الأحد , 26 فبراير 2017
الرئيسية » التأصيل الشرعي » الإمامةُ عِصمةٌ للعباد وحَياةٌ للبلاد
الإمامةُ عِصمةٌ للعباد وحَياةٌ للبلاد

الإمامةُ عِصمةٌ للعباد وحَياةٌ للبلاد

الطاعة تؤلف شمل الدين وتنظم أمور المسلمين.
عصيان الأئمة يهدم أركان الملة.
أولى الناس بطاعة السلطان ومناصحته أهل الدين والنعم والمروءات، إذ لا يقوم الدين إلا بالسلطان ولا تكون النعم والحرم محفوظة إلا به.
الطاعة ملاك الدين.
الطاعة معاقد السلامة وأرفع منازل السعادة، والطريقة المثلى والعروة الوثقى وقوام الأمة، وقيام السنة بطاعة الأئمة.
الطاعة عصمة من كل فتنة ونجاة من كل شبهة.
طاعة الأئمة عصمة لمن لجأ إليها وحرز لمن دخل فيها.
ليس للرعية أن تعترض على الأئمة في تدبيرها وإن سولت لها أنفسها، بل عليها الانقياد وعلى الأئمة الاجتهاد.
بالطاعة تقوم الحدود تقوم الحدود وتؤدى الفرائض، وتحقن الدماء وتأمن السبل.
الإمامة عصمة للعباد وحياة للبلاد، أوجبها الله لمن خصه بفضلها وحمله أعباءها فقرنها بطاعته وطاعة رسوله، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} (النساء: ٥٩).
طاعة الأئمة هدى لمن استضاء بنورها وموئل لمن حافظ عليها.
الخارج عن الطاعة منقطع العصمة بريء من الذمة، مبدل بالكفر النعمة.
طاعة الأئمة حبل الله المتين ودينه القويم، وجنته الواقية وكفايته العالية.
إياكم والخروج من أنس الطاعة إلى وحشة المعصية، ولا تسروا غش الأئمة وعليكم بالإخلاص والنصيحة.
ما مشى قوم إلى سلطان ليذلوه إلا أذلهم الله قبل أن يموتوا.
الإمامة
الطاعة مقرونة بالمحبة. طاعة المحبة أفضل من طاعة الهيبة.
للرعية على السلطان الاستصلاح لهم، والتعهد لأمورهم وحسن السيرة فيهم والعدل عليهم، والتعديل بينهم.
وحق السلطان عليهم الطاعة والاستقامة والشكر والمحبة.
بالرعية من الحاجة إلى الراعي ما ليس بالراعي من الحاجة إليهم لولا الرعاة لهلكت الرعية، ولولا المسيم لهلكت السوام.
.. للعلامة أبي بكر الطرطوشى المالكي [ت:٥٢٠هـ] |🔘
………………………….
سراج الملوك للطرطوشي المالكي [١ / ٤٧] انتقاه : أبو أيوب السليمان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*