الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الوسطية » رئيس المجلس الأعلى للقضاء: وسطية الإسلام أساس لتعزيز الأمن الفكري

رئيس المجلس الأعلى للقضاء: وسطية الإسلام أساس لتعزيز الأمن الفكري

 أكد الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد رئيس المجلس الأعلى للقضاء عضو هيئة كبار العلماء رئيس مجمع الفقه الإسلامي الدولي أن وسطية الإسلام الحق هي الأساس لتعزيز الأمن الفكري مشيراً إلى أهمية دور الباحثين والمهتمين بمجال الأمن في التنبيه على أن تجاهل مبادئ الإسلام وأخلاقه الرفيعة يمثل انحرافاً فكرياً باتجاه الغلو والتطرف أو الانحلال.
وأضاف الشيخ ابن حميد في كتاب ” الأمن الفكري في ضوء مقاصد الشريعة “، الذي أصدره كرسي الأمير نايف لدراسات الأمن الفكري بجامعة الملك سعود ن ضبط سلوك الأفراد قد يتحقق بوسائل القوة والعقاب والثواب إلا أن الأمن الفكري لا يتحقق إلا بالإسلام شريعة ومنهجاً على الوسطية الحق والحنيفية السمحة.
وأعرب رئيس المجلس الأعلى للقضاء في مقدمة الكتاب عن شكره لصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز لمبادرته الكريمة بتأسيس كرسي سموه لدراسات الأمن الفكري بجامعة الملك سعود، في إطار جهوده لحماية أمن الوطن والمواطن مشيراً إلى أن هذا الكرسي يسهم في إذكاء روح الطرح العلمي الحضاري للفكر الإسلامي المعتمد على الثوابت الشرعية الواعي بحقائق الحياة المعاصرة, ويعزز مبدأ الحوار الفكري والثقافي المؤسس على الوسطية والاعتدال والمنهج العلمي، ويساعد على صيانة الأمن الفكري للفرد والمجتمع.
وأوضح الشيخ الدكتور صالح بن حميد أن الأمن بمعناه الشامل من أهم مكونات ومقومات بناء الدولة، وضرورة لقيام الدين والحياة، وعامل أساسي لاستقرار الشعوب و أن أمان الأفكار وسلامتها من الخلل والانحراف هو الركيزة الأولى لتحقيق هذا الأمن الشامل مؤكداً أن ارتكاب الإثم والمعصية وعدم إقامة الواجبات المفترضة وترك الاحتكام للشريعة والحفاظ على عزتها ومكانتها,وحصر الدين في المساجد تمييع وتفريط، وخلل في الفكر والسلوك، وانحراف عن جادة الحق والصواب.
وتطرق د.ابن حميد في الكتاب إلى مفهوم الأمن، موضحاً أن هذا المفهوم يتسع ليشمل مضامين متعددة، تتداخل مع شتى أنظمة الحياة، بما في ذلك الإصلاح الاجتماعي والقضاء بالعدل والتربية والإرشاد.. كما تطرق إلى مكانة الأمن في النصوص الشرعية التي بلغت مرتبة الضرورات، والتي يتحقق بها صلاح الدنيا بصلاح الدين.
وقدم الشيخ ابن حميد تأصيلاً شرعياً للأمن الفكري وعلاقته بمقاصد الشريعة وموجبات حماية الأمن الفكري.
كما عرض نماذج من جهود المملكة في تحقيق الأمن الفكري مؤكداً أن أمن المجتمعات من أعظم مقاصد الشريعة، وبه يتحقق حفظها، وأن أي إخلال بالأمن وزعزعة للاستقرار وإرهاب للمستأمنين إنما هو إفساد في الأرض وإجرام في حق الخلق ناقض مقصد التشريع.
ولخص مقومات بناء الأمن الفكري في غرس العقيدة الصحيحة، لزوم منهج الكتاب والسنة، الاطمئنان إلى تحقيق الوسطية والاعتدال فكراً وممارسة،محاربة المحاولات التي ترمي إلى المساس بثوابت الدين وأحكام الشريعة أو تهديد الوحدة الوطنية، التعامل بكل حزم مع دعاة الانحراف الفكري، إشاعة ثقافة الحوار داخل المجتمع بكل مؤسساته الرسمية وغير الرسمية، تكثيف برامج التصحيح الفكري باستخدام وسائل الاتصال الجماهيري وبخاصة شبكة الإنترنت، الاعتماد على البحث العلمي ونتائج الدراسات العلمية في معالجة مختلف الظواهر التي تمس أمن المجتمع واستقراره.
وأثنى الشيخ الدكتور صالح ابن حميد على جهود المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في محاربة الفكر المنحرف وعلاجه، التي أصبحت نموذجاً يحتذى به في كثير من دول العالم, حيث لم تقتصر هذه الجهود على الملاحظات الأمنية فحسب بل امتدت لحرث الأرض الفكرية للتطرف وإعادة تطهيرها وتعميقها من جديد عن طريق الحملات التوعوية والفكرية، لتجفيف منابع الفكر الضال وتفعيل الإجراءات الوقائية لحماية الشباب والناشئة من أضراره.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*