الأحد , 22 يوليو 2018
الرئيسية » مركز البحوث » ملفات » أهل السنة في إيران : حقائق وتأريخ (1/2)

أهل السنة في إيران : حقائق وتأريخ (1/2)

شهدت إيران عام 1979 ثورة قلبت النظام العلماني في الإمبراطورية الفارسية إلى (جمهورية دينية ) قائمة على أساس ولاية الفقيه ، ونص الدستور الجديد في المادة الثانية عشرة أن (الدين الرسمي لإيران هو الإسلام والمذهب الجعفري الإثني عشري،وهذه المادة تبقى إلى الأبد غير قابلة للتغيير.

وأما المذاهب الإسلامية الأخرى والتي تضم المذهب الحنفي والشافعي والمالكي والحنبلي والزيدي فإنها تتمتع باحترام كامل، وأتباع هذه المذاهب أحرار في أداء مراسمهم المذهبية حسب فقههم، ولهذه المذاهب الاعتبار الرسمي في مسائل التعليم والتربية الدينية والأحوال الشخصية  وما يتعلق بها من دعاوى في المحاكم.).

وفي مادة أخرى (لا يجوز التمييز بين مختلف المحافظات والمناطق،في مجال الانتفاع من مصادر الثروة الطبيعية ،والموارد الوطنية العامة ،وتنظيم النشاط الاقتصادي في البلاد) ولكن منظمة (هيومن رايتس واتش) أدانت في تقريرها العالمي للعام 2005م ما يتعرض له السنة من اضطهاد في إيران وجاء في الشق المتعلق بالأقليات ما نصه: “ما برح أبناء الأقليات العرقية والدينية في  إيران عرضة للتمييز، بل وللاضطهاد” وأشار التقرير إلى: “معاناة طائفة البلوش، وهم أقلية أغلب أفرادها من السنة ويعيشون في إقليمي سيستان وبلوشستان الواقعين على حدود البلاد، من عدم تمثيلهم في الحكومة المحلية”.

نظرة عامة على واقع أهل السنة في إيران

ظلت إيران دولة سنية حتى القرن العاشر الهجري. وفي الفترة التي كانت فيها البلاد على عقيدة أهل السنة والجماعة قدمت بسبب ظروفها الاجتماعية والتاريخية والثقافية، المئات من الفقهاء والمحدثين والمؤرخين والمفسرين والعلماء، كلهم إيرانيون إلى أن شيعت، فأصبحت بؤرة اصطدام ومركزا للصراع ضد أهل السنة، وعملت الدولة الشيعية الصفويه قديماً على وقف المد السني الإسلامي بالتعاون مع قوى الاستعمار في المنطقة.

وتتضارب المعلومات بشأن الحجم الحقيقي للسنة في إيران، فالإحصاءات الرسمية للدولة تقول أنهم يشكلون 10 % من السكان، إلا أن مصادر السنة تؤكد أنهم يشكلون ثلث حجم السكان البالغ عددهم أكثر من 70 مليون نسمة، ومصادر مستقلة تقول أن السنة يشكلون من 15 إلى 20 % من سكان إيران. مقسمون إلى 3 عرقيات رئيسة هي الأكراد والبلوش والتركمان، إلى جانب العرب في إقليم خوزستان المحتل، ويسكنون بالقرب من خطوط الحدود التي تفصل إيران عن الدول المجاورة ذات الأغلبية السنية مثل باكستان وأفغانستان، والعراق وتركمانستان، أما المسلمون السنة من العرق الفارسي فوجودهم نادر.

ورغم هذه النسبة التي ليست بالقليلة، يشكو السنة في إيران من القمع الديني والسياسي، سواء خلال حكم الشاه أو منذ قيام الثورة الشيعية بقيادة الخميني. قبل الثورة، نظرا إلى النظام السائد آنذاك وهو النظام العلماني الملكي، كان لا يهمه إلا قضية السلطة والحفاظ عليها، لأجل ذلك ما كانوا يرون فرقا بين السنة والشيعة، ولم يكن للمذهب دور مؤثر في التوظيف وتفويض المناصب، لأجل ذلك كان يوظف أتباع أهل السنة والجماعة في المناصب الحكومية، كما كان هناك توظيف لأبناء السنة في الشرطة وقوات الجيش في مناصب عالية ووفقا لما ذكرته مصادر أهل السنة في إيران فإن أوضاعهم تذبذبت بشدة خلال الاثنين والثلاثين عاما الأخيرة، فحين اندلعت الثورة الخمينية عام 1979 شارك أبناء السنة بكل أطيافهم فيها وكانوا في مقدمة المؤيدين لإقامة الجمهورية الإسلامية، إلا أنه وبعد انتصار الثورة وسقوط نظام الشاه بدأ الخميني وتلاميذه في احتكار السلطة، وسيطروا على الحكم، وحولوا آمال الشعب في إقامة جمهورية إسلامية إلى إقامة جمهورية طائفية شيعية، واستعملوا السلطة لقمع الأقليات المذهبية والقومية.

