السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الوسطية » (الأسس والمحددات لمفاهيم الوسطية, الأمن الفكري, الإرهاب, الغلو, التطرف) ندوة الشؤون الاسلامية ببريدة

(الأسس والمحددات لمفاهيم الوسطية, الأمن الفكري, الإرهاب, الغلو, التطرف) ندوة الشؤون الاسلامية ببريدة

انطلق  بمركز الملك خالد الحضاري في مدينة بريدة برنامج الأمن الفكري والوسطية بمنطقة القصيم الذي ينظمه فرع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بمنطقة القصيم  بالندوة العلمية الأولى تحت عنوان (الأسس والمحددات لمفاهيم الوسطية والأمن الفكري والإرهاب والغلو والتطرف).
حيث أقيم حفل  حضره أكثر من ألف إمام وخطيب وداعية بعموم المنطقة وقد بدأ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم.
ثم ألقى مدير عام فرع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بمنطقة القصيم الشيخ سليمان بن علي الضالع كلمة قال فيها: نثمن لصاحب السمو الملكي أمير منطقة القصيم وسمو نائبه عبدالعزيز تشريفهم للندوة لتدشين وإعلان انطلاقة برنامج الفرع من خلال هذه الندوة العلمية الأولى.
وأشار إلى أن الندوة تأتي بداية سلسة من الندوات والمحاضرات التي سيقيمها الفرع في مدينة بريدة ومحافظات عنيزة والرس ورياض الخبراء ويبلغ عددها (48) ندوة شهرية يلقيها نخبة من العلماء ويحضرها الدعاة والخطباء في المنطقة من أجل تفعيل دورهم بشكل أكبر امتدادا للمشروع الذي تتبناه الوزارة في مناطق المملكة لتعزيز الوسطية وتحقيق الأمن الفكري والتأصيل الشرعي لفقه الانتماء والمواطنة.
وسأل الله سبحانه وتعالى في ختام كلمته أن يديم على هذه البلاد المباركة أمنها واستقرارها في ظل حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني – حفظهم الله -.

بعدها دشن سمو أمير منطقة القصيم أعمال الندوة خلال كلمة قال فيها: لم أحضر هذا المساء متحدثاً بل أتيت للاستفادة مما سيطرح في الندوة من أساتذة لهم باع كبير في العلم والخطابة وفي وضع العناصر السليمة في الفكر السليم وأبارك لجميع الزملاء من الخطباء والأئمة في منطقة القصيم هذه الندوة الذين أعتز بهم جميعاً حيث يردني وأستمع إلى ما يطرح منهم عبر خطب الجمعة وفيه الفائدة والخير العميم.

خطط مستقبلية لمحاربة الفكر الضال

وأكد سموه أن الهدف من هذه الندوة هو وضع خطط مستقبلية جديدة نسير عليها لمحاربة الفكر الضال الذي يدعو إلى التكفير والتفجير ويحارب التطوير والتقدم في مجالات الحياة مشدداً سموه على أن الأمانة بين أيدي الخطباء والأئمة والدعاة كبيرة جداً وهم بإذن الله على قدر المسؤولية لحملها.

وقال سموه: لقد حبانا الله بوطن ينعم بنعمة الإسلام ونسير به على هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم ونعيش في عهد زاهر ينبع فيه ينابيع الخير في كل موضع من هذا الوطن الكبير وإنني بهذه المناسبة أرفع عظيم الشكر والتقدير لسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ولسمو سيدي ولي عهده الأمين ولسمو سيدي النائب الثاني – حفظهم الله – الذين وضعوا نصب أعينهم خدمة المواطن ورفعة الوطن وفق منهج إسلامي صحيح وسليم، مستدلاً سموه بإنشاء القيادة الرشيدة لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد التي حملت خطط العمل الإسلامي السليم في منهج الخطابة والأئمة وفي إنشاء المساجد والجوامع في كل أنحاء المملكة.

وطالب سموه من الخطباء والأئمة أن يجعلوا من أنفسهم أدوات خير وعطاء وبركة وأن يحملوا المسؤولية والأمانة الملقاة على عاتقهم كما أمرهم الله على الوجه الأكمل، مشيراً سموه إلى أن حملها ليس بالسهل بل تبرأت منها الجبال والسموات والأرض وحملناها أن نؤدي حقها كما أمرنا المولى عز وجل.

