برامج لإعلام وتدريب العاملين في تلك المجالات.

2 -ينبغي للسلطات السياحية ووكالات السفر والفنادق والمنظمات الطوعية وغيرها من الجهات المعنية بتنظيم الأنشطة الترويحية أو فرص السفر أن تقدم خدماتها للجميع، مع مراعاة ما للمعوقين من احتياجات خاصة. وينبغي توفير التدريب المناسب للحفز على تلك العملية.

3 -ينبغي تشجيع المنظمات الرياضية على أن تتيح للمعوقين مزيدا من فرص المشاركة في الأنشطة الرياضية. وقد يكفي أحيانا لإتاحة فرص المشاركة، اتخاذ تدابير لتيسير الوصول. وفي أحيان أخرى تقضي الحاجة باتخاذ ترتيبات خاصة وإتاحة ألعاب خاصة. وينبغي للدول أن تدعم مشاركة المعوقين في المباريات الوطنية والدولية.

4-ينبغي أن تتاح للمعوقين المشتركين في الأنشطة الرياضية فرص تعليم وتدريب تعادل في نوعيتها ما يتاح من فرص للآخرين.

5 -ينبغي لمنظمي الأنشطة الرياضية والترويحية أن يستشيروا منظمات المعوقين لدى تطوير الخدمات الموجهة إلى المعوقين.

القاعدة 12 – الدين

تشجع الدول اتخاذ التدابير الرامية إلى تحقيق مشاركة المعوقين على قدم المساواة في الحياة الدينية لمجتمعهم.

1 -ينبغي للدول أن تشجع، بالتشاور مع السلطات الدينية، التدابير الرامية إلى القضاء على التمييز وإلى تمكين المعوقين من ممارسة الأنشطة الدينية.

2 -ينبغي للدول أن تشجع على توزيع معلومات عن المسائل المتعلقة بالعوق، على المؤسسات والمنظمات الدينية. وينبغي لها أيضا أن تشجع السلطات الدينية على أن تدرج في برامج التدريب الخاصة بالمهن الدينية، وكذلك في برامج التعليم الديني، معلومات عن السياسات في مجال العجز.

3 -ينبغي للدول أن تتيح للأشخاص الذين يعانون من عاهات في حواسهم فرص الاطلاع على الكتابات الدينية.

4 -ينبغي للدول و/أو المنظمات الدينية أن تستشير منظمات المعوقين لدى وضع تدابير تستهدف تحقيق مشاركة الأشخاص المعوقين في الأنشطة الدينية على قدم المساواة مع غيرهم.

ثالثا – التدابير التنفيذية

القاعدة 13 – المعلومات والبحوث

تتحمل الدول المسؤولية النهائية عن جمع وتوزيع المعلومات بشأن الأحوال المعيشية للمعوقين، وتنهض بأعباء البحوث الشاملة والمتعلقة بكل جوانب الموضوع، بما في ذلك العقبات التي تمس حياة المعوقين.

1 -ينبغي للدول أن تجمع، على فترات منتظمة، الاحصاءات المتعلقة بالجنسين وغيرها من المعلومات عن الأحوال المعيشية للمعوقين. ويمكن أن يكون جمع هذه المعلومات مقترنا بعمليات التعداد الوطني واستقصاءات الأسر المعيشية. ويمكن اجراء هذه الاستقصاءات بالتعاون الوثيق مع عدة جهات من بينها الجامعات ومعاهد البحوث ومنظمات المعوقين. وينبغي أن يتضمن جمع البيانات أسئلة عن البرامج والخدمات وعن أوجه الافادة منها.

2 -ينبغي للدول أن تنظر في امكانية إنشاء مصرف للبيانات خاص بالعجز، يضم احصاءات عن الخدمات والبرامج المتاحة وكذلك مختلف فئات المعوقين. وينبغي لها أن تضع في اعتبارها ضرورة حماية الخصوصية الفردية واكتمال الشخصية.

3 -ينبغي للدول أن تستحدث وتدعم برامج للبحوث عن المسائل الاجتماعية والاقتصادية ومسائل المشاركة التي تمس حياة المعوقين وحياة أسرهم. وينبغي أن تتضمن هذه البحوث دراسات عن أسباب العجز وأنواعه وتواتره، ومدى توافر البرامج القائمة وفعاليتها، والحاجة إلى تطوير وتقييم الخدمات والتدابير الداعمة.