بالرغم من كون أهل السنة يمثلون أكبر أقلية مذهبية في إيران، إلا إن مستوى تمثيلهم السياسي في البرلمان والتشكيل الوزاري لا يتناسب مع نسبتهم العددية، حيث منعوا من تمثيل برلماني يتناسب مع حجمهم الحقيقي، إذ لا يمثلهم في البرلمان سوى 14 نائباً فقط، وليس لهم أي وزن حقيقي في البرلمان بل يستغل وجودهم لأهداف سياسية بما ينافي مصالحهم، كما يتهم السنة في إيران الحكومة بإنجاح العناصر السنية الموالية لها وليست المعبرة عن مطالبهم.

أضف إلى ذلك أن السني محروم من تولي المناصب العالية في الدولة كرئاسة الجمهورية أو رئاسة البرلمان مهما بلغ هذا المواطن من العلم ومهما نال من تأييد جماهيري، بناء على شرط الدستور في ضرورة كونه شيعي المذهب.

ولا يوجد في طهران مركز أو مؤسسة رسمية لمتابعة قضايا أهل السنة إلا ممثلو أهل السنة في مجلس الشورى، و يبلغ عدد هؤلاء الممثلين نحو عشرين ممثلا من مجموع 280 ممثلا في مجلس الشورى الإيراني. ولا شك أنه عدد قليل جدا بالنسبة إلى عدد أهل السنة، فالتقدير الحقيقي بالنسبة إلى عدد أهل السنة أن يكون لهم أكثر من أربعين ممثلا في المجلس، والسبب في تقليل عدد ممثلي أهل السنة أن مجلس صيانة الدستور في الغالب يرفض صلاحية معظم المرشحين من أهل السنة من ذوي الخبرة والصلاحية.
وفي حوار أجرته جريدة الشرق الأوسط بتاريخ 6 يناير 2010 مع الشيخ عبد الحميد الزهي المرجع الديني لأهل السنة في إيران قال: (أن النظام الجديد قام في بعض القضايا العمرانية ومجالات التطوير المدني مدة ثلاثين سنة من عمرها بشكل متساو بين جميع المواطنين، وقام بتقديم خدمات رفاهية بطريقة مساوية في جميع المناطق حسب الطاقة، وليس لأهل السنة قلق خاص في هذه المجالات. ولكن القضية المهمة التي أقلقت أهل السنة هي التمييز في التوظيفات في المناصب الرسمية والرئيسية وتوليتهم مثل هذه المناصب. فقد نص دستور البلاد أن المذهب الرسمي هو الشيعي الجعفري الاثنا عشري ويجب أن يكون رئيس الجمهور من الشيعة، لأجل ذلك لا يستطيع أبناء السنة الترشح للرئاسة في أيام الانتخابات الرئاسية.)

دخول التشيع إيران

تاريخياً كان أهل السنة الأكثرية في إيران، وكان الشيعة أقلية، محصورة في بعض المدن الإيرانية، مثل قم، وقاشان، ونيسابور، ولما وصل الشاه إسماعيل الصفوي إلى الحكم سنة 907 هـ أجبر أهل السنة على التشيع وأشاع التشيع في إيران (كرد فعل للدولة العثمانية السنية) وفي عصره ثبتت أركانه ،وتزايد عدد الشيعة بتقادم السنين فانتشر المذهب الشيعي بالتدريج في وسط إيران بينما بقي أهل السنة في الأطراف.

