الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » التأصيل الشرعي » بل السلفية وسطية وصفاء

بل السلفية وسطية وصفاء

أقول بكل أسف وتحسر أننا نعيش عصر الادعاءات والتصديق بكل ادعاء لاسيما إذا وافق الادعاء هوى في النفوس وامعاناً في الاتباع والجري وراء بوقات التضليل والايغال في الامعان واعتبار القاعدة الجاهلية – كيف وقد قبل – مبدءاً عقدياً.

ومن ذلك وصف السلفية التي جاهد في سبيل احيائها الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبدالوهاب وساعده في سبيل ذلك الامام محمد بن سعود – رحمهما الله – حيث اتفق الإمامان على الجهاد في سبيل الله لاحياء منهج سلفنا الصالح مما كان عليه رسولنا صلى الله عليه وسلم وأصحابه البررة الكرام وتابعوهم باحسان أهل القرون الثلاثة المفضلة ومنهم أئمة المذاهب الإمام أبو حنيفة والإمام مالك والإمام الشافعي والإمام أحمد وغيرهم من أئمة العلم والفقه والصلاح والاصلاح. حيث كانت الجزيرة العربية يعيش أهلها في جاهلية جهلاء من حيث البدع والمنكرات والشركيات والمحدثات. وكان لهذه الدعوة الاصلاحية قبول واستجابة حولت أهل هذه الديار من جاهلية جهلاء إلى محجة بيضاء ليلها كنهارها. وقد كان لهذه الاستجابة أصداء سلبية في خارج نطاق نشاطها لاسيما في الكواليس السياسية حيث خافوا على كراسيهم السياسية من سقوطها بأيدي أهل هذه الدعوة فألبوا قلبها ضعاف النفوس وضعاف الإيمان بضرب هذه الدعوة بالاقتراءات وادعاء الضلال والانحراف ووضعوا لها وصفاً يراد منه التنفير منها والتحذير من منهجها فقالوا عنها بأنها طائفة ضالة من طوائف التفرق الإسلامي وسموها بالوهابية وقالوا عنها – إفكاً وزوراً وبهتاناً – بأنها تعتمد على مبادئ منها بغض الرسول وآله والتكفير بالمعاصي والحشوية المشبهة في أسماء الله وصفاته. والتشدد في أحكام الحلال والحرام. وإنكار قدرة أولياء الله على نفع من يحترمهم ويقدر ولايتهم ممن يلجأ إليهم في قبورهم بعد موتهم إلى آخر ما قيل عنهم زوراً وبهتاناً.

ولقد كتب سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض – حفظه الله – في إحدى صحفنا المحلية كتابة تصحيحية ورداً على الافتراءات الآثمة عن الدعوة الاصلاحية التي قام بها الإمامان محمد بن عبدالوهاب ومحمد بن سعود وتسميتها بالوهابية تشويهاً وتلويثاً لمنهجها وسلفيتها وقد كان لكتابة سموه أثر في تصحيح أفهام مريدي الحقائق والتحرر من مسالك الامعات واتباع الأهواء العمياء. وقد سبق سموه إلى مثل ذلك خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز – رحمه الله – فقد ذكر الكثير من انتقاد هذه المفاهيم الخاطئة وضرورة تصحيحها. واسهاماً من المحب لهذه الحركة الاصلاحية وممن يعتز بالانتساب إليها ورد شبهات الشيطان وحزبه أقول:

ولي في مؤلفات الإمام الشيخ محمد بن عبدالوهاب وتلاميذه علماء الدعوة السلفية ما يؤيدنا ويرد كيد الكائدين من أعداء الله ورسوله.
وهي – والحمد لله – مطبوعة ومنشورة بين طلبة العلم أقول ما يلي:

أولاً: ان تصنيفهم مواطني السعودية من علماء وغيرهم بأنهم طائفة تنتسب في الاعتقاد إلى الوهابية هو تصنيف أدعياء على العلم والتاريخ والاجتماع ومعرفة الطوائف وأصولها. فليس في الوجود ما يسمى بالوهابية ومن يردد هذا القول يمكن وصفه بأنه إمعة – سمعت الناس يقولون شيئاً فقلته – وقولهم ان معتقد السعوديين بصفتهم وهابيين يشتمل على التقليل من محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا قول من أبطل الباطل وأكذب الأقوال وأمقتها.

فرسول الله صلى الله عليه وسلم أحب حبيب لنا بعد الله تعالى ونعتقد نقص إيمان من لا يكون رسول الله أحب اليه من نفسه وماله وولده والناس أجمعين ومحبته صلى الله عليه وسلم ليست في قشور لا تسلم مظاهرها من الشرك بالله ومن الكبائر والمعاصي كما هو الحال في بعض حفلات الموالد.

