السبت , 25 أكتوبر 2014
جديد الموقع
الرئيسية » دراسات تربوية » الأهداف التعليمية والتربوية

الأهداف التعليمية والتربوية

عرض بعض علماء التربية أن الأهداف التعليمية والتربوية تتأثر بحاضر كل أمة وماضيها ومستقبلها،كما أنها تتأثر بخبراتها وتاريخها وواقعها بجميع وجوهه المادية والاجتماعية والاقتصادية وربما يكون حقيقة واقعية وعليه فلايمكن حصر أهداف التربية التعليمية والتربوية لسببين هما:

1-ان الحياة الإنسانية متطورة ومتغيرة باستمرار ومعها تتغير الأهداف التعليمية والتربوية بتطور الزمان والمكان.

2-ان البشر كذلك متطورين ومتغيرين فكان من الطبيعي أن تتغير الأهداف التعليمية والتربوية بتغير وتطور الأفراد والجماعات الإنسانية.

مع ملاحظة أن صياغة الأهداف التعليمية والتربوية في التربية الإسلامية قد يكون سهل التنفيذ وذلك لوضوح وثبات مصادرها،واستمرارها مع اختلاف الزمان والمكان،ومن يتتبع أهداف التربية عند الكثير من التربويين الإسلاميين المعاصرين يجد عدم الإشارة إلى الهدف الأساسي وهو –الجنة-وذلك يرجع إلى تأثر هؤلاء العلماء بالفكر الغربي والاتجاهات التربوية الغربية عن قصد أودون قصد،ومحاولتهم الدفاع عن الإسلام بتبني النظريات التربوية الحديثة وتطبيعها بالإسلام لإثبات حضارة الإسلام وقدمه،ولعله آن لنا أن نجعل الإسلام فكراً ونظرية ندعوا إليها لاتابعاً نحاول تثبيته،ولقد سعى في تأصيل ذلك العديد من علماء التربية الإسلامية.

وعليه سوف أتناول في هذا البحث عدد من العناصر وهي :

1-الهدف وتعريفه. 

2-أقسام الأهداف.

3-تعريف الأهداف التربوية.

4-تعريف الأهداف التعليمية.

5-هل الهدف ضرورة ملحة في العملية التربوية؟

6-أهمية تحديد الأهداف التعليمية والتربوية لعناصر التربية.

7-إيجابيات الأهداف في العملية التربوية.

8-خصائص الأهداف التربوية.

9-أهمية الأهداف التربوية.

10-الأهداف التربوية الإسلامية وتصنيف (بلوم).

  تعريف الهدف في اللغة: 

لقد وردت العديد من التعريفات حول الهدف ، وتتشابه تعريفات الهدف في بعض القواميس والمراجع ، ففي لسان العرب:” نجد أن الهدف يعني المرمى ، وفي القاموس المحيط نجد أن الغرض هو الهدف”([1]) ، وفي اللغة والآداب والعلوم نجد أن الغرض هو البغية والحاجة والقصد والهدف هو كل مرتفع من بناء أو كثيب أو رمل أو جبل . 

أقسام الأهداف :

تنقسم الأهداف التربوية إلى قسمين رئيسين:

“أولاً: (الأهداف الأغراض): أي التي تشتمل على الأغراض والمقاصد النهائية التي يراد من التربية إنجازها،وتحقيقها على المستويات الفردية والاجتماعية والعالمية.

ثانياً: (الأهداف الوسائل): أي التي تشتمل على الوسائل والأدوات الفعالة لتحقيق – الأهداف الأغراض-“.([3])

تعريف الأهداف التربوية:

“هي تلك التغيرات التي يراد حصولها في سلوك الإنسان الفرد وفي ممارسات واتجاهات المجتمع المحلي أو المجتمعات الإنسانية”([4]).

تعريف الأهداف التعليمية:

“هي نتائج موقف تعليمي معين،أي هي المهارات المحددة التي يراد تنميتها من خلال تعليم خبرة دراسية معينة أو محتوى معيّن من المنهاج”([5]).

ويثير تحديد مفهوم هذين الهدفين جدلاً كبيراً بين التربويين في العالم الغربي،ومن الطبيعي أن يحدث مثل هذا الجدال وخصوصاً إذا لم يكن المجتمع على نسق واحد في الأهداف والقيم وغير ذلك.