4 -ينبغي للدول أن تطور وتعتمد مصطلحات ومعايير لاجراء الدراسات الاستقصائية الوطنية، بالتعاون مع منظمات المعوقين.

5 -ينبغي للدول أن تيسر مشاركة المعوقين في جمع المعلومات واجراء البحوث. ولاجراء تلك البحوث، ينبغي للدول أن تقوم، بوجه خاص، بتشجيع توظيف أشخاص أكفياء من بين المعوقين.

6 -ينبغي للدول أن تدعم تبادل نتائج البحوث وتبادل الخبرات.

7 -ينبغي للحكومات أن تتخذ تدابير لتعميم المعلومات والمعارف عن العجز على جميع المستويات السياسية والادارية داخل المجالات الوطنية والاقليمية والمحلية.

القاعدة 14 – تقرير السياسات والتخطيط

تكفل الدول مراعاة جوانب العجز في جميع ما يتصل بذلك من تقرير السياسات والتخطيط الوطني.

1 -ينبغي للدول أن تستحدث وتخطط سياسات ملائمة على الصعيد الوطني لصالح المعوقين، وأن تنشط وتدعم التدابير التي تتخذ على الصعيدين الاقليمي والمحلي فيها.

2 -ينبغي أن تشرك الدول منظمات المعوقين في كل عمليات اتخاذ القرارات بشأن الخطط والبرامج المتعلقة بالمعوقين أو التي تمس أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية.

3 -ينبغي ادراج احتياجات المعوقين واهتماماتهم في الخطط الإنمائية العامة، بدلا من تناولها على حدة.

4 -لا يعني تحمل الدول للمسؤولية النهائية عن وضع المعوقين اعفاء الآخرين من مسؤوليتهم. وينبغي تشجيع أي شخص يتولى مسؤولية خدمات أو أنشطة أو توفير معلومات في المجتمع، على أن يتقبل المسؤولية عن اتاحة هذه البرامج للمعوقين.

5 -ينبغي أن تتخذ الدول اجراءات تيسر للمجتمعات المحلية صوغ برامج ووضع تدابير لصالح المعوقين. ويمكن أن يكون من وسائل تحقيق ذلك اعداد كتيبات ارشادية أو قوائم حصر وتنظيم برامج تدريبية للموظفين المحليين.

القاعدة 15 – التشريع

الدول مسؤولة عن ارساء الأسس القانونية للتدابير الرامية إلى بلوغ هدفي المشاركة والمساواة الكاملتين للمعوقين.

1 -ينبغي أن تتضمن التشريعات الوطنية، التي تنص على حقوق المواطنين وواجباتهم، حقوق المعوقين وواجباتهم. وتكون الحكومات ملزمة بتمكين المعوقين من ممارسة حقوقهم، بما فيها حقوق الإنسان والحقوق المدنية والسياسية، على قدم المساواة مع سائر المواطنين. ويجب أن تكفل الدول مشاركة منظمات المعوقين في وضع التشريعات الوطنية بشأن حقوق المعوقين، وكذلك مشاركتهم في التقييم المتواصل لهذه التشريعات.

2 -وقد يلزم اتخاذ اجراءات تشريعية للقضاء على الظروف التي قد تؤثر سلبا في حياة المعوقين، بما في ذلك مضايقتهم أو الحاق الاذى بهم. ويجب القضاء على أية ممارسات تمييزية ضدهم. وينبغي أن تنص التشريعات الوطنية على جزاءات ملائمة في حالة انتهاك مبادئ عدم التمييز.

3 -ويمكن أن تصدر التشريعات الوطنية بشأن المعوقين في أحد شكلين: فمن الممكن ادراج الحقوق والواجبات ضمن التشريعات العامة أو ضمن تشريعات خاصة. وهناك عدة طرائق لسن تشريعات خاصة بالمعوقين:

(أ) سن قوانين منفصلة تقتصر على مسائل العجز؛

(ب) دراج مسائل العجز في قوانين تتناول مواضيع معينة؛

(ج) ذكر المعوقين، على وجه التحديد، في النصوص التفسيرية للتشريعات السارية.

وقد يكون من المستصوب الجمع بين مختلف هذه النهج، ويمكن أيضا النظر في وضع أحكام بشأن العمل الايجابي.

4 -وقد تنظر الدول في إنشاء آليات قانونية رسمية للنظر في الشكاوى بغية حماية مصالح المعوقين.