ولكن محبته صلى الله عليه وسلم في تحقيق معنى كلمة الاخلاص وشهادة ان محمداً رسول الله بطاعته فيما أمر وتصديقه فيما أخبر واجتناب ما نهى عنه وزجر وألا يعبد الله إلاّ بما شرعه الله وبلغه صلى الله عليه وسلم ومحبته في الاقتداء به والتمسك بسننه التي أثبتها وحررها رجال الحديث البخاري وسلم وبو داود والترمذي وأحمد وغيرهم. والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم من أفضل الأقوال والأعمال. وعلماء المملكة يرون الصلاة على على رسول الله صلى الله عليه وسلم ركنا من أركان الصلاة لا تصح الصلاة بدونها. ولابن القيم رحمه الله وهو من أئمة علماء بلادنا كتاب مستقل في فضل الصلاة على رسول الله والترغيب فيها وذكر مجموعة من صيغ الصلاة على رسول الله وهو من أنفس الكتب التي نعتز باقتنائها ومتابعة قراءتها.

ومن ثوابت ومعتقد علماء المملكة الأخذ بقوله صلى الله عليه وسلم: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعه ضلالة وبقوله صلى الله وسلم: من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد.

فمحبة رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم تجري في دمائنا وهي نحت عميق في قلوبنا كما أنها نبراس أعمالنا ونتيجة شهادتنا ان محمداً عبدالله ورسوله وصفيه من خلقه. ومبعث اقتدائنا به صلى الله عليه وسلم واتخاذه أسوة حسنة لنا استجابة لقول الله تعالى: «لقد كان لكم في رسوله الله أسوة حسنة».

ومن محبته صلى الله عليه وسلم الا نطريه كما أطرت النصارى ابن مريم مما هو مناف لحق الله تعالى ومحض استخفاف بل نصفه صلى الله عليه وسلم بما وصفه الله به في كتابه عبدالله ورسوله.

ومن محبته صلى الله عليه وسلم الترضي عن أصحابه أجمعين والكف عن الخوض فيما شجر بينهم بل نقول عنهم بأنهم مجتهدون ولهم في نصرة رسول الله وصحبته ما نأمل ان يكون وسيلة لهم في رحمة لله ومغفرته والتجاوز عنهم أجمعين فالأمر فيهم وعنهم ما قال الله تعالى عنهم: «محمد رسول الله والذي معه أشداء على الكفار رحماء بينهم»!

ثانياً: القول بأن الوهابية يعتمد منهجها على التكفير بالمعاصي سبحانك هذا بهتان عظيم.

من أصول معتقد علماء المملكة – ولا أقول الوهابية فالوهابية وَهْم من الأوهام الخيالية – أقول ان معتقدهم ان أهل الكبائر والمعاصي ما عدا الشرك بالله لا يخرجون بمعاصيهم عن ملة الإسلام ولا يُكفَّرون بها قل هم تحت مشيئة الله ان شاء غفر لهم وان شاء عذبهم ثم أدخلهم الجنة طبقاً لقول الله تعالى: (إن الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء).

وعلماء التجديد والاصلاح وعلى رأسهم الشيخ محمد بن عبدالوهاب وتلاميذه يقسمون الكفر قسمين كفراً أصغر لا يخرج صاحبه من الملة كالحلف بغيرالله. حيث جاء عن رسول الله صلى الله عليه من حلف بغير الله فقد كفر. وكفر أكبر مثل كفر أهل الكتاب ممن قال تعالى عنهم: (لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة) ومثل كفر من أنكر وحدانية الله في ربوبيته أو ألوهيته أو أنكر أمراً من ضرورات الاعتقاد كأركان الإسلام أو الإيمان أو نحو ذلك من ضرورات الدين.

ثالثاً: القول بأن من معتقد الوهابية في أسماء الله وصفاته التشبيه والتجسيم والحشوية والتفويض إلى غير ذلك مما هو محض افتراء وكذب وبهتان. فعلماء المملكة يثبتون لله من صفاته وأسمائه ما أثبته لنفسه في كتابه العزيز وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم في سننه الكريمة على ما يليق بجلال الله وعظمته من غير تحريف ولا تكييف ولا تأويل ولا تشبيه ولا تعطيل. وعلى وفق ما ذكره الإمام مالك رحمه الله في إجابة عن سؤال من سأله عن معنى الاستواء فقال: الاستواء معلوم. والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة. فمعتقدهم في أسماء الله وصفاته الإيمان بها واعتقاد معناها وعدم الخوض في كيفيتها حيث ان الخبر عن الكيف لا يكون الا بأحد أمرين إما بالمشاهدة واما بخبر من لا يتطرق إليه الكذب على الله وهم أنبياء الله ورسله وكلا الأمرين مفقود. فيجب علينا أن نقول: المعنى للصفة معلوم وكيفها مجهول والإيمان بها واجب وأما نفي التشبيه فهو اعتقاد منبعث من الاستجابة لقول الله تعالى: ليس كمثله شيء. وأما نفي التعطيل فلأن التعطيل نفي لصفات الله وقد أثبتها الله تعالى في كتابه الكريم وأثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته. وهذا هو معتقد أهل السنة والجماعة. لا نقول كما قالت المعطلة سميع بلا سمع بصير بلا بصر ولا نقول كما تقول الأشاعره في اثبات بعض الصفات دون بعض. ولا نقول كما يقول المشبهة والمجسمة بتشبيه صفات الله بصفات خلقه ولكننا نقول بالقول الأسلم والأحكم والأعلم باثبات صفات الله وأسمائه على ما يليق بجلال الله وعظمته من غير تحريف ولا تعطيل ولا تشبيه ولا إيمان ببعض دون بعض.