“أما التربية الإسلامية فلايكاد يكون الفرق بيّنِاً بين الأهداف التربوية والأهداف التعليمية.

فالأولى: عبارة عن القيم والمبادىء والمعتقدات العامة والشائعة في المجتمع والتي ينبغي للفرد أن ينشأ عليها ويضبط بها تصرفاته.

والثانية : هي تلقين هذه المبادىء والقيم والمعتقدات عن طريق التعليم أي المعرفة المنظمة المقصودة،وكل فرد مسلم مطالب بان يحقق الاثنين معاً،ثم ان الأهداف التربوية والأهداف التعليمية في منظور التربية الإسلامية ينصبان في أهداف قريبه كصلاح الفرد،وصلاح المجتمع”.([6])

هل الهدف ضرورة ملحة في العملية التربوية؟

“إن الجواب على هذا السؤال يطرح جملة من القضايا الأساسية المرتبطة بأهمية الأهداف في العمل التربوي وهي قضايا يمكن إيجازها بالعناصر التالية : 

1.ـ إن مفهوم التربية في جوهره يفيد في تحقيق هدف ما . 

2.ـ إن ممارستنا في الحياة اليومية في حد ذاتها مجموعة أهداف نسعى لتحقيقها . 

3.إن الأهداف التربوية معيار أساسي لاتخاذ قرارات تعليمية عقلانية وعملية خاضعة للفحص والتجريب'([7]).

“أهمية تحديد الأهداف التعليمية والتربوية لعناصر التربية.

لتحديد الأهداف التربوية ووضوحها أهمية قصوى بالنسبة للعملية التربوية،فتحديدها ووضوحها هو المنطلق الأساسي لتحديد عناصر العملية التربوية والتخطيط لها.

-فالطريقة في التربية تصبح يسيرة التخطيط والتنفيذ في ظل أهداف واضحة محددة الصياغة ميسرة الترجمة إلى سلوك عقلي،وجسمي،ونفسي،واجتماعي في المتعلم”([8]).

وتكمن قيمة الهدف في إنه يجعل للعمل معنى ويعين له اتجاها ويحدد له الوسائل والطرق ، ذلك أن الذي لا هدف له لا يعرف أين المنتهى ولا يستطيع الجزم بأفضلية طريقة على طريقة ووسيلة على أخرى،وفي حالة عدم وجود أهداف تعليمية واضحة يفتقد المعلم لاختيار إستراتيجيات التعليم،بالإضافة إلى أهمية الهدف في التوجيه لاختيار أساليب التقويم المناسبة والتي تعطي صورة حقيقية عن مدى ما حققته الأهداف .

إيجابيات الأهداف في العملية التربوية:-

1-الأهداف التعليمية والتربوية هي نقطة البداية في التخطيط للعمل التربوي الناجح سواء على المدى القريب أو البعيد.

2-تساعد على تقويم العملية التعليمية والتربوية.

3- تشير إلى نوع النشاطات المطلوبة لتحقيق التعلم الناجح.

4-تمثل معايير مناسبة لاختيار أفضل طرق التدريس في مجالات التربية.

خصائص الأهداف التربوية:

“يجب أن تتصف الأهداف التربوية ببعض الخصائص الجوهرية وهي:

1-أن تكون الأهداف التربوية متفقة مع الطبيعة الإنسانية مراعية لحاجاتها قابلة لإطلاق قدراتها الإبداعية.

2-أن تحدد أهداف التربية العلاقة بين الفرد والمجتمع،ثم بينه وبين التراث الاجتماعي من عقائد وقيم وتقاليد ومشكلات.

3-أن تلبي هذه الأهداف حاجات المجتمع الحاضرة وتعالج مشكلاته.

4-أن تكون مرنة قابلة للتغير حسب مايتطلبه التطور الجاري والمعارف المتجددة.

5-أن ترشد الأهداف العاملين في التربية إلى مايجب أن يتعلموه،وأن تساعدهم على تحديد الطرق اللازمة في التربية والتعليم،والأدوات اللازمة لقياس نتائج العملية التربوية وتقويمها.

6-أن توضح هذه الأهداف نوع المعارف والمهارات والمواقف والاتجاهات والعادات التي يراد تنميتها في شخصية المتعلم.

