الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » التأصيل الشرعي » مسائل التكفير

مسائل التكفير

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد:
فإن مسائل التكفير من أعظم المسائل التي حدث فيها خلاف بين المسلمين، بل هي أول خلاف وقع في أمة الإسلام، وبدأت عنده افتراق الأمة إلى فرق وأحزاب، ولم ينج من شرر تلك الفرقة والفتنة إلا بمن تمسك بالنصوص من الكتاب والسنة بفهم ما عليه الرعيل الأول.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: والخلاف فيها-أي مسائل الأسماء والأحكام- أول خلاف حدث في مسائل الأصول، حيث كفرت الخوارج بالذنب وجعلوا صاحب الكبيرة كافرا مخلدا في النار، ووافقتهم المعتزلة على زوال جميع إيمانه وإسلامه وعلى خلوده في النار. العقيدة الأصفهانية – (175)
ولأهمية هذه المسائل قال شيخ الإسلام أيضاً: مَسَائِلَ التَّكْفِيرِ وَالتَّفْسِيقِ ” هِيَ مِنْ مَسَائِلِ ” الْأَسْمَاءِ وَالْأَحْكَامِ ” الَّتِي يَتَعَلَّقُ بِهَا الْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ وَتَتَعَلَّقُ بِهَا الْمُوَالَاةُ وَالْمُعَادَاةُ وَالْقَتْلُ وَالْعِصْمَةُ وَغَيْرُ ذَلِكَ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا ؛ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَوْجَبَ الْجَنَّةَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَحَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى الْكَافِرِينَ وَهَذَا مِنْ الْأَحْكَامِ الْكُلِّيَّةِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَمَكَانٍ. مجموع الفتاوى (12 / 468)
وهذه المسائل يجب أن لا يتكلم فيها من لا علم عنده فيها؛ لخطورة الأمر لعدة أسباب:
•    منها أن المتكلم فيها بلا دليل بيِّن واضح الدلالة قد عرَّض نفسه للسخط المترتب على المتكلم في شريعة الله ما لا يعلم، فقد ورد التحذير الشديد من التكلم في الحلال والحرام -ومنها التكفير- بلا دليل، حيث قال الله تعالى: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ)  [الأعراف : 33].
•    ومنها أن الذي يكفر المسلمين ويفسقهم قد عرّض نفسه أيضاً للوقوع في الكفر والهلاك، كما ثبت في الصحيحين من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا.
•    ومنها أن المكفر للمسلمين إثمه كإثم من تسبب في قتلهم، ولا يخفى على كل مسلم ألهمه الله رشده ما في سفك الدم الحرام وخاصة دماء المسلمين من الإثم العظيم، فقد روى البخاري عن ثابت بن الضحاك عن النبي – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قال: “مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الإِسْلامِ كَاذِبًا فَهُو كَمَا قَالَ ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ، وَلَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ ، وَمَنْ رَمَى مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ “. إلى غير ذلك من الآثار السيئة التي تترتب على الإقدام في تكفير المسلمين بلا حجة أو برهان من الله.
وفيما يلي من الأسطر نستقرأ المنهج الذي سار عليه السلف الصالح والعلماء الربانيين في تناولهم لقضية التكفير، وما قعدوه في ذلك من القواعد العلمية التي تحفظ للمسلم دينه حتى لا يخوض في هذه المسألة بلا هدى ولا كتاب منير.
ونشير إلى أن أكثر من نقلنا عنه في هذه المسألة هو شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله لأنه الإمام الذي شهد القاصي والداني بالإمامة في الدين، ولأنه أبرز العلماء الذين أبانوا عن هذه المسألة بياناً شافياً.
القاعدة الأولى: أن تكفير المسلم حكم شرعي مبناه على الدليل.
فمن تكلم في مسائل التكفير يجب عليه أن يستصحب الدليل في كل قول يقوله أو حكم يحكم به، ولا يجوز البتة أن تنفك مسائل التكفير عن الأدلة لخطورة القول فيها، وحتى يُنظر في أدلة المكفر وكيف استدل بها وهل هي صحيحة من حيث الثبوت من عدمه، وإن صحت فهل هي منطبقة من حيث الدلالة، أو هي بخلاف ذلك، فكون المكفر يطلق القول بالتكفير جزافا بلا دليل أو برهان فذلك مما يدخل في التقول في شريعة الله بلا حجة أو بينة، وصاحبه كما سبق متوعد بالعقاب والعذاب.
قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (17/78): “لأن الكفر حكم شرعي وإنما يثبت بالأدلة الشرعية…”ا.هـ. وقال رحمه الله في رده على البكري(1/381):” فلهذا كان أهل العلم والسنة لا يكفرون من خالفهم وإن كان ذلك المخالف يكفرهم؛ لأن الكفر حكم شرعي فليس للإنسان أن يعاقب بمثله كمن كذب عليك وزنى بأهلك ليس لك أن تكذب عليه وتزني بأهله لأنَّ الكذب والزنا حرامٌ لحق الله.
