السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » التأصيل الشرعي » مفاسد العنف والتفجيرات في بلاد الحرمين

مفاسد العنف والتفجيرات في بلاد الحرمين

يكاد يجمع أهل العلم والفقه والدعوة أن هذه الأعمال شر محض لم يجن الإسلام من ورائه إلا مزيدا من التشويه، ولم تجن الأمة من ورائه إلا مزيدا من النكبات والمصائب والويلات وتسلط الأعداء، ولم تجن الدعوة من ورائه إلا التضييق والمحاصرة، ولم تقتصر الخسارة فقط على تلك البلاد التي وقعت فيها هذه الأعمال بل امتدت لتشمل ثغورا إسلامية تسلط عليها الأعداء واغتنموا بشاعة هذه الأعمال وشناعتها وإجماع العقلاء على رفضها – اغتنموا ذلك اغتصاب الحقوق الشرعية التي يطالب بها أهل البلاد التي اغتصبوها كما حدث في فلسطين والشيشان والعراق وغيرها من ديار الإسلام.

ويمكن تقسيم مفاسد هذه الأعمال وآثارها السلبية إلى قسمين:

1- مفاسد متحققة.

2- مفاسد مستقبلية متوقعة.

أولا: المفاسد المتحققة:

1- تشويه صورة الإسلام والمسلمين:

لن تجد آلة الإعلام الغربي المتعصبة ضد الإسلام والتي لم تفتأ تعمل جاهدة على تشويهه والصد عنه وإقامة الحواجز بين الناس وبينه – لن تجد أفضل مما قدمه أصحاب هذه الأعمال في بلاد الإسلام للقيام بهذه المهمة.

وبينما كانت الدعوة للإسلام تجد آذانا مصغية وإقبالا متزايدا ملموسا وأنصارا جددا كل يوم جاءت هذه الأحداث مع التشويه الإعلامي المتعمد واستغلال هذه الأحداث لتوجد حاجزا كبيرا بين إقبال النفوس المتعطشة للدين الحق وبينه.

2- إضعاف المسلمين وإضعاف قوتهم ووحدتهم وإثارة البلبلة في صفوفهم وتقطيع الأواصر فيما بينهم:

حيث تشتت الجهود وطاقات الأمة لمواجهة هذا الخطر الداخلي وبدلا من تكاتفها لمواجهة مخططات الأعداء من الخارج ومد يد العون لإخوانها المسلمين المستضعفين في مشارق الأرض ومغاربها، وإظهار المسلمين جسدا واحدا وصفا واحدا يرهب أعداؤه صفه ويخافون جنابه – تشرذمت الطاقات والجهود وتبعثرت وحمل أبناء البلد الواحد السلاح كل في وجه أخيه المسلم، وبينما كانت جهود الفقهاء والدعاة موجهة لرد شبهات أعداء الداخل والحفاظ على ثوابت الأمة إذا بها تنحسر لمواجهات شبهات الداخل ورد أصحاب هذا الفكر إلى جادتهم، وكل ذلك لاشك نشأ عنه فتنة في الأرض وفساد كبير.

3-  اجتراء العلمانيين على ثوابت الأمة وعقيدتها:

فقد اشرأب طابور خامس ما فتئ ينخر في جسد الأمة ويغتنم الدوائر لينفث سمومه تحت زعم محاربة الإرهاب وفكر العنف، وأصبحت مسلمات الأمس وثوابت الدهر وعقيدة السلف أصبح كل ذلك أفكارا ونظريات تحتاج للمراجعة، مع خلط بين في الأوراق عن قصد سيئ بهدف إخراج هذه البلاد وأهلها عن ثوابتهم وعقيدتهم وتميزهم الواضح وعفاف أهلها، وعلت أصوات واشرأبت أعناق لا تقل خطرا وأثرا على الأمة من أصحاب فكر التفجيرات؛فليس العدو هو حامل السلاح علينا فقط، بل هؤلاء الذين قال الله فيهم: (هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون) وجهادهم نوع آخر مطلوب كجهاد أولئك لكن بغير وسائله قال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ) [التوبة : 73] وما يسعون إليه هو أكبر من كل تفجير وأعظم من كل تدمير قال تعالى: “والفتنة أشد من القتل” وللحديث عن هؤلاء مقامه الذي لا تحتمله هذه الدراسة.

ولم يكن هؤلاء ليجترئوا على الصدع بما تكنه صدورهم لولا ما حدث من هذه الأعمال فوجدوا الفرصة سانحة لهم لمهاجمة ثوابت الأمة وعقيدتها وحيائها وعفتها، التي قامت عليها هذه البلاد وسعد أهلها بالعيش في ظلالها بينما تعاني غيرها من الشعوب ويلات بعدها عن دينها.

