الثلاثاء , 21 نوفمبر 2017
الرئيسية » توعية إلكترونية » متابعات » دراسة : تطبيقات الهواتف المحمولة في خدمة الإرهاب
دراسة : تطبيقات الهواتف المحمولة في خدمة الإرهاب

دراسة : تطبيقات الهواتف المحمولة في خدمة الإرهاب

لم تكن الدراسة التى أعلن عنها باحثو جامعة كامبريدج البريطانية، عن مدى التهديد الذى تشكله تطبيقات الهواتف المحمولة للعالم، الأولى من نوعها فى هذا الإطار، إذ كشفت أكثر من دراسة سابقة عن مدى خطورة تطبيقات الموبايل، خاصة مع استخدام الإرهابيين لها فى نقل البيانات الشخصية والتكليفات والخطط من دولة لأخرى، عبر شفرات وأرقام وحسابات معينة، لتؤكد دراسات عديدة أن هذه التطبيقات مسؤولة عن أكثر من 72% من العمليات الإرهابية فى العالم.
الدراسة التى أجراها باحثو جامعة كامبريدج مؤخرا، كشفت عن أن أكثر من 70% من التطبيقات الموجودة على الهواتف الذكية، تسرب البيانات الشخصية لأطراف خارجية، بناءً على حجم المعلومات التى يمكن أن تكشفها، ووفقا لموقعKnowridge الأمريكى المعنى بالخصوصية، فإن هناك حوالى 6 آلاف تطبيق تجمع تلك البيانات لصالح المعلنين، مثل “فيس بوك” و”جوجل” و”ياهو”، وغيرها من التطبيقات الأخرى.
الأمر لا يتوقف عند التفاصيل السابقة وحسب، فقد توصلت أجهزة استخبارات دولية إلى أن التنظيمات الإرهابية الشهيرة، مثل القاعدة وداعش، لديها شبكات عنكبوتية يتم تدشينها عبر تطبيقات معينة لألعاب وخدمات ترفيهية، وبشفرات خاصة، تمكنهم من التواصل وتلقى التعليمات والخطط والبرامج من خلالها، دون أن يتوصل أى شخص لهذه الشفرات، إذ تتاح الشفرات لمن يقوم بالعمليات الانتحارية فقط، وحينما يفجر نفسه تموت معه الشفرة الخاصة به.
خبير تكنولوجى: تطبيقات الهواتف بها شفرات خاصة تساعد الإرهابيين فى جرائمهم
فى هذا الإطار، يقول جمال مختار، الخبير فى مجال تكنولوجيا المعلومات، إن هناك تطبيقات بها شفرات خاصة، تنقل معلومات فى غاية الدقة والصعوبة، وهناك ألعاب شهيرة للغاية تُستخدم فى نقل بيانات ومعلومات مهمة جدا، وتعليمات تستخدمها الجماعات المتطرفة فى تنفيذ مهامها فى الدول المختلفة عبر شبكات عنكبوتية.
وأضاف “مختار”، فى تصريح خاص لـ”اليوم السابع”، أن على سبيل المثال هناك لعبة لها تطبيقات كثيرة على الموبايل، هى “البلاى ستيشن”، يستغلها الإرهابيون فى نقل تعليمات بشفرات معينة، لافتا إلى أن التطور الهائل فى تكنولوجيا المعلومات يلزم وزارة الداخلية المصرية بضرورة التعامل بنفس الطرق، إذ توجد إدارات خاصة بالجرائم المستحدثة والتوثيق، عليها التعامل مع “هاكرز” محترفين، والتعاقد معهم إن أمكن من أجل الوصول إلى مثل هذه التقنيات بشكل مختلف، والتوصل إلى الشفرات والتطبيقات المخترقة من قبل الإرهابيين.
خبير أمنى: تطبيقات الموبايل خطر يهدد العالم.. وهناك شبكات عالمية مشفرة للإرهابيين
فى سياق متصل، اتفق الخبير الأمنى اللواء محمد الغباشى مع الطرح السابق، مشيرا إلى أن هناك أبحاث عديدة تجرى حول هذه القضية، ولديه تسجيلات عدد كبير من الندوات التى تخص الأمن القومى فى هذا المجال، مشددا على أن تطبيقات الهواتف المحمولة أصبحت تمثل تهديدا خطيرا للعالم كله، وليس لمصر فقط، فهناك شباب لديهم قدرات خارقة فى التوصل لمعلومات وبيانات شخصية، وإنشاء شبكات مشفّرة لتداول المعلومات المهمة من خلالها، دون أن تتعقبها أجهزة الاستخبارات المختلفة.