القاعدة 16 – السياسات الاقتصادية

تتحمل الدول المسؤولية المالية عن البرامج والتدابير الوطنية الرامية إلى تحقيق تكافؤ الفرص للمعوقين.

1 -ينبغي للدول أن تدرج المسائل المتعلقة بالعجز في الميزانيات العادية لجميع الهيئات الحكومية، الوطنية منها والاقليمية والمحلية.

2 -ينبغي للدول والمنظمات غير الحكومية وغيرها من الهيئات المهتمة أن تتعاون لاستبانة أكثر الطرق فعالية في دعم المشاريع والتدابير ذات الصلة بالأشخاص المعوقين.

3 -ينبغي للدول أن تنظر في استعمال تدابير اقتصادية )منح قروض واعفاءات ضريبية واعانات مخصصة وصناديق خاصة وغيرها( لحفز ودعم المشاركة المتكافئة في المجتمع من جانب المعوقين.

4 -قد يكون من المستصوب، في كثير من الدول، إنشاء صندوق انمائي خاص بالعجز يمكن أن يدعم مشاريع نموذجية مختلفة وبرامج المساعدة الذاتية على مستوى القاعدة الشعبية.

 القاعدة 17 – تنسيق العمل

تتولى الدول مسؤولية إنشاء وتعزيز لجان التنسيق الوطنية، أو أجهزة أخرى تماثلها، كي تؤدي دور جهات وصل وطنية فيما يتعلق بمسائل العجز.

1 -ينبغي أن تكون لجنة التنسيق الوطنية أو الهيئات المماثلة دائمة، وينبغي أن تستند إلى أنظمة قانونية وكذلك أنظمة ادارية مناسبة.

2 -أغلب الظن أن ضم جهود ممثلي المنظمات العامة والخاصة إلى بعضها سيحقق تشكيلا مشتركا بين القطاعات ومتعدد التخصصات. ويمكن انتقاء هؤلاء الممثلين من الوزارات الحكومية المعنية ومنظمات المعوقين والمنظمات غير الحكومية.

3 –  ينبغي أن يكون لمنظمات المعوقين نفوذ كبير في لجنة التنسيق الوطنية، بغية تزويد تلك اللجنة بقدر مناسب من المعلومات عن اهتماماتهم.

4 – ينبغي منح لجنة التنسيق الوطنية قدرا من الاستقلال الذاتي والموارد، يمكنها من الوفاء بمسؤولياتها فيما يتعلق بقدراتها على صنع القرار. وينبغي لها أن ترفع تقاريرها إلى أعلى الجهات الحكومية.

القاعدة 18 – منظمات المعوقين

ينبغي للدول أن تعترف بحق منظمات المعوقين في تمثيل المعوقين على الأصعدة الوطنية والاقليمية والمحلية. وينبغي لها أيضا أن تعترف بالدور الاستشاري لمنظمات المعوقين في اتخاذ القرارات بشأن مسائل العجز.

1 -ينبغي للدول أن تشجع وتدعم، اقتصاديا وبوسائل أخرى، إنشاء وتعزيز منظمات للمعوقين وأفراد أسرهم و/أو المدافعين عن قضيتهم. وينبغي لها أن تسلم بأن لتلك المنظمات دورا تؤديه في صوغ السياسة العامة المتعلقة بالعجز.

2 -ينبغي للدول أن تقيم اتصالات مستمرة مع منظمات المعوقين وأن تكفل لها المشاركة في وضع السياسات الحكومية.

3 -يمكن أن يتمثل دور منظمات المعوقين في تحديد الاحتياجات والأولويات، والمشاركة في تخطيط وتنفيذ وتقييم الخدمات والتدابير المتعلقة بحياة المعوقين، والاسهام في نشر الوعي لدى الجماهير، والدعوة إلى التغيير.

4 -تقوم منظمات المعوقين، باعتبارها أدوات للمساعدة الذاتية، بتوفير وتعزيز الفرص لتطوير المهارات في مختلف الميادين، وتعزيز الدعم المتبادل بين أعضائها وتقاسمهم للمعلومات.

5 -يمكن لمنظمات المعوقين أن تؤدي دورها الاستشاري بطرائق شتى مثل: أن تكون ممثلة بصفة دائمة في مجالس الهيئات التي تمولها الحكومات، وأن تشترك في عضوية اللجان العامة، وأن توفر المعارف المتخصصة بشأن المشاريع المختلفة.