وكذلك التكفير حق لله فلا يكفر إلا من كفره الله ورسوله وأيضاً فإن تكفير الشخص المعين وجواز قتله موقوف على أن تبلغه الحجة النبوية التي يكفر من خالفها وإلا فليس كلُّ من جهل شيئا من الدين يكفر…”.
القاعدة الثانية: استصحاب أن الأصل في المسلمين الإسلام، واستعمال قاعدة الاحتياط والتورع عند الإقدام على التكفير.
فلا ينقل عن هذا الأصل إلى غيره إلا ببينة مثل الشمس في رابعة النهار، فكما أن عقد الإسلام هو الأصل في المسلمين؛ وهذا العقد هو الذي حرَّم دماؤهم وأموالهم وأعراضهم؛ فكذلك لا ينقض هذا الأصل إلا بأصل مقابل له في القوة، وأما التكفير المبني على الظنون والأوهام والخيالات فإثمه عائد لصاحبه، كما في حديث ابن عمر في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا.
وروى البخاري في صحيحه عن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: “لا يرمي رجلٌ رجلاً بالفسوق ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك”.
وقال الإمام ابن دقيق العيد رحمه الله في إحكام الأحكام (4/76): “وهذا وعيدٌ عظيمٌ لمن كفَّر أحداً من المسلمين وليس كذلك وهي ورطة عظيمة وقع فيها خلق كثير من المتكلمين ومن المنسوبين إلى السنة وأهل الحديث لمَّا اختلفوا في العقائد فغلظوا على مخالفيهم وحكموا بكفرهم وخرق حجاب الهيبة في ذلك جماعة من الحشوية وهذا الوعيد لاحق بهم إذا لم يكن خصومهم كذلك…”ا.هـ.
ويقول ابن حزم:” إن كل من ثبت له عقد الإسلام فإنه لا يزول عنه إلا بنص أو إجماع، وأما بالدعوى والافتراء فلا”.
يقول ابن الوزير: “إن في الحكم بتكفير المختلف في كفرهم مفسدة بينة تخالف الاحتياط”.
وقال -أيضاً- بعد أن ذكر عدم تكفير جمهور العلماء للخوارج:” فإذا تورع الجمهور من تكفير من اقتضت النصوص كفره، فكيف لا يكون الورع أشد من تكفير من لم يرد في كفره نص واحد، فاعتبر تورع الجمهور هنا، وتعلم الورع منهم في ذلك”.
وقال الشوكاني رحمه الله في السيل الجرار (4/578):” اعلم أن الحكم على الرجل المسلم بخروجه من دين الإسلام ودخوله في الكفر لا ينبغي لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقدم عليه إلا ببرهان أوضح من شمس النهار فإنه قد ثبت في الأحاديث الصحيحة المروية من طريق جماعة من الصحابة (أن من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما) هكذا في الصحيح وفي لفظ آخر في الصحيحين وغيرهما (من دعا رجلا بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه) أي: رجع وفي لفظ في الصحيح (فقد كفر أحدهما) ففي هذه الأحاديث وما ورد موردها أعظم زاجر وأكبر واعظ عن التسرع في التكفير…”ا.هـ.
القاعدة الثالثة: أنه ليس كل من وقع في الكفر حكم بكفره.
وهذه القاعدة من أهم القواعد التي يجب مراعاتها حين إنزال حكم التكفير على الآخرين، وبالعدول عن هذه القاعدة وقع كثير من الغلاة في تكفير المسلمين، مستحلين دمائهم وأعراضهم.
وقد روى الإمام مسلم وغيره عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلاَةٍ فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَأَيِسَ مِنْهَا فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِى ظِلِّهَا قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِى وَأَنَا رَبُّكَ. أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ ».
قال شيخ الإسلام ابن تيميه – رحمه الله -في مجموع الفتاوى (3 / 231): وَكُنْت دَائِمًا أَذْكُرُ الْحَدِيثَ الَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي الرَّجُلِ الَّذِي قَالَ : ” { إذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ اسْحَقُونِي ، ثُمَّ ذروني فِي الْيَمِّ فَوَاَللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ اللَّهُ عَلَيَّ لَيُعَذِّبَنِي عَذَابًا مَا عَذَّبَهُ أَحَدًا مِنْ الْعَالَمِينَ ، فَفَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ فَقَالَ اللَّهُ لَهُ : مَا حَمَلَك عَلَى مَا فَعَلْت . قَالَ خَشْيَتُك : فَغَفَرَ لَهُ}” . فَهَذَا رَجُلٌ شَكَّ فِي قُدْرَةِ اللَّهِ وَفِي إعَادَتِهِ إذَا ذُرِّيَ ، بَلْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ لَا يُعَادُ ، وَهَذَا كُفْرٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ، لَكِنْ كَانَ جَاهِلًا لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ وَكَانَ مُؤْمِنًا يَخَافُ اللَّهَ أَنْ يُعَاقِبَهُ فَغَفَرَ لَهُ بِذَلِكَ.