من سنة 1500إلى سنة 1502 غزا إسماعيل الأول تبريز،أذربيجان وأرمينيا. كرس عقد كامل من الزمن من أجل تعزيز سيطرته على إيران حيث كان الفارسيون ما زالوا يدينون بالمذهب السني. انتشر جيش إسماعيل الأول في المناطق الوسطى سنة 1504 ثم سيطر على جنوب غرب إيران بين سنة 1505 و1508  ثم سيطر على خراسان الكبرى ومدينة هرات في 1510. تأسست سلالة الصفويين في البداية على قاعدتين الأولى كانت المذهب الشيعي والثانية العرق الفارسي وكان إسماعيل أكثر تأثيرا على الأول من الثاني وعرف عن حقده على أهل السنة وأنه ليس له حدود منذ سقوط الدولة الفاطمية الشيعية في مصر في سنة 1171  وهو يهدف إلى إنهاء الاعتقاد بالمذهب السني ولذلك فإن الخيار لغالبية الفرس كان إما اعتناق المذهب الشيعي أو الموت ،واستطاع في الأراضي التي سيطر عليها أن يحول أهلها من المذهب السني إلى المذهب الشيعي.وقد اتبع أساليب عدة لتحويل المذهب:

1-إنشاء مكتب يكون مسئولاً عن الإشراف على المؤسسات الدينية والأوقاف بغية تحويل إيران إلى المذهب الشيعي الإثني عشري .

2-تدمير مساجد السنة وإجبار الخطباء في جميع المساجد على شتم الخلفاء الراشدين الثلاثة أبو بكر الصديق، عمر بن الخطاب، عثمان بن عفان ،والذين يعتبرهم مغتصبون لحق الخلافة من علي بن أبي طالب كما سلب جميع ممتلكات السنة وتم توجيهها لتطوير العتبات الشيعية والمؤسسات الدينية كما تم استضافة العلماء الشيعة ليحلوا مكان علماء الدين السنة وأباح دم أهل السنة و أمر أن تدمر وتدنس المقابر والمساجد السنية، كما اضطهد وسجن وأعدم المقاومون السنيون بعناد .

3-مع إقامة حكم صفوي كان يتم الاحتفال بعيد الغدير في 18 ذي الحجة والذي من وجهة نظرهم نصب رسول الإسلام محمد ابن عمه علي بن أبي طالب إماما من بعده كما يتم الاحتفال في 9 ربيع الأول بمقتل الخليفة عمر بن الخطاب وذلك بصنع دمية على شكل عمر ثم يتم لعنها وطعنها وإهانتها ثم إحراقها. مع تحسن العلاقات بين إيران والدول العربية فإن الأولى قررت عدم الاحتفال رسميا بمقتل عمر ولكن على الصعيد الشعبي ما زال يتم الاحتفال

4-في سنة 1501 دعا إسماعيل الأول جميع الشيعة الذين يعيشون خارج إيران للعيش في إيران من التأكيد على حمايتهم من الأغلبية السنية. كما استقدم العديد من علماء الشيعة العرب (من لبنان خاصة) لتشييع إيران، وفي طليعتهم الشيخ نور الدين الكركي (نسبة إلى كرك نوح في البقاع..)، حيث قام هذا الأخير بمهمة شيخ الإسلام في أصفهان.

وبالتالي فإن أغلبية الفرس قرروا التحول إلى المذهب الشيعي بنهاية الدولة الصفوية سنة 1722 .

أما من وجهة نظر الشيعة فإنه لا يوجد مرحلة تشيع منفصلة عن مرحلة دخول الإسلام إلى إيران ، بل يُقرن التشيع بدخول الإسلام إلى إيران ، والتشيع فيها قديم قِدم الإسلام ،حيث أن الفرس دخلوا في الإسلام كدخول سائر الشعوب ، والعلة في الجميع واحدة أو متقاربة ، وحاصلها : أنهم وقفوا على أن في هذه الشريعة الغراء من سمات العدل والمساواة ، ورفض التمييز العنصري ، والنظام الطبقي ، وأن الناس فيه كأسنان المشط لا فضل لأعجمي على عربي ولا لعربي على أعجمي إلا بالتقوى ، وكانت الثورة الإسلامية تحمل يوم تفجرها رايات العدل العظيمة ، فكان ذلك هو الدافع المهم للشعوب للدخول في الإسلام ، والانضواء تحت رايته ، من غير فرق بين قوم دون قوم وشعب دون شعب .

وإن نسبة التشيع إلى الفارسية  إنما نشأت في عصور متأخرة  ليس إلا ولأسباب وظروف سياسية خاصة أهمها: أنّ الفرس لما كانوا غير مرغوبين من قبل العرب ولما كان الشيعة فئة معارضة للحكم طيلة العهود الثلاثة الصدر الأول والأموي والعباسي، وكوجه من وجوه محاصرة التشيع أرادوا رمي التشيع بما هو مكروه عند العرب.

