الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » دراسات تربوية » الجهل بالدين أساس التطرف ومنبع الإرهاب

الجهل بالدين أساس التطرف ومنبع الإرهاب

الجهل بالدين أحد أسباب الغلو والتطرف الرئيسة الباعثة على الإرهاب فهو أصلها ومنبعها.
وتظهر أهمية هذا البحث (الجهل بالدين أساس التطرف ومنبع الإرهاب) لمؤلفه الدكتور: علي العبيدي، من حيث دراسته لأهم الجوانب التي قد يتسبب الجهل في التوجه نحو التطرف والإرهاب، من خلال سبعة مباحث هي:
(1)  الجهل بكونية الذنوب وانقسامها، وأحكامها، حيث يعتقد البعض أن آحاد الناس لابد أن يكونوا على رتبة من الإيمان والاستقامة والانقياد الذي يبلغ بهم حد الكمال أو قريبا منه، وأن المجتمعات الإسلامية لابد أن تكون ملائكية نظيفة، خالية من الخلل أو التقصير، وهو خلل في فهم طبيعة النفس البشرية وجهل بحقيقة الدين الذي جاء لعلاج القصور البشري وفق آلية معينة.
(2)  الجهل بفقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فبدافع الغيرة الدينية والحماس المتقد عند بعض الشباب المسلم ممن قل حظه من العلم الشرعي أو ممن حصل نتفاً من العلم دون تحصيل الفقه بالدين وخاصة فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تجده يندفع نحو تغيير المنكرات قبل اكتمال أهليته العلمية، فيصحبه الزلل والخلل، إذ قد يوقعه جهله وحماسه المندفع في أخطاء جسيمة ترتقي به إلى التطرف المشين فيكون منه الجفاء والغلظة والتبديع والتكفير بل والقتل والترويع والتدمير بغير دليل ولا برهان إلى دليل أساسه الجهل وعدم الفقه في الدين.
(3)  الجهل بحقوق ولاة الأمر، وأحكام الخروج عليهم وآثاره.
(4)  الجهل بحقوق المسلمين.
(5)  الجهل بحقوق غير المسلمين في بلاد المسلمين، وينتج عنه التعدي على أموالهم وحرماتهم واستحلال دمائهم.
(6)  الجهل بمفهوم الولاء والبراء، خاصة إذا ما صحبه حماس غير مرشد، فإنه قد يقود صاحبه إلى ألوان التطرف والإرهاب الذي سينعكس أثره السلبي على المجتمع الإنساني ككل.
(7)  الجهل بالعقوبات الدنيوية والأخروية التي تنتظر المتطرف، فقد حفلت نصوص الكتاب والسنة بألوان من العقوبات الدنيوية والأخروية التي توعد بها المفسدون في الأرض، ممن يخرجون على الإمام ويشذون عن الجماعة ويحملون السيف على الأمة ويسفكون دماء الأبرياء ويروعون الآمنين.
ويخلص المؤلف في دراسته إلى جملة من النتائج أهمها:
1.  أن هناك تناسباً طرديا بين سعادة الأمة ورفعتها وشعورها بالأمن والاستقرار، والقوة والاحترام، وبين أخذها العلم الشرعي واهتمامها به وتطبيقه واقعا في حياتها.
2.  أن المخرج السليم للأمة من التطرف الإرهاب هو العلم والعمل.
3.  أن الجهل أساس كل شر وكل بلية.
4.  أن هناك أمورا يتشعب عنها فروع يؤدي الجهل إلى التطرف والإرهاب (كونية الذنوب، شروط الأمر والنهي، حقوق المسلمين الواجبة، حقوق ولاة الأمر الواجبة،حقوق غير المسلمين، مفهوم الولاء والبراء).

==============
بحث مقدم إلى : مؤتمر الإرهاب بين تطرف الفكر وفكر التطرف – الجامعة الإسلامية 1430 هـ.

-- د. علي العبيدي

المرفقات

المرفقات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*