السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الوسطية » الافتراق بين وسطية الإسلام وظاهرة الغلو الديني

الافتراق بين وسطية الإسلام وظاهرة الغلو الديني

يسعى الباحث الدكتور فؤاد البعداني في بحثه الموسوم (لافتراق بين وسطية الإسلام وظاهرة الغلو الديني) على بيان حجم الافتراق الكبير بين وسطية الإسلام وظاهرة الغلو الديني وذلك عبر إثبات بعض المفاهيم التي من أبرزها:
1. أن هناك افتراقا كبيراً بين المنهج الإسلامي وواقع المسلمين المعاصر.
2. أن منهجية الإسلام الشاملة لايمكن بأي حال أن تؤدي إلى تفشي ظواهر الغلو والتطرف والتعصب والعنف والإرهاب.
3. أن الإسلام دين الوسطية في عقيدته وعباداته وتشريعاته ومنهجيته.
4. أن جميع مظاهر الغلو وممارسات العنف والإرهاب تتناقض كلياً مع الوسطية الإسلامية.
5. أن استئصال الغلو وما يؤدي إليه من ممارسات منحرفة لا يتأتي إلا بتعزيز الوسطية الفكرية والمنهجية والتربية وفقها عمليا.
ويقسم الباحث بحثه إلى عدة مباحث حاول من خلالها ترسيخ المفاهيم السابقة والاستفاضة في دراستها للتفريق بينها وبين ظاهرة الغلو الديني فيتناول في المبحث الأول مدلول كلمة الوسطية في اللغة والاطصلاح الإسلامي عبر استقراء الآيات والأحاديث التي ذكرت فيها كلمة الوسطية وكذلك أقوال العلماء السابقين، وينتقل الباحث في مبحثه الثاني إلى (مظاهر الوسطية في الإسلام) عارضا نماذج من صور الوسطية الإسلامية في مسائل العقيدة والعبادات مسائل التشريع والفكر الإسلامي.
ويسلط الدكتور فؤاد الضوء في المبحث الثالث على موقف الإسلام من ظاهرة الغلو الديني مستعرضا أبرز مظاهر الغلو التي تتمثل في انحرافات عقدية وفكرية ومنهجية وسلوكية قامت بها فرق الغلو التي ظهرت منذ القرن الهجري الأول ومنها: الانحراف العقدي كالإسماعيلية والقرامطة والنصيرية وغيرهم، والتعصب المقيت، وإساءة الأدب والتعامل مع الآخرين، وتنزيل مسائل الفروع منزلة الأصول، والغلو في الموقف من الآخرين.
وفي المبحث الرابع ( العنف الإرهابي نبتة الغلو وثمرته ) يرى الباحث أن العنف بات اليوم أشد مظاهر الغلو وأكثرها شيوعا وانتشاراً وأكثرها خطراً ويكاد يكون قاسماً مشتركاً بين الغلاة بمختلف مناهجهم وتوجهاتهم ولكل أسلوبه وطريقته، فالغلاة يلجئون إلى ممارسة العنف بصور متعددة ابتداءً بعنف اللسان وانتهاءً بسفك الدماء وإزهاق الأرواح.
ويختتم الدكتور فؤاد البعداني مباحث دراسته بالحديث عن (المخرج من الغلو والحصانة منها) مقسما تلك المسؤولية على ثلاثة خطوات بحسب الترتيب وهي:
1. مسؤولية الجهات المناط بها تنفيذ الحلول والمعالجات (الأسرة ، المسجد، المؤسسات التعليمية، المؤسسات والمنتديات الثقافية، الوسائل الإعلامية المتنوعة، العلماء والمفكرون والمثقفون، العلماء والمفكرون والمثقفون، السلطات السياسية، الأندية، الجمعيات الخيرية).
2. مقومات نجاح جهود تفعيل الوسطية ومحاربة الغلو وتتمثل في: (استشعار حجم المشكلة، والجدية والرغبة الصادقة والشفافية والوضوح، التركيز على البرامج الهادفة والاجراءات الجادة والخطوات العملية).
3. إعادة النظر في مناهج وأساليب البناء التربوي والتكوين الثقافي المتبعة اليوم، مع البناء التربوي والإعداد الثقافي الشامل والمتكامل والمتوازن بين مختلف جوانب الشخصية الإنسانية في سبيل صياغة وتشكيل الشخصية المسلمة السوية والوسطية المنشودة، وتفعيل قنوات الحوار الفكري، وترشيد وسائل الإعلام وإشراكها في حملة التوعية الثقافية والفكرية بالوسطية.

==============
بحث مقدم إلى : مؤتمر الإرهاب بين تطرف الفكر وفكر التطرف – الجامعة الإسلامية 1430 هـ.

-- أ.د. فؤاد البعداني

المرفقات

المرفقات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*