7-أن تكون هذه الأهداف شاملة متكاملة في ضوء العلاقات التي تحدد نشأة الإنسان ومصيره وعلاقاته بالكون والإنسان والحياة من حوله”.([9])

8-إمكانية الممارسة والتطبيق للأسباب الموصلة لتحقيق هذه الأهداف، 

9-أن تكون واقعية :عندما نقول واقعية فنعني بها التأكيد والتمكن وهنا نعني بها أن تكون الأهداف ممكنة التحقيق في ظل المدرسة العادية ، فلو كان غرضنا تحقيق هذه الأهداف في مدارسنا فلا بد من أن نرضى بالواقع التي تعيش بها مدارسنا من أجل تحسين ظروف المدارس وتحسينها.

10-لابد من أن تكون الأهداف محددة للسلوك المرغوب فيه ويمكن تسجيلها وقياسها.

11-“لابد لتحقيق الأهداف من ربط النتائج والسلوك،فمايقوم به الفرد من ممارسات لابد من أن ترتبط بالنتائج.

12-أن تكون خالية من المتناقضات”([10]).

أهمية الأهداف التربوية:

“للأهداف التربوية دور بارز في العملية التعليمية والتربوية وذلك على النحو التالي : 

2.تعنى الأهداف التربوية في مجتمع ما بصياغة عقائده وقيمه وتراثه وآماله واحتياجاته ومشكلاته . 

3.تعين الغايات مخططي المناهج على اختيار المحتوى التعليمي للمراحل الدراسية المختلفة وصياغة أهدافها التربوية الهامة . 

4.تساعد الأهداف التربوية على تنسيق وتنظيم وتوجيه العمل لتحقيق الغايات الكبرى ولبناء الإنسان المتكامل عقلياً ومهارياً ووجدانياً في المجالات المختلفة . 

5.تؤدي الأهداف التربوية دوراً بارزاً في تطوير السياسة التعليمية وتوجيه العمل التربوي لأي مجتمع . 

6.يساعد تحديد الأهداف التربوية في التنفيذ الجيد للمنهج من حيث تنظيم طرف التدريس وأساليبها وتنظيم وتصميم وسائل وأساليب مختلفة للتقويم”([11]). 

الأهداف التربوية الإسلامية وتصنيف (بلوم):

“قدم بلوم وزملاؤه تصنيفاً علمياً ناجحاً للأهداف التعليمية السلوكية في مجالات ثلاثة هي كمايلي([12]):

أولاً: المجال المعرفي:

طور بلوم وزملاؤه عام 1956 م تصنيفاً للأهداف في المجال المعرفي ، والتصنيف عبارة عن ترتيب لمستويات السلوك ( التعلم أو الأداء ) في تسلسل تصاعدي من المستوى الأدنى إلى المستوى الأعلى ويحتوي المجال المعرفي على ستة مستويات تبدأ بالقدرات العقلية البسيطة وتنتهي بالمستويات الأكثر تعقيداً وفيما يلي مستويات المجال المعرفي وتعريف لكل مستوى : 

1.المعرفة:  

وهي القدرة على تذكر واسترجاع وتكرار المعلومات دون تغيير يذكر . ويتضمن هذا المستوى الجوانب المعرفية التالية : – معرفة الحقائق المحددة. مثل معرفة أحداث محددة ، تواريخ معينة ، أشخاص ، خصائص – معرفة المصطلحات الفنية . مثل معرفة مدلولات الرموز اللفظية وغي اللفظية . – معرفة الاصطلاحات . مثل معرفة الاصطلاحات المتعارف عليها للتعامل مع الظواهر أو المعارف . – معرفة الاتجاهات والتسلسلات . مثل معرفة الاتجاهات الإسلامية في السنوات الأخيرة بالغرب . – معرفة التصنيفات والفئات -معرفة المعايير – معرفة المنهجية أو طرائق البحث – معرفة العموميات والمجردات . مثل معرفة المبادئ والتعميمات ومعرفة النظريات والتراكيب المجردة . 

2.الفهم : وهو القدرة على تفسير أو إعادة صياغة المعلومات التي حصلها الطالب في مستوى المعرفة بلغته الخاصة.والفهم في هذا المستوى يشمل الترجمة والتفسير والاستنتاج . 