4- ترويع الآمنين وسفك الدماء المعصومة:

فالأمن والاستقرار نعمةٌ عظيمٌ نفعها، كريمٌ مآلها، وهي مظلة يستظل بها الجميع مِنْ حَرِّ الفتن والتهارج، وهذه النعمة يتمتع بها الحاكم والمحكوم، والغني والفقير، والرجال والنساء، بل البهائم تطمئن مع الأمن، وتُذْعَر وتُعطَّل مع الخوف واضطراب الأوضاع، وتهارج الهمج الرعاع، فنعوذ بالله من الفتن التي تُعْمِي الأبصار، وتُصِمُّ الأسماع. وبالله ثم بالأمن يُحَجُّ البيتُ العتيق، وتُعْمر المساجد، ويُرفع الأذان من فوق المنارات، ويَأْمن الناس على دمائهم وأموالهم وأعراضهم، وتأمن السبُل، وتُرَدُّ المظالم لأهلها، فيُنتصر للمظلوم، ويُردع الظالم، وتقام الشعائر، ويرتفع شأن التوحيد من فوق المنابر، ويجلس العلماء للإفادة، ويرحل الطلاب للاستفادة، وتُحرَّرُ المسائل، وتُعْرف الدلائل، ويزار المرضى، ويُحترم الموتى، ويُرْحم الصغير ويُدَلَّل، ويُحْترم الكبير ويُبَجَّل، وتُوصَل الأرحام، وتُعْرف الأحكام، ويُؤمر بالمعروف، ويُنهى عن المنكر، ويُكرَّم الكريم، ويُعاقب اللئيم، وعلى كل حال: فبالأمن استقامة أمر الدنيا والآخرة، وصلاح المعاش والمعاد، والحال والمآل.

ولما كان الأمن بهذه المثابة العظيمة؛ امتن الله سبحانه وتعالى به على قريش، قال سبحانه: (لإيلاف قريش* إيلافهم رحلة الشتاء والصيف* فليعبدوا رب هذا البيت* الذي أطعمهم من جوعٍ وآمنهم من خوف) وقال سبحانه: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ) وقد جاء عند الترمذي من حديث عبد الله بن محصن الخَطْمي– رضي الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من أصبح آمنًا في سِرْبه، معافًى في جسده، عنده قوت يومه؛ فكأنما حيزتْ له الدنيا بحذافيرها» . ولا شك أن توفر الأمن مطلب ضروري، الإنسانية أحوج إليه من حاجتها إلى الطعام والشراب، ولذا قدمه إبراهيم عليه الصلاة والسلام في دعائه على الرزق، فقال: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هََذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) [البقرة 126] فالناس لا يهنئون بالطعام والشراب مع وجود الخوف، ولأن الخوف تنقطع معه السبل التي بواسطتها تُنقل الأرزاق من بلد لآخر، ولذلك رتب الله على قطاع الطرق أشد العقوبات.

ولقد كانت هذه البلاد وستكون إن شاء الله آية لآمن الله في الأرض، وتحقق فيها قوله تعالى: (أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ)حتى حصلت هذه الأعمال التي روعت الآمنين و بثت الرعب في قلوب كثير من الناس، وأدخلت إلى نفوسهم الهلع والخوف والجزع، وشعر الناس بعدم الأمن على دمائهم وأعراضهم وأموالهم، مادام ثمة من يستحلها، ويرى أنه يفعل ذلك ولا حرج عليه في دين الله.

ولاشك أن افتقاد الناس للشعور بالأمن على نفوسهم وأعراضهم ودمائهم وأموالهم – لا فرق في ذلك بين رجل وامرأة وشيخ وطفل فالجميع يفتقد للشعور بالأمن- وهذا أعظم الضرر والحرج ويترتب عليه مفاسد لا حصر لها، وما ذلك إلا ثمرة من ثمرات هذه الأعمال.

5- إضعاف اقتصاد الدول الإسلامية نتيجة استنزاف مواردها في محاربة هذه الأعمال:

فامتداد آثار هذه الأعمال أشبه بالورم السرطاني الذي يتوغل في جسم المريض، وهو كذلك بالنسبة لآثار هذه الأعمال من استنزاف موارد الدولة سواء في مواجهة هؤلاء أو في توفير الأمن للمستهدفين من قبلهم، إضافة إلى ما يترتب على افتقاد الأمن من إحجام أصحاب المشروعات الكبيرة من المستثمرين عن القيام بمشروعات في هذه البلاد أو ربما دفعهم لتقليص حجم أعمالهم واستثماراتهم وهذا لاشك كله يؤدي إلى ضعف اقتصاد الدول الإسلامية التي تتعرض لمثل هذه الأعمال وهو مما يصب في مصلحة أعدائها.