رابعاً: القول بأن الوهابية من أصول معتقدها.. انكار قدرة أولياء الله وصالحيهم على نفع من يتعلق بهم في حياتهم أو بعد موتهم أوإالحاق الضرر بمن ينكر ولايتهم وقدرتهم على جلب النفع ودفع الضر. ولهذا حينما قامت ولاية الوهابية قاموا بهدم القباب والمباني على الأضرحة والمقامات وبعثوا الدعاة إلى مناطق حكمهم ببيان ان التعلق بالقبور والأشجار والأحجار والأولياء بعد موتهم من الشرك بالله ومما يتنافى مع كلمة الاخلاص ووحدانية الله بالعبادة والتعظيم والاجلال وحصر النفع والضر والمنع والعطاء في الله وحده لا شريك له إلى آخر ما قام عليه هذا المعتقد من انكار ولاية الأولياء وقدرتهم على ما ذكر.

والجواب عن هذا القول بالتسليم مع حمد الله وشكره والثناء عليه ان هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله. ولقد كانت نتيجة هذا الاعتقاد والعمل بمقتضاه نصر الله وتأييده لحكام المملكة فلقد أزالوا ما يتعارض مع حق الله على عباده وأقاموا وحدانية الله في التعظيم والاجلال واخلاص العبادة له تعالى فأيدهم الله ونصرهم تحقيقاً للقاعدة الربانية ولينصرن الله من ينصره وتحقيقاً لوعد الله تعالى: وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً. فلقد كانت ولايات آل سعود ولايات تمكين ونصر وتأييد وكانت أول ولاية لهم قبل احتضان الدعوة السلفية امارة صغيرة تابعة ثم تحولت إلى دولة كبرى مساحة ومكنها الله دينها وأمنها وعقيدتها وهيأ لها الأمن والاستقرار والرخاء. وصارت بشهادة أهل العدل والنصف الدولة الإسلامية الأولى المؤهلة للصدارة الإسلامية استقامة والتزاماً وسلامة مسلك وعقيدة وأمن جوار وصلابة في دين الله.

وأولياء الله في قبورهم فضلاً عن غيرهم هم في أمس الحاجة إلى نفع أنفسهم فقد انقطعت أعمالهم واتضح فقرهم وتحولت قوتهم إلى ضعف بعد موتهم قال تعالى: «أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته» لقد كانت بلادنا مرتعاً للبدع والمنكرات وكان أمنها مضرب مثل للفوضى والظلم والعدوان وكانت مناطقها ميادين نزاعات وحروب واضطرابات فعوضها الله بسلامة العقيدة والأمن في الأوطان وثبات الولاية ووحدة الكلمة والأرض واخراج الأرض خزائنها وتوجه العالم إليها سائلاً ومستعطياً فالحمد لله ذي الفضل والمن والاحسان ولينصرن الله من بنصره.

خامساً: ما يتعلق بالقضاء والقدر فعلماء المملكة وسط بين عقيدة المرجئة والقدرية فهم يؤمنون بقضاء الله وقدره وإرادته ومشيئته فالعبد مقدر عليه ما يفعله ولكنه يجهل ذلك القدر ويتمتع بعقل يدرك الخير والشر ويدرك طريق والرشاد وطريق الغواية والضلال ويعرف مصير كل من الطريقين فريق في الجنة وفريق في السعير وقد بين الله تعالى الطريق السوي لعباده فقال: إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفوراً.

ومعنى هديناه السبيل – والله أعلم – بينا له طريق الهدى وطريق الضلال فمن أحسن فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد فالله تعالى منزه عن الظلم حينما يعذب العصاة من عباده كما أنه تعالى ذو الفضل والاحسان حينما يكرم عباده الصالحين وهذا هو معتقد علماء المملكة ممن يقال عنهم وهابيون. وفي القضاء والقدر فهم وسط بين المرجئة والقدرية في الإيمان بالقدر وهم والحمد لله من الأمة الوسط التي جعلها الله شاهدة على الناس وجعل رسولها شاهداً عليها.