3.التطبيق : وهو القدرة على استخدام أو تطبيق المعلومات والنظريات والمبادئ والقوانين في موقف جديد . 

4.التحليل : وهو القدرة على تجزئة أو تحليل المعلومات أو المعرفة المعقدة إلى أجزائها التي تتكون منها والتعرف على العلاقة بين الأجزاء . وتتضمن القدرة على التحليل ثلاثة مستويات : – تحليل العناصر – تحليل العلاقات – تحليل المبادئ التنظيمية 

5.التركيب : وهو القدرة على جمع عناصر أو أجزاء لتكوين كل متكامل أو نمط أو تركيب غير موجود أصلاً . وتتضمن القدرة على التركيب ثلاثة مستويات : – إنتاج وسيلة اتصال فريدة – إنتاج خطة أو مجموعة مقترحة من العمليات – اشتقاق مجموعة من العلاقات المجردة . 

6.التقويم : وهو يعني القدرة على إصدار أحكام حول قيمة الأفكار أو الأعمال وفق معايير أو محكات معينة . ويتضمن التقويم مستويين هما : – الحكم في ضوء معيار ذاتي – الحكم في ضوء معايير خارجية 

ثانياً:المجال النفسي الحركي(المهاري):

ويشير هذا المجال إلى المهارات التي تتطلب التنسيق بين عضلات الجسم كما في الأنشطة الرياضية للقيام بأداء معين . وفي هذا المجال لا يوجد تصنيف متفق عليه بشكل واسع كما هو الحال في تصنيف الأهداف المعرفية . 

ويتكون هذا المجال من المستويات التالية : 

1-الاستقبال : وهو يتضمن عملية الإدراك الحسي والإحساس العضوي التي تؤدي إلى النشاط الحركي . 

2-التهيئة : وهو الاستعداد والتهيئة الفعلية لأداء سلوك معين . 

3-الاستجابة الموجهة : ويتصل هذا المستوى بالتقليد والمحاولة والخطاء في ضوء معيار أو حكم أو محك معين . 

4-الاستجابة الميكانيكية : وهو مستوى خاص بالأداء بعد تعلم المهارة بثقة وبراعة . 

5-الاستجابة المركبة : وهو يتضمن الأداء للمهارات المركبة بدقة وسرعة . 

6-التكييف : وهو مستوى خاص بالمهارات التي يطورها الفرد ويقدم نماذج مختلفة لها تبعاً للموقف الذي يواجهه. 

7-التنظيم والابتكار : وهو مستوى يرتبط بعملية الإبداع والتنظيم والتطوير لمهارات حركية جديدة .

ثالثاً: المجال الوجداني (العاطفي): 

ويحتوي هذا المجال على الأهداف المتعلقة بالاتجاهات والعواطف والقيم كالتقدير والاحترام والتعاون . أي أن الأهداف في هذا المجال تعتمد على العواطف والانفعالات . وقد صنف ديفيد كراثوول وزملاءه عام 1964 م التعلم الوجداني في خمسة مستويات هي:

1-الاستقبال : وهو توجيه الانتباه لحدث أو نشاط ما . ويتضمن المستويات التالية : – الوعي أو الاطلاع – الرغبة في التلقي – الانتباه المراقب.

2-الاستجابة : وهي تجاوز التلميذ درجة الانتباه إلى درجة المشاركة بشكل من أشكال المشاركة . وهويتضمن المستويات التالية : – الإذعان في الاستجابة – الرغبة في الاستجابة – الارتياح للاستجابة.

3-إعطاء قيمة : ( التقييم ) وهي القيمة التي يعطيها الفرد لشيء معين أو ظاهرة أو سلوك معين ، ويتصف السلوك هنا بقدر من الثيات والاستقرار بعد اكتساب الفرد أحد الاعتقادات أو الاتجاهات . ويتضمن المستويات التالية : – تقبل قيمة معينة – تفضيل قيمة معينة – الاقتناع ( الالتزام ) بقيمة معينة .

4-التنظيم : وهو عند مواجهة مواقف أو حالات تلائمها أكثر من قيمة ، ينظم الفرد هذه القيم ويقرر العلاقات التبادلية بينها ويقبل أحدها أوبعضها كقيمة أكثر أهمية . وهو يتضمن المستويات التالية : – إعطاء تصور مفاهيمي للقيمة – ترتيب أو تنظيم نظام القيمة .