6 -ينبغي أن يكون أداء منظمات المعوقين لدورها الاستشاري متواصلا، وذلك من أجل تنمية وتعميق تبادل وجهات النظر والمعلومات بين الدولة والمنظمات.

7 -ينبغي أن تكون المنظمات ممثلة تمثيلا دائما في لجنة التنسيق الوطنية أو الهيئات المماثلة.

8 -ينبغي تطوير وتعزيز دور منظمات المعوقين المحلية، ضمانا لممارسة تأثيرها في مجرى الأمور على مستوى المجتمعات المحلية.

القاعدة 19 – تدريب الموظفين

تتولى الدول مسؤولية توفير التدريب الملائم للموظفين المعنيين، على جميع المستويات، بتخطيط وتوفير البرامج والخدمات المتعلقة بالمعوقين.

1 -ينبغي للدول أن تكفل قيام جميع الجهات التي تقدم الخدمات في مجال العجز بتوفير تدريب مناسب لموظفيها.

2 -ينبغي أن يتجلى مبدأ المشاركة والمساواة الكاملتين بوضوح في تدريب الفنيين العاملين في مجال العجز، وكذلك فيما يقدم ضمن برامج التدريب العام من معلومات عن العجز.

3 -ينبغي للدول أن تصوغ البرامج التدريبية بالتشاور مع منظمات المعوقين، كما ينبغي اشراك أشخاص معوقين، كمدرسين أو مدربين أو مستشارين، في برامج تدريب الموظفين.

4 -يتسم تدريب الاخصائيين العاملين في المجتمعات المحلية بأهمية استراتيجية كبيرة، وخاصة في البلدان النامية، وينبغي أن يشترك فيه أشخاص من المعوقين، وأن يشمل ترقية القيم والكفاءات والتكنولوجيات المناسبة، وكذلك المهارات التي يمكن أن يمارسها المعوقون وذووهم وأسرهم وأفراد المجتمع المحلي.

القاعدة 20 – رصد وتقييم برامج العجز على الصعيد الوطني

في مجال تنفيذ القواعد الموحدة تتولى الدول مسؤولية الدأب على رصد وتقييم وتنفيذ البرامج والخدمات الوطنية الخاصة بتحقيق تكافؤ الفرص لصالح المعوقين.

1 -ينبغي للدول أن تجري، بصفة دورية ومنتظمة، تقييما للبرامج الوطنية المعنية بالعجز، وأن تعمل على نشر أسس ونتائج عمليات التقييم.

2 -ينبغي للدول أن تطور وتعتمد من المصطلحات والمعايير ما يلزم لتقييم البرامج والخدمات التي تتصل بمجال العجز.

3 -ينبغي أن تعد هذه المعايير والمصطلحات منذ بداية المراحل المفاهيمية والتخطيطية، بالتعاون الوثيق مع منظمات المعوقين.

4 -ينبغي للدول أن تشارك في التعاون الدولي من أجل وضع معايير مشتركة للتقييم الوطني في مجال العجز، وينبغي لها أيضا أن تشجع لجان التنسيق الوطنية على أن تشارك هي أيضا في ذلك.

5 -ينبغي ترسيخ عملية تقييم مختلف البرامج في مجال العجز منذ مرحلة التخطيط، لكي يتسنى تقدير فعاليتها الشاملة في تحقيق أهدافها المتعلقة بالسياسات.

القاعدة 21 – التعاون التقني والاقتصادي

تقع على عاتق الدول، الصناعية منها والنامية، مسؤولية التعاون على تحسين الأحوال المعيشية للمعوقين في البلدان النامية واتخاذ التدابير اللازمة لذلك.

1 -ينبغي ادراج التدابير الرامية إلى تحقيق تكافؤ الفرص لصالح المعوقين، ومنهم اللاجئون المعوقون، في صلب البرامج الإنمائية العامة.

2 -يجب أن تندرج هذه التدابير في جميع أشكال التعاون التقني والاقتصادي، الثنائي والمتعدد الأطراف، والحكومي وغير الحكومي، وينبغي للدول أن تثير مسائل العجز في المناقشات التي تجريها مع نظيراتها بشأن هذا التعاون.

3 -ينبغي ايلاء عناية خاصة، لدى تخطيط واستعراض برامج التعاون التقني والاقتصادي إلى آثار هذه البرامج في أحوال المعوقين. ومن الأهمية القصوى استشارة المعوقين ومنظماتهم بشأن أية مشاريع انمائية تصمم لهم. وينبغي اشراكهم مباشرة في صوغ هذه المشاريع وتنفيذها وتقييمها.

