الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » دراسات تربوية » ازدواجية المعايير في سلوكيات منظمة الأمم المتحدة كمنبع للتطرف يهدد السلام العالمي

ازدواجية المعايير في سلوكيات منظمة الأمم المتحدة كمنبع للتطرف يهدد السلام العالمي

يرى الباحث أن واقع الممارسات الدولية في إطار المنظمات الدولية أو في إطار العلاقات بين الدول لم تنظبط بأطر العدالة والاحترام المتبادل لحقوق الأمم والشعوب، واتسم واقع المنظمات الدولية بازدواجية المعايير في أخذ القرارات والتعامل مع القضايا الدولية الأمر الذي أدى إلى استياء عام في أوساط الأمم والشعوب التي لم تتفاعل المنظمات الدولية مع حقوقها، وقد أدى هذا السلوك الدولي إلى المزدوج إلى تعريض السلام العالمي للخطر ، وتزايدت أعمال العنف وتنامت الحركات التي تعتبر العنف وسيلة وحيدة وفاعلة للتغيير.
ولمعالجة إشكالية ازدواجية المعايير في سلوك المجتمع الدولي تأتي هذه المحاولة البحثية لتلقي الضوء على مفهوم ازدواجية المعايير وأسبابها وعواملها ومبادئ الشريعة وأسسها لإقامة تنظيم دولي عادل تستقر فيه العلاقات الدولية وتتعاون فيه الأمم والشعوب على الخير والمعروف وتراعي المواثيق الدولية المبرمة.

مفهوم ازدواجية المعايير في سلوكيات الأمم المتحدة وأسبابها
تحت هذا العنوان يتناول المبحث الأول من الدراسة مفهوم ازدواجية المعايير لغة واصطلاحاً مع مستخلصا الأسباب والعوامل التي تكمن وراء ازدواجية المعايير في سلوكيات المنظمة الدولية وهي:
1- التوجهات الاستعمارية: حيث يرى أن الدول الاستعمارية القوية في منظمة الأمم المتحدة تتجه نحو تأمين تفوقها ولأجل تأمين هذا التفوق تسعى للحصول على احتياجاتها من المواد الخام من العالم الأقل نموا (العالم الإسلامي عموماً)، كما تسعى أيضا لإيجاد سوقاً رائجا لبضاعتها وصناعتها ولأجل هذين الغرضين تؤثر على قرارات الأمم المتحدة.
2-  التوجهات الدينينة ( المسيحيون الجدد): إذ يذهب الباحث إلى أن المنفذين والمؤثرين على السياسات في بعض الدول الغربية يؤمنون بالعهد القديم (التوراة) ويرون أن المشروع الصهيوني هو السير قدما حول عودة المسيح ، ولذلك يرون أن ضرب العراق وتدمير القوة العسكرية خطوة نحو هذا الهدف.

عالمية القيم الإسلامية
يذهب الباحث في المبحث الثاني ( المبادئ الشرعية لتنظيم العلاقات الدولية) إلى أنه لا سبيل للبشرية التي تعاني من الحروب والاضطرابات والظلم وعدم الاستقرار إلا بالاهتداء بقيم الشريعة الإسلامية المتعلقة بتنظيم العلاقات الدولية ومراعاتها في ممارسات المنظمات الدولية، وذلك لأن الشريعة الإسلامية تلزم المسلمين بمراعاة القيم التي جاءت بها في التعامل مع الناس كلهم لتكون القيم الإسلامية عالمية إنسانية وتأبي الشريعة أن تصبح تلك القيم إقليمية أو أن ينحصر الالتزام بها وسط قبيلة أو لغة أو دولة.

صور الازدواجية
يعرض المبحث الثالث (صور من ازدواجية معايير المنظمة الدولية “الأمم المتحدة”) والتي تتناقض مع مواد ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده التي وضع لها ومن أبرز ذلك قضية فلسطين (أو ما يعرف دوليا بقضية الشرق الأوسط) حيث عجزت المنظمة الدولية عن إيقاف ظلم الكيان الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني، وأيضا قضية دارفور، وقضية الأسرى والمعتقلين حيث يقارن الباحث بين تلك المبادئ الحقوقية التي أصبحت جزءً من القانون الدولي وواقع الممارسات الدولية في رعاية الحقوق، مبرزاً الخرق الواضح للاتفاقيات المبرمة التي تمت بوساطة الولايات المتحدة الأمريكية بهذا الخصوص وعجز الأمم المتحدة عن التحرك نحو تنفيذ تلك الاتفاقيات أو محاسبة الذين خرجوا عن القانون الدولي.
ويختتم الباحث فصول دراسته ببيان (أضرار ازدواجية المعايير في السلوك الدولي على السلام العالمي ) مبيناً الآثار في ضوء الواقع الدولي على الاستقرار والتنمية مستشهدا بتصريحات بعض المسئولين والباحثين في العالم العربي والإسلامي.

==============
بحث مقدم إلى : مؤتمر الإرهاب بين تطرف الفكر وفكر التطرف – الجامعة الإسلامية 1430 هـ.

-- الدكتور عبد الباقي عبد الكبير

المرفقات

المرفقات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*