الرئيسية » توعية إلكترونية » الإرهاب الإلكتروني » العقل التنظيمي الإرهابي ووسائل التواصل
العقل التنظيمي الإرهابي ووسائل التواصل

العقل التنظيمي الإرهابي ووسائل التواصل

العقليّة المتطرفة أو الإرهابيّة أو الحزبيّة التي تتبع تنظيماً تتصف – في هذا المجال – بثلاث صفات أساسيّة :
1-المُبادرة إلى أي وسيلة جماهيريّة ؛ لأن التأثير الشعبي والجماهيري أحد أهم محاور الحراك التنظيمي ، ففي أدبيّات الجماعات الإرهابية والمتطرفة لابد من تجييش وتجنيد أكبر قدر ممكن ، لأن هذا يُشكّل قوة للتنظيم أو التيّار ، وبالتالي يُشكّل ضغطا على الدول والمسؤولين وأصحاب القرار .
2-التكيّف مع المُتغيّرات بشكل سريع ، والتغيّر وفق الظروف ، وتنفيذ أساليب المدّ والجزر ؛ وذلك للمحافظة على كيان التنظيم وروحه وحضوره .
3-قاعدة ” الغاية تُبرر الوسيلة “ .. أيا كانت الوسيلة مُحرّمة أو ممنوعة أو حتى غير أخلاقيّة ، بما أنها توصل للغاية فهي مباحة لديهم ؛ لذلك نلاحظ ارتكابهم مُنكرات والتعامل مع ممنوعات تحت غطاء المصلحة .
إذا فهمنا هذه الأصول في العقل التنظيمي المتطرّف ، استطعنا تصوّر مساراتهم الحالية والمُستقبلية ، وبالتالي نستطيع المواجهة والمعالجة بشكل مؤثّر وصحيح ، خاصة التنظيمات والتكتّلات التي تعتمد على ” الفكر ” ، وتتخذ أقنعة فكرية ومعرفية لشعاراتها ، فهي تحتاج إلى تفعيل برامج طويلة الأمد للحدّ من تشعّبها وتبرعمها ، فالتغيير الحقيقي ليس في المنع فقط والحجب – رغم أهميته – بل لابد من تفكيك الكٌتلة والبنية الفكرية والمعرفية ، والأهم من المواجهة المباشرة هو بناء الحواضن المعتدلة والسليمة ، فكلما اتسعت الدوائر الصحيّة كلما ضاقت دوائر التطرف .
وهذه الرؤية تعتبر نظريّة واضحة ، إن لم يتم تطبيقها بشكل صحيح و”شامل” وترجمتها إلى برامج ومشاريع واقعيّة ؛ فإن التنظيمات ستظل تتوالد وتتبرعم ، تخبو زمنا لتظهر من جديد ، وهي معادلة ليست مستحيلة – بإذن الله – خاصة في المملكة العربية السعودية التي تمتلك مُقوّمات القضاء على الإرهاب والتطرف ، والتي تتميز بتوازن مجتمعي وفهم إداري عالٍ في التعامل مع الأزمات الفكرية والتيارات الوافدة .
استخدامهم لشبكات التواصل ثم الانتقال إلى شبكات أخرى ، وقبل ذلك اقتحامهم المواقع والمنتديات ، كل هذا في ذات السياق ، ولن يتوقف المسار الإرهابي والمتطرف في العالم عن التغيّر والتكيّف ، لكن العمل في المواجهات والمعالجات من المهم أن يكون عميقا وواقعيا ومؤثرا و ” شموليا ” ، فجميع أساليب المواجهة بتنوّعها مهم ، وإغفال أي أسلوب يسبب خللا ونقصا وضعفا في النتائج .
—————-
موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*