السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » التأصيل الشرعي » الإسلام أول تشريع جاء في الحرب بعزل المدنية والمدنيين عن الحرب

الإسلام أول تشريع جاء في الحرب بعزل المدنية والمدنيين عن الحرب

في محاضرة لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ بعنوان ( هذا هو الإسلام ) تناول جوانب الوسطية والعظمة في الإسلام عقيدةً وشريعة ونظاما ، وفي سياق بيان عظمة الإسلام في الجوانب الأخلاقية ذكر أمثلة لهذا الجانب العظيم وهو خلق المسلم في الحرب ومع غير المسلم ، وهذا يؤكد أن ما تفعله الجماعات المتطرفة والغالية ليس من الإسلام فهم قد أغرقوا في القتل وتجاوزوا كل حد ، فقد قتلوا المدنيين والعسكريين والصغار والنساء ، واعتدوا على أماكن العبادة وحتى المساجد ! ، وما كان أصله فاسدا سيتفرع عنه الفساد .

قال معالي الشيخ صالح آل الشيخ : ( ولم تَعْلُ الأخلاق إلا بالفعل الحسن ، والقول الجميل ، ولم تتصدع الأخلاق إلا بالقول المشين ، أو الفعل المعيب ، فلهذا كلما حسُنت الأقوال والأفعال في تعاملات الإنسان ، وأحب للناس ما يحب لنفسه من الخير ، صار على خلق محمود ، وجميع الصفات ، مثل الصدق والأمانة والوفاء بالعهد وأداء الحقوق هذه جميعها من أنواع الأخلاق المحمودة .

كذلك خُلق المسلم مع غير المسلمين ، فكون الرجل ليس مسلما لا يعني أن نسيء معاملته ، ونكون معه على خُلق غير حسن ، فقد قال الله – جل وعلا – ( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ) – البقرة 83 ، وقال أيضا ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين )  الممتحنة 8 ، فلم يَنْهَ الله – جل وعلا – في هذا الخُلق الحميد عن بِرِّ مَن لا يقاتلنا في الدين ، وعن الإحسان إليه ، وعن العدل معه ، فالعدل أساس في كل أنواع التعاملات مع غير المسلمين ، وكذلك بِرّهم ، والإحسان إليهم ، وهذا كله مع من لم يظهر العداوة للإسلام وأهله .

كذلك خُلق المسلم في الحرب ، الإسلام أول تشريع جاء في الحرب بعزل المدنية والمدنيين عن الحرب ، واختص في الحرب بمواجهة المحاربين دون مواجهة المدنيين ، فقد نهى النبي – صلى الله عليه وسلم – عن قتل الشيخ ، والمرأة ، والوليد ، ونهى عن قطع الشجر ، وهدم البيوت ، وذلك لأن المدنيين لم يحاربوا ، وإنما الحرب تكون على المحاربين ، وهذا عُلُوٌّ في الانتقائية حتى في حال الحرب ، فالحرب ليس معناها في الإسلام أن تحصد الأخضر واليابس ، أو أن تحصد الناس لأجل الانتصار ، وإنما راعى الإسلام في الحرب انتقاء من يُهاجَم ومن يُقتل .

الخُلق في تعريف وجيز فيما راعاه الإسلام : هو حمل الغرائز في صفاتها على موافقة أمر الخالق – جل وعلا –  )
___________________________________________________________
 
المحاضرة كاملة على هذا الرابط (http://www.assakina.com/book/5809.html) .

-- الفريق العلمي في حملة السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*