وحول نفي الفارسية عن التشيع (أي أنه ليس من اختراعهم كمذهب) يقول الشيخ الشيعي مرتضى مطهري مصححاً هذه الصورة: “إنما تحتمل هذه التهمة فيما إذا كان الشيعة إيرانيين فقط، أو كانت الفرقة الأولى من الشيعة فارسية على الأقل، أو كان الذين أسلموا من الفرس أو أكثرهم – على الأقل – اختاروا مذهب التشيّع من أول الأمر.. بل نرى أن أكثر العلماء المسلمين الإيرانيين في التفسير والحديث والكلام والأدب من السنة لا الشيعة.. وأن هذا الأمر استمر بهم إلى ما قبل الصفوية”.

واختلف المستشرقون في أصل التشيع في جذوره الأولى إلى الفرس

يقول  المستشرق الألماني آدم متز في كتابه (الحضارة الإسلامية ): إن مذهب الشيعة ، ليس – كما يعتقد البعض – رد فعل من جانب الروح الإيرانية يخالف الإسلام ، فقد كانت جزيرة العرب شيعية كلها ، عدا المدن الكبرى – مثل مكة وصنعاء – وكان للشيعة غلبة في بعض المدن أيضا ” – مثل عمان وهجر وصعدة – أما إيران فكانت كلها سنة ماعدا قم .

وأيضاً يقول المستشرق الهنغاري جولد تسيهر في كتابه (العقيدة والشريعة): إنه من الخطأ القول بأن التشيع في منشئه ومراحل نموه ، يمثل الأثر التعديلي الذي أحدثته أفكار الأمم الإيرانية في الإسلام – بعد أن اعتنقته ، أو خضعت لسلطانه عن طريق الفتح والدعوة وهذا الوهم الشائع مبني على سوء فهم للحوادث التاريخية ، فالحركة العلوية نشأت في أرض عربية بحتة.

أما (يوليوس فلهاوزن) الباحث التوراتي والمستشرق الألماني فيقول في كتابه (الخوارج والشيعة ) رداً على المستشرق الهولندي (رينهارت دوزي) الذي زعم أن التشيع كمذهب ديني ، إنما هو إيراني الأصل – أما أن آراء الشيعة كانت تلائم الإيرانيين ، فهذا أمر لا سبيل إلى الشك ، أما كون هذه الآراء قد انبعثت من الإيرانيين فليست تلك الملائمة دليلا ” عليه ، بل إن الروايات التاريخية إنما تقول بعكس ذلك ، إذ تقول : إن التشيع الواضح الصريح إنما كان قائما ” أولا ” في الدوائر العربية ، ثم انتقل منها إلى الموالي.

السنة قبل الثورة

كان السنة في زمن الشاه يتمتعون بحرية البيان في عقيدتهم ، ومزاولة جميع النشاطات من بناء المساجد والمدارس وإلقاء المحاضرات، وطباعة الكتب في خارج البلاد ،ولكن في نطاق المذهب .وكان محذورا وممنوعا باتا التعرض من الشيعة لمذهب السنة أو السنة للشيعة. كما كان أهل السنة يتمتعون بالأمن والأمان في أموالهم ، وأعراضهم، ودماءهم قبل الثورة.

 ولكن الباحث (علي لافي) ذكر في دراسته (أهل السنة والجماعة في إيران قبل ثورة الخميني):أن المراقبين يختلفون في المقارنة بين مرحلة الشاه محمد رضا  وما بعد الثورة في وضعية أهل السنة وموقعهم السياسي والثقافي ،فالمرجع الديني لسنة إيران الشيخ عبد الحميد الزهي يؤكد انه (قبل الثورة ، نظراً إلى النظام السائد آنذاك…كان لا يهمه إلا قضية السلطة والمحافظة عليها ،لأجل ذلك ما كانوا يرون فرقاً بين الشيعة والسنة ،ولم يكن للمذهب دور مؤثر في التوظيف،وتفويض المناصب ..كما كان هناك توظيف لأبناء السنة في الشرطة وقوات الجيش في مناصب عالية ) بينما يرى آخرون أن محمد رضا بهلوي كان معادياً للإسلام بغض النظر عن موقفه ولهذا ضيق على أهل السنة.