سادساً: قولهم بأن علماء المملكة ا لوهابيين يعتمدون في مذهبهم في فروع الأحكام وأحكام العبادات على الشدة والحرج والتعسير على عباد الله في أمور دينهم ودنياهم.

والجواب عن هذا القول الفج العاري عن التحقق والتحري والتثبت الصادر من أدعياء العلم. ان علماء المملكة حنابلة في تمذبهم الفقهي ومعلوم لدى علماء الشريعة وفقهائها ان المذهب الحنبلي من أوسع المذاهب الفقهية تيسيراً فالأصل عند الحنابلة في المعاملات الإباحة انطلاقاً من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنتم أعلم بشؤون دنياكم. ومن قاعدة البراءة الأصلية ومن مبدء التيسير ورفع الحرج. والأصل في العبادات الحظر فالله سبحانه وتعالى خلقنا لعبادته فيجب ان تكون عبادة الله مبنية على شرعه وتشريعه.

فمن جاء في الدين بما ليس منه فهو رد وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكررون ويؤكدون القول: اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم. فهذا هو منهج علماء المملكة ومن يوصفون على سبيل التنقص واللمز بالوهابية وهذا المنهج هو ما عليه سلفنا الصالح من أهل القرون الثلاثة المفضلة. العبادات مبناها على التوقف وللوقوف عند نصوص التشريع وجوباً واستحباباً وإباحة وكراهة وتحريماً والمعاملات مبناها على الإباحة ما لم يرد من النصوص الشرعية ما ينقل أصل الإباحة إلى الحظر.

وخلاصة القول : أن وصف علماء السعودية بالوهابيين على سبيل الهمز واللمز والتنقص وعلى سبيل الافتراء عليهم في سوء المعتقد هو وصف أثيم فلا وهابية في بلادنا السعودية فجميع أهل السنة فيهم من علماء وعامة هم أمة سلفية منهجها ما كان عليه صلى الله عليه وسلم وعليه أصحابه فهم لا ينتسبون إلى شيخ معين ولا إلى فرقة غير الفرقة الناجية. أئمتهم في التوجيه والاقتداء والتبصير والسلوك أهل التحقيق وسلامة الاعتقاد من كبار الصحابة والفقهاء السبعة والأئمة الأربعة وشيوخ الإسلام الشاطبي والعز بن عبدالسلام والطحاوي وابن تميمية وابن القيم وابن رجب وابن كثير ومحمد بن عبدالوهاب وغيرهم من أهل العلم والصلاح وسلامة الاعتقاد.

معتقدهم في الإيمان بالله توحيده سبحانه في أفعاله وفي أسمائه وصفاته وتوحيده سبحانه في أفعال عباده. ومحبتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم محبة تقتضيها الشهادة بأنه رسول الله وصفيه من خلقه أدى الأمانة وبلغ الرسالة ونصح للأمة وتركها على المحجة البيضاء. والترضي عن أصحاب رسول الله أجمعين. والبعد عن تكفير المسلمين إلاّ من أشرك بالله وكفر وان أهل المعاصي ما عدا الشرك بالله لا يخرجون بمعاصيهم عن ملة الإسلام.

ومذهبهم في فروع الشريعة مذهب الإمام أحمد وهم وسط بين أهل الافراط والتفريط في أسماء الله وصفاته وفي القضاء والقدر تجمل معتقدهم رسالة شيخ الإسلام بن تيمية العقيدة الواسطة.

فشكر الله لسمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز ما كتبه عن الوهابية وأنها وهم من أوهام أعداء الله ورسوله يراد به تنقص علماء السعودية زوراً وبهتاناً وقد سبقه في انكار هذا الوصف الملك فهد رحمه الله فقد كان منه في وسائل إعلامنا مثل ما كان من أخيه سلمان بن عبدالعزيز وتابع في انكار ذلك قادتنا الكرام وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله ونائباه الأمير سلطان والأمير نايف فجزاهم الله خيراً والحمد لله رب العالمين والله المستعان.

تعليق السكينة : ( أساءت الجماعات المتطرفة للسلفية بل .. ولعقيدة أهل السنة والجماعة التي هي روح السلفية ومنهجها نظرا لانتساب بعض هذه الجماعات المتطرفة إلى السلفية اسماً لكنهم يخالفونها منهجا وأصولا خاصة في مسائل السياسة الشرعية  ، فالعبرة بالحقائق لا بالشعارات والمسميات ، وعند الدراسة والتحقيق نجد أن هذه الجماعات الغالية والمتطرفة انتقت من جميع التيارات ما يناسب هواها ويدعم منهجها الفاسد ) .

-- معالي الشيخ عبدالله بن منيع

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*