4 -ينبغي أن تتضمن مجالات التعاون التقني والاقتصادي ذات الأولوية ما يلي:
(أ)  تنمية الموارد البشرية عن طريق تنمية مهارات المعوقين وقدراتهم وطاقاتهم والشروع في تنفيذ أنشطة توفر فرص العمل بحيث تبذل لصالح المعوقين ويضطلع بها المعوقون أنفسهم؛

(ب)استحداث وتوزيع تكنولوجيات ودرايات فنية ملائمة ذات صلة بالعجز.

5 -تلاقي الدول التشجيع أيضا على دعم تشكيل منظمات المعوقين وتعزيزها.

6 -ينبغي للدول أن تتخذ تدابير لتحسين المعارف المتصلة بمسائل العجز في أوساط الموظفين المعنيين، على كل المستويات، بادارة برامج التعاون التقني والاقتصادي.

القاعدة 22 – التعاون الدولي

تشارك الدول مشاركة ايجابية في التعاون الدولي المرتبط بسياسات تحقيق تكافؤ الفرص لصالح المعوقين.

1 -ينبغي للدول أن تشارك، في اطار الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة وغيرها من المنظمات الحكومية الدولية المعنية، في وضع سياسة عامة متعلقة بالعجز.

2 – ينبغي للدول، حيثما اقتضى الأمر، ادراج جوانب العجز في المفاوضات العامة بشأن المعايير وتبادل المعلومات والبرامج الإنمائية وما إلى ذلك.

3 – ينبغي للدول أن تشجع وتدعم تبادل المعارف والخبرات فيما بين:

(أ)المنظمات غير الحكومية المعنية بمسائل العجز؛

 ب)مؤسسات البحوث المعنية بمسائل العجز والباحثين من الأفراد المعنيين بتلك المسائل؛

(ج)ممثلي البرامج الميدانية وممثلي الفئات المهنية المختصة بمجال العجز؛

 د)منظمات المعوقين؛

(ه) لجان التنسيق الوطنية.

4 -ينبغي أن تتأكد الدول من أن الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، وكذلك الهيئات الحكومية الدولية والهيئات التداولية الدولية العاملة على الصعيدين العالمي والاقليمي، تشرك في أعمالها منظمات المعوقين العالمية والاقليمية.

رابعا – آلية الرصد

1 -الغرض من آلية الرصد هو تعزيز التنفيذ الفعال للقواعد الموحدة. وستساعد كل دولة على تقييم مستوى تنفيذها للقواعد الموحدة وقياس التقدم الذي تحرزه فيه. وينبغي لعملية الرصد أن تستبين العقبات وتقترح تدابير مناسبة تسهم في انجاح تنفيذ القواعد الموحدة. وينبغي لآلية الرصد أن تدرك الخصائص الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الموجودة في كل دولة على حدة. وينبغي أن يكون من العناصر الهامة أيضا توفير الخدمات الاستشارية وتبادل الخبرات والمعلومات فيما بين الدول.

2 -يرصد في اطار دورات لجنة التنمية الاجتماعية تنفيذ القواعد الموحدة بشأن تكافؤ الفرص للمعوقين. ويعين مقرر خاص لديه خبرة عريضة والمام واسع بالمسائل المتعلقة بالعجز والمنظمات الدولية لمدة ثلاث سنوات، ويمول، عند الضرورة، من موارد خارجة عن الميزانية، وذلك لرصد تنفيذ القواعد الموحدة.

3 -ينبغي دعوة منظمات المعوقين الدولية ذات المركز الاستشاري لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي، والمنظمات التي تمثل أشخاصا معوقين لم ينشئوا بعد المنظمات الخاصة بهم، إلى أن تنشئ فريق خبراء مشتركا بينها، يكون فيه لمنظمات المعوقين الأغلبية، مع مراعاة أنواع العجز المختلفة وضرورة التوزيع الجغرافي العادل، لكي يستشيره المقرر الخاص وتستشيره الأمانة العامة، عند الاقتضاء.

4 -سيتلقى فريق الخبراء من المقرر الخاص التشجيع على استعراض القواعد الموحدة وترويجها وتنفيذها ورصدها، وعلى تقديم ما يلزم من مشورة وافادات ارتجاعية واقتراحات في هذا المجال.

