الأحد , 26 فبراير 2017
الرئيسية » فقه الحقوق » حقوق الأطفال » معالجة التدابير الاجتماعية الخاصة بالطفل (الحدث) المهدد بالانحراف
معالجة التدابير الاجتماعية الخاصة بالطفل (الحدث) المهدد بالانحراف

معالجة التدابير الاجتماعية الخاصة بالطفل (الحدث) المهدد بالانحراف

تعتبر الطفولة من الفئات ألأخطر عرضة لظاهرة الانحراف في آل البلدان المعمورة وذلك للأسباب متعددة. لكن قبل الشروع في حديث حول هذه الظاهرة نرى أن من الضروري أن نحدد ونعرف مصطلح لانحراف في عهدنا هذا:
إن الانحراف ظاهرة اجتماعية منذ زمن بعيد حيث يعتبر آل سلوك فردي مخالف لسلوكيات اجتماعية عادية أو بالأحرى السلوكيات الغير المخالفة لمعايير الاجتماعية العادية والقيم الأخلاقية المعمول بها حسب المجتمعات كما يرها العالم الكبير “جان بياجي” الذي “يعتبر أن التفاعلات لاجتماعية من العمليات الإنسانية التي تساعد الطفل على النمو في محيطه الاجتماعي ويمثل ذلك من خلال المرور بمراحل متقطعة للوصول إلى مرحلة الاستقرار والثبات.
وفي هذا المجال يجب إن نتطرق الى المسار المتداخل والثابت الذي يحدد الميكانزم الذي على أساسه يتغير وينمو الفرد ويشير “جان بياجي” إن التنشئة الاجتماعية تخضع لعملية التكيف المتقاطع مع المحيط وكذا الأشكال الذهنية العقلية والاجتماعية المعقدة. أما “دوركايم” يؤمن بأن التنشئة الاجتماعية تمثل صيرورة ونمو الفرد.
إن مفهوم البيئة لها أهمية كبيرة وأساسية في النمو العقلي للطفل من الجانبين (المعرفي والانفعالي) حيث أن تكيف الفرد يتحقق من خلال تيارين أساسيين. التماثل والمقارنة من خلال هاتين المرحلتين يمكن لنا أن نحدد أربعة حالات لهذا النمو:
ــ الانتقال من الاحترام الكلي (أولياء الطفل) إلى الاحترام المتبادل (أولياء الطفل /الطفل والأولياء).
ــ الانتقال من الطاقة الشخصية إلى الشعور بالمعيار لمفهوم العقد معيار اجتماعي لاتفاق متبادل.
ــ الانتقال من الطاعة للقوانين الآتية من الوسط العائلي والاجتماعي بالصفة عامة إلى الاستقلالية المتبادلة (الزمالة).
ــ الانتقال من الطاعة والمجهود إلى لإرادة (الاختلاف بين الواجب واللذة).
هذه المراحل الأربعة هي التي تحدد السلوك السوي من السلوك الانحرافي. بينما ” لوتاري” يدعم رأي بياجي بفكرة العائلة وعلاقتها بالطبقة الاجتماعية لأولياء الطفل أي العائلة الميسورة ولانتماء إلى الطبقة الاجتماعية الشعبية المتوسطة ذات قدرة شرائية محدودة وقوانين أخلاقية صلبة فينظر إلي الراشد على أنه نتيجة تجارب معاشه من خلال الطفولة الأولى ويمكن أن يفرز مجموعة من الاضطرابات المسبقة لبناء الشخصية.
إذن يعود السبب الجنون أو الانحراف إلى الجانب الاجتماعي للفرد أي أن هذا الاخير يستجيب للشروط اجتماعية وأخلاقية مزعجة والقوانين الاجتماعية المكرهة لما يريد القيام بها لذا يعتبر الانحراف حالة ليست شخصية فحسب بل سلوك متعلم من خلال التفاعل مع وسط معين نتيجة لنقص التأطير الأخلاقي من طرف الأولياء.
لقراءة المزيد من المقال ، زيارة الرابط التالي:
معالجة التدابير الاجتماعية الخاصة بالطفل ( الحدث ) المهدد بالانحراف

——————————–
إعداد: د. علي قاسي
المصدر: جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية ــ مركز الدراسات والبحوث

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*