الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » دراسات تربوية » الغلو والتطرف معناهما، أسبابهما ، آثارهما، علاجهما

الغلو والتطرف معناهما، أسبابهما ، آثارهما، علاجهما

لا شيء أضر على الإنسان من الجهل والتعصب والهوى فإنها فساد عقل الإنسان وضلال طريقه، وانحراف سلوكه ، وهي ضلالات ثلاث لا يصدر الغلو أو التطرف إلا عنها.
وانطلاقا من  الواجب نحو إبراز صورة الإسلام السمحة والعناية بالنشء وتحصينهم ضد التطرف والغلو ورفع كفاءتهم المعرفية الفكرية والثقافية، وتشكيل قوة إيجابية منهم، قام الباحث بدراسة الغلو من خلال بيان معناه وحقيقته وصوره، آخذا في الاعتبار تجارب الأشخاص والجماعات والمؤسسات في معظم البلاد العربية والإسلامية، مع التركيز على قضية محددة وأساسية وهي أثر معالجة الغلو والتطرف في استئصال الفكر التكفيري.
ومن هذا المنطلق يتناول المؤلف في المبحث الأول معنى الغلو والتطرف وموقف الإسلام منهما، مؤكدا قيام شريعة الإسلام على الوسطية والاعتدال والتوازن والسماحة، والرحمة والرأفة بالعباد.
ويسلط المؤلف الضوء في المبحث الثاني على الأسباب التي تؤدي إلى الغلو والتطرف عبر تقسيمين أولها البواعث الفردية أو الذاتية ويندرج تحتها غلو الجهل والتعصب بشتى أنواعه وصوره والثاني: البواعث غير الفردية والتي قد يتحمل تبعتها مؤسسات وحكومات وأنظمة ودول وأوضاع سياسية واجتماعية واقتصادية، ومثل لها بافتقار المناهج التربوية لروح الوسطية وثقافة التيسير ورفع الحرج، وانتشار المعاصي وتشجيعها، والقهر والكبت الذي يمارس في بعض البلدان الإسلامية تجاه المتدينين، ودور الأعداء في إيجاد عناصر تظهر بسلوكيات غرهابية ومتطرفة بهدف تشويه الدين وتنفير الناس والإساءة على أتباعه وإيجاد الفرقة بينهم.
أيضا لم يغفل المؤلف الحديث عن آثار ذلك الغلو والتطرف سواء على الفرد أو المجتمع، فأفرد الفصل الثالث لتناول صور ذلك الغلو وبيان أثاره على المجتمع والفرد ومن أهم الآثار التي ذكرها:
1. إعطاء الفرصة للعدو بمحاربة الإسلام باسم محاربة الإرهاب.
2. تشويه صورة الإسلام، وتخريب المجتمعات وإشاعة الفرقة والضعف في الصف المسلم.
3. انتشار الفكر التكفيري.
أما صور الغلو في الدين فأبرزها:
1. اتهام الناس بالضلال والانحراف وتكفيرهم وتفسيقهم من غير دليل لمجرد المخالفة في مسائل الاجتهاد.
2. الحكم على الناس عموما والمجتمعات وأهل الزمان بالفساد والهلاك.
3. إلزام الناس بما لا يسعهم وقهرهم على ذلك وهجرانهم إذا لزم الأمر.
4. الطعن في كبار العلماء وعدم تقدير جهودهم وعلمهم.
واختتم الباحث مؤلفه بالحديث عن وسائل وأساليب معالجة الغلو والتطرف حيث خصص لها المبحث الرابع داعيا إلى تكاتف الجهود في جميع مستوياتها للمحافظة على الصورة الحقيقية للإسلام في كثير من جوانبه، مقترحا بعض أساليب المعالجة للظاهرة في شقيها الأمني والفكري من خلال المستوى العلمي والتربوي وكذلك الرسمي والشخصي معززا ذلك ببعض الخطوات العملية كالحملات التوعوية وإصلاح برامج التعليم، داعيا إلى معالجة المواقف بعيدا عن أساليب المعالجة السطحية التي تقتصر على الإدانة، وشتم المنفذين وكيل التهم يمينا وشمالاً.
وأضاف: ” إن علينا أن نضع الأمور في يد المعتدلين من أهل العلم لحلها لا أن تكون في أيدي أناس منعزلين عن التدين والعلم الشرعي مما يردي إلى أسوب المعالجة أو الوقاية الخطأ.

==============
بحث مقدم إلى : مؤتمر الإرهاب بين تطرف الفكر وفكر التطرف – الجامعة الإسلامية 1430 هـ.

-- د. سليمان بن محمد الدقور

المرفقات

المرفقات

التعليقات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*