الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » دراسات تربوية » الحرب على الإرهاب بين إشكالية التكييف وازدواجية معايير التطبيق

الحرب على الإرهاب بين إشكالية التكييف وازدواجية معايير التطبيق

نالت الحرب على الإرهاب اهتمام فقهاء القانون الدولي والباحثين بين مؤيد ومعارض لها في ظل اختلافهم في مسألة التكييف مع ما يترتب على ذلك من نتائج.
وفي هذا البحث: “الحرب على الإرهاب بين إشكالية التكييف وازدواجية معايير التطبيق” تحاول الدكتورة رقية عواشرية تحديد التكييف القانوني للحرب على الإرهاب، ثم الوقوف على مدى مشروعيتها، ومدى تطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني على هذه الحرب، وذلك عبر عدة مباحث رئيسية وهي:
1. المبحث الأول: التكييف القانوني للحرب على الإرهاب والنتائج المترتبة عليه، وتناولت فيه الباحثة التكييف القانوني للحرب ومدى تطبيق قواعد القانون الدولي على الحرب ضد الإرهاب، ومدى مشروعية الحرب على الإرهاب (أفغانستان نموذجاً).
2. المبحث الثاني: أسلوب التعامل الدولي مع ظاهرة الإرهاب، وقامت فيه الباحثة بتحليل التعامل الدولي مع ظاهرة الإرهاب قبل أحداث 11 سبتمبر وبعدها.
3. المبحث الثالث: نتائج سياسة ازدواجية معيار التعامل مع ظاهرة الإرهاب، حيث ترى الباحثة أن سياسة ازدواجية معايير التعامل مع ظاهرة الإرهاب أفضت إلى جملة من النتائج كان لها آثار سلبية على المجتمع الدولي وعلى الكثير من دول العالم، وعلى صياغة مفاهيم جديدة غير مألوفة في التنظيم الدولي، إذ تم الخلط بين المقاومة والإرهاب، وتم تشويه صورة الإسلام وتغذية وإذكاء روح التطرف.
وتخلص الباحثة في دراستها إلى عدد من النتائج والتوصيات أبرزها:
1. بالرغم من أن الحرب على الإرهاب يصعب تكييفها بأنها حرب بالمعنى القانوني للكلمة غير أن هذا يعني البتة بقاءها خارج إطار القانون، لأن ذلك بمثابة العودة إلى شريعة الغاب.
2. أن الحرب التي قادتها الولايات المتحدة ضد أفغانستان تظل حرباً غير مشروعة، لأنها تمت خارج إطار منظمة الأمم المتحدة ولا تنطبق عليها المادة 51.
3. إن دراسة أسلوب الإدارة الأمريكية في التعامل مع مسألة الإرهاب نجده تحكمه عدةة اعتبارات وأولويات والهدف الرئيسي المراد تحقيقه، حيث تأخذ في الحسبان بالدرجة الأولى العائد على مصالحها في الوقت القريب وفي الأخير يأتي أهمية العائد على النظام العالمي ككل، وبذلك تكون الانتقائية ميزة لسياستها.
4. أدت سياسة الانتقائية في التعامل مع القضايا الدولية إلى نوع من الحقد والتذمر واليأس، الأمر الذي أدى إلى إذكاء روح التطرف خصوصا لدى فئة الشباب.
5. إلصاق وصف الإرهاب بالإسلام واستخدامه ذريعة للتدخل في دول العالم لإعادة رسم الخريطة العالمية.
6. الخلط بين المقاومة والإرهاب لتضليل حق الشعوب في تقرير.

==============
بحث مقدم إلى : مؤتمر الإرهاب بين تطرف الفكر وفكر التطرف – الجامعة الإسلامية 1430 هـ.

-- د. رقية عواشرية

المرفقات

المرفقات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*