ويقول (علي الحسيني) في دراسته (سنة إيران :دراسة سوسيوسياسية في أحوال تشكل الوعي الجماعي للطائفة): إن أهل السنة في إيران ،واجهوا التمييز في ظل نظام الشاه من منطلقات عرقية ،لأن أهل السنة بصفة عامة هم من الشعوب غير الفارسية ولذلك عاشوا مواطنين من الدرجة الثانية،وهذه الأوضاع دفعت زعيمهم الروحي الشيخ أحمد مفتي زادة للاتفاق مع عبد العزيز البلوشي وهو زعيم سني أيضاً بتأسيس مجلس لشورى أهل السنة عرف باسم (شمس) للمطالبة بحقوقهم
 
السنة بعد الثورة

 أما أوضاعهم بعد الثورة فمع مشاركة السنة في الثورة ،ورغم الوعود التي أطلقاها الخميني لهم إلا أنه اتضح أن سياسة التمييز ضدهم ضلت قائمة وربما أخذت بُعداً قانونياً عندما اشترط الدستور شيعية الرئيس والمواقع المتقدمة ،وبدأ بعض أهل السنة يشتكون من بعض الممارسات من قبل السلطات ضدهم ، منها:

1-إغلاق أماكن الصلاة في المناطق ذات الأغلبية الشيعية  ومنع إقامة الجمعة وصلاة العيد فيها واعتقال أئمة الجماعة.

2-إبطال بطاقات الهوية لكثير من أبناء القبائل البلوشية وطردهم من البلاد بسبب انضمامهم لجماعات معادية للنظام.

3-المصير المجهول لعشرات الأشخاص من أهالي المناطق السنية .

4 -احتجاز جوازات السفر لبعض علماء السنة وفرض حظر السفر عليهم.

5-تشكو الطائفة السنية من قلة الساعات الممنوحة لهم في وسائل الإعلام الرسمية، ففي منطقة بلوشستان على سبيل المثال تمنح ساعة واحدة لهم يخصص معظمها للحديث عن منجزات الثورة والحكومة، وليس لمناقشة قضاياهم ومشاكلهم المهمة.

وقد طالبت جماعة (الدعوة والإصلاح) السنية في إيران والتي تأسست عام 1997 –وهي الحركة الوحيدة التي تعمل بشكل علني-بتنفيذ المادة 15 من الدستور التي تنص على وجوب تدريس لغات القوميات -التي تمثل أقلية في البلاد-في مختلف المراحل التعليمية،وعدم حرمان أهل السنة من استلام الحقائب الوزارية وإعمال التنمية والتوسعة الثقافية في مناطق أهل السنة،ومنح التراخيص لإصدار النشرات ،ورفع الرقابة عن الكتب الخاصة بهم ،وتفويض شؤون الأوقاف السنية لهم.

ولكن رئيس هيئة العلماء السُنة في إيران الشيخ عبد الرزاق البخاري نفى في حوار مع جريدة الوطن الكويتية  بتاريخ 3/5/2007 أن يكون السنة في إيران مضطهدين، مؤكداً بأنهم يعيشون جنباً إلى جنب مع الشيعة في ظل من العدالة والمساواة في الحقوق والواجبات، موضحا بان السنة لديهم أكثر من 250 مسجداً إضافة إلى مراكز دينية وحوزات علمية مناهجها تطابق المناهج الدراسية في الأزهر الشريف والمدينة المنورة وسورية.

ورداً على سؤال كيف ترى وضع المسلمين سنة وشيعة بعد قيام الثورة الإسلامية في إيران؟ قال: (هناك الكثير من الايجابيات بعد انتصار الثورة الإسلامية، فقد ذابت الخلافات التي كانت بين السُنة والشيعة خلال حكم الشاه، ولكن بعد انتصار الثورة الإسلامية أعلن السيد الخميني في كافة الصحف بان المسلمين سُنة وشيعة جميعهم إخوة متساوون في الحقوق والواجبات، ومنع اهانة البعض معتبراً أن من يقوم بهذا العمل ليس سنيا ولا شيعيا، حيث أن الأمة الإسلامية تجتمع على كلمة التوحيد والشهادتين «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، وان من دخل الإسلام ونطق الشهادتين فقد عصم نفسه وعرضه وماله وجميعهم أخوة في الإسلام ويجب عليهم التآلف والمحبة وفقاً لما جاء في القرآن الكريم وكذلك الأحاديث النبوية الشريفة).

رابط الجزء الثاني:

http://www.assakina.com/center/files/10148.html

-- خاص بالسكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*