الثلاثاء , 21 نوفمبر 2017
الرئيسية » توعية إلكترونية » متابعات » المفوضية الأوربية تسعى لمواجهة دعاية داعش في الإنترنت
المفوضية الأوربية تسعى لمواجهة دعاية داعش في الإنترنت

المفوضية الأوربية تسعى لمواجهة دعاية داعش في الإنترنت

أطلق “داعش “حملة على وسائل التواصل الاجتماعي خاصة على موقع تويتر، ونشر صورا وبيانات لإبراز قوته العسكرية، ونشر” داعش” في تغريداته تفاصيل موسعة بشأن أنشطته، بما فيها عدد التفجيرات، والعمليات الانتحارية، والاغتيالات التي قام بها، بالإضافة إلى المعابر والمدن التي يسيطر عليها.
وكان داعش قد أنشأ أول حساب له في “إنستغرام” في 11 مايو 2016 يهدف إلى بث مواد دعائية له، ولكن القائمين على المنصة حذفوا الحساب لانتهاكه قواعد النشر في المنصة،أصبح “داعش” يستخدم الصور التي تختفي بعد مرور فترة زمنية محددة، وذلك لنشر فكرهم والاختباء رقميا، ومن ثم العودة إن أمكن، وتدعم منصة “إنستغرام” هذه الآلية للتنافس مع منصة “سنابشات”، لكن “داعش” وجدوا فيها طريقة للتواصل والاختباء.
وأكد مدير”يوروبول” وكالة الشرطة التابعة للاتحاد الأوروبي ، أن تنظيم “داعش” طور وسائل للتواصل الاجتماعي خاصة به تجنبا للحملات الأمنية على اتصالات عناصره وعلى الدعاية التي يقومون بها،ويظهر هذا أن بعض أعضاء التنظيم على الأقل ما زالوا يبتكرون في هذا الفضاء”.
أهمية الانترنيت والشبكة العنقودية عند” داعش “
·يوفر لـ “داعش” بيئة اجتماعية مثالية لمواصلة تنسيق هجماتها المادية بعيدًا عن حدود دولة الخلافة المتغيرة.
·استخدام برامج دردشة مشفرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، مثل “التلغراف” و نشر تطبيقات متطورة لتجنيد الشباب .
·تسويق أيدلوجية التنظيم في مختلف دول أوروبا، بحيث يمكن تجنيد أكبر عدد من الشباب المتشدد في أفكاره داخل هذه الدول.
·نشر البيانات التي يكتبها قادة “داعش”، بالإضافة إلى متابعة كل ما يكتب عن”داعش” في المواقع والصحف المختلفة حول العالم، والرد على أي حملات هجومية تنال منهم.
·صعوبة السيطرة علي المواقع الالكترونية عبر الأجهزة الأمنية.
·شرح كيفية القيام بهجمات أو استخدام الأسلحة من خلال فيديوهات على “يوتيوب”.
·جمع التبرعات المادية من خلاله لحسابات مجهولة لتنفيذ هجماته.
تراجع نشاط تنظيم “داعش” ودعايته على الإنترنت
تعكس الأعمال الدعائية لتنظيم “داعش” على منصات الإنترنت ، تغييرا جوهريا في المضامين، إذ باتت تركز في غالبيتها على الدعوة للقتال، بدل الترويج لـ”الحياة الرغيدة، ويعزو خبراء هذا التغيير في الخطاب الدعائي لـ “داعش”إلى تضييق الخناق في معاقله الرئيسية ، حيث فقد الكثير من المناطق التي كان يسيطر عليها.
ووفقا لسكاى نيوز عربية في مارس 2017، فقد نشر “داعش” في فبراير 2015 892 مادة دعائية “أشرطة فيديو وصور وتسجيلات صوتية ومقالات مكتوبة” عبر منصات عدة في الإنترنت،في المقابل انخفض هذا الرقم إلى 570 مادة دعائية نشرها “داعش”في فبراير 2017، أي بمعدل انخفاض قدره 36 %.
وتشير المعطيات إلى أن 53 % من المواد الدعائية التي أنتجها “داعش”في عام 2015، ركزت على صور لـ”الحياة الرغيدة” في المناطق التي يسيطر عليها، مقابل 39% دعت إلى الانضمام لـ “داعش”من أجل القتال، إلا أن هذه الصورة تغيرت عام2017، حيث تناولت 80 % من أعمالهم الدعائية مسائل تحث على القتال في صفوفه، مقابل 14 %اكتفت بتقديم صورة جميلة للعيش في المناطق التي يسيطر عليها.
وقامت منصات رقمية عدة بشن حملة تطهير ضد الحسابات المتطرفة فيها، كان من آخرها إغلاق “تويتر” 300 ألف حساب تم تصنيفها على إنها إرهابية؛ وذلك بعد تفعيل أدوات الذكاء الصناعي وتطورها وقدرتها على تصنيف أعداد ضخمة من الحسابات بسرعات عالية.
وأدت هذه الحملات إلى فرار تنظيم “داعش” إلى منصة “إنستغرام” بعد انتهاء “فيسبوك” و”يوتيوب” و«تويتر» من تطهير منصاتها، وللهرب من الأعين الرقمية الذكاء الصناعي،ويسجل هذه التكتيك تراجعا لـ “داعش” بعيدا عن منصات التواصل الرئيسية، والاتجاه نحو استخدام أدوات ثانوية في منصات عدة، وذلك لعدم قدرتهم على البقاء في المنصات الرئيسية بشكل مستمر.
الجهود التي بذلتها المفوضية الأوروبية
·التنسيق مع مواقع الكترونية مثل”فيسبوك، تويتر، جوجل” حول كيفية حذف خطاب المواد المتطرفة على الانترنت.
·طرح تدابير تشريعية أو غير تشريعية بحلول نهاية عام 2017 لمعالجة التشتت والغموض القانوني المرتبط بحذف المواقع الالكترونية المحتوى غير القانوني.
·تعزيز ولاية وكالة الاتحاد الأوروبي “يو ليزا” للإدارة التشغيلية لنظم تكنولوجيا المعلومات على نطاق واسع لمكافحة الدعاية المتطرفة.
·غلق أكثر من 235 ألف حساب على “تويتر”، مع رصد أكثر من 2000 “تدوينة” على أكثر من 52 منصة إلكترونية.
·تطوير أدوات جديدة للكشف التلقائي وإزالة الدعاية المتطرفة.
·الضغط على شركات وسائل التواصل الاجتماعي لإجراء ما يلزم لمنع انتشار المواد الإرهابية على الإنترنت.
·تنفيذ سياسات أوروبية واعتماد ميثاق عمل أوروبي لمحاربة التطرف ومكافحة “داعش” على الانترنت.
تحولت الحرب ضد “داعش”من ساحة المعركة إلى الإنترنت، ويجب ألا تكون هناك على الإطلاق مساحة آمنة لـ”داعش” على الإنترنت ، فهم يخططون للهجمات ويشجعون الشباب على التطرف من خلاله ، ومن الواضح أن المفوضية الأوروبية وشركات مثل “غوغل وتويتر وفيسبوك” تبذل جهودا في هذه الحرب الالكترونية، من خلال اعتماد تدابير و قوانين تركز على حذف المحتوى المتطرف و إغلاق الحسابات، لكن رغم كل هذه الجهود تبقى هناك دائما مجالات أخرى مفتوحة في العالم الرقمي يمكن للتنظيم ” داعش” أن تستفيد منها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*