6- إفساح المجال للمؤسسات التنصيرية في العالم كرد فعل لغلق وتحجيم المؤسسات الإسلامية:

وهذا واقع مشاهد؛ حيث استغل الأعداء هذه الأعمال لإلصاق التهم بكل عمل خير، وتعرضت مؤسسات لطالما أنقذت آلافا من المسلمين الفقراء في أنحاء العالم من براثن التنصير والمنصريين الذين يستغلون فاقتهم وعوزهم وفقرهم ليردوهم عن دينهم، عندما ينفردون بهم ويقدمون لهم مع الخبز ما يردهم عن دينهم، ومع افتقادهم للعون والمساعدة من إخوانهم من خلال المنظمات الخيرية وقع هؤلاء ضحية لهذه الأعمال بصورة غير مباشرة!!

ولم تكن هذه هي الخسارة الوحيدة لهذه المنظمات الخيرية الإسلامية -وإن كانت لكافية- بل لقد كان لهذه المنظمات دور رائد وأثر بالغ في تعليم المسلمين إسلامهم ودينهم وتبصيرهم بعقيدتهم، ناهيك عن دورها في الداخل من تجميع و توجيه أموال الزكاة والصدقة وجهة نافعة مفيدة – كل ذلك أضاعته أمثال هذه الأعمال وما تبعه من ضغوط كبيرة لحلها وتحجيمها بدعوى محاربة الإرهاب. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

7- التطاول على علماء ثقات ودعاة أفذاذ من طائفة المغرضين والجهال للنيل من ثوابت الأمة:

فإنه لا يدرك حجم المؤامرة التي يريدها الطابور الخامس من المنافقين والعلمانيين مثل العلماء الربانيين الأفذاذ؛ والذين شكلوا صخرة تحطمت عليها محاولات أولئك وخنست أصواتهم أمام هدير الحق وقوة حجته، فلما أن وقعت تلك الأعمال وجد هؤلاء ضالتهم؛فعمدوا لتشويه هؤلاء العلماء والتطاول عليهم تارة تلميحا وتارة تصريحا، وهدفهم من ذلك هو النيل من ثوابت الأمة وعقيدتها التي يقف هؤلاء الدعاة والعلماء حجر عثرة دون النفاذ إليها.

بل إن الأمر تعدى المعاصرين لنجد لمزا لأئمة الدعوة في هذه البلاد، من خلال محاولة الربط بين تراثهم الفقهي والعقدي وبين أصحاب هذه الأعمال. وهذا من الخطورة بمكان مما ينبغي التنبه لخطورته ودعاته وردعهم من قبل أهل العلم.

ثانيا: المفاسد المستقبلية المتوقعة:

إذا كان أهل البلاد بما تربوا عليه من أخلاقيات ومبادئ وبما تعلموه من علمائها الثقات الأفذاذ، وبما شاهدوه بأعينهم وعاشوه واقعا حيا في ظل هذه العقيدة – إذا كان هؤلاء يشكلون خط الدفاع الأول للأمة أمام كيد أعدائها، فلاشك أن هؤلاء الأعداء يدركون جيدا هذه الحقيقة ولن يقفوا مكتوفين أمام هذا التلاحم الفذ الفريد بين العلماء والجماهير وأولي الأمر ومن ثم فيتوقع أن يستغلوا هذه الأحداث وتلك الأعمال لتحقيق أهدافهم الخبيثة من خلال تلك المفاسد المتوقعة وهي:

1- محاولة الوقيعة بين العلماء وأولي الأمر:

ولا شك أن الأحداث التي وقعت مع ما فيها من شر غالب لم تخل من بعض الخير الذي حدث على إثرها ومن أعظم ذلك هو ذلك التلاحم بين أفراد هذا الشعب بجميع طوائفه حكاما ومحكومين؛ علماء وجماهير؛ حيث وقف الجميع موقفا واحدا رافضا هذه الأعمال جملة وتفصيلا، ولاشك أن هذا الموقف أغاظ طائفة من المتربصين بهذه البلاد وثوابتها ممن كانوا يريدون الاصطياد في الماء العكر من خلال الوقيعة بين العلماء وأولي الأمر، ليخلو لهم الجو، ولا يتوقع مستقبلا أن يكف هؤلاء عن محاولاتهم تلك مستغلين تبعات هذا الحدث على المدى البعيد، من خلال محاولة الوقيعة بين الطائفتين واختلاق قضايا خلاف بينهما، وإنما أبرزنا هذا الأثر المتوقع تحذيرا منه لخطورته وإن كنا على ثقة أن أولي الأمر والعلماء مدركون لهذا الأمر جيدا.