5-تطوير نظام من القيم : وهو عبارة عن تطوير الفرد لنظام من القيم يوجه سلوكه بثبات وتناسق مع تلك القيم التي يقبلها وتصبح جزءاً من شخصيته”.

يقول الدكتور رياض جنزرلي:”إن التصنيف الذي ذكره (بلوم)يشبه إلى حد كبير ماهو قائم في التربية الإسلامية.وذلك في حديث رسول الله r لماسئل عن الإسلام والإيمان،والإحسان”([13]).

مصادر اشتقاق الأهداف التعليمية :

“بما أن التربية الإسلامية هي التنظيم النفسي والاجتماعي الذي يؤدي إلى اعتناق الإسلام عن فهم واقتناع،وتطبيق تعاليمه في حياة الفرد والجماعة،فالتربية الإسلامية ضرورة حتمية لتحقيق الإسلام كما اراده الله أن يتحقق،وبما أن التربية الإسلامية مرتبطة بالعقيدة الإسلامية ارتباطاً وثيقاً،فهذا يعني أن تكون مصادر العقيدة الإسلامية هي نفسها مصادر التربية الإسلامية،وأهمها القرآن الكريم،والسنة النبوية،وأقوال وعمل الصحابة،مع الإشارة إلى أن الأهداف التربوية بوجه عام تشتق مصادرها من عدة جهات هي:  

1- فلسفة المجتمع والتربية كمصدر للأهداف : إن هذه الفلسفة تمثل المرجع لتنسيق وتوافق الأهداف من المصادر الأخرى ، ففلسفة التربية تعتبر انعكاسا لفلسفة المجتمع وهذا يفسر لنا الاختلاف في الأهداف التربوية بين المجتمعات وفقا لاختلاف فلسفتها التربوية.

2- دارسة المتعلم كمصدر لتحديد الأهداف : إذا كان المنهج يأخذ في اعتباره المجتمع – فلسفته وظروفه – فإن في نفس الوقت يأخذ في اعتباره أيضا طبيعة المتعلمين  ، باعتبار أنهم يعملون في مجتمع وكلاهما متكاملان ، وإذا كان التعليم في أبسط معانية هو تعديلا للسلوك ، فإن هذا التعديل لا يأتي من الخلاء ولكنه يأتي من داخل المتعلم إذا هيأنا له الظروف المناسبة.

3-الحياة والبيئة المحلية كمصدر لتحديد الأهداف التربوية:

لقد نمت وازدادت وتنوعت الحياة والبيئة بشكل لم يسبق له مثيل قبلا ، هذا التقدم العلمي والتكنولوجي تظهر آثاره جلية في شتى المجالات الميادين ، مما يجعل مهمة اختيار مثل هذه المعارف في هذه المناهج صعبة للغاية ، ولذلك من الطبيعي أن تحلل مثل هذه  المعارف وفقا للاحتياجات الخاصة بكل منها أو تبعا للرغبات الخاصة والميول الفردية.

4- المادة الدارسية كمصدر للأهداف : تعتبر المادة الدراسية – حتى الآن – وفي كثير من المناهج المصدر الأساسي لتحديد أهداف التعليم ، وربما يرجع ذلك إلى أن متخصصي المواد الدارسية هم الذين يقومون بتصميم المنهج من جهة نظرهم الخاصة ، حيث أن كلا منهم على حدة متصور أن المقرر الذي يصممه لإعداد وتجهيز التلاميذ غرضه أن يكون من التلاميذ متخصصين في المادة نفسها .

5- سيكولوجية التعلم كأحد مصادر اشتقاق الأهداف التربوية : مما لا شك في أن الاستعانة بعلم النفس في المجال التعليمي أمر هام وحيوي ، كذلك تفيد طبيعة التعلم في فهم سيكولوجية المتعلمين ن وبالتالي يحتم مراعاتها في تحديد الأهداف التربوية فمثلا ليسوا متساويين في قدراتهم أو استعداداتهم ، وبالتالي ينبغي في تحديدنا للأهداف أن نراعي ما بين المتعلمين من فروق فردية”([14]).