وقال رحمه الله أيضاً: مجموع الفتاوى (35/165)” فقد يكون الفعل أو المقالة كفراً، ويطلق القول بتكفير من قال تلك المقالة، أو فعل ذلك الفعل، ويقال: من قال كذا، فهو كافر، أو من فعل ذلك، فهو كافر. لكن الشخص المعين الذي قال ذلك القول أو فعل ذلك الفعل لا يحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها. وهذا الأمر مطرد في نصوص الوعيد عند أهل السنة والجماعة، فلا يشهد على معين من أهل القبلة بأنه من أهل النار، لجواز أن لا يلحقه، لفوات شرط أو لثبوت مانع”
القاعدة الرابعة: التكفير لا يلحق أحداً حتى تنطبق عليه الشروط وتنتفي عنه الموانع.
كما هو سائر في جميع أحكام الشرع؛ فكل حكم من أحكام الشريعة له شروطه التي يجب توفرها حتى يكون الحكم صحيحا واقعاً؛ وانعدام الموانع التي تمنع من لحوق الحكم على المحكوم عليه.
قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (12/501):” فليس لأحدٍ أن يُكفر أحداً من المسلمين وإن أخطأ وغلِط حتى تقام عليه الحجة وتبين له المحجة، ومن ثبت إيمانه بيقين لم يَزُلْ ذلك عنه بالشك بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة”ا.هـ.
وقال الشيخ فيمن قال ببعض مقالات الباطنية جاهلاً ولم تقم الحجة عليه: ” فهذه المقالات هي كفر لكن ثبوت التكفير في حق الشخص المعين موقوف على قيام الحجة التي يكفر تاركها، وإن أطلق القول بتكفير من يقول ذلك، فهو مثل إطلاق القول بنصوص الوعيد مع أن ثبوت حكم الوعيد في حق الشخص المعين موقوف على ثبوت شروطه وانتفاء موانعه”
القاعدة الخامسة: التفريق بين التكفير المطلق وتكفير المعين.
لقد كان من اصطلاحات العلماء في أبواب الردة وموجبات التكفير إطلاق القول بأن من فعل كذا كفر، ومن قال كذا كفر، ولا يخفى بأن ذلك الإطلاق يختلف حكمه عند التعيين، لأن الحكم على المعين يكتنفه شروط وانتفاء موانع كما تقدم، ولذلك من قلَّ علمه بأقوال العلماء واصطلاحاتهم عندما يسمع تلك الإطلاقات يذهب فينزلها على كل من قال أو فعل مكفراً معرضاً عن بقية كلام العلماء في المسألة؛ فيُهلك غيره ويَهلك.
ولذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – (12/487 ) : « . . . التكفير لـه شروط وموانع قد تنتفي في حق المُعَيّن , وأن تكفير المطلق لا يستلزم تكفير المُعَيّن إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع . يُبيِّن هذا :أن الإمام أحمد وعامة الأئمة الذين أطلقوا هذه العمومات لم يكفروا أكثر من تكلم بهذا الكلام بعينه ».
وقال رحمه الله أيضاً: ” كنت أبين لهم أنما نقل لهم عن السلف والأئمة من إطلاق القول بتكفير من يقول كذا وكذا فهو أيضاً حق، لكن يجب التفريق بين الإطلاق والتعيين، وهذه أول مسألة تنازعت فيها الأمة من مسائل الأصول الكبار، وهى مسألة الوعيد، فان نصوص القرآن في الوعيد مطلقة كقوله تعالى: (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً)(النساء10) وكذلك سائر ما ورد من فعل كذا فله كذا، فإن هذه مطلقة عامة، وهى بمنزلة قول من قال من السلف: من قال كذا فهو كذا، ثم الشخص المعين يلتغى حكم الوعيد فيه بتوبة، أو حسنات ماحية، أو مصائب مكفرة، أو شفاعة مقبولة”. مجموع الفتاوى (3 / 230)
وقال رحمه الله في مجموع الفتاوى (35/99): “لكنَّ تكفير المطلق لا يستلزم تكفير المعين فإن بعض العلماء قد يتكلم في مسألة باجتهاده فيخطئ فيها فلا يُكفر وإن كان قد يُكفر من قال ذلك القول إذا قامت عليه الحجة المكفرة…”ا.هـ.
فهذه النقول من شيخ الإسلام رحمه الله وغيرها كثير عند غيره من العلماء تقرر هذه القاعدة التي غفل عنها الغلاة ممن وقعوا في التكفير والتبديع والتفسيق، ولولا إطالة النقول لنقلت كلام غيره من العلماء، لكن المقصود يكفي بالإشارة إليه.
وما تقدم من القواعد لا يعني عدم التكفير للمعين عندما تنطبق عليه الشروط وتنتفي منه الموانع، لأن التكفير حكم شرعي وأمر رباني، وإنكاره كإنكار بقية الأحكام الشرعية المعتبرة.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*