2- توسيع الفجوة بين العلماء وشباب الأمة ليضيع الشباب بين الشبهات والشهوات:

مما تتميز به هذه البلاد هو ما يتمتع به علماؤها من إجلال وإكبار من جميع طوائف الشعب، ولاشك أن ذلك يرجع إلى ما يوليه أولو الأمر من تقدير للعلم والعلماء، لكن هذه الأحداث كان لها صدى كبير في إيجاد فجوة بين بعض الشباب وبين العلماء، نتيجة ممارسات وشبهات واتهامات بغير حق طرحها البعض مستغلا الثورة المعلوماتية وسهولة بث أي شيء عن أي شيء من خلال ما يعرف بالإنترنت، ويخشى أن يستغل الأعداء هذه الأعمال لتوسيع تلك الفجوة بين الشباب والعلماء وهو ما يترتب عليه فساد كبير وخسارة كبيرة للأمة عندما يضيع شبابها الذين هم عدتها بين شهوات تبث عليهم ليل نهار وشبهات لا تقل خطرا ولا تدميرا عن تلك الشهوات.

3- إيجاد الذرائع لمزيد من العدوان والتسلط على الإسلام وأهله عموما وعلى هذه البلاد خصوصا:

فهذه البلاد من أفضل بلاد المسلمين، وهي موقع الإسلام وموئله، ومكان بعثة الرسول – صلى الله عليه وسلم – ونزول الوحي، وموضع الحرمين، وفيها من الخير ما ليس في بلاد الإسلام كلها في الجملة، وهي اليوم أعظم بلد مستهدف لينتقض ما فيها من كثير من هذا الخير؛ فإن من يسعى أو يدخل في هذه المداخل فإنما يعين على أن يصاب الإسلام وأهله في هذه البلاد، وهي معقل من المعاقل العظيمة الحصينة المهمة بالنسبة للإسلام والمسلمين جميعاً في كل مكان.

وقد جاء في بيان هيئة كبار العلماء ما يشير إلى ذلك في قوله: ” ثم ليعلم الجميع أن الأمة الإسلامية اليوم، تعاني من تسلط الأعداء عليها من كل جانب، وهم يفرحون بالذرائع التي تبرر لهم التسلط على أهل الإسلام، وإذلالهم واستغلال خيراتهم، فمن أعانهم في مقصدهم وفتح على المسلمين وبلاد الإسلام ثغرًا لهم فقد أعان على انتقاص المسلمين، والتسلط على بلادهم وهذا من أعظم الجرم “.

وما كان أعداء الإسلام ليضيعوا هذه الفرصة دون اغتنامها واستغلالها على الوجه الأمثل الذي يحقق أهدافهم وأطماعهم في بلاد الإسلام والمسلمين، وكما قلنا لم يكن أثر ذلك قاصرا على بلد دون آخر، بل لقد جرأهم ذلك على التدخل في ثوابت الأمة وعقيدتها لتغييرها بزعم محاربة الإرهاب وأصحاب هذا الفكر.

4- انتشار البدع والشبهات ومحاربة السنة بحجة محاربة فكر الإرهاب:

والناظر إلى بعض البلاد الأخرى غير هذه البلاد مما وقعت فيها أعمال مشابهة لتلك التي أصابت بلاد الحرمين، يدرك خطورة هذه المفسدة المتوقعة أيما إدراك؛ حيث استغلت طائفة العلمانيين تلك الممارسات الخاطئة أبشع استغلال لتغيب كثيرا من ثوابت الأمة ومسلماتها في تلك البلاد مما لم يكن يخطر ببال أحد من أهل هذه البلاد أن تتخلى عنها، لكن أمثال هذه الممارسات وما أفرزته في الواقع من ثقافة الخوف من الغلو والعنف والتطرف هو الذي مكن لهؤلاء تمرير مخططاتهم في تغييب الأمة عن عقيدتها وثوابتها حتى أصبحت السنة عندهم غلوا وتطرفا وانتشرت البدع والأهواء والشركيات في ظل خفوت وتغييب صوت أهل الحق والعلم.

وإن المتأمل في كتابات البعض وحديثهم في هذه الآونة التي تلت تلك الأحداث يدرك هذا الأمر جيدا ويرى خلل الرماد وميض نار يخشى أن يكون لها ضرام.

 

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*