—————-

الهوامش

([1] ) ابن منظور جمال الدين محمد بن مكرم، لسان العرب ،دار صادر ،بيروت

([2] ) فاخر عاقل،معالم التربية،دار الملايين،-بيروت،ط5،1983م،ص37

([3] ) ماجد عرسان الكيلاني،أهداف التربية الإسلامية،مكتبة دار التراث،المدينة المنورة،ط2،1408هـ،ص15

([4] ) المرجع السابق ص 18

([5] ) المرجع السابق ص 18

([6] ) رياض صالح جنزرلي،أهداف التربية الإسلامية وغايتها،الدار السعودية للنشر والتوزيع-جدة،ط1،1420هـ/2000م،ص33-24.

([7] ) موحي ، محمد آيت ـ الأهداف التربوية ـ الطبعة الثالثة ـ دار الخطابي للطبع والنشر ـ المغرب العربي ـ 1988 م .ص40

([8] ) محمود السيد سلطان،الأهداف التربوية في إطار النظرية التربوية في الإسلام،دار الحسام للنشر-القاهرة ،1400هـ/1980م،ص (33.) .

([9] ) ماجد عرسان الكيلاني،أهداف التربية الإسلامية،مكتبة دار التراث،المدينة المنورة،ط2،1408هـ،ص21

([10] ) رياض صالح جنزرلي،أهداف التربية الإسلامية وغايتها،الدار السعودية للنشر والتوزيع-جدة،ط1،1420هـ/2000م،ص33-24.

([11] ) سالم ، مهدي محمود ـ الأهداف السلوكية ـ الطبعة الأولى ـ مكتبة العبيكان ـ الرياض ، المملكة العربية السعودية ـ 1997 م .ص14

([12] ) بلوم وآخرون ، نظام تصنيف الأهداف التربوية ، ترجمة الخوالد ، جدة ، دار الشروق ، 1405 هـ .

([13] ) رياض صالح جنزرلي،أهداف التربية الإسلامية وغايتها،الدار السعودية للنشر والتوزيع-جدة،ط1،1420هـ/2000م،ص51.

([14] ) صالحة عبدالله يوسف عيسان / الأهداف التربوية والسلوكية وتطبيقاتها العملية/ مطبعة جامعة السلطان قابوس / مسقط / يناير / 1994م.ص25.

***********************

المراجــــــــــــــــع

ابن منظور جمال الدين محمد بن مكرم، لسان العرب ،دار صادر ،بيروت.

أحمد الحمد،التربية الإسلامية،دار أشبيليا للنشر والتوزيع،الرياض،ط1،2002م/1423هـ.

بلوم وآخرون ، نظام تصنيف الأهداف التربوية ، ترجمة الخوالد ، جدة ، دار الشروق ، 1405 هـ .

رياض صالح جنزرلي،أهداف التربية الإسلامية وغايتها،الدار السعودية للنشر والتوزيع-جدة،ط1،1420هـ/2000م.

سالم ، مهدي محمود ـ الأهداف السلوكية ـ الطبعة الأولى ـ مكتبة العبيكان ـ الرياض ، المملكة العربية السعودية ـ 1997 م.

صالحة عبدالله يوسف عيسان / الأهداف التربوية والسلوكية وتطبيقاتها العملية/ مطبعة جامعة السلطان قابوس / مسقط / يناير / 1994م.

فاخر عاقل،معالم التربية،دار الملايين،-بيروت،ط5،1983م.

ماجد عرسان الكيلاني،أهداف التربية الإسلامية،مكتبة دار التراث،المدينة المنورة،ط2،1408هـ.

محمد جميل علي خياط،النظرية التربوية في الإسلام،دراسة تحليلية،مطابع الصفا،مكة المكرمة،1423هـ/2003م،ط2.

محمود السيد سلطان،الأهداف التربوية في إطار النظرية التربوية في الإسلام،دار الحسام للنشر-القاهرة ،1400هـ/1980م.

موحي ، محمد آيت ـ الأهداف التربوية ـ الطبعة الثالثة ـ دار الخطابي للطبع والنشر ـ المغرب العربي ـ 1988 م .

التعليقات

  1. ما اهميه الأهداف التعلميه للمعلم ?!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>