وأضاف “الغباشى” فى تصريح لـ”اليوم السابع”، أن الأمر يستلزم أن تتعاقد الحكومة مع عدد كبير من الشباب النشط فى التقنيات والتكنولوجيا الهائلة، التى تتعلق بالتطبيقات التكنولوجية المختلفة، فهذا الأمر سيفيد كثيرا فى تعقب كثير من الإرهابيين، ووقف العمليات الإرهابية المتكررة، بعد أن أصبح الأمر يشكل خطرا هائلا على الإنسانية كلها.
تقارير صحفية عالمية تكشف الكارثة.. وويكيليكس: أمريكا طورت برمجيات خبيثة
ما يؤكده الخبراء والباحثون فى هذا الموضوع، يتطابق فعليا مع تقارير كشفت عنها صحف غربية، أكدت أن هناك اهتماما عالميا واسعا بتقنيات المراقبة والتحكم فى كل ما يتعلق بالهواتف النقالة، وما يتم بثه عبرها من معلومات وبيانات، خاصة بعدما فجر موقع ويكيليكس الشهير مفاجأة، مفادها أن وكالة الأمن القومى الأمريكية استثمرت مليارات الدولارات لتطوير برمجيات خبيثة، تستطيع الوصول للأجهزة وقراءة المعلومات فيها، بغض النظر عن آلية التشفير التى تعتمدها، إضافة إلى تحويل كل الهواتف الذكية لأدوات تجسس تهدف لكشف أصحابها.
ومع التطور الهائل فى التطبيقات التكنولوجية، تعاقدت الحكومتان الأمريكية والبريطانية مع شركات خاصة عملاقة، للتفاوض مع الشركات المنتجة للتطبيقات المختلفة والحصول على معلومات حول المستخدمين، بعد فشلها فى التواصل المباشر مع هذه الشركات، ولعل أبرزها مشكلة الحكومة الأمريكية مع شركة أبل، التى اضطرت أمريكا للاستعانة بشركة إسرائيلية للتفاوض مع “أبل” على كشف معلومات معينة تخص مستخدمين يشتبه فى تورطهم بأعمال إرهابية تمت فى أمريكا مؤخرا، فى حين شنت تيريزا ماى، رئيس الحكومة البريطانية، هجوما حادا على بعض الشركات المالكة للتطبيقات بأنواعها المختلفة، متهمة إياها بالتورط فى الإرهاب بسبب عدم التعاون فى الكشف عن معلومات تخص الإرهابيين.
هل تقف إسرائيل وراء توسع التطبيقات ونشاط الإرهابيين المتزايد من خلالها؟
المفاجأة فى الأزمة القائمة، أنه فى الوقت الذى تواجه فيه بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية مشكلة مع تتبع هذه التطبيقات والسيطرة على ما توفره من إمكانات واسعة للإرهابيين، يبدو إن إسرائيل تقطع خطوات بعيدة على الطريق النجاح فيما أخفقت فيه القوى الكبرى.
فى الفترة الأخيرة أشارت تقارير صحفية إلى أن إسرائيل تمتلك عددا كبيرا من المبرمجين، ورجال أعمال كبار، منهم مساهمون فى شركات تمتلك تطبيقات كثيرة ومتداولة فى عدد كبير من دول العالم، كما أن لديها أسهما فى شركات أمريكية عملاقة لتطوير هذه التطبيقات بشكل مستمر، وأنها واحدة من جهات إنعاش وتنمية قطاع التطبيقات الذكية عبر الهواتف، وتضمن التعامل بسرية تامة ونقل بيانات فى غاية الدقة، الأمر الذى يثير علامات استفهام كثيرة فى ظل إحصائيات تؤكد أن المبالغ التى تنفق على التطبيقات والأرباح المحققة منها تعدت حاجز التريليون دولار سنويا، ما يبلور حجم الإنفاق الهائل على هذه التطبيقات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*