5 – على المقرر الخاص أن يرسل مجموعة من الأسئلة إلى الدول، والكيانات التابعة لمنظومة الأمم المتحدة، والمنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية، بما فيها منظمات المعوقين. وينبغي أن تتناول مجموعة الأسئلة خطط تنفيذ القواعد الموحدة في الدول. وينبغي أن تكون الأسئلة انتقائية في طبيعتها وأن تشمل عددا من القواعد المحددة التي يلزمها تقييم متعمق. وينبغي للمقرر الخاص، لدى اعداد الأسئلة، أن يتشاور مع فريق الخبراء ومع الأمانة العامة.

6 -يسعى المقرر الخاص إلى اقامة حوار مباشر، ليس فقط مع الدول بل كذلك مع المنظمات غير الحكومية المحلية، فيطلب منها آراءها وتعليقاتها بشأن أية معلومات يبتغى ادراجها في التقارير. كما يقدم المقرر الخاص خدمات استشارية تتصل بتنفيذ ورصد القواعد الموحدة وبالمساعدة في تحضير الردود على مجموعات الأسئلة.

7 – يضطلع مركز التنمية الاجتماعية والشؤون الإنسانية بالأمانة العامة، بوصفه جهة التنسيق التابعة للأمم المتحدة والمعنية بمسائل العجز، وكذلك برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وسائر كيانات وأجهزة منظومة الأمم المتحدة. ومنها اللجان الاقليمية والوكالات المتخصصة والاجتماعات المشتركة بين الوكالات، بالتعاون مع المقرر الخاص على تنفيذ ورصد القواعد الموحدة على الصعيد الوطني.

8 – يعد المقرر الخاص، بمساعدة من الأمانة، تقارير يقدمها إلى لجنة التنمية الاجتماعية في دورتيها الرابعة والثلاثين والخامسة والثلاثين. وعليه أن يتشاور مع فريق الخبراء حول اعداد تلك التقارير.

9 – ينبغي أن تشجع الدول لجان التنسيق الوطنية، أو الهيئات المماثلة لها على المشاركة في عمليتي التنفيذ والرصد وينبغي تشجيع هذه اللجان، بوصفها جهات التنسيق في مسائل العجز على الصعيد الوطني، على وضع الإجراءات اللازم اتباعها في التنسيق لرصد القواعد الموحدة. كما ينبغي تشجيع منظمات المعوقين على الاشتراك بنشاط في الرصد، وذلك على كل مستويات العملية.

10 –     ينبغي، اذا وجدت موارد خارجة عن الميزانية، إنشاء منصب واحد أو أكثر للمستشارين الإقليميين المعنيين بالقواعد الموحدة، من أجل تقديم خدمات مباشرة إلى الدول، تتناول، فيما تتناوله، ما يلي:

(أ)تنظيم حلقات تدريبية وطنية وإقليمية بشأن محتوى القواعد الموحدة؛

(ب)وضع مبادئ توجيهية لتقديم المساعدة فيما يخص استراتيجيات تنفيذ القواعد الموحدة؛

(ج)نشر المعلومات عن أفضل الممارسات المتعلقة بتنفيذ القواعد الموحدة.

11 -ينبغي للجنة التنمية الاجتماعية أن تنشئ، خلال دورتها الرابعة والثلاثين، فريقا عاملا مفتوح العضوية ينظر في تقرير المقرر الخاص ويقدم التوصيات بشأن تحسين تنفيذ القواعد الموحدة. ولدى النظر في تقرير المقرر الخاص، تتشاور هذه اللجنة، عن طريق فريقها العامل المفتوح العضوية، مع المنظمات الدولية للمعوقين والوكالات المتخصصة، وذلك وفقا للمادتين 71 و 76 من النظام الداخلي للجان الفنية التابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي.

12 -ينبغي أن تدرس اللجنة، في الدورة التي تعقدها بعد انقضاء ولاية المقرر الخاص، امكانية تجديد تلك الولاية أو تعيين مقرر خاص جديد أو النظر في إنشاء آلية رصد أخرى؛ وينبغي لها أن تقدم التوصيات الملائمة في هذا الشأن إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي.

13 -ينبغي تشجيع الدول على المساهمة في صندوق الأمم المتحدة للتبرعات لصالح حالات العجز، توخيا لتعزيز تنفيذ القواعد الموحدة

—————

المصدر : مركز دراسات وأبحاث ورعاية المعوقين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>