وتمنى سموه للجميع التوفيق والنجاح في مجالات الندوة وموضوعاتها المختلفة التي تتضمن المفاهيم والوسطية في محاربة الغلو والتطرف مشيراً سموه إلى أن هذه الموضوعات تحتاج إلى عمل دؤوب ومتواصل وبحث واستقصاء حتى تكون الكلمة لها واقعها ومفعولها للإنسان المتلقي لها.

امتداد لمنهج وفكر الخوارج

بعد ذلك بدأت فعاليات الندوة الأولى التي أدارها فضيلة الدكتور علي بن محمد العجلان الأمين العام لمجلس الدعوة والإرشاد بالوزارة حيث بدأت بورقة عمل لأستاذ العقيدة والفرق بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض الدكتور ناصر بن عبدالكريم العقل والتي عرف من خلالها التطرف بالبعد والإقصاء كما عرف الإرهاب بالتخويف والعنف واستعمل القوة والقسوة في غير محلها، وأوضح أن صفات وسمات الفئة الضالة الذين هم امتداد لمنهج وفكر الخوارج السابقين وكلهم يجتمع فيهم خلل منهجي وديني كبير واستدلالهم يقوم على منهج أهل الأهواء والبدع والمنكرات وقلة العلم وقلة التجربة وعدم إعمال قواعد العلم الشرعي كما أنهم يخطئون في المسائل الكبيرة ويسيرون ويستدلون بأئمة اتباع الأهواء وعلى مناهج حاقدة حتى على أنفسها.

وفي ختام ورقته العلمية تطرق الدكتور العقل إلى الحلول ومن أبرزها الاستقامة والاعتدال على دين الله واتباع منهج أهل السنة والجماعة باتباع منهج الوسطية والتذكير بنعمة الأمن وتحقيق مقتضى الاعتدال والوسطية في برنامج علمي ومنهج سلوكي ومؤسسي موجه للنشء وللشباب.

بعدها تحدث مساعد رئيس محاكم منطقة القصيم فضيلة الشيخ سليمان بن عبدالرحمن الربعي في ورقة عمل أخرى عرّف من خلالها الإرهاب حسب ما جاء عن مجمع الفقه الإسلامي في دورته السادسة عشرة بأنه العدوان الذي يمارسه أفراد أو جماعات أو دول بغياً على الإنسان في دينه ودمه وعقله وماله وعرضه ويشمل صنوف التخويف والأذى والتهديد والقتل بغير حق وما يتصل بصور الحرابة وإخافة السبيل وقطع الطريق وكل فعل من أفعال العنف أو التهديد يقع تنفيذا لمشروع إجرامي فردي أو جماعي ويهدف إلى إلقاء الرعب بين الناس أو ترويعهم بإيذائهم أو تعريض حياتهم أو حريتهم أو أمنهم أو أحوالهم للخطر ومن صنوفه إلحاق الضرر بالبيئة أو بأحد المرافق والأملاك العامة أو الخاصة أو تعريض أحد الموارد الوطنية أو الطبيعية للخطر فكل هذا من صور الفساد في الأرض، التي نهى الله سبحانه وتعالى المسلمين عنها.

وأكد على وجوب تحقيق الأمن الفكري والأمن بشكل عام الذي هو مستقبل الناس ومستقبل الوطن به يهنأ المواطن في حياته إذ به ترتاح النفوس ويعتمر ويحج لبيت الله وبه تحدث الطمأنينة ويرفع الأذان وترد المظالم لأهالها ويقتص من الظالم للمظلوم مشيرا إلى أن الأمن النفسي مظلة تنعم بها المجتمعات ويؤمن به الإنسان على دينه وعرضه ونفسه وماله، وطالب خطباء الجوامع بتحقيق الأمن الفكري وتعزيز الوسطية بين الناس وذلك بتعاون الجميع والوقوف صفا واحدا في وجه كل من يسعى لزعزعة الأمن.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*