الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » دراسات تربوية » فكر الخوارج بين النظرية والتطبيق

فكر الخوارج بين النظرية والتطبيق

يمثل فكر الخوارج ظاهرة سياسية ودينية لها خطرها الكبير على المجتمعات الإسلامية، منذ أحداث الفتنة الكبرى التي انتهت بمقتل الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه، والتي تمثل الجذور الخفية لكل ما ظهر من أحداث بعد ذلك على السطح حيث ظهر الخوارج بمبادئهم المعاكسة لكل ما جاء به الإسلام من قيم ومبادئ عظيمة كان أهم أهدافها تحقيق الأمن والأمان للمجتمع الإسلامي.
وفي هذه الدراسة (فكر الخوارج بين النظرية والتطبيق) يستقرئ المؤلف فكر الخوارج منذ المراحل الأولى لنشأته وتدرجه مع الأحداث وظهور فرق الخوارج المختلفة، مع رصد الآثار السلبية التي نتجت عن تلك الأفكار وتأثيرها على الأمة الإسلامية.
وقسم الباحث دراسته على عدة محاور فتناول في المحور الأول المعنى اللغوي والاصطلاحي لكلمة (خوارج)، وأفرد المحور الثاني للحديث عن التكوين والنشأة، بينما تناول في المحور الثالث: طلائع انقسام الخوارج وظهور فرقهم، وخصص المحور الرابع للحديث بالتفصيل عن فرق الخوارج وهم (المحكمة الأولى، الأزارقة، النجدات، البيهسية، العجاردة، الثعالبة، الصفرية، الإباضية) متناولا النشأة وسبب التسمية وأهم الاختلافات والفروقات بينهم .
أما في المحور الخامس: الخوارج والواقع المعاش، فيرى المؤلف أنه بالرغم من كون جماعات الخوارج وفرقهم في طول التاريخ قد تهاوت تحت مطارق الحكومات الإسلامية المتابعة على مر الأزمنة إلا أن فكرهم ظل يطفوا دائما بين الحين والحين إلى السطح كلما تهيأت له الظروف للظهور مرة ثانية، وعندما يظهر فإنه يعود إلى طريقته الأولى في المزج بين النظرية والتطبيق، فتظهر جرائمه على نطاق واسع محاولاً زلزلة أركان المجتمعات الإسلامية بما يرتكبه من جرائم وحشية تزهق أرواح الأبرياء دون رحمة أو شفقة.
ويخلص الباحث في دراسته إلى عدد من التوصيات من أهمها: تشكيل مجلس علمي يتضمن جهازا علميا من العلماء والمتخصصين للرد عل شبهات هذه الجماعات من خلال شبكة المعلومات (الإنترنت) وشرح فساد مبادئها ومخالفتها للشرع، وكذلك التنسيق الكامل والمنظم بين أجهزة الإعلام والجامعات والمؤسسات العلمية والبحثية لشرح خطورة فكر هذه الجماعات من خلال أجهزة الإعلام المختلفة كالصحافة والإذاعة والتلفاز.

==============
بحث مقدم إلى : مؤتمر الإرهاب بين تطرف الفكر وفكر التطرف – الجامعة الإسلامية 1430 هـ.

-- أ.د. محمد عيسى الحريري

المرفقات

المرفقات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*